المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وهج المشاعر الأولى ,روايه رومانسييه,لاتفوتكم


llmll
19-07-2007, 12:32 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
وهج المشاعر الأولى

روايه من أجمل روايات النت ...أستمتعت كيرا بقراءتها وحبيت أنقلها لكم ,,,,,,وهي أول مشاركة لي ,,فلا تبخلوا علي بردودكم ....


الكاتبة/جفول طيبة

رواية أهديها لكل فتاة مقبله على الزواج ,,ولكل زوجه فقدت جذوة الحب الأولى ....فكوني معي لنستعيد سويا وهج المشاعر الأولى

بسم الله ثقة به وتوكلا عليه

خذ بيدي .............
ظلت هند في ذلك اليوم الشتوي قارس البرودة تذرع فناء الجامعة ذهابا وإيابا,, مع صديقتها (سمر ) في محاولة لحشو المادة التي بين يديها في ذاكرتها,وفجأة شعرت أنها تردد فقط من غير فهم فألقت الكتاب الذي بين يديها والتفتت إلى صديقتها (سمر )وهي تحاول أن ترفع من ياقة كنزتها لتغطي بها أذنيها اللذان تجمدا من شدة البرودة وقالت وهي تشير إلى الكتاب...
دعيك منه لافا ئده أما يكفينا إرهاقا وقلقا ,بربك أما مللت ؟!
(سمر)
لا أرجوك دعيني وشأني سأستمر في الحشو حتى آخر ثانيه..
ضحكت (هند)ووقفت تتأملها قليلا باسمة ثم تركتها وذهبت بمفردها إلى قاعة الاختبار متوكلة على الله,
ظلت بضع دقائق تردد بعض الأذكار وتدعوا الله أن يذكرها ما نست ويعلمها ما جهلت.
**************
خرجت هند من قاعة الاختبار وهي تشعر أن كابوسا ثقيلا زال عن كاهلها بنهاية آخر اختبار في الصف الثالث من قسم اللغة الإنجليزية ذهبت إلى (مقهى الجامعة )وجلست بمفردها على إحدى الطاولات منتظرةً صديقتها (سمر)وطلبت لها كوبا من الشاي ,ظلت ترشف من كوبها بهدوء وصمت غارقة في أفكارها وما لبث أن أجفلها وقع كتبا على الطاولة بعنف ....,
سمر وقد أخجلها ما بدا لها من جفول (هند)بسبب تصرفها الانفعالي الذي أخرج (هند )من لحظات التأمل والخيال التي كانت تعيشها ,
أنا آسفة ظننتك شعرت بمجيئي.
(هند) لأعليك ,أخبريني كيف أبليت ؟
(سمر) كان سيئا ,إنه أصعب اختبار نجتازه لم أتذكر شيئا مما حشوت وقد كتبت ما جادت عليه قريحتي أما الباقي فمن فلسفتي المحضة !
(هند)لأعليك سننجح بإذن الله ,إنه ليس صعبا ولكنه آخر الاختبارات وقد فترت عزيمتنا كثيرا عن ذي قبل وهذا ما يشعرنا بصعوبته .
(سمر )ربما ..
أحضرت النادلة كوبا من الشاي لسمر وسندويشا ساخنا كانت قد طلبته لها هند من قبل مما دفع سمر للتبسم لها وهي تقول :لاحرمني الله منك يا أعز الصديقات....
رن هاتف (هند )المحمول فأسرعت للإجابة بلهفه وتحدثت بضع دقائق مع زوجها (محمد)مطمئنة له ببلائها الحسن في الاختبار وما إن أنهت المكالمة حتى سمعت (سمر )تهتف بغيره وهي تخرج هاتفها المحمول ناظرة إليه...
أما أنا فمن يهتم لشأني ..ثم زفرت بألم ...لا أحد
(هند)بنبره مؤنبه سيأتيك من يهتم لشأنك إن شاء الله فلا تعجلي ولا تكوني غيورة فلن يلبث أهلك أن يتصلوا بك.
(سمر )لن يتصل أحد ,
وأتبعت بزفرة مكبوتة.....
كلٌ مشغول بذاته ومشاكله الخاصة وأكون محظوظة إذا رآني أحد مصادفة وسألني عن حالي حتى سؤالهم ذاك لا يكون بدافع الحرص والمحبة والقلق لشأني ولكنه من باب الروتين فقط .
حزنت (هند )لحال صديقتها وحاولت إخراجها من حالة الحزن التي شعرت بها وقالت متفائلة :
ابتسمي وتفاءلي للحياة ياعزيزتي ,وحاولي أن تزرعي الحب بين عائلتك وستحصدين ذلك إن شاء الله .
(سمر ) أتمنى ذلك .
(هند)والآن هداك الله أهذا وقت الاكتئاب أنا أشعر بالتحرر والانطلاق والفرح لنهاية ذلك الكابوس .
(سمر)أنت تشعرين بأن الاختبارات هماً لأنك مشغولة ببيتك وزوجك أسأل الله أن يديم عليك السعادة والهناء أما أنا فالاختبارات هي شغلي الشاغل عن الفراغ الذي أعيشه في ظل أسرتي المفككة أما الآن فماذا أفعل سوى الانطواء في حجرتي الصغيرة ......
(هند)ولما الانطواء ! لما لا تحملين على عاتقك هم تواصل أسرتك ومحاولة التقرب إليهم .
(سمر)أتعتقدين أنني لم أحاول من قبل ,لقد حاولت ولكن بلا فائدة .
(هند) لا يا سمر لابد للقلب الذي ينبض بالحب أن يشعر بدفئه من حوله ولكن أصبري وتوكلي على الله...والآن هيا بنا لنودع صديقاتنا
وما إن همتا بالقيام حتى شاهدتا مجموعه من صديقاتهما متوجهة إليهما
كانت (هند) اجتماعيه بطبعها ولديها العديد من الزميلات في عدة أقسام من الجامعة ولكن صديقتها المقربة هي (سمر),
جلست معهن يتجاذبن أطراف الحديث ويتمازحن وكانت ضحكاتهن تعلو في مقهى الجامعة وما لبثت (هند )أن سمعت صديقتها (سلمى )تهتف:
هند هاتفك إنه لم يتوقف عن الرنين منذ زمن .......
كانت قد وضعت حقيبتها على الطاولة ومع شدة الضوضاء في المقهى لم تسمع رنين الهاتف وقد نست لفرط فرحها واندماجها مع صديقاتها موعد زوجها فنظرت إلى الساعة وقد أجفلها أنها قاربت على الثانية عشر,أخرجت هاتفها مسرعة وردت ,وكان زوجها وقد هاتفها بكلمات مقتضبة باديا عليه الغضب ,ودعت صديقاتها وارتدت عباءتها وخرجت مسرعة .دخلت السيارة ملقية التحية ,السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...... رد وعليكم .............
ليس من عادته أن يقصر في رد التحية ...... فعرفت هند في داخلها أن ثمة عاصفة قادمة فصمتت في انتظار هبوبها
صمت ولم ينطق ببنت شفه ......
استجمعت هند قواها بعد برهة من الزمن وقالت بلطف :
محمد أعلم أنني تأخرت كثيرا ولكن أرجوا منك قبول عذري لم أسمع رنين الهاتف لأن المقهى كان يعج بالضوضاء
كانت تعلم في نفسها أن هذا ليس بعذر وأنها مخطئه من قمة رأسها حتى أخمص قدميها ولكنها كانت مجرد محاولة لإصلاح الأمر في سلام ..........
صمت ولم ينطق
استطردت هاتفه :
محمد أرجوك لا تكدر فرحتي .
محمد :أنت من كدرت على نفسك .
(هند )ولكني اعتذرت فاقبل عذري
اكتفى بالصمت المطبق إلى أن أوقف السيارة عند باب المنزل أدخلها ثم صفق الباب خلفه .
ألقت هند بحقيبتها ثم رمت بنفسها على أقرب مقعد وبكت بحرارة .وبعد نوبة من البكاء انتشلت نفسها من حزنها وأخذت حماما دافئا وألقت بنفسها على سريرها......... كانت تشعر بإرهاق شديد بسبب حالة السهر المتواصل طوال أيام الاختبارات ولكن لم يغمض لها جفن وأخذت تؤنب نفسها لما لم تمسك هاتفها بيدها.. ولما ..ولما ولكن ندمها لن يجدي نفعا الآن ..
فكرت بما أنها أنهت اختباراتها وبما أنها لم ُتعِد شيئا من طعام طوال فترة الاختبارات فلما لا تجهز وجبة غداء شهيه لزوجها وتنظف المنزل
توجهت إلى المطبخ وحاولت أن تجد شيئا سريعا تعده لزوجها ,ولكن المطبخ كان خاويا على عقبيه بحثت عن بعض الخضار فلم تجد وبعد تفكير أخرجت بعض اللحم المفروم وتبلته,,, وغسلت بعض الأرز وتركته منقوعا في الماء,,
وذهبت لتوضب غرفة نومها وحمامها الخاص فأشعلت بخورا واعدت الحمام لزوجها ووضعت فيه بعض الزيوت العطرية وبعض الشموع والزهور المجففة ,
أعدت كبابا مشويا في الفرن وبعض الأرز الأبيض وسلطة حارة وعصير ليمون منعش وجهزت طاولة الطعام وكانت عامره ثم لبست ثوبا جميلا فاتنا وما إن سمعت صوت زوجها يغلق الباب خلفه حتى هرعت مستقبلة له والابتسامة تملأ شفتيها .
دخل واستقبلته رائحة البخور الأخاذة وابتسامة زوجته الوضاءة فتظاهر بالغضب ونظرت إليه مؤنبة ولم يلبث أن أبتسم فضحكت وقالت:
يالك من غضوب ما أصعب مراضاتك.
قال في سخريه وهو يجول بنظره في إرجاء المنزل :
يال الهمة العالية أعددت كل هذا في ساعتين ونصف !!يال النشاط المفاجئ!!
لم تجب بل جلبت مرشة مليئة بالماء وأخذت ترشه بها مما جعله يولي هاربا!!
*************
وفي المساء اقترحت هند على محمد وهما يتناولان القهوة العربية أن يخرجا لتناول العشاء خارج المنزل فقال لها :
فلنجعلها مساء غد,, الليلة أنا مرتبط بعمل مع أحد الأصدقاء .
ظهرت الصدمة على وجه هند وهي تجيب :
لا أرجوك لا تقل ذلك فأنا أشعر برغبة عارمة في الخروج والانطلاق بعد الكبت الذي شعرت به الأسبوعين الماضيين
محمد :
صبرت أسبوعين ألا تستطيعين إضافة يوم إليهما .
(هند)كنت مجبره طوال الأسبوعين الماضيين أما الآن فما الذي يمنعني؟!
(محمد)ببرود
يمنعك عمل زوجك .
(هند)بضيق
ألا تستطيع تأجيل ذلك الموعد ؟
(محمد)لا لقد اتفقت مع صديقي (عبد الله )أن نرى مكتباً خاصاً بنا نود استئجاره لنعمل فيه في مجال التصميم العمراني وإذا لم يعجبنا سنبحث عن غيره .
(هند)الم تفكر في البحث سوى هذا اليوم ..
قاطعها محمد :بل كنا نبحث طوال هذا الأسبوع ولكنك لم تشعرِ بذلك لأنك كنت منكبة على المذاكرة أما الآن فلا يوجد ما يشغلك فانشغلت بي !
(هند)يا إلهي ألا تشعر بي لقد كنت منهكة طوال الأيام الماضية ألا أستحق الترويح عن نفسي ؟لما أنتم هكذا أيها الرجال قساة القلوب؟!!!

(محمد)
سبحان الله وهل حرمتك من الخروج وعدتك غدا مساءا ستخرجين وستروحين عن نفسك .
قامت هند غاضبه وتوجهت إلى حجرتها وأغلقت الباب خلفها .
~
أكمل محمد شرب قهوته وانهي تصفح الصحيفة التي بين يديه ثم طرق الباب برفق عليها وهتف بحنان :
هند أتسمعينني ؟افتحي الباب من فضلك ......

لم يسمع جوابا فخرج لأداء صلاة العشاء ولم يعد .
خرجت هند من حجرتها بعدما تأكدت من خروجه وقد كانت تشعر بحنق واستياء شديدين ,,,
سمعت رنين جرس الهاتف ........توجهت إليه فأجابت وكانت جارتها التي تقطن في الشقة المقابلة لها ,,, كانت سيدة لطيفه قريبه من سنها غير أنها لديها طفل ذو عامان .
لم تبين لها هند استياءها وقد طلبت منها زيارتها لان لديها بعض الصديقات قد تعرفت عليهن هند في زيارات سابقه.. .
بعدما أغلقت سماعة الهاتف دار بخلدها الطريقة التي تستأذن بها من زوجها في الخروج لتلبية دعوة جارتها فلم تكن ترغب في محادثته وقد كانت تعلم حديث النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه,,, أن من خرجت من بيتها بغير إذن زوجها تلعنها الملائكة حتى ترجع .فقررت أن ترسل له رسالة إلى هاتفه المحمول,,,, فكتبت (اتصلت جارتي تدعوني لزيارتها أود الذهاب إذا أذنت لي )كانت تعلم أن ذلك لا يشكل أي أهانه لها مادامت تنفذ تعاليم النبي صلى الله عليه وسلم بعد برهة أتاها الجواب (أذهبي عل ذلك يروح عن نفسك !!حنقت لسخريته المريرة... ولكنها نبذت حنقها جانبا لأن عليها الآن أن تبدأ استعدادها للخروج قبل أن يتأخر الوقت فبدأت بأداء صلاة العشاء ومن ثم لبست وتأنقت وقد كانت هند جميله ومتأنقة بطبعها... وقد تفننت في ذلك خصيصا هذا المساء لإزالة الكآبة عن وجهها ولأن أولئك النسوة الذاهبة إليهن مفرطات العناية بمظهرهن فلا تود أن تكون أقل منهن !
ذهبت ونسيت حزنها ومللها .ودارت أحاديث كثيرة عن الأزواج وطبائعهم فكل واحده منهن تشكوا طباع زوجها فحمدت الله أن من عليها بزوجها الحبيب فهو مختلف عن أزواج أولئك النسوة رغم ما يحدث بينهما من خلافات فإن معاملته لها أفضل بكثير مما سمعته ,فمنهن من تشكو بخل زوجها وتود البحث عن وظيفة لتغني نفسها عن ما عنده وأخرى تشكو عصبية زوجها وضربه لها فأضمرت في نفسها يا إلهي وصل الأمر إلى الضرب لا عدمتك يا محمد وإحداهن تشكو ا أن زوجها لا يملك أي حس من الرومانسية وأنه خشن الطباع ......
وبعد انصرافهن أصرت عليها جارتها البقاء لأن زوجها يعمل مساء هذا الأسبوع ولن يعود مبكرا فهو ملازم في الجيش , فجلست عندها إلى الثانية عشرة ونصحتها بالعناية بزوجها وحسن التبعل له ,وقالت لها: لا يغررنك أولائك النسوة بحديثهن فأغلبهن تفعل ذلك خوفا من العين ,وإن كان ذلك صحيحا فهو بسبب تقصيرهن في واجباتهن ليس هنالك أصعب مراسا من زوجي عندما تزوجته قبل ثلاثة أعوام ولكني روضته كما يفعل لاعب السيرك مع نمر شرس كنت كلما ثار وعلا صوته سكتُ ولم أجب حتى تهدأ ثورته فإذا هدأ ناقشته بهدوء وحلم حتى أنه في كثير من الأحيان كان يعترف لي بخجله مني !!
.كانت (أم ريان )محبه لهند وكان نصحها صادرا من قلب صادق لذا وجدت لها وقعا في قلب (هند) ,ذهبت أم ريان للاطمئنان على صغيرها في حجرته عندها سرحت هند مع نفسها قليلا وفكرت في صدق كلام جارتها وقالت لنفسها إنها على حق...
عندها تذكرت تصرفها نهار هذا اليوم فلو أنها لم تهتم لأمر زوجها لما صالحها عند غضبه بسبب تأخرها في الجامعة ولكن ما الفائدة فهاهو أغضبها في المساء ,,نظرت إلى الساعة فوجدتها قاربت الثانية عشرة فهبت واقفة...
رأتها أم ريان على تلك الحال عندما قدمت من حجرة طفلها فقالت :ما بك واقفة ,أأنت ذاهبة ؟
(هند)نعم لقد تأخر الوقت لابد أن محمد عاد الآن ولم يجدني ,سأذهب لأعد له العشاء وأنت لابد أنك ستستعدين لمقدم زوجك سأراك لاحقا ,إن شاء الله
(أم ريان )لا بأس وأنا سأزورك قريبا إن شاء الله
رافقتها إلى الباب مودعة وانتظرت حتى رأتها تدخل مفتاحها في باب شقتها ثم أشارت إليها مودعة وأغلقت الباب...
أدخلت هند المفتاح في الباب بهدوء ودخلت على أطراف أصابعها ظنا منها أن محمد نائم ...الإضاءة جميعها مطفأة ,توجهت إلى حجرتها ووجدت المصباح مشعلا وكان الباب مفتوحا ,,علقت عباءتها وتوجهت إلى حجرتها ثم وقفت تنظر إليه بصمت من باب الحجرة وقد كان مستلقيا على سريره يقرأ في كتاب ,, رفع نظره إليها وقد أدهشه جمالها وأناقتها... وضع الكتاب الذي كان يقرأ فيه بهدوء على الطاولة المجاورة له وابتسم في حنان وقال معاتبا في سخريه :آمل أن يكون خروجك من المنزل قد روح عن نفسك المتعبة !!
توجهت إليه وجلست بقربه على حافة السرير وهتفت برقه :
وماذا لو جبرت بخاطر زوجتك المتعبة وذهبت بها في نزهه هادئة !!(محمد)لقد اعتذرت ياعزيزتي ألا تقبلين الأعذار وإن كنت تريدين الخروج الآن لنزهتك ,لقد عدت مبكرا فقط لكي أجبر بخاطرك أيتها المتحذلقة !!
قالت بدهشة :الآن
(محمد)مؤكدا :نعم الآن هيا ارتدي عباءتك وبدلي ثيابك إذا كنت متعطرة .
(هند)بمكر :نعم متعطرة... واقتربت منه بدلال.. ألا تجد ذلك ؟!
أخذ نفسا عميقا وقال بخبث :يالي من أحمق !والآن أسرعي قبل أن أغير رأيي.
فرحت بذلك كطفل صغير وخرجت معه وهي تحلق فرحا ,
ما أسهل الرضا بين الزوجين إذا تنازل كل طرف عن بعض حقوقه البسيطة وحاول إسعاد الطرف الآخر بروح التعاون لإنجاح حياتهما والوصول بها إلى بر الأمان فالمشاكل الزوجية ما هي إلا فقاعات هشة سرعان ما تزول إذا انعدم الكره بين الزوجين .
أمضيا ساعة يسيران في الهواء الطلق البارد المنعش الذي أزال من قلبيهما كل تعب وعناء شعرا به ,
أمسك بيدها وحاول أن يناقشها في مشاكلهما بهدوء فقال لها :هند أنت تعلمين أني أحبك وأحاول إسعادك قدر المستطاع ..
قاطعته وأنا أيضا احبك وأسعى لإسعادك.
(محمد)إذا لماذا تأخذين المواضيع بحساسية ,,حاولي التنازل قليلا عن بعض مطالبك لتصفو الحياة لكلينا .
(هند)أنت أيضا حاول مداراتي وأشعر بأني بحاجه إليك ,بحاجه إلى حنانك إلى مساعدتك إلى مشورتك في كل أموري.
(محمد)أنا أتفهم ذلك ياعزيزتي وما كانت نزهتنا هذه إلا نوعا من مداراتك !
(هند)وأنا ما كان ما فعلته ظهر هذا اليوم إلا نوعا من تفهمي لك وشعوري بخطأي غير المتعمد
(محمد)أشكرك ياعزيزتي ,والله لقد أسعدني ذلك فعلا ونسيت بسببه كل ضيقي بسبب تأخرك
(هند)آه من تأخري لقد أفسد علينا اليوم برمته .
(محمد)لا ياعزيزتي فقد نسيت غضبي بمجر أن شممت رائحة البخور الزكية وعلمت أنها نابعة من عشنا الصغير
ضحكت بمرح وقالت :هل نسيت ذلك فعلا ؟
(محمد)نعم ,والأن هل يمكننا العوده فأنا أشعر بالنعاس الشديد .(هند)نعم هيا بنا .

وانتظروني في الجزء القادم بإذن الله

,,,بعنوان الليله

النغم الخالد
19-07-2007, 09:14 AM
شكرا لك على القصة
في إنتظار البقية على أحر من الجمر

تحياتي لك
النغم الخالد

llmll
19-07-2007, 02:23 PM
مشكووووره أختي النغم الخالد وهذا جزء جديد


بسم الله الرحمن الرحيم

الليلة
في اليوم التالي ذهبت هند بصحبة زوجها إلى منزل أهله قد
تتسا ءلون أنه من الأجدر لها والأولى زيارة منزل والدها ولكني أفيدكم أن أهل هند لايقطنون معها المدينة ذاتها وإنما يسكن أهلها مدينة (ينبع ) تلك المدينه الصناعية التي تبعد ساعتان عن المدينه النبويه والواقعه على ساحل البحر الأحمروقد فضلت هند زيارتهم قبل ان تسافر إلى أهلها لتقضي معهم جل الإجازه الصيفيه ولكن كيف جمعت الأقداربين هند وزوجها وهما من مدينتين مختلفتين كان ذلك قبل ثلاثةأعوم مضت عندما كان محمد مازال طالبا في سنته الأخيره في الكليه الصناعيه بينبع كان صديقا لإخيها فيصل وفي ذات مساء شاءت الصدفه أن تجمع بين قلبيهما!كيف حدث هذا.......
مازالت هند تذكر ذلك الخوف وتلك القشعريره التي سكنتها تلك الليله ,,كانت منكبة بكل جوارحها على مذاكرة مادة التاريخ وفي لحظه تحول ذلك الإنهماك إلى إستجداء لمحاولة التركيز ولكن هيهات ماذا حدث ؟! سأروي لكم بالتفصيل تفاصيل تلك الليله المشئومه كما كانت تسميها هند سابقا!كان الهدوء يلف الطابق العلوي الذي كانت تكمن في زاوية من زواياه حجرة هند وشقيقتها
(فاتن)التي تدرس في الصف ألأول ثانوي وقد قاربت الساعه الثانية عشرة ,,كانت والدتها قد اوت إلى فراشها منذ العاشره والنصف تقريبا ,كذلك الحال مع اخوتها الصغار (ثامر ويوسف وجنى )كان والدها كالعادة ساهرا مع عمها (مساعد)وصديقهما الدائم (ابوابراهيم )في مجلس الرجال في الطابق السفلي
أما شقيقها فيصل فلابد انه إلى الآن لم يعد من خارج المنزل فقد كانت معتاده على عودته عند الثانيه اوالثالثه فجرا
غالبها النعاس ونظرت إلى شقيقتها فوجدتها تغط في نوم عميق مما لذذ إليها النعاس ,, ابتسمت عنما تذكرت شقيقتها التي تلومها دائما على إرهاق نفسها وتخبرها انها ستمتع نفسها ضاربة عرض الحائط بالدراسه والمذاكره مدعية أن ستدخر جل طاقتها لثالث ثانوي,, تثاءبت وقامت من على مكتبها الصغير الواقع في زاوية الحجرة بالقرب من النافذه المطله على الواجهه الرئيسه لمنزلهم ,نظرت إلى سريرها البارد الذي يغريها بالنوم
لكنها تمالكت نفسها وتذكرت كلام والدتها أن التعب زائل ولكن ماذا تفعل كيف تنفض عنها هذا النعاس القاتل الذي يسري في كل أوصالها وهي مصممه على إنهاء المادة التي بين يديها حتى لوأقتضى الأمر أن تقضي الليلة بجملتها في تحصيلها المهم أن تنهيها حتى تبدأ غدا في مادة سواها فلم يعد لديها الوقت لم يتبق سوى أسبوع وتبدأ الامتحانات النهائية,كذلك هي تطمح إلى النسبه الجيده لا ليست الجيدة بل الممتازة,,كانت معتادة قضاء بعضا من أوقات مذاكرتها على سطح منزلهم عصرا أو صباحا ولكن الان وفي هذه الساعة المتأخرة لاشك أنها لن تستطيع بل ستملأ قلبها رعبا ولن تستطيع إدخال كلمة واحده هذا إذا لم تمحو كل ماأدخلته سابقا..!! والآن ماذا عليها أن تفعل ,,نظرت إلى شقيقتها مرة أخرى فأحزنها أن تتحمل منها سهرها الدائم وإبقاء الضوء مشعلا ,لا شك أن ذلك يزعجها,ولكن ماذا تفعل...؟ خرجت من حجرتها ونظرت من أعلى الردهة المطلة على الطابق السفلي فسمعت أصوات حوار يعلو ويهبط لاشك أنه والدها مع رفقته فطرأت لها فكره أن تحمل كتابها وملخصاتها وتنزل للمذاكرة في الحجرة الصغيرة المجاورة للمجلس كانت معتادة على قضاء بعضا من أوقات مذاكرتها فيها فهي مريحة وحميميه ,لم تترك هند مكان في منزلهم دون أن تقضي فيه بعضا أو جزءا أو جلا من أوقات المذاكرة فقد كانت ملولة بطبعها لذا كانت تغير الأماكن عل ذلك يساعد في فتح شهيتها للمذاكرة ,,عادت إلى الحجرة الصغيرة وحملت ما تحتاجه وأطفأت مصباح الحجرة هاتفةً في سرها حق لك الآن أن تنعمي في نومك يا شقيقتي الغالية !!
نزلت عتبات السلم في هدوء وتوجهت صوب الحجرة المقصودة أدارت مقبض الباب وفتحته في هدوء لتقع عينيها على أعظم صدمة في حياتها ,,نعم لقد وقعت عيناها على عينين حدقت فيهما في دهشة!!توقف الزمن لوهلة ظنت فيها أنها عاجزة عن الحركة تجمدت يدها على مقبض الباب وأشتعل وجهها خجلا قبل أن تتشابك عيناهما في ثانيه ظنتها هند دهرا أطبقت الباب في عنف يوازي ما يعتمل في قلبها من ضوضاء قبل أن تطلق ساقيها للريح ولم تشعر بنفسها إلا وهي تتربع على سريرها ممسكة بطرف لحافها تضمه لصدرها عله يهدئ بعض الشيء من ضرباته ,,لم تدري كم من الوقت جلست وهي تحاول فقط السيطرة على ضربات قلبها المتسارعة وتخفف من لهاثه ,نظرت إلى شقيقتها لتتأكد من أنها مازالت مستغرقة في نومها وحق لها ذلك فقد كانت تشعر بدويا مزعجا لقلبها حتى خال لها أنها لم تصل فقط لمسامع أختها بل أيقظت المنزل بأسره!!وأخذت تدعو على نفسها بعبارات الويل والثبور,,ترى من يكون ,,,رباه أيعقل أن يكون هذا صديق أخي فيصل ؟!من المؤكد ذلك فلا يعقل أن يكون هذا أبا إبراهيم!!!
ولكن من يكون ؟!وأين أخي فيصل عنه؟!ياإلهي ماذا لو كان أخي فيصل معه في نفس الحجرة ماذا سيفكر بي؟أيقول أني خلعت برقع الحياء وأصبحت ادخل على أصدقاءه لأعرض عليهم مواهبي ؟!ولكن أية مواهب هذه وأنا ...تذكرت في هذه اللحظة البيجاما الكحلية القميص التي ترتديها مع بنطالها المقلم بالأبيض والكحلي,, تحسست شعرها فوجدته مبعثرا على وجهها وتذكرت في هذه اللحظة أنها لم تشعل المصباح توجهت إلى مفتاح الإضاءة فأدارته لم تدر لما في هذه اللحظة كانت تود أن ترى شكلها في المرآة؟!! هل هي طبيعة الأنثى ؟أم أنه الحب يطرق بابه للمرة الأولى على عتبات قلبها البكر؟لم تدر هي لما فعلت ذلك ولكنها نظرت في المرآة وهالها منظرها بشعرها المعقوص لأعلى بكماشه وحولها هاله من الشعر الفاحم يتدلى بطيش على وجهها وكتفيها تفحصت وجهها بأناملها فوجدته مازال متوهجا نظرت إلى شقيقتها فتبسمت عندما رأتها تتقلب في ضيق وتقلب جسدها في إتجاه الجدار
ياللمسكينه لم يكتب لها أن تهنأ في نومها !!
عادت تبحث عن كتبها ترى أين ألقت بها ؟وجدتها أخيرا بين طيات فراشها ..أمسكت الكتاب وجاهدت حتى تذكرت أين أنتهت بدأت تقرأ ولكن عقلها الباطن لايستجيب هو لا يفكر الآن سوى بذلك الموقف المهين ترى ماذا سيظن بي ذلك الشخص؟هل يظنني متعمده ؟وأخي الويل لي منه ؟ولكن لما لم يصعد إلي ويسمعني الذي فيه النصيب؟لاشك أنني أحرجته أمام صديقه..لاشك أنه يدخر لي العقاب لاحقا ...غدا ستكون فضيحتي بجلاجل!أمام والديّ!!ولكن هل كان أخي في الحجرة؟ لا أعلم ربما كان خلف الباب فانا لم أفتح من الباب سوى فرجه صغيره وربما أن مستوى نظري لم يمتد إليه...
لما لا أتوقف عن كل هذا وأعاود المذاكرة..
عادت تقرأ ولكنها ما أن تستغرق قليلا حتى تعاودها الأوهام وتفتك بها من كل جانب حتى ملت وقررت أن تخلد للنوم فالوقت محدود والأفضل لها أن تنام علها تستيقظ غدا لتكمل هذه المادة الثقيلة على نفسها عادت إلى المصباح لتطفئه فتحت الباب بهدوء وأرهفت السمع فلم تسمع شيئا لابد أن مجلس والدها قد انفض فالساعة قد قاربت الثانية بعد منتصف الليل..أغلقت الباب وهرعت إلى سريرها لتنكمش فيه
رددت بعض الأذكار التي اعتادت ترديدها قبل النوم ......هاهي الأفكار تعود وتنساب مهددة نومها من كل جانب وفي هذه المرة تذكرت تلك العينين الجريئتين التي حدقت بها كان ممسكا بكومة أوراق بين يديه لاشك أنه صديق فيصل ولكن من يكون هل هو محمد أم هشام ..
ما شأني أنا به لما أفكر به ولكن مهلا ما هذا الذي أتذكره هل هو طيف إبتسامة على ثغره أذكر أن رأيت زاوية فمه تهم بالانفراج أيهزأ بي ؟!!ياإلهي ما هذه الأفكار وهذا النوم اللعيـ..لما لايأتي من كان يصدق أن النعاس كان يكاد يسقطني من مكاني والآن ...ترى هل كان النعاس هروبا من المذاكرة !أتمنى أن يأتي فأنا الآن لا أستطيع أن أظفر لا بالنوم ولا بالمذاكرة...
لحظات وإذا بها تسمع أذان الفجر يعبق الحجرة بروحانية تسلب النفوس وإذا بها تردد مع المؤذن في خشوع وفور إنتهاء الأذان قامت وتوضأت وصلت ودعت ربها أن لا يفضحها شقيقها غدا عند والديها ثم خلدت للنوم لحظات وإذا بوالدتها تشعل مصباح الحجرة ميقظة لها هي وشقيقتها لازالت تذكر محاولاتها المستميتة لإقناع والدتها بأدائها لصلاة الفجر في حين أنها لا تصدقها لا تزال تذكر غضب والدتها عليها في تلك الليلة ولم يشفع لها سوى جلوسها معها نهارا وحلفها بأغلظ الأيمان بأنها سهرت على المذاكرة وانتظرت حتى صلت صلاة الفجر عندها صدقتها ورضت عناه ودعت لها بالتوفيق...
************
وفي تلك الحجرة تفاجأ محمد بدخول تلك الصبية الحسناء عليه في وقت كان مستغرقا في مراجعة المادة التي سيؤدي امتحانها غدا مع صديقه فيصل ,,عندما رفع عينيه بسرعة كان كمن يؤدي فعلا روتينيا وكان على استعداد لعودتها مجددا إلى مابين يديه توقع أن تقع على فيصل جالبا معه الشاي ولكنها تعلقت بذلك الكائن الملائكي الذي وقف على عتبة الباب مشدوها في حين جحظت عيناها في خوف ما أجملها...وما أجمل عيناها الواسعتان تبسم حينما تذكر الصفقة التي صفقة بها الباب لابد وأنها كانت متوترة وخجله ما أجمل احتراق الخجل على خديها...
عندما أدير مقبض الباب للمرة الثانية تعلقت عيناه بالقادم الجديد كان لم يزل محدقا في الباب لم يرفع ناظريه عنه منذ تلك الصفقة !!!كان فيصل القادم هذه المرة كان يحمل بين يديه إبريقاً من الشاي وبعض شطائر الجبن ,,,
حدق فيه بخيبة أمل كان يعلم أنها لن تعود وأن ما حدث هو أجمل صدفة في حياته ولكن لايعلم لم تمن أن تعود حتى يحضى بتأمل أكبر قدر من جمالها فاللحظة لم تدم سوى ثواني ولكنها كانت كافية لحفر صورتها في ذهنه عندما نظر إلى فيصل أدرك أنها تشبهه من حيث العينين وحدة الأنف ولكن بياضها كان يفوقه بكثير وذلك الشعر الأسود الفاحم الذي إنسدل بنعومة الحرير على كتفيها لونه كلون شعر فيصل ..استفاق على صراخ فيصل
.مابك يارجل تحدق في المجهول وكأن أصابك شيء في عقلك ؟!
أحدق في المجهول!!! آه لو يدري أني أحدق في ملامح شقيقته من خلاله ماذا سيفعل بي؟لاشك أنه سيطردني من داره!!!
فيصل :أجب يارجل مابك ؟
لا..لا شئ فقط كنت أنتظرك
إذا بالله عليك لما لا تقرب تلك الطاوله .,,
أحضر محمد الطاوله وانشغل فيصل بسكب الشاي وتحليته قدم له قدحا من الشاي وشطيره وفجأة سأل بإستغراب
لقد سمعت صفقة باب عنيفة هل خرجت من الحجرة؟!
محمد
ها نعم ذهبت إلى السيارة نسيت بها بعض الأوراق
فيصل
حسنا ولكن في المرة القادمة كن حليما مع بابنا يارجل لقد أيقظت البيت بأسره إثر تلك الصفقة.. أتظن انه باب سيارتك حتى تصفقه بذلك العنف؟!!
المعذرة يا صديقي لابد أن حياة العزوبية قد أكسبتني بعض الخشونة !
محمد متهكماً
ليس بعض بل إن الخشونة ذاتها تنبع منك !!!
أحقا ..أهذا ماتظنه بي ؟
لا تصدق كل ما يقال ..
عادا إلى الصمت وانهمك كل منهما فيما بين يديه وفي كل مره كان فيصل يناقش محمد في مسألة ما يجده سارحا منشغل الفؤاد حتى مل من سرحانه ...
محمد مابك أكل هذا لإنا نعتناك بالخشونه؟!!
لا أنت تعلم أني لا أغضب من تعليقاتك رغم مرارتها !!!
وإذا,,, مابالك حتى أنك لم تتم شطيرتك في حين أني تركتك تتضور جوعا !
أكلت يارجل مابك... لقد أصبحت لحوحا كل مافي الأمر أني أكتفيت من هذه الماده وساذهب لإرتاح بعض الوقت
حسنا إذهب إذا كان في ذلك راحة لك
آراك غدا إن شاء الله
إن شاء الله ,,
هز فيصل رأسه في حيره مستغربا من تغير صديقه المفاجئ وعاد إلى الحجرة ذاتها وأسند راسه على أحد المقاعد محاولا تذكر تصرفا صدر عنه أساء فيه لصديقه من حيث لايعلم حتى إذا أعنته كثر التفكير هتف بصوت مسموع مكلما نفسه :لابأس لن يلبث طويلا حتى يخبرني !!حتما سيخبرني هذا الصباح ,,فهو لم يكتم يوما عني أمرا يخصه .

انتظروني في الجزء القادم (العائلة)


تحياتي


أخوكم

llmll
20-07-2007, 03:32 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الجزء الثالث أتمنى الاقي تفاعل منكم

العائلة,,,,,
كنت قد أخبرتكم أن هندا ذهبت في اليوم التالي لمنزل عائلة محمد ولم أخبر عن تفاصيل تلك الزيارة بسبب تقديمي لما هو أولى من معرفتكم لبعض الأحداث السابقة التي قد تجلو عن بصيرتكم كل غموض أو لبس!...محمد...عائلته كبيره بعض الشيء وهي تتكون من أربع شقيقات ,ثلاثة منهن متزوجات(علياء،سارة،نسرين),والصغرى (ديمه) المدللة ،آخر العنقود كما يطيب لهم تسميتها تدرس في المرحلة الثانوية،أما الإخوة الأشقاء فهم أربعه أيضا ( عامر،عبد الرحمن،محمد ،سلطان)والأخير طالب في المرحلة الجامعية ,,أما الوالد فقد توفي منذ زمن ،،والوالدة امرأة لا أقول طاعنة بل كبيرة في السن قد تكون في الخمسين من عمرها ,,,
وقفت هند وزوجها عند باب المنزل وقرعا الباب وصوت الضجيج في المنزل يصم آذانها وهي لم تدخل بعد!! كان يوم الخميس هو يوم اجتماع العائلة ,,فتح الباب وحيتهما صرخة مدوية على لسان ديمه تجمع على إثرها كل من بالمنزل كبارا وصغارا لرؤية القادم!! صار هرج ومرج وسلام وقبلات انتهت أخيرا بتجمعهم في مجلس جانبي اجتمع فيه محمد مع والدته وشقيقاته في حين ظلّن زوجات أشقائه في المجلس الكبير لحين انضمام الآخرين إليهن ريثما يذهب محمد ليكمل السهرة مع أشقائه في المجلس الخاص بهم ,,
وفي ذلك المجلس الجانبي جلس محمد بجانب والدته يحدثها بتودد وهمس وهو يمسك بيدها في لطف في حين انشغلن شقيقاته بهند يسألنها عن أخبارها وعن انقطاعها عنهن كل هذه الفترة وكانت تعتذر وتؤكد لهن أن ذلك رغما عنها بسبب انشغالها بالاختبارات في حين لا تعلم لما عينيها تعلقتا بمحمد ووالدته تمنت من كل قلبها أن لو تهدا شقيقاته عن هذرهن الزائد لتسمع فقط ما يدور بين محمد ووالدته وحنقت في سرها على نفسها لخجلها الزائد الذي دفعها للجلوس بعيدا عنه ,, الحجرة أمتلأت تقريبا بشقيقاته وبناتهن الآتي أحطن بزوجها من كل جانب لاعتيادهن على ممازحته وتعليقاته الساخرة عليهن التي لم تكن تضايقهن بالقدر الذي تسعدهن ولكنهن كن يتصنعن الغضب ليفرطن في الدلال ،وليتضاحكن على بعضهن كلما توجه لواحدة منهن بسخريته المريرة!دارت ديمه على المجتمعين بثلاجة القهوة تتلوها (غدير)ابنة شقيقتها الكبرى(علياء)بالحلا الذي أحضرته هند معها،،،، كنت قد نسيت أن أخبركم أنه درجت العادة أن تتفنن كل واحده منهن بإعداد صينية من الحلا أو المالح لتفتخر بمهاراتها المطبخيه!! أمام زوجات أخيها أو العكس حتى أنه من الواضح أحيانا أن الأمر تحول إلى غيرة محضة عندما تقدم إحداهن طبقها وترفع عينيها باتجاه المتذوقات منتظرة مديحهن حتى ولو لم يتكلم أحد لسألت ببراءة الأطفال....
مار أيكن بحلاي ؟!!لقد أخذته من إحدى المنتديات .ألم يعجبكن ؟!
عندما أنهت (ديمه )تقديم القهوة التفت إليها محمد قائلا:
كيف حال شقيقتي الصغرى ؟أأنت بخير عزيزتي ؟
التفتت إليه ديمه بمكر وقالت وهي تتصنع الدهشة:
شقيقتك الصغرى!!!الآن تذكرت!!!
هتف الجميع وااااااووو غضبت ديمه منك ما لذي يرضيها الآن
قالت شقيقته (علياء)باستنكار مفتعل :
ثكلتك أمك أيوجد من ينسى ديمه في هذا المنزل؟!
كانت هذه الطريقة في المعاملة تسهم بشكل كبير في تكبير رأس ديمه وإفراطها في الدلال الزائد ,فشقيقاتها اعتدنا على أن تكون طلبات ديمه في المقام الأول حتى أن ذلك أجج غيره مفرطة بينها وبين بنات شقيقتها الكبرى علياء اللاتي غالبا ما يثرن على أمهن بالكلمة المعهودة (ولما ديمه يسمح لها بذلك!!)
لم يعلق محمد على كلام شقيقته بل أشار إليها بلطف أن تأتي بجانبه وأحاط كتيفيها بذراعه هاتفا,
أنا أنساك من الذي يقول ذلك أنسى عمري ولا أنساك عزيزتي
امممممممم واضح !
والآن دعي عنك الدلال وأخبريني هل أبليت جيدا فيما مضى من مواد؟
لا بأس جيدا .
أنا لا أريد جيدا بل أريد تفوقا
أن شاء الله,ولكني أخبرتكم أني أحتاج لمعلمة في اللغة الإنجليزية وأنتم من رفضتم فلا تلوموني إذاً؟
ابتسم محمد وهو يقول
اممم ما رأيك بهند ألا تفي بالغرض ؟!
التفت ديمه إلى هند التي ابتسمت بلطف ثم عادت بناظريها إلى أخيها ،،ولكن الا يزعجها ذلك ؟
بإمكانك سؤالها،،
التفتت ديمه إلى هند متسائلة
أيمكنك ذلك هند ؟
بالطبع يسعدني ذلك
حقا ,أشكرك
قالت هند متسائلة
ولكن متى اختبارك في هذه المادة ؟
الثلاثاء القادم!!
عادت هند ممتقعة اللون إلى الوراء فشعر محمد بذلك لأنه يعلم أنها تود الذهاب إلى أهلها ولكن ما يفعل وإذا به يسمع والدته تقول
لا يا ابنتي لا تؤخري سفرك من اجل ديمه ؟لا تشغلي بالك سنبحث لها عن من تساعدها
هتفت ديمه مستنكره
أنت مسافره؟
والدتها:نعم... منذ قليل أخبرني محمد بنيتهم السفر غدا الجمعة.
هند:لا بأس عمتي نستطيع تأجيل السفر لبضعة أيام ليس هنالك مشكله لدي الإجازة بكاملها .
ديمه :لما لم تقولي ذلك هند ؟
هند:أخبرتك أنه ما من مشكله سأبقى وسنسافر الأربعاء القادم بإذن الله
ديمه:أأنت واثقة من ذلك
هند :بالطبع ،كل الثقة
قد لا تعلمون كم أضمر محمد في نفسه من إعجاب بسبب موقف هند التي ضحت بنفسها من أجل أهله ولكنه أخفى إعجابه وقام مستأذنا من والدته لينضم لإخوته ومن حضر من أرحامه في المجلس المجاور
*****************************
أمضت هند ما تبقى من أمسية الخميس وسط أجواء خانقه بسبب كثرة الضجيج فهي لم تعتد على ذلك ،اعتادت على الهدوء في منزل والدها حتى إخوتها الصغار (جنى ويوسف وثامر)لم يكونوا صغارا بالقدر الذي تراه أمامها ,(بكاء وصراخ وشكاوى دائمة وانين متقطع ومشابكات يتداخلها صراخ الأمهات)سرحت بفكرها نحو أخوتها وحنقت على ديمه وكسلها الزائد الذي أخر ها عن رؤيتهم ,,نظرت إلى عمتها فوجدتها جالسه مسندة رأسها على إحدى يديها تحدق في الفراغ ...أعانها الله كيف تتحمل كل هذا الضجيج ؟لابد وأنها اعتادت على ذلك ،،ترى هل سأعتاد أنا أيضا عندما انجب أطفالا وأصبح مثلهن (اصرخ ,وأفك المشابكات هنا وهناك وألبي الطلبات)قامت من مجلسها بعد أن شعرت برأسها يكاد ينفجر وبضجرها يزداد من الدلال المفرط الذي يمنحنه شقيقات زوجها لأبنائهن حتى أنها خشيت أن يفلت لسانها رغما عنها لتنتقد سلوكا سيئا أو تصرفا خاطئا من الأم مقابل ذلك السلوك..سارت باتجاه حجرة ديمه وفي اتجاه سيرها لمحت مجموعه من الصبايا الصغيرات اللاتي على أعتاب المراهقة جلسن في صالة المنزل الواسعة يشاهدن التلفاز وقد شعرت بتوترهن فور مجيئها وكانت إحداهن ممسكة بجهاز التحكم عن بعد ,لم تحتاج إلى الكثير من الفطنة لتعلم على ماذا كن يجلسن !!فقررت في تلك اللحظة أن تتخلى عن سلبيتها المسبقة ....جلست بالقرب من (أسيل )الممسكة بالجهاز وكانت ترد على ابتساماتهن الخجلة بالمثل....
أسيل حبيبتي هل تعطيني الجهاز من فضلك أريد أن أرى إذا كان برنامجي المفضل قد جاء.....
تفضلي ....
شكرا....
أدارت الجهاز وهي تنظر إلى أعينهن القلقة ضغطت على الزر الذي يعيد إلى القناة السابقة.....وانتظرت ردة فعلهن ،،،وما إن وقعت عينيها على مارأت حتى وجهة إليهن نظرة تأنيب طويلة......أغلقت الجهاز..وتوجهت إليهن بكل ود
هل استطيع أن أعرف لما أدرتما القناة عند مجييء؟
جاوبها الصمت المطبق,وأعين نكّست إلى الأرض
أسيل هل أنت من وضع على هذه القناة؟
نعم ,,ولكن رزان هي من طلبت مني ذلك
لا لم أطلب .
بل طلبت.ثم توجهت بعينيها تجاه (شذى)
شذى ألم تخبرنا رزان أنها تتابع هذا المسلسل منذ مده
طأطأت (شذى) بعينيها أرضا وهي تقول :
نعم صحيح ,,رزان من أخبرتنا بذلك.
(هند) هل تعلم والدتك (رزان )بمتابعتك لهذا المدبلج ؟!
لا .
إذا أنت تخفين عنها الأمر .
نعم .
لماذا ؟
ترددت قليلا ثم قالت بصوت أقرب إلى الهمس:
لأنها ستغضب إذا علمت بذلك .
لما تعتقدين أن أمك ستغضب ؟
لا...لا أعلم .
بلى تعلمين .
لم تجب بل طأطأت أرضا ..
أليس لأنه يشتمل على أمور سيئة لا تناسب عاداتنا وتقاليدنا
ربما
بل حتما
ألم تري لباسهم عزيزتي ؟!الم تشاهدي تقديسهم لمعتقداتهم وكنائسهم؟
لحظات وإذا بها تجد الجميع ينخرطن معها في حوار بريء عن ما شاهدنه من أمور سيئة تخدش الحياء ولم تقم حتى أخذت منهن وعدا بعدم العودة لمثل ذلك مطلقا
سعدت في سرها بما قامت به وساهم ذلك في تحسين الحالة المزاجية السيئة التي مرت بها
توجهت إلى وجهتها الأولى حجرة (ديمه )لتعدل فيها من هندامها وتسرح شعرها ..
طرقت الباب ووجدت في الحجرة (ام رزان)وهي زوجة عبد الرحمن شقيق زوجها الأوسط كانت ترضع صغيرها... تبسمت في وجهها وقالت:المعذرة هل أزعجك؟
لا تفضلي على الرحب والسعة
توجهت (هند ) إلى المرآة وطفقت تصفف شعرها وتعدل من زينتها ودار بخلدها أن تخبرها عن أبنتها ولكنها خشيت أن تزعزع من ثقة رزان تجاهها إذا وبختها والدتها ،،ولم تخبرها بالأمر طالما أنها أخذت وعدا من رزان بعدم العودة لذلك.
تحدثتا في بعض الأمور العامة قليلا ثم أنظمتا للبقية الذين علت صيحاتهم وضحكاتهم كما يحدث دائما بعد منتصف الليل حيث يتحول الضحك عندهم إلى هستيريا عااامه تصيب الجميع .
قاربت الليلة على الانقضاء عندما بدأ الجميع بالانسحاب تباعا ..ولم يبقَ سوى القليل كانت (هند )تنتظر اتصال (محمد)بفارق الصبر فقد شعرت بالحرج الشديد حيث غادرت جميع سلفاتها ولم يبق سوى الشقيقات ...لم تجد بدا من الاتصال على محمد الذي اخبرها أنه قادم لوداع والدته،،،،
فأخبرته أن يريح نفسه لأن والدته تغط في نوم عميق!!
وفي السيارة كان محمد سعيدا ومرتاحا ,,,ظهر ذلك جليا على قسمات وجهه وعلى ترنمه ببعض الأبيات الغزلية التي يوجهها من حين لأخر لهند أملا منه أن تشاركه كعادتها بفخر ولكن هيهات فقد كانت متعبه وحانقة بسبب إفراطه في السهر
رأيتك في السواد فقلت بدرا********بدا في ظلمة الليل البهيم
وألقيت السواد فقلت شمس ******محت بشعاعها ضوء النجوم
لم تجب بل أكتفت بالنظر مليا إلى عينيه ....
إن العيون التي في طرفها حور *****قتلننا ثم لم يحيينا قتلانا
يصرعن ذا اللب حتى لاحراك له ***وهن أضعف خلق الله إنسانا
كانت ما تزال تنظر إلى عينيه حتى إذا خفضتهما أرضا
سمعته يقول
ما كنت أؤمن بالعيون وفعلها ****حتى دهتني في الهوى عيناك
ثم تعاود النظر إلى عينيه وفي هذه اللحظة وجدته يمسك بيدها في حنان فلم تشعر بنفسها إلا وهي تقول
مافي الفؤاد لغير حبك موضع ********كلا ولا احدٌ سواك يحلهُ
وما إن أكملت البيت حتى وجدته يصفّر فرحا وهو يقول
إذا وصف الناس أشواقهم ********فشوقي لوجهك لا يوصف
اممممممممم واضح
أعتذر عزيزتي ,صدقيني كنت أود محادثة (سلطان )في موضوع خاص فاضطررت للانتظار حتى انصراف الجميع,وصدقيني عزيزتي الأمر لا يحتمل التأجيل..
لا بأس ،عزيزي لست غاضبة منذ البداية بل عاتبه فقط والآن زال العتاب ..
(هند) أشكرك عزيزتي ,,
لماذا؟!!
لتأخيرك سفرك من أجل ديمه..
ليس من أجل ديمه بل من أجلك قبل كل شيء آه...
ألا قاتل الله الهوى كيف قادني *****كما قيد مغلول اليدين أسير
لم يعلق محمد سوى بضحكة مجلجلة هزت أركان السيارة ..
وانتظروني لاحقا في الجزء الجديد
السفر.
بسم الله ثقة به وتوكلا عليه
السفـــــــــــر
مرت الأربعة أيام الماضية على هند وهي مشغولة بالاستعداد للسفر إلى أهلها وقد قضت معظم أمسياتها في التسوق ,فقد كانت حريصة على زيارتهم محملة بالهدايا لجميع أفراد العائلة وخاصة هدايا والدتها الحبيبة التي لم تترك شيئاَ إلا وأحبت أن تشتريه لها فلم تترك بخورا ولا طيبا ولا وشاحا أو جلابية إلا وجدته يذكرها بأمها الحبيبة,كذلك أخوتها الصغار (ثامر ويوسف) ابتاعت لهم ساعات قيمه أما(جنى )الصغيرة فاشترت لها فستانا رائعا..... ورفيقة حجرتها (فاتن)لم تتعب مطلقا في الانتقاء لها لأنها تشابهها ذوقا لذا كل ما وقعت عينا (هند )عليه من أدوات زينه وعطور كانت تبديها لفاتن على نفسها و(فيصل )تركت مهمة هديته على محمد فهو صديقه ورفيق دراسته والعالم بذوقه فاشترى له عطرا باريسيا مميزا أما والدها فاشترت له مجموعه من العطور الشرقية مع دهن العود الفاخر ,,,
وهكذا لم يأتي يوم الثلاثاء إلا وهي منهية حملة تسوقها وهاهي الآن متوجهة عصر الثلاثاء إلى منزل والدة محمد للوفاء بموعدها مع ديمه ..
جلست هي وزوجها مع والدته يتناولا القهوة ريثما تستيقظ (ديمه ) من سباتها وبعد برهة نظر محمد إلى ساعته فوجدها قاربت السادسة وديمه ما تزال تغط في رقادها
فقال لوالدته :أتفعل هكذا في كل يوم
آه يا بني كم تعبت معها ,لا تستيقظ سوى مع غروب الشمس!!بل وأحيانا إذا مللت منها وأتعبتني تواصل إلى العشاء!!
ضحك محمد في سخرية وهو يتذكر وعدها له بالتفوق.
وأين سلطان لما لا يوبخها ؟ألا يعد رجل البيت؟
ضحكت والدته بمرارة :
هداك الله ,,سلطان هو الآخر لا يستيقظ سوى التاسعة !!
بالله عليك يا أمي أيقظيها قبل أن يحصل ما لا تحمد عقباه...
نهضت والدته وتوجهت إلى حجرة أبنتها بخطوات ثقيلة وضرب محمد بيده على رجله في ضيق ,,والتزمت هند الصمت بعد أن شعرت بغضب محمد يزداد ....وتنهيداته تتوالى..
كانت حجرة ديمه قريبه من الصالة مما سمح له بسماع مهاتراتها وتأففها ..فصرخ باسمها صرخة مدوية مما جعلها تهب واقفة وتتوجه من فورها إلى دورة المياه التابعة لحجرتها...كانت هذه هي المرة الأولى التي ترى فيها (هند) الوجه الآخر لشخصية زوجها الهادرة عندما يغضب,فتفاجأت حقا بذلك وهنأت نفسها أنها طوال عام كامل لم تصل به لمثل هذا القدر من الغضب .
وبعد ثلث ساعة كانت (ديمه) تجلس معهم في الصالة وقد بدا وجهها متورما من كثرة الرقاد .
(محمد) وهو يصر على أسنانه في محاولة منه لكتم غيظه: ألم أخبرك الليلة الماضية بأنا سنأتيك عصرا وأن عليك أن تكوني جاهزة وأن تكوني محدده على الأقل الدروس ا لتي يصعب عليك فهمها,,أم انك ظانة أن هند ستشرح لك الكتاب بجملته ،،ولربما رغبت في أن تمضي الليلة بكاملها تحاول أن ترشفك المعلومات بجرعات متتالية علها تدخل إلى مخك الصدء!
في هذه اللحظه لم تتمالك هند نفسها فهتفت في محاولة منها لتهدئة زوجها :محمد بالله عليك يكفي
وإذا بها تسمع ديمه تهتف بحنق :
إذا كنت قلقاً بشأن راحة زوجتك لم يطلب أحد منك ذلك أنت من عرضت المساعدة....
قاطعتها أمها بغضب
ديمه....... ما بك حرمانك من النوم أفقدك أصول اللياقة أخاك يخاف عليك وعلى مستقبلك قبل كل شيء..
(ديمه) وما أفعل ألم تسمعي ما قال ,,يريدني أن أكون جاهزة ومراجعه!!! وأنا أمضيت الليلة الماضية ساهرة على مادة النحو!!
محمد.
لا راحة وقت الاختبارات بل جد وعمل ،،كان يجب عليك ترتيب وقتك,,و..
قاطعته(هند) :لا داعي الآن لكل ذلك ,,هيا بنا يا ديمه قبل أن يتأخر الوقت .
خرجت هند بصحبة ديمه وبقي محمد مع والدته لبرهة ولكنه لم يستطع المكوث طويلا بسبب ما يشعر به غضب متأجج فاستأذن من والدته في الخروج ومر في طريقه بحجرة سلطان الذي فوجئ بطرقات حادة على باب داره فاستيقظ حانقا وفتح الباب وهو يجر لحافه خلفه متشبثا به وما إن فتح الباب وشاهد شقيقه أمامه حتى هتف في حيره وهو يفتح عينيه بصعوبة من الإضاءة الحادة التي استقبلته منبعثه من الممر المقابل لحجرته..........
خيراً إن شاء الله ما الذي أتى بك؟
محمد مزمجرا في غضب وهو يشعل مصابيح الحجرة ويشعر برائحة الدخان تملأ المكان:
أذهب واغتسل وصل ما فاتك من صلوات ثم وافني إلى المجلس .
سلطان :ولكن هل تخبرني ما حصل
محمد بضيق:لم يحصل شيء ,وافني أنت وستعلم كل شيء.
بعد دقائق دخل سلطان المجلس ووجد محمد ناكساً رأسه إلى الأرض فتردد قبل أن يلقي التحية بهمس ....
رفع محمد رأسه ببطء ورد التحية وأشار عليه بالجلوس
جلس سلطان منتظرا ....
ألم تعدني الخميس الماضي بترك التدخين ؟!!
بلى,, وعدتك وأنا مازلت عند وعدي لك
وكيف تفسر تلك الرائحة التي تملأ حجرتك
أخي أقسم لك أني مازلت على وعدي لك وأني سأتركه ولكن لابد للأمر من بعض التدريج صدقني يصعب علي تركه فجأة هكذا........

امممم حسنا إذاً ولكن آمل أن تدرّجك لا يطول و إلاّ الويل لك إن علمت أنك تماطلني.
إن شاء الله لن يطول ..أعدك .
والصلوات أريدك أن تحرص عليها كل الحرص أنت تعلم أنك رجل البيت وأنك القدوة بالنسبة لشقيقتك
نعم ,يا أخي أعلم أخبرتني بذلك مرارا وتكرارا,واقسم لك أيضاً أني محافظ على صلاتي فقط ما كنت نائما
لا يمنعك ذلك بإمكانك توقيت منبه أو الإستعانة بوالدتي فأنا متيقن أنه يسعدها ذلك ..وأنا أعلم أنها لم تترككم إلا بعد أن ملت مماطلتكم الدائمة.
حسنا سأحاول إن شاء الله
سكت محمد برهة يفكر بصمت
سلطان :هل بإمكاني الانصراف الآن ؟
بقي أمر
ما هو ؟
شقيقتك ديمه
ما شأنها هي الأخرى ؟
أريدك أن تقترب منها وتحتويها وتسأل عن أخبارها وتشجعها على النجاح لأن حالها هي الأخرى لا يعجبني .
سأحاول.......
عدني بذلك أرجوك ,فأنا أشعر أنها تستجيب لك بحكم تقاربكما في السن.
..أعدك
حسنا إذا أراك قريبا
خرجا من المجلس وفي طريق خروجهما صادفا أمهما أمامهما وقد بدت عليها الدهشة وهي تنظر إلى محمد ...
ألم تذهب يا بني ؟!
لا.. وجدت سلطان في طريقي وأحببت أن أجلس معه بعض الوقت.
~
يا لغرائب الزمان سلطان مستيقظ الآن!!
سلطان يقبل رأسها .
مساء الخير يا أغلى الحبايب.
مساء النور بني..
(محمد) أستأذن أنا الآن
حفظك الله يا بني
~
أمي بالله عليك أخبري هند أني سآتيها في العاشرة .
حسنا سأخبرها ,بإذن الله .
*****************************
عند العاشرة كانت هند قد أنهت المنهج مع ديمه فقد شرحت لها جميع القواعد الأساسيةgrammer)) وشرحت لها كل ما صعُب عليها فهمه وبينت لها المواضيع المهمة لتركز عليها والباقي يعتمد على مقدار همتها في الحفظ .جاء محمد عند العاشرة وهو بحال أفضل جلس مع والدته قليلا يودعها لأنه مسافرٌ غدا
ثم استأذن منها بالدخول إلى حجرة ديمه
طرق الباب ,,,وفتح بعد أن أتاه الجواب .
ألقى التحية فأجابتاه
نظر إلى ديمه التي لا تنظر إلى عينيه ثم نظر إلى هند وسأل والابتسامة تملأ شفتيه:
كيف حال تلميذتك المجتهدة ؟
بأفضل حال .
جلس على طرف السرير ثم أردف
إذاً هل انتهيتما .؟
هند:بالطبع...
وهل مازالت تلك الكسولة غاضبة ؟!!!!!!!!
(ديمه) كسوووووووله أنت مصر إذاً على الإساءة ,,لا تظن أني نسيت أنك نعتّ مخي بالصدءِ,لن أسامحك
أبتسم محمد وهو يقول :كنت أمزح فقط ,علمت أنه لا يدفعك للحديث معي سوى ذلك لذا تعمدت أن أنعتك بالكسولة!!!
نظرت ديمه إليه في شك
وماذا عن (مخي الصدء )
كنت غاضبا ,فاقبلي عذري قي ذلك
.....حسنا قبلت
أنا أيضاً مدين لك باعتذار
أنا أسفه
قبلت .
قام من مكانه ودفع إليها بكيس صغير كان قد وضعه على السرير
خذي... هذا لك
ما هذا؟
أفتحيه
فتحت الكيس فوجدت فيه الحلوى المفضلة لديها
فما كان منها سوى أن تتشبث بأخيها وهي تطوقه بذراعيها وهي تكرر عبارات الاعتذار
أمم قبلت يا صغيرتي قبلت ...والآن دعيني يجب أن أذهب
حسناً شكراً لكما
العفو
هند أشكرك كثيرا لقد أتعبتك !
العفو عزيزتي هذا واجبي
حسنا إلى اللقاء تعودان إلينا بالسلامة إن شاء الله،وابعثي بسلامي إلى فاتن .
حسنا سيصلها سلامك إن شاء الله
ولا أوصيك عزيزتي بالإتقان والتركيز
سأفعل إن شاء الله
***********************
وفي الطريق لاحظت هند أن محمد لا يسلك طريق المنزل فسألت
إلى أين سنذهب ؟
أجاب محمد بمكر...
إلى المنزل طبعاً..
لا أرجوك لا تهزأ بي ,,أعلم أن هذا الطريق يؤدي إلى أي مكان باستثناء منزلنا!!!
صمت وخيال ابتسامة تكاد تظفر من زاوية فمه المنفرجة.
محمد أجبني ...
برأيك إلى أين يؤدي هذا الطريق؟!
أممم دعني أفكر .
وفجأة أطلقت صيحة فرح عندما تذكرت
أتعني أني مدعوة هذه الليلة لأمسية رومانسيه وعشاءاً شهياً.
نظر إليها مشاكساً
ربما
أممممم ليتك أخبرتني حتى أضفي بعض الزينة على وجهي
التفت إليها ونظر إليها مليّا ثم قال :
أنت أجمل في نظري عندما تكونين على طبيعتك
أحمرت هند خجلا
أشكرك
صمتت لبرهة وسمعته يسألها برقة
أتذكرين أول مرة أحضرتك إليه؟
بالطبع وكيف أنسى ذلك ,,كانت في اليوم الثاني لزواجنا
مازلت تذكرين إذاَ.
ومن ينسى الذكريات الجميلة .
ولا الذكريات الحزينة أيضاً.
ولكن لكل منهما أثر ٌ في النفس سرعان ما نشعر به فور تذكرنا لها هذا الأثر هو الذي يشعرنا بمرارة أو حلاوة الذكرى ,,طبعا في حال الذكرى الجميلة هو الذي يشعرنا بالسعادة التي تخامرنا فور ما يعيدنا إليها مؤثر ما.
ابتسم محمد ابتسامة واسعة وهو يقول :
أصبحت تجيدين الفلسفة أيضا
لا إنها الحقيقة
حسنا أيتها المتفلسفة هل تتفضلين بالنزول ,,,,
صعدا إلى الطابق العلوي وانتقيا لهما طاولة منزوية حتى تأخذ هند راحتها
جلس مقابلا لها ,خلعت غطاء وجهها وفتحت حقيبتها وأخرجت مرآة صغيرة ووضعت بعضاً من ملمع الشفاه الخريفي اللون.
وعندما رفعت عينيها وجدته يتأملها بصمت
ابتسمت عندما سمعته يقول
أخبرتك أنك جميله بلا أية مساحيق ؟ألا تثقين بي ؟أم أنك نسيتي أنني أغرمت بك ببجامتك وبشعرك المبعثر ؟
توهج وجهها بحمرة الخجل عندما تذكرت تلك الليله ..
أطرقت أرضاً
أكثر ما شدني إليك هو براءتك وعيناك الآسرتان وشعرك الأسود

محمد يكفي أرجوك أقسم أنني كلما تذكرت تلك الليلة حتى أتذكر ذلك الخوف الذي تملكني .
ولما ؟
لإني كنت أظن أن فيصل معك في الحجرة ,,كما أني كنت أخشى أن تظن بي ظن السوء.
ضحك بمرح وقال :
ربما كنت سأظن بك لو كنتِ تضعين على شفتيك مثل هذا الطلاء.

من حسنِ حظي إذاَ.
أشار إليها أن تضع غطاءها لأن المضيف قادم محضرا معه لائحة الطعام فانتقيا نفس الطعام الذي تناولاه منذ عام في المطعم ذاته
وكان محمد يسخر منها عندما يرى إقدامها على الطعام ويذكرها بأيام خجلها الأولى .
************************
وفي اليوم التالي عندما عاد محمد من صلاة العصر ألقى بنفسه على أقرب أريكة وما هي إلا لحظات وإذا به ينتقل إلى عالم الأحلام كانت هند في ذلك الوقت لم تنهِ صلاتها بعد وعندما قدمت رأته على تلك الحال فهرعت إليه مسرعة تحاول إيقاظه
محمد ..محمد
اممممممممم
استيقظ بالله عليك ما هذا وقت النوم !!
حسناً,امنحيني بضعة دقائق فقط
لا..لقد نمت ما يكفي والآن دع عنك الكسل واستيقظ حالاً،يجب علينا الاّ نؤخر سفرنا لقد وعدتني بأن نسافر عقب الصلاة
حسنا عزيزتي لازال معنا متسع من الوقت ,,بربك إن مسافة الطريق ساعتان فقط ولما العجلة سنكون عندهم بإذن الله مع غروب الشمس
(هند) أنت تقول ذلك الآن ولكن أعلم أنه بمجرد خروجنا قد تطرأ عليك فجأة أمور لم تحسب لها حسابا ،،إنها عادتك ولن تغيرها
(محمد)لا يا عزيزتي لا ينقصنا شيء بإذن الله سوى الرحيل
(هند)أأنت واثق أنك لا تحتاج صرافا ولا ميكانيكياً !
(محمد)إن شاء الله
وعاود النعاس يغالبه
محمد استيقظ ،سأحضر القهوة
حسنا ""أحضريها
أحضرتها بكل همه ونشاط فقط لكي تطرد عنه النعاس
محمد..... قم القهوة
أعتدل في جلسته وتناول منها فنجاناً ..........
الحمد لله أنك لم تذهب للعمل عندها لا أظن أننا سنغادر سوى عشاءاً!!
تعلمين ياعزيزتي أني لم أنم أمس عصرا كما أني سهرت معك خارجا لوقت متأخر.
المعذرة يا عزيزي ولكنه الشوق ..........
أعلم كم أنت مشتاقة لأهلك ,لذا أعدك أن نكون عندهم مع غروب الشمس (إن شاء الله)
(إن شاء الله)
********************
أخيرا هاهما ينطلقا بسيارتهما متوجهين إلى ينبع وشوق هند يزداد وهاهي تحصي الكيلومترات تباعاً وتفكر باللحظة التي ستدخل فيها على والديها
ألتفت إليها محمد فوجدها سارحة غارقة في أفكارها
هند أهناك ما يزعجك ؟
لا أبدا
ما بك تبدين واجمة
لا أعلم .
إذا كنت أنت لا تعلمين ما بداخلك فمن يعلم إذاً؟
لا أعلم يخالطني شعور الفرح مع الحزن سواء.
محمد
الفرح نعلم سببه ولكن لما الحزن ؟
ربما من أجل عودتك.
رفع حاجبيه مستنكرا
ولكنها ليست المرة الأولى التي نبتعد فيها..
هند
نعم ...أعلم ذلك ولكن في هذه المرّة الفترة ستطول ،كما أني أشعر أن تعلقي بك يزداد يوماً بعد يوم.

هيا ياعزيزتي ,,لا تفكري بالأمر مبكرا فمازال معنا ثلاثة أيام سنستمتع بها سويا .
هند مستنكره,
سويا أم أنك ستقضيها مع فيصل !ورفاق الدراسة!
لاتبالغي ياعزيزتي أنت أيضا ستنشغلي بوالدتك وشقيقاتك.

لاشيء يشغلني عنك
هنيئا لي إذاً
متى ستعود ؟
مع غروب عصر الجمعة
أعانني الله
وأعانني
هل ستفتقدني
ليس كثيرا
مخادع
بل أخبرك الحقيقة أيتها الواثقة !!
سنرى إذاً
غضبت وأدارت وجهها إلى الزجاج المجاور لها وبعد برهة سمعته يقول :
يا من يعز علينا أن نفارقهم ******وجداننا كل شيء بعدكم عدم
يا لك من مكابر!
نكتفي بهذا القدر ولي موعد آخر مع الجزء الجديد
لقاء الأحبة

سومه
20-07-2007, 04:37 PM
...............................

جاري قراءة القصة ومتابعتها,,
وننتظر الباقي,,

دمت في رعاية الله,,

$ميمي$
20-07-2007, 11:34 PM
شكرااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااا

boyميلان
21-07-2007, 05:47 AM
شكرا لك على القصة
في إنتظار البقية

llmll
21-07-2007, 07:20 AM
سومة
softrose
ميدو

مشكورين على متابعتكم .....ولاتحرموني من طلتكم

وهذا الجزء لعيونكم



بسم الله ثقة به وتوكلاً عليه


لقاء الأحبة

وصلا إلى منزل والدها كما وعدها محمد مع الغروب وكان الجميع في استقبالهم كان يوسف هو من فتح لهما الباب و ما أن وقعت عيناه على شقيقته حتى ألقى بنفسه بين ذراعيها وقضيا بضعة دقائق وهما متشبثين ببعضهما فكلما أرادت أن تبعده عنها , تعاود النظر إلى وجهه حتى تعيده إليها وتضمه إليها وتقبله بكل حب لم تتركه إلا عندما رأت والدها يخرج هاشا لاستقبالهما من المدخل الرئيسي للمنزل عندها ركضت مسرعة لوالدها ورمت بنفسها بين أحضانه يغالبها الشوق وتنساب من عينيها الدموع.....
كيف حالك صغيرتي أأنت بخير ؟
بخير الحمد لله ..وأنت
كما ترين في أتم الصحة والعافية
الحمدلله أدامها الله عليك
ثم أبعدها والدها في رفق وتوجه إلى حيث يقف محمد في باحة المنزل يساعده يوسف في إدخال الحقائب وسلم عليه بكل حفاوة وإكرام وأدخله إلى المجلس الكبير وانطلق يوسف كالقذيفة يخبر جميع من بالمنزل عن وصول هند المرتقب كان ثامر هو أول المستقبلين لهند داخل المنزل أحتضنته بشده ثم ابتعدت عنه قليلا وظلت تتفحصه وتشير بسبابتها متعجبةً:
(هند)ما كل هذا الطول كل هذا في شهرين تكاد تسبقني!
(ثامر) امم لاتبالغي لم أزدد كثيرا أم انك تغارين لأني أصبحت أقاربك في الطول؟
(هند) ههههههه أغار لاااالايمكنك منافستي !ثم إني لا أغار من طول ألم تسمع قول الشاعر إذ يقول
ماذا يقول ؟
يقووول :
لابأس بالقوم من طول ومن غلظٍ **أجسام البغال وأحلام العصافير
بغال وعصافير آه لو لم تكونِ للتو قادمة لأريتك أجسام البغال ماتصنع ؟
بالطبع لأنها تسكن في عقول العصافير!!!
غضب منها واستشاط غيضا وهم بالرد عليها وتقدم منها مزمجرا إلا أن أمه أوقفته عندما سمعها تقول :
أرى أن مشاكساتكما بدت مبكرا ؟ألاتحترم شقيقتك للتو داخلةَ وهاأنت تتوعدها ..
ألقت هند بنفسها في حضن والدتها وطفقت تقبل كل شبر منها مرورا بكفها إلى رأسها في حب وعاطفة جياشة وإذا بها تسمع صوتا من خلفها
رويداَ رويداَ... أبقي لنا قدرا من حنانها ياإلهي لقد التهمتيها كقطعة حلوى !!
رفعت رأسها بعد أن ميزت الصوت المحبب إليها صوت شقيقتها فاتن
وتعانقت الشقيقتان في شوق
وما أصنع تركت لكم مهمة ارتشاف حنانها ,,أما أنا فلا يسعني سوى الإلتهام !!
ياللطمع!!
بل ياللغيره !!تحسدونني على حضنها مرره ولكم أنتم مئة مرره !!
عوضك الله بحضن آخر يمنحك الحنان ،فعذرا لاتعتدي على نبع حناننا!
أحمرت هند خجلا أمام صراحة شقيقتها فاتن المتهورة أمام شقيقها ثامر فارتبكت وهي تقول
لاشيء يعوض حضن الأم
واندفعت ووضعت رأسها على كتف أمها وهي تقول
لذا لاتبخسوني حقي الذي لن يعوضني فيه أي حنان!!
ربتت أمهها على رأسها وهي تقول :
حقك محفوظ يا حبيبتي لاتصغي إليهم إنهم يغارون منك لأنك أنت من تربعت على القلب .
فردت هند يدها اليسرى ووضعت عليها يدها الأخرى مقبوضة وضلت تكيدهم في دلال ....
وإذا بفيصل يدخل من الباب الأمامي ويراها على تلك الحال فلم يملك سوى أن يقول :
أعاننا الله بدأنا رحلة الدلال !!
قامت وعانقته بود :
أهكذا تستقبلون الضيوف ؟
ثامر :فقط في حال كونهم ثقلاء ومدللين !!
فيصل بغضب :ثااامر أحذر ..فقد يكون الثقل مصدره حديثك ؟زن كلامك قبل أن تتفوه به .
(هند)لاعليك ..يريد أن يغضبني لإني نعت عقله بعقل العصافير ولكني لن أغضب !!أصبحت محصنة ضد الغضب وبالذات عندما أكون في بيتنا الحبيب
ضحكت فاتن :
أمم أراه يتحلطم بكلام لا أفهمه ,,امم كم أنا سعيدة لأنك أخذت بثأري منه
ولما مافعل لك ؟
ينعتني بالسمينة !
في هذه معه حق !
ضحك الجميع على فاتن التي تفاجأت بقول شقيقتها وفغرت فاها مندهشة وهي تقول :
ماذا ؟!
وأردفت في حزن
أحقا أصبحت سمينه
ليس كثيرا ولكن وزنك زائد
أين صغيرتي جنى لم أراها ؟
نااائمه
سأذهب لإوقظها
فاتن :لالالالا دعيها لأنها لو استيقظت ستزعجنا بثرثرتها الكثيرة
لم تطاوعها هند بل ذهبت وهي تقول
ماأجملها من ثرثرة !!كم أنا متشوقة إليها!!
ضحك الجميع وذهب فيصل وثامر ويوسف إلى المجلس عند رحيمهما .
*************************
و أقام والدها على شرفهما مأدبة عشاء دعا إليها أعمامها وأبنائهم وبعضا من جيرانه المقربين وقد حضر قبل إجتماع المدعوين ليمضي بعض الوقت مع ابنته الكبرى يسأل عن حالها ويأخذ منها أخبارها بلا أي وسيط فسر في نفسه عندما أطمأن بعدما لاحظ السعادة التي تشع من عيني ابنته وبهذا ذهب يستقبل ضيوفه وهو مطمئن البال منشرح الفؤاد .
كانت هند قد اعتادت أن تستخدم هي وزوجها الجناح الخاص بالضيوف عندما يكون محمد معها وعندما يسافر كانت تعود لمشاطرة شقيقتها فاتن الحجرة الخاصة بها .
عندما ذهبت هند لتوضب حجرتها وتفرق محتويات حقائبها لم يمهلها أشقائها كثيرا وما إن دلفت الحجرة حتى سمعت الباب خلفها يطرق وإذا بها تجد أمامها (فاتن ,ثامر ,يوسف ,جنى)
مالذي أتى بكم ؟
احم احم أتينا لمساعدتك في توضيب ثيابك ؟
امممممم مساعدتي !!
دفعت الباب برفق كما أنها توحي بإغلاقه:
لاأحتاج شكرا لكم !
أمسكوا به جميعا ..
(فاتن)لاشك أنك متعبه حبيبتي من مشوار الطريق دعيني أساعدك حتى ترتاحي قليلا قبل العشاء..
جنى:أنا أيضا أريد مساعدتك
أنت أيضا غررروا بك !
يوسف هند لاتكوني ثقيلة الدم أنت تعلمين مانريد
هند:هذه هي المره الثانيه التي أُنعت فيها بثقالة الدم في منزلكم !!سترون لاشيء لكم عندي.. هيا انصرفوا ....
يوسف لالالا المعذرة ياشقيقتي العزيزة لاأحد يحاكي خفة دمك ولباقتك ,زلة لسان ولن تكرر ثانية
وغمز بطرف عينه لشقيقه الأكبر ثامر الذي قال
هذا صحيح ليس هنالك مايحاكي خفة دمك فقط أسمحي لنا بالدخول .
توجهت بنظرها إلى فاتن
وأنت ألا تخشين مجيء محمد في أية لحظه
لماذا أتخافين أن يراني ويخيب ظنه !!
لاااا ياعزيزتي محمد لايرى سِواي !!!
اممم يقولون إن الحب أعمى !!
أعمى أم بصير المهم أنه يحبني
همست فاتن في أذنها
هنأك الله بحبك ياعزيزتي
أما أنا لا أنتظر تقديرا لجمالي من زوجك بل سيأتيني فارسي على جواد أبيض !!وسيبهره جمالي عندئذٍ
ضحكت هند ....
ماأجمل الأحلام أيتها الأميرة !!
هيا ساعدوني على رفع هذه الحقيبه ,,
حملها يوسف وعمار ووضعوها على السرير وعيونهم تترقب وقفزت جنى ذات الخمسة أعوام على السرير ترقب في فضول قاتل ,,
أخيرا تم فتحها,,, ووزعت الهدايا التي تلقفوها في سرور وفرح كانت تسمع منهم صيحات الإعجاب والفرح وخاصة جنى التي ظلت تدور في الحجرة بفستانها الجميل مع جميع إكسسواراته من حذاء وجوارب ودبابيس شعر ووشاح خرجت من عندها مهرولة إلى والدتها حاملة بين يديها الصغيرتين كنزها الثمين
*****************************
وفي صباح يوم الخميس استيقظت هند في العاشرة وأيقظت محمد الذي بدا كسولا :
هند عودي للنوم مازال الوقت مبكرا!!
لا محمد استيقظ أريد أحدثك لبعض الوقت
همممم ماذا لديك ؟
أيجب أن يكون لدي أمرا محددا أحدثك به ,فقط كنت مشتاقة إليك!
فتح أحدى عينيه ونظر إليها نظرة جانبية
قوووولي أنك عااااتبة لأني تأخرت ليلة البارحة ولكن الذنب ليس ذنبي إنه ذنب شقيقك وأبناء عمك رغم أني لا أستلطفهم !ولكن ما أفعل... إكراما لفيصل !
أخبرتك منذ البداية أنك أنت من تنساني ولكنك دائما تضع اللائمة علي دائما !
جذبها إليه وهتف بهمس
لم أنساك بل على العكس كنت أنظر للساعة بين الفينة والأخرى حتى سخروا مني !بزعمهم أني أخاف منك !
وتعلمين أني لا استطيع المغادرة قبل أن يذهب أولئك الثقلاء
ولما ما فعلوا لك؟
لم يفعلوا ولن يفعلوا شيئاً
إذا لماذا لا تستلطفهم؟
لأنهم دائما يشعروني وكأني استوليت على شيء من ممتلكاتهم الخاصة.
أها ا... هي الغيرة إذاً
ليست غيره من جانبي على الأقل ربما هو كذلك من جانبهم
تبسمت في سرها بعد أن أدركت أخيرا السبب الذي من أجله لا يطيق محمد أبناء عمها فمن الواضح أنه سمع عن أمر خطبتها لابن عمها مساعد( ياسر) لذا هو يغار رغم رفضها المسبق لياسر
امم فهمت
سمعا طرقا على الباب وإذا بوالدتها الحبيبة مرسلة فطورهما مع يوسف ،،،،،
صباح الخير
صباح الخير حبيبي
تفضلي
تناولت منه صينية الإفطار وطبعت قبلة على خده
هل تشاركنا الإفطار ؟
شكرا لقد سبقتكما
أتعلمين أين سنذهب عصرا
لا
إلى الشاليهات
حقاَ
وأنا آخر من يعلم !!
منذ قليل أخبرني والدي!
سأذهب الآن أتأمريني بشيء ؟
لا شكرا حبيبي أراك لاحقا
حملت صينية الطعام وتوجهت صوب محمد الذي عاود النوم
محمد ...محمد....استيقظ بالله عليك نحن لسنا في منزلنا حتى ننام كيف نشاء ماذا سيقول والدي عندما يرانا ننام إلى الظهيره !!
سيقول انك من أسهرتني إلى الفجر !!
هند متعجبه:
أنااا.. حسنا سترى إذاً
وتوجهت مسرعة صوب دورة المياه وهو يعلم مالذي يقبل عليه لذا قفز وراءها وأمسك بها وهمس في أذنها,,,
أتخجلين من والدك ؟
دعني أيها المخادع!!
ضحك ومازال يحاول الإمساك بها وهي تتملص من بين يديه
وهل تفوهت بذلك أمام والدك لم أقل ذلك سوى أمامك والجميع يعلم أين سهرت البارحة!
صمتت ولم تجب ولكنها سكنت قليلا
وماذا لوسهرت مع زوجتي !!أنا متيقن أن عمي سيقدر ذلك كثيرا!!
توهج وجهها وردت بعصبية:
محمد بالله عليك يكفي
إذا هيا لنتناول إفطارنا قبل أن يبرد,,,
وأثناء تناولهما الإفطار سألته هند
أتعلم بأمر الشاليهات
نعم ,,أتفقنا ليلة البارحة
ولما لم تخبرني ؟
المعذرة ياعزيزتي ,,فأنا كما ترين للتو استيقظت من النوم !!
امم أرى ذلك ،،أتريد أن تقنعني أنك لم تجد الفرصة لإخباري منذ ليلة أمس !
وهذا فعلا هو ماحدث ,نسيت لم يطرأ هذا الأمر على بالي مطلقا
ربما ظننت أنك تعلمين.
امممم هل سيذهب معنا أحد غير أسرتي
لحسن الحظ لا
بعد تناولهما لفطورهما ذهبا واجتمعا بوالدها و والدتها في تلك الحجرة الصغيرة المجاورة للمجلس واحتسيا معهما القهوة واستمتعا بأحاديث والدها الشيقة إلى مايقارب الظهر ثم انضم إليهم فيصل وكان يبدو عليه النعاس فطلب من هند أن تسكب له قهوة
لم تفطر بعد
لا...لاأرغب في الإفطار اسكبي لي قهوة فقط
أأعد لك إفطارا خفيفا ؟
أشار إليها برأسه علامة الممانعة ثم أشار بسبابته إلى القهوة فلم تملك سوى أن سكبت له بعض منها وقربت إليه صحن التمر
ظلوا يتحدثون قليلا وإذا بعين فيصل تقع على كيس أنيق بجوار والده
امم يوسف أرني هذا الكيس من فضلك
والده :وما شأنك به
فضوووول ,
فتح محتويات الكيس فشاهد مجموعه من العطور الشرقية الفاخرة فانكب عليها يتفحصها ويشمها ويظهر إعجابه بها ولم يلحظ هند التي قامت وأحضرت من المكتبة المجاورة لها كيسا أنيقا آخرا ووضعته بجانيه.
لا أقول سوى لك الله يا فيصل !
محمد :ياللمسكين ,
هند :تفضل
رفع رأسه إليها ووقعت عيناه على الكيس الممدود إليه فرفع حاجبيه في دهشه وصفر في فرح
هذا لي
نعم تفضل وإلا سأعدل عن رأيي.
تناوله منه وفتحه بطريقه تخلو من اللباقة
محمد:ياإلهي أهذه أول مرة تحصل فيها على هديه
فيصل :أصمت أنت أبقينا الرومانسية لك
محمد:أهذا جزائي أني انتقيتها لك
فيصل وهو يشم زجاجة العطر :
أأنت واثق أنك من انتقاها ...أشك في ذلك .
هند:أعجبتك ؟
جميله جدا أشكركما إنها تناسبني تماما .
ثم قام الوالد فقام الجميع احتراما له
هيا يا أبنائي استعدوا للصلاة .
فيصل :حسنا نحن خلفك بإذن الله
****************************
وبعد صلاة العصر كان الجميع متوجهين إلى الشاليهات,,حيث انتقوا أحد الشاليهات الكبيرة لأسرة هند يجاوره آخر أصغر منه حجما كان لهند وزوجها وقد فضلو ا البدء برحله بحريه قبل غروب الشمس فاستأجروا لهم لانشاً كبيرا وركب الجميع فيه مستمتعين بعليل البحر الأخاذ ونسمات الهواء الباردة المنعشة وقد كان النساء في المقدمة والرجال في الخلف طبعا لا يوجد سوى فاتن التي تحتجب عن محمد لذا لم يكن هناك حرج كبير خاصة في المحادثات ,,
كان الجميع مسترخيا على تلك المقاعد المتخذة شكل الاستلقاء بما فيهم الوالد والوالدة أما فيصل ومحمد فقد كانا يتناقشان واقفين على جانب اللنش ويوسف وثامر يتحدثان بصوت مسموع وكان كل منهما يتفلسف على الأخر بمعلوماته وجنى جلست بحضن هند خائفة أما فاتن فقد كانت بعالمها الخاص عالم الأحلام
كانت هند تتمنى أن تكون في هذه اللحظة مع زوجها تبثه خلجات نفسها وتخرج له زفرات قلبها وتهمس له بحبها ولكن خجلها من شقيقها منعها من الذهاب وكلما همت بالقيام عادت وترددت وهاهي على هذا الحال وإذا بها تشعر بيوسف يضع يده على كتفها ويخبرها أن محمد يريدها ويشير بيده إلى مكانه,,,,توجهت بنظرها إلى حيث يشير يوسف ووقعت عيناها على محمد يبتسم لها في حب كان واقفا بمفرده قرب زاوية اللنش في حين رأت فيصل يجلس مسترخيا على أحد المقاعد بقرب والدها فطلبت من يوسف أن يبقى مع جنى ووضعت غطاءها لمرورها من أمام سائق اللنش ومن ثم خلعته بعد وصولها عند محمد الذي استقبلها بابتسامة واسعة هاتفا
مرحبا ....
نظرت في عينيه وابتسمت وهتفت برقه
مرحبا .
أأنت مستمتعه؟؟
كثيرا ...وأنت
كثيرا لا ينقصني سوى وجودك فناديتك بعدما مللت الإنتظار .
كنت خجله ,,,,
متى ستتخلين عن خجلك ؟ألا تدركين أننا متزوجان ؟
لاأعلم ...ولكن خجلي يزداد أمام والدي وأشقائي ..
أمسك بيدها وهتف بلطف
أعانني الله ريثما تعتادين على معاملتي كحبيب أمام والديك !
هتفت مستنكره
حبيب !!لاأظني سأعتاد
بل سأعلمك كيف تعتادين عندما أصرخ بحبي لك الآن أمامهم !!
أمتقع وجهها وتحول إلى الوان الطيف عندما همست
لاااا..!!!!.أرجوك محمد لاتحرجني ,,أقسم لو فعلتها أني سأغضب منك .
ضحك بمرح .
لن أفعلها ..ولكني سأبح بحبي لك للبحر ..أترضين بذلك أم أنك ستخجلين ؟
في هذه يمكنك ذلك ولكن أحذر من أن يأخذك الحماس ويعلوا صوتك ,,
ألهذا الحد أنت تخجلين
نعم !!والآن هل يمكنك أن تبوح بسرك للبحر ...
أي سر ؟
هذا الذي كنت تود قوله ..
ماااهو؟
أمممممم يالك من مشاكس !!أعني هل تحبني ؟
بالطبع ..
بالطبع ماذا؟
بالطبع ..وأردف بهمس ..أحبك
****************************
كانت نهاية رحلتهم البحرية بنهاية نهار ذلك اليوم فقد عادوا مع الغروب وكان المنظر ساحرا ,منظر الشمس وهي تغور في كبد السماء مخلفة وراءها وهجا رائعا ولونا أحمرا قانياً ,,,اغتسلوا وارتاحوا قليلاً ومضى كل لحاله لحين بدء أمسيتهم الرائعة مع الشواء ,,
دخل محمد الحجرة فوجد هند أمامه مغتسلةً ومبدلة ثيابها تسرح شعرها بشرود :
أنت هنا إذا !
ابتسمت بمكر
وأين تُراني أكون بعد ساعتين قضيناها في البحر
أمم ظننتك ذهبت معهم ,,,لما أراك ساهمة؟
لاشيء....فقط كان يوما سعيدا،،شكراً لك
جعل الله أيامك كلها سعيدة
ردت والعبرة تخنقها.
آمين ,,بصحبتك
هل أنت بخير (هند)
ضحكت وحاولت إخفاء عبرتها
بالطبع ,,والآن هل أخرج لك ثيابا
نعم عزيزتي ،، ريثما أغتسل..
عندما غادر الحجرة أطلقت هند العنان لدموعها ,,كانت تعلم أن هذه آخر ليلة تمضيها هند بصحبته بعدها سيعود إلى المدينة النبوية لأن هناك عملا ينتظره وسيغيب عنها لمدة أسبوعين ,,لم تكن تقوى على الفراق ولم تتصور أنها اعتادت عليه لهذه الدرجة..... في بداية زواجها كان تعلقها بأهلها يطغى على عاطفتها ولكن ما اكتشفته أخيرا أن تعلقها بمحمد يزداد يوما بعد يوم ....
******************************
خيم الظلام وهبت نسمات عذبه قادمة من جوف البحر وعلت الأمواج وهدأت الأصوات فلا تسمع سوى أمواج البحر المتلاطمة ,,جلست هند مع أسرتها وزوجها على بساط خفيف فوق الرمال الناعمة يحتسون أقداح الشاي المنعنعة ويتسامرون في لذة تحاكي لذة الشاي المنعنع الذي يرتشفونه ولعشق محمد وهند للشعر أقترحا على الجميع التحدي في لعبة المساجلة الشعرية فوافق الجميع فورا ودارت حرب ضروس تزعمها فيصل ,محمد ,هند حتى فاتن التي ليست من هواة الشعر غلبها الحماس مرات عديدة وإذا بها تداخل من بعيد بأبيات مكسره ولكن قبلوها منها مرحبين بحماسها المفاجئ!!
أما الوالد فقد كان متذوقا جيدا للشعر ولكن يخونه الحفظ لذا كان يداخل كثيرا بأبيات من الشعر الشعبي وأخرى من الفصيح ولكن المفاجئة التي لم يتوقعوها هي عندما وجدوا الوالدة تجود بأبيات رائعة من الشعر الشعبي ابتدأ محمد المساجلة بهذه الأبيات
ياطول شوقي إن قالوا الرحيل غدا***لافرق الله فيما بيننا أبداً
راع الفرق فؤادا كنت تؤنسه***وذر ّبين الجفون الدمع والسهدا
ابتسم الجميع عندما أنهى محمد الأبيات ونظروا إلى هند
التي أطرقت في صمت... خشيت لو تفوهت
بحرف واحد لخنقتها العبره .. لذا فضلت الصمت وسمعت الجميع يهتف (د) ولما لم تجب سمعت فيصل ينشد بعض الأبيات التي لم تدرك منها شيئاً ,,سمعت أباها يرد على أبيات فيصل وحاولت جاهدة استجماع قواها الفكرية والإدراكية ,,وهاهي فاتن تدخل بأبيات أقل ما يقال عنها أنها ركيكة وسمعت الجميع يهتف (أ)كم كانت تتمنى أن تنشد
إني أحبك ملء الكون أعلنها****ولا أبالي وإن طافت بي التهم
ولكن هاهي شجاعتها تخونها مرة أخرى ولم تقوَ على النطق في حين سمعت أمها تنشد
إلهي لست للفردوس أهلا *****ولاأقوى على نار الجحيم
فهب لي رحمة وأغفر ذنوبي *****فإنك تغفر الذنب العظيم
وهاهي تجد محمد يعود ويردد أبيات الفراق
من لي بكم إن هزني شوقي غدا *****هل أستطيع تحملا أتُراني
عندها كان على هند أن تتخلى عن صمتها وألا تستسلم لدواخلها وأن تنبذ قليلا عنها فكرة السفر التي كبلها بها محمد فنظرت إليه نظرت عتاب ورددت..
ياأيها الركب المسافر لحظة *****ضاقت بي الدنيا وشد وثاقي
وعلى فمي وقف القريض كأنما ****خاف القريض ولم يشأ إرهاقي
عندها صفر الجميع فرحاً وأطلقت صيحات الإعجاب ومن بعده انطلقت هند في منافستها ولم تدع مجالا لأبيات محمد الغزليه التي لجأ إليها أن تكبلها مرة أخرى رغم حرجها الشديد ,,ولكن ماتفعل كم نظرت تأنيب توجهها إليه أن يهدأ ويتخلى عن إحراجها ولكنه لم يكف بل يقابلها دوما بابتسامه ماكرة من شفتيه !!
وبعد برهة من الوقت أوقفتهم الوالدة عندما أمرتهم أن يبدأو بإعداد الشواء فتزعم تلك المهمة محمد وكان فيصل هو من يعد له أسياخ الشواء ولم يتخلوا عن ترديد الجميل من الأبيات القديمة التي نبشتها من الذاكرة تلك المساجلة ,,
أما النساء فقد تركن مهمة العشاء على الشباب وجلسن يتحدثن على البساط ذاته وفي هذه الأثناء رنّ هاتف هند المحمول وتفاجأت حين رأت هوية المتصل ولامت نفسها على تقصيرها ,,, كانت صديقتها (سمر)
ابتعدت قليلا وذهبت في إتجاه البحر وأجابت بعد أن ألقت التحية :
أهلا سمر كيف حالك عزيزتي
بخير ,,أيتها القاطعة !كيف حالك أنت ؟
الحمدلله بخير أنا في ينبع
علمت أنك لاتنسيني إلا إذا قابلت أحبائك
سمر عزيزتي أعلم أنك غاضبه ,,ولكن أرجوا أن تقبلي عذري صدقيني كنت مشغولة كثيرا في الفترة الأخيرة... .
قاطعتها سمر بود
لابأس ,,كنت أعاتبك فقط لا أستطيع أن أغضب منك !
أممم وما أخبارك
لاجديد ,,قد نسافر قريبا ؟
جيد إلى أين ؟
لن يرضيك !!من الأفضل أن لا تعلمين .
لما,؟أهو بلد أوروبي ؟
نعم ,,سنسافر إلى إيطاليا
جميعكم ؟
بالطبع ؟
لما ,,,ماأكثر البلاد الإسلامية التي تتمتع بالطبيعة الخلابة الجميلة ألم تجدوا سوى إيطاليا ؟
في هذه أخبري والدتي أما أنا فلا حول ولاقوة لي ..
ألم تناقشيها في الأمر ؟
فعلت ولكن مامن مجيب عرضت عليها أن نحول وجهتنا إلى ماليزيا ولكنها رفضت .
عندما رأت هند حزن صديقتها حاولت أن تداري إنفعالاتها فقالت
لابأس عزيزتي مادمتي متمسكة بحجابك لن يضيرك ذلك
كنت أتمنى فقط أن تسمح لي بالبقاء في المنزل .
لا لا عزيزتي بالطبع لا يمكنك ذلك
أحببت أن أخبرك ,,فربما نسافر الاثنين القادم أتامريني بشيء
سلامتك,,إنتبهي لنفسك جيدا
سأفعل إن شاء الله وداعا
وداعا عزيزتي
عادت هند أدراجها سارحة فوجدت محمد يهتف باسمها وهو مازال بجوار الشواء ومد إليها يده بقطعة شواء ساخنه فتناولتها بيدها خجلة من فيصل القريب منهما إلا أنه أبى إلا أن يطعمها بيده لم تجد بدا من أن تتناولها في وجل بعد أن رفعت عينيها إلى فيصل فوجدته منهمكا بإعداد أحد الأسياخ بين يديه إلا أن اللقمة لم تحدر إلى فمها حتى سمعت فاتن تصرخ من بعيد ,,
خيااااااانه ,,خياناااااانه !!!
ألتفت الجميع ولم يعلموا بما حدث في حين أكملت فاتن متعجبة
هند فقط هي من ترغب بتذوق الشواء !!!
هند في نفسها هداك الله يامحمد نجوت من عيني فيصل فوقعت تحت رحمة عيني تلك المتهورة!!
محمد : هوني عليك ,,الجميع يستحق ذلك ,,أردت أن أتأكد من نضجها !!
فاتن :الآن الجميع يستحق ذلك بعد أن كشفت أمركم ,,ألا يتم التأكد من النضج سوى من فم هند !!
هند في نفسها ..أهـٍ من لسان تلك المعتوه
تورط محمد وأرسل لها سيخا ساخنا أخرجه للتو من النار مع يوسف
والآن أ يرضيك هذا ....؟
فاتن
مجبر أخاك لابطل
ضحك الجميع ..
ثم أرسل سيخا للوالد والوالدة وسيخا ليوسف وثامر
أما جنى فقد كانت بجوار هند التي ما إن أعطتها قضمة حتى سمعتها تهتف
الله لذييييييييذ !!!
فضحكت هي وزوجها على براءة الأطفال وتبسم فيصل الذي لم يستطع تذوق الشواء لإتساخ يديه باللحم النيء فقالت له فاتن :هل أطعمك ؟
سخر منها :لا أشكرك ,,أطعمي زوجك هو أحق مني في ذلك !!
هند خجله :تبا لك الحق على من يفكر فيك
فضحك الاثنان عليها
***************************************
وبعد تلك الوجبة اللذيذة تفرق الجميع حيث خلد الوالدان للنوم ومعهما الصغيرة جنى أما ثامر ويوسف فقد دخلا إلى المنزل يلعبان بألعابهما المفضلة ألعاب الفيديو وبقى فيصل و فاتن على ذات البساط ولكن كل مشغول بما بين يديه ففيصل أحضر حاسبه المحمول وأبحر في عالمه أما فاتن فمشغولة بهاتفها المحمول وكانت تحدثه بين الفينة والأخرى ,,
أما محمد وهند فقد أخذا جولة على الشاطئ استمتعا فيها بمتعة اللحظات الأخيرة قبل الفراق فسارا متشابكي الأيدي حفاة الأقدام على الرمال الناعمة لحظات كان الصمت فيها أبلغ كلام إلى أن أستدار إليها محمد وأمسك كتفيها وأبحر في عينيها ,,لحظات شعرت فيها هند بحب محمد لها من ذلك البريق اللامع في عينيه..لم تشعر بذلك السائل الحار الخارج من عينيها سوى عندما شعرت بيد محمد الدافئة تستقر على خدها برقة ما سحاً بإبهامه دموعها الساخنه ...استدارت مبتعده وأولته ظهرها ..فلحق بها وأمسك بيدها وأجلسها بجواره على الرمال وفي مواجهة البحر لحظات مضت كان الصمت فيها هو سيد الموقف في حين كانت دموع هند تنهمر بصمت موجع حتى سمعته يقول :
يكفي هند أرجوك أقسم أني لاأحتمل دموعك .
لم تفلح عبارته سوى بزيادة موجة البكاء الصامته وإخراجها على شكل شهقات تمزق نياط القلب ..
فأدارها إليه مرة أخرى وأمسك بوجهها بين كفيه
عزيزتي ,,,,أقسم أنك متى أردتي مني الحضور لحضرت من أجل عينيك ,,,هوني عليك عزيزتي ,,سأحضر الأسبوع القادم لو أردتي ليس الأسبوع القادم فحسب بل سأعود إليك كل يوم بعد إنتهاء عملي ...أشيري أنت فقط وستجدينني أمام عينيك ..
أدارت رأسها علامة النفي وهتفت تغالبها دموعها :
لا ...محمد لاأريد سوى راحتك
راحتي معك ....
أشكرك ,,أريد أن تحدثني كل يوم
كل ساعه لو أردتي !!
ضحكت فتبسم من ضحكتها البريئه ....
**********************************
نكتفي بهذا القدر وأراكم قريبا بمشيئة الله تعالى في...

الفراق الصعب (رسائل العشاق)



تحياتي

متعوني بتواصلكم

سومه
22-07-2007, 01:32 AM
يلاااااااااااااااااا

ابغى التكملة,,

بسرعة الله يعافيك..

llmll
22-07-2007, 04:08 PM
سوما مرحبا بك

أشكرك على متابعتك

إليكم الجزء

******************



بسم الله ثقة به وتوكلاً عليه
الفراق الصعب..(رسائل العشاق)

في اليوم التالي سافر محمد عصرا في مثل التوقيت الذي حضرا فيه ,,ولا تسألوا حينها عن حال هند,,, كان قلبها يتمزق أشلاءاً أما نظراتها لمحمد فقد كانت نظرات مودع ,,, ولم تخرج من حجرتها بعد رحيله بل جلست فيها لحين انتهاء نهر الدموع الذي انهمر من عينيها ولحين زوال الكآبة التي ارتسمت على محياها ,,استلقت على سريرها الوثير وأمسكت بطرف لحافها الذي كومته تحت خدها واضعة يدها الأخرى الممسكة بهاتفها المحمول بجانبها وكانت عيناها لا تفارقا الهاتف ...لحظات وإذا بها تسمع تلك النغمة المألوفة لديها ,لم تمهلها كثيرا بل ضغطت مباشرة على أحد الأزرار,,كانت رساله من الحبيب الغائب كتب لها

مـمـكـن أسـأل..لـيـه أحـبــك؟؟
ليه قلبـي راحتـه فـي حضـن قلبـك
ممكن أعرف..ليه أيامي بلا وجودك تموت
وليـه أحلامـي بـلا نـورك تـمـوت
وليـه مـن دونـك يغطينـي الـحـزن
ويسـجـن شـعــوري الـسـكـوت

لـيـه أضيع إن كـنـت غـايــب
ولـيـه أشـوفـك كـــل أهـلــي
وكـــل نــاســي والـحـبـايـب

ليـه أشـوف الدنيـا ورديـه مـعـا ك
لـيــه أحـــب إنـــي أكـــون
نـجـمـهٍ تــضــوي ســمــا ك
وليه أشوف الوقت ورده ذابلة لو غبت يوم
ولــيــه أحــســك جـنـتــي
والـهـنــاء بـقـربــك يــــدوم

ممكن أعـرف ليـه أحسـك كـل كلـي
شمـسـي أنــت.. وأنــت ظـلـي
مـالـي مـــن دونـــك مـكــان
وبــس فــي عـيـونـك مـحـلـي
مــمــكـــن أســـــــأل..
وممكن أعرف .. ليه كل هذا يـا خلـي

(ملاحظه الأبيات منقوله ولكني أجهل المصدر)

لم تعلم كم مضى من الوقت وهي تبحر في كلماته وفيض دموعها ينهمر وحزنها الذي تريده أن يتلاشى هاهو ينكأ ثانية فردت:

تدري وش سوى غيابك ؟!
موت غيابك سوالف !..

ما يخوفني زماني
بس من فرقاك خايف !..

فجأه أصحى وماأشوفك ..
لاتهددني .. ظروفك

إعتبرني ..حلم / واقع
وإلا ظل مايطوفك

ضامي عطشان .. جيتك
لايعشمني سرابك !..

تسمح بكلمه ؟! بغيتك
قبل لاتبدي غيابك !..

‏ تدري لو ينطق غيابك ؟
بس أبسأل وين كنت ؟
ووين رحت بغيبتي ؟
وبسأله عن وضع قلبك !
هنت عنده أو ماهنت ؟

ياللي من غيرك حياتي /
مالها داعي ومعنى !

إيه كل الناس عندي
بس ما بيهم بدونك !!..
تدري ياعمري بأنك ..
عندي كل الناس إنت !

منقووول والمصدر مجهول لدي (أعتذر)

بعد ما أرسلت له الأبيات استسلمت للنوم أخيرا بعد أن أضناها التعب لأنها بفضل توترها الكبير استيقظت مبكرا ,,كذا أنها لم تنم مبكرا ليلة البارحة لأنها ظلت لساعات تحدق في النائم بجوارها وكأنها تريد أن تنعم بقسمات وجهه قبل أن يسرقها الرحيل ....
استيقظت على طرقات متوالية على باب حجرتها ,,صرخت آذنةً له بالدخول وإذا بها فاتن :
دلفت إلى الحجرة وتقدمت بضع خطوات حتى اقتربت من السرير وجلست بقربها على حافته...
هند ..هند حبيبتي مابك ؟
هند أدارت رأسها ورفعت الغطاء عن وجهها
لاشيء نااائمة....
ليس من المعتاد أن تنامي في هذا الوقت
أمممم لأني لم أنم جيدا الليلة الماضية
أكنت تبكين .....
لالالالا لماذا ؟!
الأمر ظاهر على وجهك
صمتت وأطرقت
أذلك من أجل حبيب القلب؟
لم تجب بل سحبت الغطاء وأدارت وجهها بعيداً
فاتن من فضلك أريد أن أنام !أغلقي المصابيح وراءك !
أنت تحلمين ..لن أدعك
وجذبت الغطاء
فاتن دعيني ,,لست في مزاج جيد للحديث معك الآن.
هند حبيبتي إذا لم تخرجي لشقيقتك مكنون قلبك فلمن تخرجيه إذا ؟
أفضّل بقاءه في صدري !!
لما عزيزتي ألست أهلا للثقة
بلا عزيزتي سأآتيك أنا عندما أكون بحال أفضل
لالالا ستقومين معي الآن لأن أمي تسأل عنك
أحقا ؟
نعم هيا سنتناول القهوة في فناء المنزل ,,انهضي عزيزتي واغسلي وجهك قبل أن تراك والدتي فلا شك أن قلبها سينفطر عندما تراك على هذا الحال
أيبدو حالي مزريا إلى هذا الحد
أهـٍ لو يأتي محمد ويراك سيكرهك بالتأكيد !
ضربتها بطرف مخدتها وقامت إلى المرآة وهي تهتف
كااااذبه!!
ورددت
اممممممم وماهند إلا مهرةٌ عربيةُ ....
ضحكت فاتن
أكملي ..لما سكتِّ ..أقسم أن لوسمعك محمد ترددين هذا البيت لقتلك ..يإالهي انتبهي لنفسك هند وإلا وقعت في شر أعمالك !!
ابتسمت هند
لالالا ...لا أفعل أأنا مجنونه إلى هذا الحد..
**********************************
مرت الأيام متوالية على هند وهي في منزل أسرتها ,,كانت سعيدة بعودتها إلى مشاركتهم الحياة بكل طقوسها,,,سعيدة بجمعة أشقاءها ووالديها كانت تستمتع معهم في كل أمر قد يرونه من جانبهم روتينيا كتجمعهم وقت الغداء مثلاً والاستماع إلى مشاكساتهم ,,أوحين يجتمعون عصرا عند تناول الشاي أو القهوة بعد صلاة المغرب ولكن الأمر الذي يقلقها فقط هو شوقها إلى محمد ...وخشيتها عليه من حيث الرعاية والاهتمام فقد كانت تعلم أنه سيهمل نفسه كثيرا فهو كسول بطبعه حتى إنه يتكاسل المرور بوالدته لكي يتناول الغداء معهم ويفضل زيارتهم ليلا كما أخبرها من خلال محادثاته الهاتفية ,,
كانت تكثر من الخروج إلى الأسواق بصحبة فاتن حتى إن فاتن استوقفتها مرة متعجبة عندما كانتا تتجولان في أحد الأسواق
هند بالله عليك أهل ينبع يتسوقون من المدينة وجدة وأنت تأتين إلى هنا طلبا للتسوق !!
فاتن عزيزتي عندما أكون في المدينة لا أتسوق سوى مع محمد وهو عندئذ يرى كل ماأبتاعه أما هنا فهي فرصتي لأتسوق على راحتي ...
امممم وما الأمر الذي تودين شراءه ولا تريدين من محمد أن يعرفه؟
أمور كثيرة ....
مثل ماذا
أمم سترين ..
هند ما بك تتحدثين بالألغاز أتخبرينني أو أعود ؟
وأنت أتهددينني ؟
لا أهددك ولكن أنظري إلى نفسك تبتاعين أمور غريبة ولا أعلم ما تريدين بها ..
أتقصدين تلك السيارة الصغيرة والقارب .؟
لما اشتريتها أتودين إهداءها لجنى ؟
بالطبع لالا
إذا بربك لما اشتريتها ؟وذلك الورق الملون والمغناطيس بربك كل هذا لما ؟
حسنا سأخبرك ..تعلمين عزيزتي أنه بعد أسبوع سيحضر محمد ...
فاتن وقد بدا أنها ستفقد صبرها
إذا ...هل تعتقدين أنك حللت اللغز؟
ضحكت هند ضحكت مكتومة
عزيزتي عندما أعود يكون بقي خمسة أيام على8/1 ,,,
رددت فاتن 8/1
هيا فاتن بالله عليك ألا يذكرك هذا التاريخ بأمر ما ؟
أمم فهمت ذكرى زواجك ....
نعم ذكرى زواجي ...وأردت أن أعد لأمسية جميلة لمحمد بهذه المناسبة ؟
وماذا ستصنعين بكل هذه الأشياء
سأخبرك في المنزل.. فربما تجودين علي ببعض الأفكار أما الآن فهيا لنبتاع له هديةً تناسبه ..
سارت معها فاتن سير المغلوب على أمره
وبعد ساعتين من التسوق كانتا تجلسان على سرير هند وسط كومة من المشتريات تتفحصانها بعناية
فاتن وهي تمسك بالسيارة والقارب :أممم عزيزتي والآن أخبريني ما نصنع بهذان ؟
نغلفهما بالعديد من ورق التغليف
وهل ستهدينها له
أجل
ضحكت فاتن :أخشى أن يستتفه الأمر
لا ..سيعجبه ذلك بالتأكيد فهو يتمنى أن يغير سيارته بأخرى جديدة ولكن لا يمكننا ذلك في الوقت الراهن فأحببت أن أهديه واحده ..أما بالنسبة للقارب فهو دائما ما يحلم بأن يكون لديه قارب ليأخذني فيه بنزهة مع كل غروب
فاتن تضحك بسخرية ..
ياللروماااااانسيه !!!
فاتن تضحك بخجل :
والآن هل ستساعدينني ؟
بالطبع كم أعشق الرومانسية !!!

****************************************
وبعد وجبة العشاء كان موعد هند مع مكالماتها اليومية مع محمد كانت تجلس مع والدها ووالدتها في صالة المنزل عندما سمعت رنات هاتفها المتوالية قادمة من الطابق العلوي ,,وسمعت فاتن تصرخ ,,هند هاتفك إنه محمد ...ازدادت دقات قلبها مع الرنين المتواصل استأذنت من والديها وصعدت درجات السلم مسرعة ,,تعثرت قليلا وهي تمتطي عتبا ت الدرج مما دفع والدها للتبسم وهو يقول :
هوني عليك بنيتي ,,لا بأس ستلحقين به لما العجلة
نظرت إلى أبيها نظرت خجل وتبسمت ثم واصلت الصعود ...
التقطت الهاتف من على المنضدة المجاورة لسريرها وأجابت وهي تلهث ..محمد أهلا حبيبي ’’كيف حالك
بخير حبيبتي ,,لا ينقصني سواك
مابك ,,تلهثين ؟
أتيت مسرعة من الأسفل ...
امم وحشتني كثيرا ..أكنت تتناولين العشاء؟
لا..لقد انتهيت... فقط كنت أجلس مع والدي
هنيئاً لهما قربك
خجلت وتلعثمت ..
هند ..أأنت معي
نعم .معك
وأنت هل تناولت عشاءَك ؟
لا لم أتناوله بعد ..
لما محمد لقد تأخر الوقت عزيزي
لا أشعر برغبة في الطعام لإن فاتح شهيتي بعيدٌ عني !
لا..حبيبي لا تتوهم ..هيا اذهب وتناول عشاءك ومن ثم حدثني...
هل مللتِ مني ؟
محمد بربك ماذا تقول أنا أمل منك؟؟!! بل بي من الشوق مثل مابك أو يزيد ولكني أخشى عليك
لا تقلقي عزيزتي أنا بخير ولكني في فوضى من دونك ,,
وما أخبار منزلي هل تعمه الفوضى هو الأخر
ضحك ضحكة رنانة تردد صداها في أذني هند
الأفضل لك ألا تسألي
لما أهو مزري إلى هذا الحد
فضيييييع ,,لن تعرفيه
ياإلهي الهذا الحد؟
وأكثر...
عليك تنظيفه قبل عودتي ؟
محمد مشاكساٍ
بل سأترك تنظيفه لك!! ,,
إذاٍ سأبقى!
بل ستعودين ..
في حال استقبلتني استقبالا يليق بمقامي !
لك ذلك ,,,ولك أيضا مفاجأة ستعجبك !!
حقاً ماهي ؟
وكيف تكون مفاجأة إذاً؟
لا أطيق الانتظار...
لا بأس أيتها المتعجلة ,,,سأآتيك الخميس القادم ,,
هل ترغب بمجيئي مع فيصل ,,إنه ذاهب إلى المدينة الأربعاء القادم
,,بل سأآتيك أنا
لما تتعب نفسك ؟
عندما يتعلق الأمر بك ,,كل ما أفعله هو راحة لي ..
أشكرك حبيبي ,, سأكون في انتظارك ..
*******************
وفي ظلمة الليل كانت هند وفاتن تتسامران وتتجاذبان أطراف الحديث كعادتهما قبل خلودهما للنوم كانت فاتن تثرثر لها عن صديقاتها ومغامراتهن الجامعية وقطع عليهما حوارهما الهادئ صوت رنين متقطع من هاتف هند المحمول كانت رسالة نصيه وصلتها من محمد جاء فيها

لم يطل ليلي ولكن لم أنم ********ونفى عني الكرى طيف ألم

أتاها صوت فاتن في ذلك الظلام الدامس :
أهذا محمد ...
نعم
امم كنت متيقنة أن لا أحد يسلبك مني سواه

اقتربت منها وجلست بجوارها على السرير وأمالت رأسها في محاولة منها لقراءة محتوى الرسالة ولكن هند أبعدت هاتفها وهتفت باسمة
وما شأنك أنت ..
هجمت فاتن عليها على حين غفلة وخطفت الهاتف من بين يديها وقرأت بصوت مسموع

لم يطل ليلي ولكن لم أنم ********ونفى عني الكرى طيف ألم

يالك من تافهة ,,أعطني الهاتف وانهالت عليها ضربا بوسادتها مما اضطر فاتن إلى وضع الهاتف على سرير هند وهي تصرخ
هند يكفي أرجوك ,,أقسم أنني تركته على فراشك ,,دعيني ,,هند..
ولم تفلح توسلاتها
وسمعتها تهتف :عديني أنك لن تعودي لمثل ذلك
أعدك ..أعدك
تركتها ...فأكملت ..أيتها الشرسة !!
ردت هند في سخرية :المعذرة أيتها المتطفلة!!
انشغلت هند مع هاتفها وانشغلت فاتن في تصفيف شعرها الذي أصبح مشعثاً بفضل هند ووسادتها !!
جلست بضع دقائق تتأمل في محتوى رسالته وتفكر في الرد وإذا بها تسمع صدى رسالة جديدة آذنة بالقدوم ففتحتها وإذا بها تجد.....

إني لأعذر إن سكتّ ولم تُجب *****مادمت في هذا الظلام سميـــــري

هتفت حانقة :تباً لك فاتن كل هذا بسببك
فاتن مستغربة :
لما ؟
لقد ظنّ أنِّي لم أهتم بكلماته ,,
ماذا أرسل ؟
هاأنت تعودين لتطفلك المعهود..

ألم تحدثيني أنت؟!وإلا فقط تنفسين عن غضبك في تلك الضحية المسالمة!!
هند بسخريه :
امممممم مسالمة!!! ...ناولتها الهاتف
تفضلي ..أنظري ماذا فعلت
قرأت فاتن بتأمل .....
هند:
أسرعي قبل أن يمل الرجل وينام

لن ينام ألم يقل أن النوم قد هجره !!أو أن هذا كله مجاملات تكثر بين المحبين !!
هند حانقة :تباَ لك
لا زال بإمكانك الرد ,,هل تريدين أن أبحث لك عن كلمات مناسبة من دفتر مذكراتي
لاااا..أشكرك ,,فقط دعيني وشأني
حسناً برأيك ..أنت الخاسره
أرسلت ....

أرفيق روحي والقصائد كلها *****عجزت عن الإفصاح والتعبير
أهديك من وهج القصائد نبضها *****ومن البيان بدره المنثور
هذا فؤادي إن يرق لك عزفه *****فهو الحياة بأحرف وسطور

أرســــــــل

إذا جنّ ليلي هــام قلبي بذكركم **********أنوح كما ناح الحمام المطوق
وفوقي سحاب يمطر الهم والأسى**********وتحتي بحار بالجوى تتدفق
فلا أنا مقتـول ففي القتل راحة*************ولا أنا ممنون عليه فيعتـق

وعلى هذا الحال ضلا يتناجيان ويبث كل منهما أشواقه وحنينه إلى الآخر حتى بزغ الفجر ,,كانا سعيدان بهذا التواصل وهذا البوح والشوق الذي قربهما مراحل عديدة إلى بعضهما ........


أراكم في الجزء القادم بإذن الله الذي بعنوان.... (المفاجأة)

سومه
22-07-2007, 04:42 PM
يسلمووووووووووووو كتيير اخي ,,

في انتظار الباقي,,

دمت سالماً,,

سومه
22-07-2007, 09:49 PM
?????????????????
??????????
???

فيييييييييييين الباقي؟؟

..............

يلا جاري الانتظار,,

llmll
23-07-2007, 08:36 PM
هلا سومة معلييييييش على التأخير

مشكوووووووره أختي على متابعتك

ودمتِ بخير

أخوك

llmll
23-07-2007, 08:47 PM
بسم الله ثقة به وتوكلا عليه
المفاجأة:a21:
يوم الخميس ,,يوم اللقاء ,,يوم لطالما أنتظره قلبان متحابان ,,محمد قادم هاهو ينهب الأرض نهبا ليقابل محبوبته ,,وقلبه يحلق عالياً ,,يطير مع الريح ,,يسبقه إلى حيث تقطن تلك المحبوبة حتى إذا مل الانتظار عاد أدراجه مستحثا صاحبه ليجدّ في المسير بل يريده أن يطير معه مع الريح !!تغالبه مشاعر الشوق والحنين ......
أما هند فقلبها يرفرف فرحا حتى إنها لم تفلح رغم حرصها الشديد في إخفاء مشاعر الفرح والابتهاج التي ظهرت جلية على محياها عن والديها بل إن أباها ووالدتها قد لاحظا ذلك ولم يملكا سوى الفرح لابتهاج صغيرتهما وتمنيا لها مزيدا من السعادة ,,وماذا يملك القلب الرؤوم عندما يرى فلذة كبده وزهرة فؤاده تعيش السعادة والهناء ,,إنه لا يتمنى أكثر من ذلك ...
حرصت على ارتداء أجمل ما لديها والأهم هو موافقتها لذائقة الحبيب القادم ,,صففت شعرها بعناية وأضافت بعض لمسات الماكياج على وجهها ولكن الجمال كان مصدره أمر آخر ,,نعم كان مصدره تلك السعادة التي تتوهج من قلبها فهي التي أضفت عليها هذا الإشراق وهذا البريق الذي لا يعرف سوى ببريق السعادة !!!
عندما رأتها فاتن على تلك الحال تعجبت وقالت ممازحة...
عفوا أرايتي شقيقتي كانت هنا في هذه الحجرة ولكني لا أجدها!!!
هند مبتسمة :
فاتن أيتها المشاكسة ,,كفي عن سخريتك واخبريني ما رأيك ؟
لا أصدق أن هذه هي هند التي جاءتنا منذ أسبوعين !!
هند ببرود
لما ؟
لإنك أيتها العزيزة لم تتبرجي لنا يوما واحدا ,,لم نكن نرى سوى شعرا معقوصا ووجها باهتا !!
ضحكت هند ضحكة مرحة
لا تبالغي لقد تجملت لكم عندما ذهبنا لمنزل عمي ,,وعندما جاءوا لزيارتنا ,,ثم انسيتي أنني تجملت خصيصا لصديقاتك ,,
لا لم تكونِي بمثل هذه الأناقة والجمال ...
هند بمكر ونصف ابتسامة تعلو شفتيها...
ربما ,,إنه محمد ..
اعترفي إذا ..
ضحكت....
بماذا ؟
هل أنت سعيدة لمغادرتنا ؟
هند وقد تغير وجهها.....
لا فاتن أتمنى ألا تسيء فهمي ... كنت سعيدة بقضاء الأيام الماضية بصحبتكم سعادة لا تقدر بثمن ولكن ...هنالك حياة تنتظرني ......صمتت لبرهة تستجمع شتات مشاعرها ثم أردفت :
لا تعلمين كم أتمنى أن أقطن معكم المدينة ذاتها .......كم أتمنى أن احضى بقرب والدتي وحنانها ... ولكن شاءت الأقدار أن نفترق.....فما نفعل سوى الصبر ..
ترقرقت الدموع في عينيها فخشيت فاتن أن تكدر على شقيقتها فهتفت بحب:
لا بأس حبيبتي ربما ذلك في صالحنا حتى نشتاق لبعضنا ونكف عن مشاكساتنا الدائمة ,,
ضحكت هند
لا أشك أنك ستتبدلين !!
فاتن حانقة
إذا كان الزواج لم يبدلك ويجعلك تتحلين ببعض العقل ,,فلا أظن أنني سأتغير قبلك !!
ضحكت الاثنتان ثم توجهتا إلى الأسفل وعندما كانتا تنزلان من عتبات السلم سألت فاتن :
هند ذكرتي أن هنالك حياة تنتظرك ..
نعم ..
فاتن متعجبة........
فقط ؟!!!!...
أفصحي ماذا تقصدين ؟
أقصد ألا يوجد حب ينتظرك ؟!!..
ابتسمت هند ابتسامة خجلة ...
ربما...
عندما وصلت هند إلى الأسفل مع فاتن وجدت والديها وأشقائها مجتمعين ولم تفتها عبارات الاستنكار والتعجب من ثامر ويوسف اللذان كانا يكيلان لها بسبب شكايتها لهما عند والدها ...ولكنها لم تعبأ بهما رغم حرجها الشديد ..بل ظلت ملاصقة لوالدتها وكأنها تستمد آخر جرعة لها من حنانها الفياض ...وظلت تكيدهما بقربها من والدتها وهما يعلقان عليها حتى استوقفهما والدها عندما وجه لهما نظرة غاضبة من عينيه الحادتين هاهو الجرس ....يدوي دويا مزعجا في أذني هند وقلبها يقفز من محله لم تدرك نفسها إلا وهي هابة على قدميها ... أخجلها تصرفها ولكنه الشوق ... طلب الوالد من ثامر أن ينظر من بالباب ...
توجه ثامر وهي تراقبه ....يا لبرودة أعصابه ...لما لا يسرع ...هل هو يماطلها ...أم أنها هي التي تود أن تطير .....هاهو الجرس يعاود ذلك الدوي المزعج ....وثامر لا يزال في منتصف الطريق ........وهي تراقبه من نافذة الصالة المطلة على واجهة المنزل .........إنه يسلم على شخص لم تتبين معالمه .......لما لا يدخلان ........هيا لما لا تدعوه للدخول ......هالها عندما عاد ثامر وحده ......يا إلهي ألم يكن محمد ....دخل ثامر وهي واقفة تنتظره في منتصف الصالة وسألت قلقة
من يكون ؟
ثامر : محمد
ماذا ...ولما لم يدخل ؟!!!
لا يريد ...
هند وقد بلغ توترها ذروته ...
ثامر اخبرني الحقيقة بالله عليك ...
تبسم ....
فنظرت إلى أبيها مستنجدة
صرخ به ..
أخبرنا من الذي قرع الباب....لما تتلاعب بمشاعر شقيقتك ...
إنه العامل الذي يغسل سيارة فيصل ,,يسأل عنه ,,فأخبرته أنه مسافر ..
تنفست هند الصعداء وجلست على أقرب مقعد وهي تهتف
تبا لك ,,لما لم تقل ذلك منذ البداية
وأمسكت بهاتفها تحاول الاتصال بمحمد ولكن هاتفه مازال مغلقا ،،،عادوا للجلوس والأحاديث المشتركة ولكن هند كانت في عالم آخر ,,بدأ قلقها يزداد بسبب تأخر محمد .....
بعد دقائق عاود جرس المنزل الرنين وفي هذه المرة لم تبرح مكانها بل صوبت نظرها تجاه أشقائها وكأنه تستجديهم ليهبوا إلى فتح الباب ..قام ثامر وهو يهتف:
سأجيب أنا ؟
تعلقت عيناها به وتوجهت صوب النافذة ذاتها التي كانت تسترق منها النظر قبل دقائق ......
هاهو يفتح الباب ثانية ,,تسمرت عيناها في القادم الجديد وابتسامة انفرجت من بين شفتيها ...نعم إنه هو ...ها قد جاء ..لم تستطع الحركة انتظرت دخوله,,,, وعندما قدم ثامر معلنا وصوله انطلقت إليه...... كانت خجله من والدها ولكنه أتاح لقلبيهما أن يتعانقان بتأخره في الدخول
أطلت عليه وقد كان مسترخيا على أحد المقاعد ....عندما رفع عينيه إليها ذابت خجلا وحبا ...
وتشابكت عيناهما في لحظة عناق صافيه لثوانٍ...ذاقا فيها حلاوة اللقاء...بعدها رفع حاجبيه مستنكرا وأردف وهو يتقدم نحوها ....
أرى أن محبو بتي تزداد جمالا ..
وقف قبالتها وتأملها في شوق..
ترى ما سر هذا الجمال الأخاااذ؟!!
طأطأت رأسها خجلا فأخذها بين ذراعيه وآن لقلبيهما أن يهدآن بعد أن انصهرا في بوتقة واحده ...........
لم يشعرا كم مضى من الوقت وهذا الدفق العاطفي يسري في أوصالهما ولم يشعرا بما حولهما سوى عندما سمعا ..نحنحة والدها عند مدخل الحجرة وهو يهم بالدخول .....أبعدها عنه في رفق ..ورحب بوالدها ...وهتفت هي في سرها ....كم أحبك يا والدي .......آه كم تفهمني .......
سلم الرجلان على بعضهما سلاما حارا ...عاد بعدها محمد للإمساك بيد هند وجذبها معه إلى حيث يجلس وأبقاها جواره ........
أشار محمد إلى هند وسأل والدها مبتسما :
كيف حالها ...أهي بخير
الوالد يبادله الابتسام : بخير كما تراها
التفت إلى هند وسأل مشاكسا :
أأنت بخير عزيزتي ..
هند خجله ..بخير ,الحمد لله ..
أنقذها دخول أشقائها ووالدتها للسلام على محمد .......وبعد الكفحلة والترحيب دارت نقاشات عامه من ضمنها سفر فيصل ولقاء محمد به قبل مجيئه ........
وبعد ساعة من الزمن استأذن الجميع في الخروج... وبقي محمد مع عمه يتجاذبان أطراف الحديث وجلست فاتن تستمتع مع والدتها وأشقائها باللحظات الأخيرة قبل الفراق........
وعند الغروب أتى والدها ...يؤذنها بالرحيل .......خيم الوجوم على الجميع اللذين كانوا في انتظار هذه اللحظة ..ولكنهم كانوا يحاولون أن يسلّوا أنفسهم عنها ....كانت فاتن أول المتأثرين بحكم قربها من هند ومقاسمتها الحجرة معها ....كانت لهما أيام لا تنسى من المرح والضحك والسمر ولكن الأيام لا تبقى على حال ........بكت وأرادت الهرب إلى حجرتها ولكن هند استوقفتها هاتفه
فاتن .....أتريدين الذهاب قبل وداعي ..
عادت أدراجها باكيه وارتمت في حضن شقيقتها ....وبكت الشقيقتان في منظر أليم ..أثّر في قلب والديهما وسمعت والدها يهتف بنبرة حزينة
لا بأس يا ابنتاي لا تحزنا سنزور هند جميعنا قريبا جدا إن شاء الله ....
التفت إليه الجميع وهتفوا بنبرة واحده
حقاً؟!!!
بالطبع ,,وهل كذبت عليكم في أمر ما من قبل ؟
الجميع :
حاشاك ذلك ....
إذا لا داعي لهذه الدموع .
تعلقت جنى الصغيرة بشقيقتها الكبرى
هند أبقي معنا لا تذهبي مع محمد
لا استطيع عزيزتي لابد أن أذهب ,,,ولكني أعدك أن أزوركم دائما
تشبثت بها أكثر ....
أنا أحبك كثيرا
قبلتها هند على وجنتيها ..
وأنا أيضا صغيرتي أحبك كثيرا ...
أخرجت هند من حقيبتها علبة شوكولا صغيره ودفعتها إليها وهي تقول:
تفضلي حبيبتي هذه لك
اختطفتها مسرعة وهتفت
شكرا لك
قبلتها.. وهرولت إلى أقرب مقعد تحاول فتحها ....
أما أشقائها فقد لاحظت هند تأثرهم بفراقها رغم مكابرتهم ومحاولتهم إخفاء مشاعرهم خلف قناع السخرية من دموع الجميع ,,لاسيما يوسف الذي شعرت بحرارة وداعه لها عندما قال :
هند...أتمنى أن تغفري لنا ...مضايقاتنا الدائمة لك
هند :على الرحب والسعه
ثامر وهو مازال يصر على مكابرته :
تحدث عن نفسك ,,أما أنا فلم أفعل ما يوجب الاعتذار.....
يوسف في ضيق :حسنا أنا اعتذر عن نفسي
هند وهي تمسح على رأسه:
لا يوجد ما يوجب الاعتذار حبيبي أنا أيضا كنت أشاكسكم كثيرا ...
وتوجهت صوب والدتها وفي هذه اللحظة لم تستطع هند أن تتمالك نفسها بل أطلقت العنان لدموعها وارتمت في حضنها وهي تهتف :
آه كم سأفتقدك حبيبتي ...
الوالدة تحاول تهدئتها وتمسح على رأسها تغالبها دموعها :
لا بأس حبيبتي ..هنالك أهل لك أيضا هناك لن يترددوا في منحك الحب ,,وكذلك معك محمد أنا واثقة أنه سيعوضك عن كل حنان ....اهدئي حبيبتي ...واذهبي لزوجك إنه ينتظرك ...هيا .حبيبتي ..هوني عليك ..
لم تبتعد عن حضن والدتها إلا عندما سمعت والدها يقول
هند ...هيا صغيرتي ..زوجك بانتظارك
ارتدت عباءتها وتوجهت مع والدها صوب المجلس الذي ينتظر فيه محمد دخلت محمرة الوجه تداري دموعها ولكن محمد لم يفته ذلك بل شعر بألم في نفسه عندما رآها على تلك الحال ولام نفسه لإنه هو السبب في فراقها عن أهلها ....
عندما خرجا وتوجها صوب الباب المؤدي إلى الخارج حدث ما جعل قلب محمد ينفطر ألماً ,,, كان ذلك عندما عادت هند ادراجها وتشبثت بأبيها تقبل رأسه ويديه وهي تبكي .بكاءاً يمزق نياط القلب وتهتف ... إلى اللقاء ..كم أحبك ..سامحني على التقصير في حقك ...
وهو يقبل رأسها بلطف ويدعوها للحاق بزوجها ....
عاد محمد وأمسك بيدها وطوق يده الأخرى حول كتفها وهو يهمس في اذنها .......
أرى أنك تخشين مرافقتي وكأنك تساقين إلى الموت ...ألهذا الحد صحبتي قاتله!!!
هند بصوت مبحوح:
محمد ,,توقف بالله عليك أنت تعلم كم أحبك
دخلت السيارة واهتم محمد بمعاونة من أشقائها بوضع الحقائب في مؤخرة السيارة وأطل عليها والدها من نافذة السيارة وهو يوصيها بالعناية بنفسها وبزوجها ..
انطلقت السيارة أخيرا وهند صامته تنساب دموعها بهدوء وهي تتذكر أهلها والأيام الجميلة التي قضتها بصحبتهم ولا يزال يتردد في صدى ذاكرتها صوت أشقائها وشقيقتها الصغرى جنى وهم يشيعونها بعبارات الوداع ..لا تستطيع أن تتحمل هذا الموقف إنها ضعيفة أمام لحظات الفراق شعر محمد بنحيبها الصامت ...
فأوقف السيارة جانبا والتفت إليها في حب ونادى باسمها
هند ..
التفتت إليه..... أمسك بكتفيها ...وخلع غطاء وجهها ...
أشاحت بوجهها جانبا ....أجبرها بلطف على النظر إليه ...مسح الدمعة التي تعلقت على وجنتيها بأطراف أنامله الطويلة النحيلة ...
أنا آسفة ....
صه ,,لا داعي بأن تحبسي دموعك ,,أطلقي لها العنان,, أبكي عزيزتي ....لن تهدأ نفسك حتى تخرجي كل ما فيها ....
نظرت إليه وقد تحجرت الدموع في مآقيها ....
هز رأسه يستحثها ....أبكي عزيزتي أعلم أن لديك عائلة رائعة وأنك تألمين لفراقها ..ولكن ما بيدي ..أنه القدر الذي جعل اجتماعنا سببا في فراقهم ....صمتت لم تتوقع منه ذلك ...
هتف .....أعتذر عزيزتي كم كنت أنانيا عندما خطبتك ...لم أفكر سوى بسعادتي ......
هنا بكت ولكن ليس من أجل أهلها بل من أجل محمد الذي جرحته إلى هذا الحد ...
وهتفت تغالبها دموعها .......
ماذا تقول محمد ....أنا آسفة حبيبي لأني جعلتك تظن ذلك ،،،، مسحت دموعها براحة يدها ...كم أنا ضعيفة ...أرجوك لا تؤنب نفسك عزيزي ثق أن سعادتي وراحتي معك ....إنها طبيعتي التعلق بالأشخاص المحيطين حولي لدرجة أنه يصعب علي مفارقتهم ,,,,رباه لابد أنني سببت الألم لوالدي لأني كنت أفتقدك بشده ........بكت وهي تهتف ...كم أنا ضعيفة آنا آسفة ..
من بين شهقاتها المتوالية سمعت محمد يهتف في حب وهو يهدهدها لتوقف نشيجها ......
لا عزيزتي لست ضعيفة ....بل أنت بالغة الحنان ......اهدئي ...هيا ... يكفي أرجوك ........أهكذا تستقبلين حبيبك ؟
نظرت إليه في حب ....وابتسمت وهي تمسح دموعها ..
أنا آسفة ,,, أعدك لا مزيد من الدموع...
ناولها بعض المحارم الورقية وقنينة ماء ...
هيا إذا امسحي نهر الدموع المتدفق هذا ....
ضحكت ....وأخذت منه المحارم ...ثم شربت جرعة من الماء وسمعته يهتف وهو يهم بإشعال محرك سيارته ...
المعذره ..ليست بالبرودة الكافية ,,,لقد اشتريتها وأنا قادم إليك .
هند وهي تعيد غطاء وجهها ..
إنها تفي بالغرض ....لا تقلق نفسك بشأني ..
محمد وهو ينظر إلى عينيها مباشرة ...
كيف لا وأنت من سكنت القلب ,,, ثم أردف .....بعد قليل سأتوقف في المحطة القادمة وسأجلب لك ما تشتهين ...
امممم أشكرك ,,يكفيني قربك .
عاود الإلتفات إليها وفي هذه المرة أمسك بيدها وأنشد وهو يتأملها
أي سر فيك إني لست أدري
....................كل ما فيك من الأسرار يغري
ضحكت ...
أشكرك .
سارا بضعة كيلومترات ,,لم تتبين فيها هند معالم الطريق لإنها لم تكن تدرك ما حولها ,كانت مشغولة بما يهيج داخلها من مشاعر مضطربة ,,حزنها على فراق أهلها وفرحها بلقاء حبيبها ضدان اجتمعا في قلبها تلك اللحظة ولم يكن من السهل عليها الفصل بينهما في لحظات الفراق الأولى ...ولذا كان أمر الطريق آخر ما يشغل بالها ولكن الآن بعد أن هدأت نفسها قليلا أصبحت تلاحظ أمرا جديدا في الطريق الذي يسلكانه هتفت بدهشة في اللحظة التي أدركت فيها ذلك :
محمد ’ليس هذا الطريق الذي نسلكه دائما ..
ابتسم في غموض ..
نعم عزيزتي ,,سنذهب إلى المدينة عن طريق خط جدة ...
ولماذا ؟
طريق جديد وأحببت أن أجربه !!
امممم صمتت مفكره ,,وما لبثت أن استسلمت للفكرة
لا بأس لاشيء خلفنا وغدا هو يوم عطلة ...
وأردفت.....
آمل أن لا يكون طويلا فأنا متشوقة كثيرا لمنزلي ,,,
في هذه عزيزتي عليك أن تتحملي لأنه أطول من الطريق المعتاد ..
استرخت في مقعدها وأغمضت عينيها وهي تقول ..
لا بأس مادمت معك لن أبالي ....
كان الظلام دامسا وأجواء السمر مع الحبيب الغائب قد بدأت تحلو وأصبح للحديث متعته لاسيما بعد الفراق ,,عادت وخلعت غطاء وجهها لإن الطريق ُيعد خاليا والسيارات تمر مسرعة والظلام حالكا ........
باحا بشوقهما وحكى كل منهما لصاحبه أدق تفاصيله أثناء الجوى ..كانا يثرثران بلا توقف ويتضاحكان باستمرار على مواقف يحكيها كل منهما لم تحدث سوى بسبب ابتعادهما عن بعضهما ومن ضمنها نومات محمد الكثيرة عن عمله لإنه اعتاد على إيقاظها له ......حتى أحلامها التي حلمت فيها به حكتها له وكم كان مستمعا جيدا لثرثرتها المتواصلة ,,

هاتفت شقيقتها فاتن وأخبرتها أنهما مازالا في الطريق وأنهما في خير حال وسألت عن أشقائها جميعا ووالدها ,,وكانت تسأل عن كل فرد باسمه وتطلب من فاتن أن تخبرها ما يفعل ,,حتى إن فاتن ضحكت وطلبت منها أن تتوقف لإنها لن تستطيع أن تصف لها حالهم كل يوم ...
كانت ما تزال متعلقة بهم ,,وتعيش في أجواء منزلهم ...وكان محمد يستمع لمحادثتها باهتمام وخشي أن تعود لحالة النحيب السابقة ولكن ذلك لم يحدث ....بل هتفت في مرح .
محمد ..لا تغضب ولكني أظن أنك قد أضعت الطريق..
هاهو يعود لابتسامته الغامضة ..
لا ياعزيزتي إني أسير في الاتجاه الصحيح ,,لا تقلقي دعي أمر الطريق لي ,,,لما لا تأخذين لك غفوة لابد وأنك متعبة ...
لا لن أنام وأفوت هذه الأجواء الجميلة ,,ثم إنك الأولى مني في التعب !!!
معي يختلف الأمر ,,فالرجل يحتمل أضعاف ما تحتمل المرأة
لا يا عزيزي لا أوافقك الرأي,,لإنه أثبت العلم أن المرأة تفوق الرجل في الصبر وإلا كيف تحتمل مراحل الحمل والولادة وتربية الأبناء ..
نعم معك حق ولكني اقصد المجهود البدني ,,ربما المرأة فطرة على التحمل في ذلك الجانب أما ما عداه فالرجل يفوقها بالتأكيد ..
ولكن الا تعتقد أن من تتحمل تلك الأعباء تكون قادرة على تحمل غيرها من باب أولى ..
امممم إلى ماذا تريدين الوصول ؟إلى الاعتراف بأنكن أقدر منا تحملا ....لن اعترف ..
ولكنك متيقن بذلك
أنا لا أيقن سوى بقدرات الرجل ؟
مكابر,,,,أما أنا فلا أيقن سوى بقدرات المرأة
ضحك الاثنان في ود ...
بعد نصف ساعة أخرى صرخت هند عندما رأت اللوحة الجانبية على الطريق تشير إلى أنه بقي 70كم عن مدينة جدة ..
حاول محمد أن يلهيها عن اللوحة مثل سابقاتها ولكنها كانت مهتمة بقراءة تفاصيلها بعد أن شعرت ببعض الغموض فأيقن أنه آن الأوان ليبح بسره لها ومفاجأته المنتظرة
هند بدهشه
معقوووووول جدددددة !!!!!
تكلم ببرود.....
هداك الله أين جدة منك الان !!
محمد أيها المخادع ،،،أنحن متوجهان إلى جدة منذ البداية!!!!!
ابتسم ابتسامة عريضة أمام دهشتها الكبيرة..
نعم عزيزتي أحببت أن أفاجأك ,,,
وماذا عن عملك ؟؟!
أخذت إجازةً ليومين من أجل عينيك بالإضافة إلى يوم الجمعة طبعا ,, وبهذا أصبح معك ثلاثة أيام في جدة تستمتعي فيها مع حبيبك !!
مازلت لا أصدق !!
صدقي عزيزتي فنحن في جدة الآن !!
ما أروعها من مفاجأة ,,أشكرك.... هذا كثير!!
ليس كثيرا عليك وددت لو أنها أسبوعاً ولكن لم استطع ،،أنت تعلمين تعقيدات العمل !!ولكن أعدك أني سأعوضك في إجازتي السنوية...
لااا،،، حبيبي لا يهم يكفيني يوماً أمضيه بحذافيره معك ,إني سعيدة لمجرد أنك فكرت في إسعادي ....
وأنا تسعدني سعادتك .......
كان محمد قد حجز لهما فندقا فخما بالقرب من البحر ليمضيا فيه ثلاثة أيام توجها إليه مباشرة ومازالت هند تكسوها مشاعر الدهشة ،غير مصدقة أنها في جدة بعد أن هيأت نفسها للعودة لمنزلها الهانئ...هاتفت أهلها وأخبرتهم بمكان تواجدها ولشد دهشتها عندما علمت بأنهم يعلمون بالأمر لان محمد كان قد أخبر والدها وطلب منه أن يبقي الأمر سرا ....
******************
أمضيا ثلاثة أيام في جدة من أروع أيام حياتهما ....قد ساعدهما في ذلك أجواء جده الرائعة في مثل هذا الوقت من العام واعتدال حرارتها....كانت رحلتهما اليومية تبدأ منذ الرابعة عصرا ولا يعودان سوى بعد أن ينهكهما التعب عند الثالثة فجرا ,,كانا يعودان عشاءاً ليبدلا ثيابهما ويغتسلان ومن ثم يعاودان الخروج ..... كانا يمضيان فترة العصر في التسوق وزيارة المراكز التجارية الكبرى ....أو يتجولان في معالم جدة الكثيرة ......وفي فترة ما بعد المغرب كان كل يوم يقضيانه مختلفا عن الآخر فتارةً نجدهما يتهامسان وهما يحتسيان القهوة في ركن منزوي من أركان أحد المقاهي ........وتارةً يتناولان بوظة مثلجة على ضفاف البحر أوعصيرا مثلجا .....ومن ثم يكون عشاءهما في أحد المطاعم الفاخرة .......وبعد العشاء يحلو السهر والتناجي أمام البحر الهادر .........
ذهب بها في أمسية السبت إلى مدينة الألعاب ,,وكم كانت تعج بالضوضاء ولكنهما سرعان ما انصهرا داخل أجواءها الماتعة ,,,كانت قد جربت معه من قبل تلك الأجواء في الإيام الأولى من زواجهما وكان يذكرها دوما بخوفها وتشبثها به حتى إنها كادت تمزق ثيابه ...ولكن ترى هل اختلف الأمر الآن ........ربما لنجرب ....هاهي أول لعبة يقتطعا تذاكرها ......إنها لعبة التنين ...!!
ركبا متجاوران ...قلب هند يخفق هلعاً.......محمد يمسك بيدها مطمئناً.....يهتف في سخرية :
هوني عليك إنها لم تتحرك بعد!!!
هند: أعلم ولكنها لن تلبث أن تتحرك ...
لا بأس استرخي عزيزتي لن يصيبك مكروه..بإذن الله
عادت هند إلى الوراء وما إن لامس ظهرها مسند المقعد الذي تجلس عليه حتى انطلق التنين في سرعه رهيبة مما جعلها تجفل صارخة وتعاود الإنكفاء متشبثةً بفخذ محمد الذي أحاطها بذراعه ضاحكاً في مرح .......شعرت بأنفاسها تتلاحق ...وخوفها يزداد حتى أنه يخال لها أن العربة التي تحملهما قد طارت في الهواء لشد سرعتها ....وتوهج تلك الأسلاك المضيئة التي توحي لها بأن ماسا كهربائيا قد أصاب المقطورات ....كانت تلفظ الشهادتين في رعب كلما طلب منها محمد أن تكف عن خوفها وترفع رأسها .........وكان هو يضحك على حالها ....كانت تقبض على ساعده كما يقبض الغريق على يد من ينقذه ....وكان هو يصرخ مرحا .........انتهت أخيرا رحلت الموت كما سمتها هي,, وكما سماها هو رحلة غسيل القلب,,,, لإنه يرى أن تلك الإنطلاقة تجعل القلب ينفض كل همومه ويلقي بها مع الريح !!
نزلت وهي تترنح من الدوار الذي أصاب رأسها فأسندها على ساعده القوي وسار بها إلى مكان منزوي لتهدأ أنفاسها بإنتظار رحلة موت قادمة!!!!
مازالت هند تلتقط أنفاسها ,,وصياح الراكبين في التنين يدوي في أعماقها وهاهي تسمع محمد يشير إلى اللعبة المقابلة لهما ويقول :
هند عزيزتي مارأيك أن نجرب هذه اللعبة ؟!
صرخت مستنكرة!!
ماذا!!!!الشوااااااية !!!!أتريد أن تقضي علي محمد !!!!!
ضحك بمرح ....وأشار إليها أن تقوم وأمسك بيدها
هيا بنا ..
إلى أين ؟!!!
محمد مشاكسا ً
إلى الشواية !!
هند وهي تتراجع إلى الوراء...
محمد توقف أقسم أنني لن أركبها ..جربها أنت إذا كنت تملك الشجاعة لذلك أما أنا فسأبقى هنا ....
ضحك منها عندما رآها تعاود الجلوس ..
ما بك عزيزتي هل جننت تريدينني أن أتركك وحدك !!
لا بأس أنا أمامك لن يحصل لي مكروه بإذن الله..
أمجنون أنا حتى أفرط في درة نادرة وألقي بها في متناول العابثين !!!
أطرقت خجلا ثم قالت
أشكرك ,,,ولكني لن أركب
وأنا أيضا لا أريد لك الركوب!!!
تبسمت :
ظننتك ترغب بتجربتها
لا كنت أمازحك
هند : هيا إذا أنا من يختار الألعاب من الآن وصاعدا لقد جربنا اختيارك وكان قاتلا!!!
ضحك من طريقتها في الكلام ولكنه كتم ضحكته
سارا معا وقادته إلى حيث القوارب الصغيرة الطافية على الماء وأشارت إليها :
امم ما رأيك ؟
جميييل ....
هيا إذا ....
عاونها على الركوب ثم تهادى بهما ذلك القارب الصغير في مياه البحر الهادئة وعلى ضوء القمر الخافت ,,لحظات استجمام جميلة هادئة حالمة قضياها وهما يتناولان أكواب الذرة الصفراء المملحة التي تعبق منها رائحة الزبد الشهية ........
بعدها قادتهما أقدامهما إلى صالة الألعاب المغلقة ولما يشعرا فيها بالوقت وهما يتنافسان فيما بينهما بالألعاب الموجودة بها ........
خرجا بعدها مرهقين إلى حيث فندقهما عند الثالثة فجرا ...ليخلدا للنوم بعد تعب ولتبدأ بعدها رحلة آخر ليلة يمضيانها ليلة الأحد وقد قررا فيها أن لا يطيلا السهر لأنهما يودان أن يهرعا مبكرا إلى البحر ليستمتعا بمنظر شروق الشمس صباحا .........
اتفقا أن يمضيا فترة العصر في التسوق وقد حرصت هند أن تنتقي هدايا بسيطة لوالدة محمد ولشقيقاته ,,كانت تخطر ببالها ديمة كثيرا فتنتقي لها بعض الأشياء المناسبة للفتيات في مثل سنها من إكسسوار أو ماكياج أو حقائب .......
رفعت هند حقيبة جميلة مناسبة لاستخدامها المدرسي وسألت محمد:
ما رأيك ,,إنها تناسبها ,,أليس كذلك ؟
من تعنين ؟
شقيقتك ديمه
اممم تناسبها,,,,,, وإن كانت لا تستحق ذلك
هند: لما محمد ,,أحدث أمر جديد بينكما ؟؟
لا ولكنها أحنقتني لإنها لم تذهب لرؤية نتيجتها
ربما أنها واثقة من نجاحها ...
نعم وربما العكس فقد تكون قد علمت بأمر ما من معلماتها فلن تجد طريقة خيرا من هذه لتخفي الأمر عنا ...
لا عزيزي لا أعتقد ذلك ...أظن أنك تبالغ في قلقك عليها ..
لا أعلم ربما وإن كان إحساسي لا يخيب دوما ..
ابتاعت الحقيبة وتجولا قليلا ثم عادا إلى الفندق ,,,,
عاودا الخروج عند التاسعة بعد أن اغتسلا وبدلا ثيابهما ...تناولا عشاءهما في مطعم جديد لم يرتاداه من قبل وبعد وجبة العشاء توجها إلى البحر واستمتعا بنسماته العذبة إلى الواحدة ومن ثم عادا واستسلما للنوم .........
استيقظت هند على صوت المنبه يقطع سكون الحجرة في رنين مزعج عند الخامسة فجرا وعبثا حاولت إيقاظ محمد ولكنه كان يأبى ذلك ,,أمضت نصف ساعة وهي تحاول إيقاظه...اغتسلت وبدلت ثيابها ...وعادت إليه وضلت تهتف باسمه وتزعجه حتى استيقظ ....
نزلا من الفندق مع أذان الفجر وكان الموظفين في بهو الفندق يحملقون فيهما بدهشة ,,فليس من المعتاد أن يستيقظ أحد السائحين فجرا فالجميع هناك يضنون أنفسهم بكثرة السهر ,,,وصلا إلى البحر مع إقامة الصلاة وصلى محمد في ذلك المسجد الصغير المطل على البحر ولشد دهشة هند عندما وجدت الشاطئ يعج بالسياح الذين أمضوا الليل بجملته على البحر ...بقيت في السيارة لحين عودة محمد وكانت تجول بعينيها على ما حولها ...أشخاص مستلقين على الشاطئ وقد غلبهم النعاس ...نسوة يمرحن على ضفاف البحر وقد استغللن فرصة غياب الرجال في الصلاة وبحر يعلو موجه ثم يعاود الانحسار بغير ملل أو كلل ....
انقضت الصلاة ..هاهي ترى محمد قادم... تتأمله في حب ...لم ترفع عينيها عنه إلى أن فتح عليها الباب هاتفا والابتسامة تملأ وجهه :
صباح الخير أيتها الأميرة المدلــلة...
صباح النوووور حبيبي ..
جلس بضع دقائق ساكنا وقد أسند ظهره لمقعد السيارة ورفع رأسه للأعلى وكأنما يستعد بذلك لاستقبال هذا الصباح ببعض النشاط ثم نظر إليها وهي تتأمله :
رفع يديه للأعلى و شبكهما ثم شدهما وهو يتمطى في كسل ....
والآن هل ننزل ....
بالتأكيد فأنا لم أصلي بعد ........
نزل وفرش لهما سجادة مستطيلة حمراء اعتادا على استخدامها في إسفارهما .......جلس واتكأ على مسندا كبيرا وجاء دوره الآن في التأمل لإن هند فرشت سجادتها وشرعت في الصلاة ....عند انتهاءها
محمد :تقبل الله
هند :منا ومنكم
طوت سجادتها وجلست بقربه ....
حمل المسند الكبير ووضعه بينهما ...
الجو بارد هل تشعرين بالبرودة ..
لا بأس ليس كثيرا,,سرعان ما تشرق الشمس
معك حق ,,, اممم يا لجمال هذا المنظر!
كدت تفوّته بكسلك !!!
المعذرة ياعزيزتي ,,,ولكنها حلاوة النوم
رأته ينظر باتجاه أولئك النسوة اللاتي كانت تراقبهن منذ قليل فتأججت غيرتها وقد كانت لفرط غيرتها تراقب تحركاتهن وتخشى أن تقع عينا محمد عليهن,,فلكزته بمرفقها ....
إلى أين تنظر ؟
أشار برأسه إلى قارب بعيد يتهادى في البحر ..
إلى ذلك الزورق..سبحان الله من يبحر في هذا الوقت !!
إلى الزورق أم إلى من هم في نفس امتداد الزورق
ماذا تعنين ؟ثم خفض بصره ورأى النسوة ....
رفع حاجبيه تعجبا ثم ضحك .....
أنت تشتعلين غيرةً إذا !!!
اخبرني الحقيقة ...وأدر وجهك إليّ ....
أخبرتك ....
بماذا ؟
أمسك بيدها وقبّل ظاهرها ثم أبقاها في يده ....
بأن لا أحد يحل بقلبي سواك !!
خجلت من نفسها ومن غيرتها الزائدة وهتفت :
أحبك محمد لا أحتمل رؤيتك لإمراة سواي ....أنا آسفة
لا بأس أعانني الله... أصبحت أشك أنك ستفرضين علي حضر تجول في الأماكن العامة !
ضحكت بمرح
كم يسعدني ذلك !!
نظر إليها وهو يتصنع العبوس ...
أظن أنك تعانين من عقدة التملك !!!
هند وهي تماريه في البرود ...
ربما ..أحب تملكك فقط !!!
كان الله في عوني إذا !!!
أشرقت الشمس ورمت بأشعتها الذهبية على أمواج البحر الممتدة وهبت نسمات باردة من البحر وقلت أعداد السائحين فلم يتبقى سوى عمال النظافة يعملون بجد ويرمون بنظراتهم الفضولية باتجاههما ,,,توجه محمد سيرا على الأقدام باتجاه أحد الأكشاك المفتوحة وجلب لهما قهوة طازجة .....ارتشفاها على مهل... ومن ثم نزلا إلى البحر الذي لم تطأه أقدامهما منذ وصولهما لإكتظاظه بالسياح ....
ظلا يتمازحان بالمياه الباردة وينعشان أقدامهما بها ...وكان محمد يحاول أن يجذب هند معه إلى أبعد نقطة ممكنه ولكنها كانت تخاف وتعاود النكوص ممسكة به بكل قوتها....
هتف يستحثها على التقدم:
هيا عزيزتي ..تقدمي لا تخشي السقوط
ولكن ثيابي أصبحت مبلله !!
لا تقلقي بشأن ثيابك سرعان ما تجف .هيا
تقدمت معه بضع خطوات ..ولكنها كانت خائفة وتتحجج بالثياب فشعرت بدوار البحر وأنها ستسقط لو استمرت في التقدم ,,,
محمد اشعر بالدوار ......
لا بأس حبيبتي لا تنظري للأسفل هيا فلنعود ...
عادا أدراجهما وجلست هي تجفف ثيابها على صخرة كبيرة وتتأمله وهو يسبح بمهارة .....
عادا وهما يتضوران جوعا عند التاسعة فاقترح محمد أن يتناولان فطورهما في بوفيه الفندق المفتوح .....
هند :محمد الأفضل أن نصعد لحجرتنا حتى نبدل ثيابنا إن حالنا مزريا
محمد :لا عزيزتي لا داعي لا أظن أنه يوجد أحد في مثل هذه الساعة !
هند:محمد لا أستطيع أنظر إلى عباءتي إنها متسخة وحذائي مليء بالرمال ...
لا تهتمي بأمر الناس عزيزتي المهم هو أن نخمد هذا الجوع الثائر في أحشاءنا !!
سارت معه عل مضض بعد أن نفضت عباءتها ونكست حذائها أرضا لتخرج منه حبات الرمال العالقة .......
انتظروني في الجزء القادم بإذن الله ......

الذي بعنوان (عام سعيد)


تقبلوا تحياتي :bye1:

أخوكم m

سومه
24-07-2007, 05:33 AM
سلمت اناملك اخي على هذا النقل الرائع,,

في انتظاااااااااار الباقي,,

تــــــــــــــــقـــــ سومه ـــــــــــبـــــــل مروي,,,

llmll
25-07-2007, 11:03 AM
السلام على أحلى أعضاء

ومشكووووووره ياسومة على توصلك
الله لايحرمنا من هالطله يارب

أتمنى من الجميع التفاعل معي


وحبيت أورد لكم تفصيل أوردته الكاتبة في ثنايا روايتها

نقلا عن جفول طيبه


بسم الله الرحمن الرحيم

سألتني صديقه قريبه إلى قلبي عن سر بيت الشعر الذي ابتدأته هند في جزء الفراق الصعب ونهرتها بسببه فاتن وأذكركم به كان
وماهند إلا مهرة عربية .....

فأحببت أن أورد قصة هذا البيت المشهور لهند زوجة الحجاج بن يوسف الثقفي
والمعذره على تأخريي في ذلك ولكني بقيت أسابيع أنقب عن الروايه في مكتبتي وقد نسيت أين قرأتها ونسيت أيضا أن لدي باحث عجيب وجدتها من خلاله في ثواني

,كانت سيدة عربية كريمة النسب , عريقة المنبت , تزوجها الحجاج وهو الذي قال فيه الخليفة الراشد:
الخامس عمر بن عبدالعزيز :
( لو جاءت أمم الأرض كل أمة بظلمها وبطشها وجاءت أمتنا بالحجاج
وحده لرجحت)
ويشاء الله أن تحمل هند من زوجها فيطير صوابها وتجلس تعزي نفسها
وهي تتلمس بطنها :


وما هند إلا مهرة عربية = سليلة أفراس تحللها بغلُ
فإن ولدت فحلاً لله درها = وإن ولدت بغلاً فوالده البغل


فسمعها الحجاج فطار لبه , وأصر على الانتقام وأرسل إليها غيره كي يطلقها طلاقاً مقتضباً
إمعاناً في الإهانة على حد زعمه فقال لها رسوله ) كنت فبنت)
فــأجابته
(كنا فما سعدنا وبنَّا فما أسفنا)
ثم أعطته بقية مهرها بشارة على النبأ السعيد .

ويشاء الله أن ينتقم لها,,,, فيخطبها الخليفة في الشام فتجيبُهُ :
) إن الإناء قد ولغ فيه الكلب)
إشارة إلى زواجها من الحجاج .

ثم تشترط أن يقود الحجاج هودجها من العراق إلى دمشق فيفعل بأمر الخليفة .. وفي الطريق ترمي
هند ديناراً على الأرض وتقول للحجاج :

) أيها الجمال , وقع منا درهم فناولنيه)

وينظر الحجاج في الأرض فلا يشاهد إلا ديناراً فيقول لها : لا أرى إلا هذا الدينار ..
فتقول له :
الحمد الله سقط منا درهم فعوضنا الله عنه بدينار .
*************************

سومه
26-07-2007, 05:22 AM
مشكووور أخي الغالي,,

في انتظار اجزاء جديدة ,,

دمتَ بود,,

llmll
27-07-2007, 11:06 PM
سوما مرحبا بك أختي


**********
بسم الله ثقة به وتوكلا عليه

عام سعيد.....

بعد يومين من عودتهما .....عزمت هند على أن تعد للأمسية التي استعدت لها سابقا ,,, كان ذكرى زواجها يوم الخميس ولم تكن تريد أن تحتفل بتلك الذكرى الجميلة في نفس اليوم خشيت أن يكون تصرفها تشبها بالغرب في أعيادهم لذا قررت أن تقيمها يوم الأربعاء ,,لأنها خافت لو أخرتها أن يفاجئها محمد بشيءٍ من قِبَله لذا آثرت أن تكون البادرة منها,,,لاسيما بعد مفاجئته غير المتوقعة (رحلة جدة),,,,,

ولكن معضلتها الوحيدة هي كيفية إخراج محمد من المنزل مبكرا حتى يتسنى لها الاستعداد...... كانت قد أعدت بعض الأطباق التي يفضلها صباحا عندما كان في عمله ,,,وكانت بحاجة إلى بعض الأطباق من خارج المنزل,,,وطاقة من الورود ,,,واضطرت في آخر الأمر إلى أن تكذب كذبة صغيرة فأخبرته أن جاراتها أم ريان ستزورها عند السادسة حتى تضمن عدم مجيئه فجأة لأنه حتى لو خرج فستبقى على أعصابها قلقة خشيت أن يعود في أي وقت,,,,, أخبرها عند استيقاظه أنه مرتبط أصلا بعمل مع صديقه عبد الله ولن يعود سوى عند العاشرة ,,تناول قهوته وخرج ,,,وأسرعت هي لتعد ما عليها من أولويات كثيرة ,,,اتصلت بجارتها التي تسكن في الطابق الأول وقد كانت سيدة أربعينية لديها أسرة كبيره ,,, كان زوجها هو مالك المبنى ,,,فاستأذنت منها أن يستقبل أحد أبناءها بعض الطلبات التي أوصت بها من الخارج من خلال التوصيل المنزلي لأنه لا يوجد لديها من يستلمها وكانت تخشى من فتح الباب لرجل غريب,,,,, فوافقت جارتها مرحبة بمساعدتها لها في أي وقت.....بقي أمر طاقة الورود وخجلت أن تطلبها من جارتها أم ريان استحياءاً من زوجها ,,,,,وكم تمنت في تلك اللحظة أن أهلها بالقرب منها لكانوا لبوا لها كل ما تحتاج إليه ........لم تجد بدا من الاستغناء عن الزهور ....لأنه لا يوجد من يجلبها لها .......انشغلت في التنسيق لأمسيتها,,,, ألصقت عبارات الحب التي كتبتها مسبقا في جميع إرجاء المنزل وأعدت طاولة الطعام وما تحمل من شموع وأطباق إلخ..........وجهزت هداياها لزوجها الجادة وغير الجادة على طاولة جانبية............

اتصلت على مصففة الشعر التي تتعامل معها دائما لتستحثها في المجيء ....فأخبرتها أنها في الطريق إليها ,,وهنا خطرت في بالها فكرة فنفذتها على الفور,,,فطلبت منها على استحياء إذا كان بإمكانها المرور على أحد بائعي الزهور في طريقها لتجلب لها طاقة من أزهار القرنفل ,,,رحبت المصففة اللبنانية بمساعدتها وأخبرتها أن ثمة متجرا في طريقها ستأخذ الزهور من عنده ........ تنفست هند الصعداء بعد أن شعرت بالعقبات تُزاح من طريقها بالتدريج ............فشكرت الله في سرها أن يسر لها ذلك ..................
هاهو الجرس يقرع ..
هرعت إليه وفتحت الباب وإذا بأبناء جارتها الصغار يقفون عند الباب وأيديهم محملة بالأكياس,,,, تناولت منهم الأكياس,,,, وشكرتهم ثم ناولتهم أحد الأكياس الذي يحتوي على تورتة كبيرة بنكهة الشوكولا التي يحبها الصغار ونادت :
هنوف تفضلي هذا لكم .....
أشارت الطفلة برأسها علامة الرفض وهتفت بخجل
لا...أشكرك
تفضلي حبيبتي....وإلا سأغضب منك ولن أزوركم !!
ابتسمت الطفلة وتناولت منها الكيس وهتفت
شكرا لك ...
ذهبت هنوف تحمل الكيس بين يديها وأشقاءها يحيطون بها ويتلهفون على رؤية ما بالكيس ونزلوا عتبات السلم وهم يتهافتون بعبارات مبهمة لم تسمعها هند .....
عادت إلى المطبخ مبتسمة وهي تفكر في أولئك الصغار وتتمنى من الله أن يرزقها مثلهم ..... وأفرغت محتويات الأكياس ورتبتها في أماكنها ....وهاهي منهمكة في عملها وذا بها تسمع صوت الجرس يقرع ثانية ....
فتحت الباب وذا بها (سالي )مصففة الشعر استقبلتها بطاقة قرنفل رائعة تناولتها منها هند وهي تدفق عليها عبارات الشكر والثناء على ذوقها الجميل في تنسيق تلك الباقة ........
استسلمت لها هند ,,,لتبدل لها في شكلها ,,,,فاتفقتا على أن تصبغ شعرها الأسود الذي ملت هند من سواده بلونا بنيا لامعا ,,,ثم تقصه شلالا على كتفيها .....انتهت أخيرا سالي من عملها ونظرت هند إلى نفسها في المرآة فلم تعرف نفسها لفرط تغيرها ,,,وأعجبت في قرارة نفسها بالنتائج التي وصلت إليها ولكنها حزنت على شعرها الطويل الذي رأته ملقى على الأرض أمامها مهملا لا حياة فيه ,,
تناولت شعرها وقلبته بين يديها حزينة فسمعت سالي تقول
لا تحزني ,,,, أنت ألآن أجمل من السابق بكثير ...
ولكنك أخذت من طوله كثيرا ...
لابد من ذلك حتى يظهر أنك فعلت شيئا وإلا ما جدوى القص لو أبقيته على طوله!!!
لا بأس ,,,أشكرك .....كم حسابك ؟
أخبرتها حسابها ,,,ناولتها إياه مع بقشيشا ساخنا لجلبها الزهور ...
عندما مرت هند بالمرآة المعلقة على مدخل المنزل عاودت تأمل منظرها في المرآة وتمنت في نفسها أن يعجب محمد بما قامت به ..........

هاهي اللحظة الحاسمة التي انتظرتها هند توشك القدوم سمعت صوت المفتاح وهو يدسه في قفل الباب.......... دخل فوجد الإضاءة خافتة,,, وأضواء الشموع التي ترمي بظلالها على جدران المنزل تتوهج في كل ركن من أركانه ,,,,,,,,ورائحة الياسمين تعبق في أرجاء المنزل ,,,,,,,,تقدم بضع خطوات إلى الداخل والدهشة والإعجاب تكسو قلبه,,,,,,,فوقع نظره على باقة القرنفل أمامه على المدخل ,,,,,تناولها وأخذ منها نفسا عميقا فوجد بين ثناياها بطاقة ذهبية كتب فيها (كل عام وأنت حبيبي)........تقدم فوجد طاولة الطعام بأبهى حلتها شموع وزهور ومختلف أنواع الأطعمة والمقبلات ...........
ولكن أين هند ............استدار...فوجدها خلفه تقف بمحاذاة الباب المؤدي إلى حجرتها .........تقدمت منه وهو ما يزال منبهرا مما يرى .....تأملها من قمت رأسها حتى أخمص قدميها ..........وقفا متقابلين .......مد يده باتجاه عنقها مداعبا وهو يهتف ............لما فعلت ذلك أيتها المجنونة؟؟!!هتفت وهي تضع رأسها على كتفه ........كل عام وأنت بخير حبيبي غدا سنتم عامنا الأول............كان محمد يخلل أصابعه في شعرها في حب .........وفجأة أبعدها عنه في عنف وهتف بحده ............
ماذا فعلت بشعرك ؟
قالت بقلق ......
صبغته و..........وقصصته بعض الشيء
أشعل المصابيح وقد ظهر غضبه واستياءه الشديدين........وهاله ما رأى ......شعر حبيبته الأسود الفاحم الذي يتوسط ظهرها تحول إلى بني يرفرف على كتفيها ................أظلم وجهه وظهر عليه السخط وهو يمسك بها من شعرها ويصرخ ,,,,,
لما فعلت هذا؟! وكيف تجرؤين على الخروج من غير إذني ؟
كان ما يزال يمسك بشعرها ويهزها في عنف
صرخت ......
لم أخرج أقسم أنني لم أخرج لقد حضرت هي إلى هنا أقسم لك ....
إذا لما فعلت ذلك ؟
أردت أن أفاجئك ,,,,فأحببت أن أغير من شكلي مطلع هذا العام
ومن أخبرك أنني أهوى الشقراوات ........
محمد بربك أهذا أشقرا ؟!!إنه بني ......
صرخ في غيظ.........
أشقر ...أحمر لا يهم المهم أنك تصرفت من غير مشورتي أيتها الحمقاء...
صرخت .....وقد بدأت الدموع تسيل على وجنتيها
دعني أرجوك إنك تؤلمني
تنبه في هذه اللحظة أنه ما يزال يمسك بشعرها في يده.... تركه وإذا بكومة تسقط بين أصابعه ....نفضها ثم زمجر في غضب
أقسم أن لو فعلت لاحقا ما بدا لك من غير مشورتي ......أقسم أنك ستندمين .......
فليكن إذا ولكن تذكر أنه شعري وأمره يخصني وحدي أولا .,ثم أنت لاحقا .......
أحمرت عيناه من الغضب ..
أفعلي ما تشائين به إذا ,,,,,أحلقية إذا ناسبك الأمر ........
توجه إلى الباب وصفع الباب خلفه وهند لا تزال تقف في منتصف الصالة بالقرب من طاولة الطعام الزاخرة غير مستوعبة ما حدث ............
شعرت بدموعها الساخنة تجري على خديها جالت ببصرها في أرجاء المنزل........وشهقت عندما رأت ما رأت تخطيطها وتعبها وتنظيمها صار هباءا منثورا ..........الشموع بدأت تلفظ أنفاسها الأخيرة ......وقعت عيناها على باقة الزهور ملقاة على الأريكة .......وهناك على تلك الطاولة الجانبية كانت الهدايا لم يمسها ما تزال ساكنة بأناقتها ولمعانها ....ورائحة الياسمين ما يزال شذاها يزكم الأنوف بغصة وحرقة في الفؤاد ستبقى ولن تمحى أبد الدهر .......
انهارت على الأريكة بقربها فاصطدمت بأزهار القرنفل ......فما كان منها إلا أن لوحت بها عاليا صافعة بها في أقرب زاوية لتموت فيها بسلام .........
بكت......... وبكت حتى ملت البكاء .......وبدأ النوم يغالبها ولكن محمد لم يأتِ بعد ...... لم تعبأ بتأخره ........كانت حانقة وغاضبة أيضا منه ........لأنها شعرت بسيطرته عليها حتى في شؤونها الخاصة كانت ترى أن لها الحرية في فعل ما تشاء في نفسها ........
كانت تدور حوارات صاخبة في أعماقها حول أحقيته في منعها من التصرف بأمر يخصها وحدها ........إلى متى يريدني أن ابقي بشعري الطويل المتعب .........حتى الصبغات ممنوعة .......أيظن نفسه والدتي حتى يملي علي ما أفعل........لا بد أن لا أترك له مجالا ليفرض سيطرته علي .........

قامت وهي تشعر بألم في ظهرها بسبب جلستها الطويلة على الأريكة وبسبب جهدها طول النهار في الاستعداد لهذه الأمسية النكده ...........
حاولت الا تنظر فيما حولها كانت تريد التوجه إلى حجرتها حتى تلقي بنفسها على سريرها ......ولكن عيناها وقعت على طاولة الطعام ......ضحكت بسخرية عندما تذكرت كم كانت جائعة عندما كانت تنتظره .......والآن تبدد جوعها وحل محلة حرقة في كبدها ......أشاحت ببصرها وتوجهت صوب حجرتها ولكنها عادت أدراجها فليس من عادتها أن تترك الطعام كاشفا ........رتبت كل صنف على حدة وأدخلته الثلاجة ...........ثم توجهت إلى حجرتها وليتها لم تذهب .........رائحة الياسمين ما تزال تطاردها ...........لاشك أن ستبغض هذه الرائحة ......كم تذكرها بالمهانه عندما تتذكر محمد وهو يشدها من شعرها .........ويتوعدها بكل قسوة ........يا لقسوته حتى إنه لم يعبأ بدموعي ........حنقت عندما تذكرته وهو يخبرها أنه لا يحتمل دموعها ...........كلام يسهل قوله كما أخبرتها فاتن ...........آه كم اتمنى أن أشرك أحد في سري ولكن من .........فاتن.......لا لا أود أن أقض مضجعها بمشكلاتي .......سمر إنها في إيطاليا الآن كم تفصلني عنها من مسافات ..........
نظرت في المرآة...... وكم بغضت شكلها الجديد ........تناولت أحد الأوشحة وربطته حول شعرها لا تريد أن تراه .........إنه يذكرها بنظرات الاستحقار التي رأتها من عيني محمد ........التفتت خلفها فرأت سريرها مدبجا بحلته الجديدة .......كانت تتمنى أن لو أعادت إليه لحافه القديم ولكنها مجهدة ولا تملك الطاقة الكافية لترتيبه لذا تركته على حاله .....أطفأت المصباح ........واستلقت ....جذبت الغطاء ........عاودت تلك الرائحة تتسلل خلسة عبر مجرى تنفسها المغلق ...رائحة الياسمين تحيط بها.......... تقتلها .....تعذبها.... انهارت باكيه ودفنت وجهها في وسادتها لتسد الطريق أمام كل رائحة تتسلل إلى قلبها المجروح .....كانت تصرخ في أعماقها ..يا له من قاسي كيف تركني هكذا ولم يعبأ بمشاعري ...كم أكرهه ....كم أبغض قسوته ....نامت ودموعها حرى تلتهب على وجنتيها ...نامت وقلبها كسير ...جريح .........
************************************************** **
أما هو فعندما خرج كان الغضب يكتسحه اكتساحا ,,,ركب سيارته وقادته إلى حيث لا يدري .....كان الغضب بركانا ثائرا في نفسه ما تزال أدخنته الرمادية تحيط به وتحجب عنه التفكير ......
لا يرى ولا يسمع سوى صورة هند وتمردها عليه بكلماتها الأخيرة
إنه شعري وأمره يخصني وحدي!!!
آه..... أما تعلم كم يعني لي ذلك الشعر الأسود الفاحم ؟!! لما حطمت صورتها الجميلة البريئة في نفسي واكتست بوشاح الرياء والتزييف!!
لما استهانت بمشاعري ورأتها ضربا من ضروب السيطرة ؟!!
جال في الطرقات كالهائم على وجهه ....حتى توقف أخيرا على مشارف المدينة ...وأمال مقعده إلى الوراء قليلا ....اسند رأسه الذي يدوي بصداع فضيع .... تتناهشه الأفكار في دوامة مروعة ...أمسك برأسه بين راحتيه في محاولة منه لوقف الأفكار التي انفرطت كعقد انفرط خرزه ...كانت تسقط في عقله الباطن سقوطا مزعجا متتاليا مع ما يصاحبها من صوت الصدى الرنان الذي يبقى في ذاكرته مخلفا وراءه صداعا قاتلا .....
أشعل محرك سيارته وذهب إلى أقرب صيدلية وابتاع له أقراص مسكنه وقنينة ماء من متجر مجاور ....عندما ابتلعها شعر بمرارتها في حلقه ,,مرارة تحاكي مرارة فؤاده وشعر بها تدوي في معدته الفارغة ...عندها تذكر جوعه ....تناول جرعة أخرى من الماء علها تخفف من تهيج معدته .....نظر إلى ساعته فوجدها قاربت الثانية فجرا ...سكون حاد خيم على الطرقات في مثل هذا الوقت ...صوت نداء الجوع يقرصه مرة أخرى في معدته مناديا بتلبية رغبته ......أهمله...وقرر العودة للمنزل متمنيا أنها استسلمت للنوم فهو لا يملك الطاقة الكافية لأي جدال في هذا الوقت .... ادخل المفتاح ..وسار بهدوء في ردهة المنزل ووقعت عينه على الملصقات ..والباقة الملقاة في تلك الزاوية ...كان بركان الغضب داخلة كافيا بتجاهل كل ما يراه حوله من ملهمات تدعوه للصفح والغفران وأحكم إبليس قبضته ....وتجاهل محمد نداءات الحب التي اشتعلت في قلبه عندما رأى ما رأى واحتلت عقله صورة هند بشعرها القصير وتمردها غير المغفور.........
لم يشأ أن يدخل الحجرة عليها لذا توجه إلى حجرة الضيوف ومدد نفسه على أقرب أريكة واستسلم للنوم ...............

وفي الصباح استيقظت هند متأخرة بعد ليلة عصيبة واستغربت عدم وجوده .......... يا الهي الم يعد بعد ؟ نظرت إلى ساعتها فوجدتها السابعة والنصف ...........خرجت من حجرتها وتوجهت لتستطلع الأمر خارجا فوجدت آثاره ,,,,,,,من الواضح أنه للتو غادر المنزل ...........يظهر أنها استيقظت على جلبته ......كأس الماء البارد على الطاولة يوحي بذلك ,,,,,,ورائحة عطره تفوح في أرجاء المنزل ..........عادت لحجرتها ودخلت الحمام المجاور لها فغص قلبها عندما شعرت بتغيره .......توضأت وهي تسترجع أحداث ليلة أمس ...خيم الحزن على فؤادها الكسير ..........صلت ....ثم توجهت إلى المطبخ .....لتجد لها شيئا تأكله ...........أحزنها رؤية عبارات الحب معلقة على باب ثلاجتها مازالت تقبع مكانها ببلاهة ! ألقت بها على أرض المطبخ ساخطة .....تناولت كأسا من العصير وربع رغيف مبطنا ببعض الجبن ......عادت حجرتها .......نظفت اسنانها .......واستسلمت للنوم ......
**********************************

استيقظت مجددا عند الظهيرة .........نظفت منزلها وأزالت كل شيء يذكرها بحفلتها التي وئدت في مهدها ...........تحيرت في إعداد غداء له ......استقر رأيها على أن تقدم له إذا رغب من أحد الأصناف المكوّمة في ثلاجتها ...........إلى متى تداريه ........يجب أن تشعره بغضبها ........
كانت في ردهة المنزل عندما أوشكت الثالثة أن تحين كانت تشاهد برنامجا تلفزيونيا بملل ,,,,كان البرنامج في ذلك الوقت آخر ما تستمع إليه ..أرهفت السمع جيدا لدقات قلبها المتوالية التي تذكرها بقرب وصوله ...فكرت أن تغادر مجلسها لتختبئ في المطبخ ....ولكن لما تختبئ لابد من اللقاء........قاربت الساعة الثالثة والنصف وهو لم يأتي بعد وتوترها يزداد ......
عند الثالثة والنصف تماما سمعت المفتاح ُيدخل في قفل الباب.......هل تهرب ...قفز قلبها ....لما تتهيب لقاءه ؟؟!! .... بقيت في مكانها فات الأوان الآن ....ألقى التحية ببرود قاتل .....قابلته بمثل بروده .....كان وشاحها ما يزال يغطي شعرها ...........تظاهرت بانشغالها بما يعرض على الشاشة أمامها وهي أبعد ما تكون إليه حتى عبر من أمامها متوجها لحجرتهما ......ظنت أن عبوره دهرا ...تصببت عرقا ....وخفق قلبها بشدة ..... لم تكن تعلم سبب خفقانه....... ليس الخوف حتما .......ولم يكن يخفق حبا أيضا .....إذا لما يخفق بتلك الشدة حتى ظنته سيخرج من بين ضلوعها ؟؟!!.........ربما توترا ....وربما قلقا .....لم تكن تعلم بردت فعله ......هل يراضيها كعادته.......أم أن الأمر مختلفا هذه المرة .......
أغلق الباب خلفه وسكنت حركته لابد أنه استسلم للنوم ,,,,,,

وعند الخامسة فتح باب حجرته في حين كانت هند مستلقية على الأريكة ذاتها التي رآها عليها من قبل كانت تقرأ في كتاب (جدد حياتك ) لمحمد الغزالي ,,,كانت هذه هي النسخة الإسلامية لكتاب ديل كارنيجي الشهير (دع القلق وابدأ الحياة)..........أخفت الكتاب بين يديها لم تكن تريده أن يعرف محتوى ما تقرأ حتى لا يظن أنها تسعى للصلح .......وجه إليها نظرة باردة........ ومر بجانبها متوجها للمطبخ ....كان بكامل ثيابه وتفوح منه رائحة النظافة ....إنه يهم بالمغادرة !!! ........هتفت ...أأضع لك الغداء ؟؟............لا ..أكلت في العمل! .......تناول كأسا من العصير ..وخرج من المطبخ وعند خروجه سألها إذا كانت تحتاج شيئا من خارج المنزل فأجابت بالنفي ..........
***************************************
مر أسبوع وهما على هذا الحال وساءت حالة هند النفسية كثيرا ....كانت متضايقة من إهماله لها حتى كأنها غير موجودة ......متضايقة من حالة الملل التي تمر بها كل يوم.....يا إلهي ألهذه الدرجة حياتها ليس لها معنى من غيره........أصبحت عصبية جدا وتثور بسبب أي أمر بسيط يزعجها ........هاتفتها أم ريان وكان من الواضح أنها تلمح لزيارتها ولكن هند لم تكن بالحالة الجيدة لملاقاة أحد ........وشعرت جارتها بشرودها وسألتها إن كانت بخير ......فأجابتها بأنها على خير ما يرام ولكنها تشكو فقط من بعض أعراض الزكام ........حالة الابتهاج الوحيد التي تفلح هند في رسمها هي عندما تحدث أهلها ....كانت تبتهج لمجرد سماع أصواتهم .......كانت تضحك على طبيعتها حتى لا تشعر والدتها بحزنها فتقلق عليها .......
وصل الأمر بها إلى نوبات بكاء حادة ...ومحمد يصر على هجرها ...وهي تصر على مكابرتها ..........
وفي يوم الخميس لبس محمد كعادته عندما استيقظ عند الخامسة وسألها إن كانت ترغب بالذهاب إلى جمعة شقيقاته... فأجابت بالنفي ...فما كان منه إلا أن تركها بكل بساطه وخرج ............أخبرها أنه لن يعود وإذا احتاجت أمرا ما عليها سوى الاتصال به .............اشتعلت حنقا وغيظا منه ..........أنا اتصل به .......أقسم أن لو شعرت بدنو أجلي ما حدثته.........من يظن نفسه ؟!!.......المغرور ....المكابر .......لن أسامحه ...لن أسامحه .......وانهارت في نوبة بكاء وهي تسب وتسخط .......
يا لقسوة الرجال!! كيف تركها وحدها وخرج !!وهي وحيده كئيبة طول النهار !!!كيف لم يتنازل لمدة أسبوع وأكثر ويمسح دمعتها الكسيرة !!!!كان يعلم جيدا ما آل إليه حالها ..........وحاله أيضا ....هو أيضا مستاء جدا وبحاجة إليها ......هو أيضا مظلم وجه كقطع الليل ......ولكنه يدوس على قلبه .....يكابر ..........كل منهما يكابر ...... كل منهما ينتظر الآخر أن يبدأ بالصلح ........كل منهما لا يظن نفسه مخطئاً..........ولكن إلى متى ؟؟!!!.....
هذا ما سنعرفه في الجزء الثاني بإذن الله من عام سعيد
************************************
تحياتي

وشاركوني بإرائكم

m

سومه
28-07-2007, 06:03 PM
مشكوووور اخي M

في انتظار اجزاء قادمة,,

دمت سالماً

llmll
30-07-2007, 01:39 AM
~~~~~~~~
تفضلوا ..
~~~~

عام سعيد

الجزء الثاني

عندما غادرها ازدادت حالة هند سوءا وأظلمت الدنيا في وجهها .......لم تعد تحتمل هذا الوضع ............فكرت أن تترك له المنزل ......فكرت أن تتصل بفيصل ليأتي ويأخذها ويعيدها إلى حيث الحنان .....إلى حيث الدفء..........تتصارع الآراء في مخيلتها ......هل تترك له المنزل .........قامت وفتحت دولابها وهمت بإخراج ثيابها ......وقفت بين ضفتي الدولاب تحملق في اللاشيء .........لم تستطع ........إنها مشاكلها وعليها أن تحلها وحدها فليس من العدل أن تشرك والديها في همومها ........لن أذهب قبل أن أناقشه .........سأنتظره ........وسأتحدث معه بصراحة .....فإما حياة تسر الصديق........ وإما ممات يغيظ العداء ..........سيطرت على عقلها فكرة الطلاق .........ترى هل سيتخلى عني بسهوله .........بالطبع سيفعل وما الذي يفعله الآن سوى ضربا من ضروب تخليه عني !!!لاشك أنه يبغضني ........وإلا ما استطاع مفارقتي كل هذه المدة .........رمت بنفسها على سريرها وضلت هكذا تتناهشها الأفكار المروعة حول مصير علاقتهما حتى استسلمت للنوم ..........
************************************
محمد أيضا عندما خرج كان حزينا مهموما ........لم يرد لها البقاء وحدها ولكنها رغبتها فلم يشأ الضغط عليها ........يا لها من فتاة عنيده ..........أيعجبها هذا الوضع ؟!!!!كان يريد أن ينهي الأمر ولكنه يخشى أن تفهم الأمر تنازلا منه أو اعترافا بخطئه لذا فضل أن ينتظر أن تقوم به هي فهي الأولى منه في الاعتذار ......نعم هي من أخطأت في حقه .........هي من طلبت منه أن لا يتدخل في شؤونها الخاصة .........

وبعد العشاء ذهب لوالدته كان يعلم أنه سيقدم على استجواب كبير من شقيقاته لإنه الأسبوع الثاني بعد مجيئهما من ينبع الذي لم تحضر فيه هند جمعة يوم الخميس,,,,,,,, كان قد أعتذر في الأسبوع المنصرم بإرهاقها من السفر .........في حين كانا قد زارا والدته فور مجيئهما من السفر مساء الأحد وتناولا العشاء عندها ,,,,,,,أما اليوم فما العذر المقنع الذي يرضي شقيقاته .....هداك الله يا هند ...كيف سأخرج من هذا المأزق ؟!!لا بأس سأطرق الباب وسأدع كل شيء يجري على طبيعته .....

خيم الوجوم على وجه شقيقاتها عندما لم يشاهدن هند قادمة معه .............
الجميع هتف مستنكرا
لاااااااا ممنوع الدخول فأنت لم تحضر تذكرة الدخول معك !!!
محمد يبتسم لشقيقاته وهو يسلم عليهن
أما يكفيكن شرفا حضوري!!
سارة :لا قيمة لك من غير هند أين هي ؟لما لم تأتِ معك؟
محمد :دعكي من هند وأخبريني أين والدتي ؟
أدخلنه ذلك المجلس الجانبي
علياء :إنها تصلي العشاء ستحضر عما قريب
محمد :امممم ..
حاول أن يلهيهن بسؤاله عن أحوالهن وفي كل مره تأتي لحظات صمت حتى كان يشعر بنظراتهن المتسائلة له ,,,,,,,
فتحت الباب ديمه ملقية التحية وقد كانت تظن هند قادمة أيضا فأطلقت صيحة استنكار عندما لم تجدها
محمد ما لذي فعلته بهند ,,,,,أين هي ؟
محمد وقد أحيط به من كل جانب......
إنها متعبه بعض الشيء لذا لم تستطع الحضور.......
نسرين وابتسامه تعلو شفتيها :سلامتها .......مما تشكو؟
محمد وقد فطن ما ذهبت إليه: إنها أعراض الزكام فقط..
ديمه : زكاااام أسبوعان !!!
محمد وقد ضجر من تساؤلاتهن وإلحاحهن الزائد .....فقال بعصبيه بدت ظاهره للجميع:
ومن قال إنها أسبوعان ؟؟ !!
دخلت والدته وسلمت وسألت هي الأخرى عن هند فور مجيئها .....
محمد بني ما بها زوجتك لم تحضر معك؟
إنها متعبه ...تشكو من الزكام
سلامتها ...ولم تهملها ؟!! لما لا تأخذها إلى الطبيب
وقعت كلمات والدته على قلبه كالسهام فأجاب
لم أهملها.........( اطال الله في عمرك )....لقد أخذتها للطبيب ولكن تطور عليها الأمر...........
نعم تطور الأمر كثيرا ....ولا بد من نهاية لهذا الحال
كان يهتف في سره سامحك الله يا هند كم كذبة كذبت اليوم من أجلك ....
كان يسمع والدته وهي تقول :
حافظ عليها يا بني فهي أمانة بين يديك ...لا تهملها
نعم ...نعم لا تخشي شيئا إنها بخير ..والآن هل تدعين قلقك على هند وتخبريني عن حالك ...........
لا تلمني يا بني إنها مثل ابنتي وهي أمانة بيننا ...هل نسيت وصية والدها عندما تزوجتها ......
سرح محمد بفكره بعيدا ترى هل أخطأ في حق هند ..........

نفض أفكاره بعيدا عندما سمع عامر يهتف باسمه من الخارج
أدخلته علياء بعدما أخبرته بعدم وجود أحد ,,,,كان يظن أن محمد قادم مع زوجته وقد سمع صوته فجاء يستحثه ........
عامر :ظننت........أن الجلسة قد طابت لك بحضرة زوجتك !!
محمد: بشروا المظلوم بالجنة ؟؟
عامر :إذا لم تأتِ معك
محمد في سره يا الهي ..أما ينتهي هذا الموضوع حتى أنت يا عامر لم أسلم منك ,,,,,,,,,
محمد بهدوء :لا لم تأتِ
عامر وهو يتأمل شقيقه بفطنه ......
أعانك الله .........
محمد ما به هذا العامر؟!! ماذا يقول ؟!!
كان قد مل تساؤلات أسرته وندم على المجيء ولكن انسحابه الآن قد يثير حوله الشكوك لذا فضل على الأقل الهرب من عيني والدته التي توصيه كلما نظر إليها بالعناية بهند ......
محمد : هيا بنا يا رجل لننضم إلى البقية .....

*************************
استيقظت هند فجأة على رنين هاتفها المحمول نظرت إلى هوية المتصل فوجدتها ساره شقيقة محمد .............يا الهي ماذا تريد ............؟........ترى ماذا أخبرهم محمد عني؟؟؟
أجابت وقد كان صوتها يخرج بصعوبة بعد نوبة البكاء الطويلة ونومتها القصيرة :الووووووو
السلام عليكم ..
وعليك السلام
كيف حالك هند ؟
بخير ,,الحمد لله
كانت هند من الفطنة بحيث انتظرت أن تأخذ الخبر من ساره .........
سلامتك .....محمد يقول إنك مريضه
الحمد لله ....إنه الصداع .
لا بأس عزيزتي هذا بسبب الزكام أكثري من تناول الليمون ....
هند في نفسها امممممممم أهذا ما أخبرهم به إذا الزكام !!!!!!!
هند ...أأنت بخير ....الجميع هنا قلق عليك
هند بغصة مكتومه :
بخير عزيزتي لا داعي للقلق...
أأنت واثقة أنه الزكام تبدين متعبه,,,,,,,,
نعم عزيزتي هو كذلك ....
ساره بتردد:.........ربما ...
ما بك ساره تحدثي ؟
ربما هي أعراض الحمل؟
هند وقد امتقع وجهها .....وقالت وهي تصر على أسنانها غضبا ...
لا عزيزتي ما من حمل ...اطمئني...
اممممم ...حسنا إذا الجميع يبلغك تحياته .
بلغي تحياتي لهم .....
عندما أنهت هند المكالمة لم تشعر بنفسها إلا وهي تقذف بهاتفها المحمول على أقرب حائط موازي لها ...........
لم تستوعب ما قامت به إلا عندما رأت هاتفها حطاما على الأرض ,,,

........قامت من سريرها وهبت واقفة تنظر إلى أشلا الهاتف أمامها
.....يا الهي أوصل بي الأمر إلى هذا الحد ؟!!!! لابد أنني جننت !!
كيف؟وأنا من يضرب بي المثل في الحلم والعقل!!!
أصابتها موجة غضب عارمه تجاه محمد وأخذت تسب وتسخط ..........كل هذا منك ....لا أحد أوصلني إلى هذه الحالة سواك !!!!أهذا ما يهمهم الحمل !!! لا يفكرون في سواه ........وظلت تبكي وتسب وتسخط ...إلى أن هدأت قليلا واستعاذت بالله من الشيطان الرجيم .........ثم قامت وغسلت وجهها وتوضأت .......وجلست تقرأ بعض آيي الذكر الحكيم علّها تهدأ من ثورتها ..........
************************

عندما خرج محمد مع عامر أخذ بيده عامر إلى الخارج واستغرب محمد من تصرفه في بداية الأمر ولكنه فطن إلى شعوره بما في قلبه لذا لاذ بالصمت ........أخبره أنه سيصطحبه معه لجلب العشاء...........وهما في الطريق كان محمد صامت سارح ...........بدأ عامر الحديث حين سأل :
أنتما غاضبان ؟
وما أدراك ؟
أجبني الأمر ظاهر على وجهك ....ألم تنظر إلى نفسك في المرآة ؟!!
تصنع محمد الضحك وهو يقول .
بالله عليك ليس الأمر إلى هذا الحد
بلى هو كذلك ......والآن هل تخبرني ..أم إنك تريد الاحتفاظ بالأمر...
محمد بضيق :
هنالك بعض الغيوم ولكنها سرعان ما تزول لا تقلق.....
إذا ليست القضية قضية مرض
لا ليست مريضة
منذ متى ؟
منذ الأربعاء الماضي .......
عامر مستفسرا:
أتعني منذ أمس ؟
لا الذي قبله ,,,,,,
رفع عامر حاجبيه دهشة وقال متعجبا
أتعني أن لكما ثمانية أيام متخاصمان لم تتحدثا فيها !!
سكت محمد ولم يجب ,,,في حين ظل عامر وكأنه يتحدث مع نفسه ......
لا أصدق يا أخي أنك تفعل هذا بإبنة الناس ولما أخذتها إذا كنت تريد تعذيبها معك ,,,لما لا تتناقشان في مشاكلكما؟.......... لما تتركانها هكذا معلقه !!!! أنت وأنت رجل أنظر إلى وجهك كيف أصبح مظلما بالله عليك ماهو حالها هي وهي بعيدة حتى عن أسرتها .....تتركها هكذا للوحدة والقلق......... تخيل نفسك مكانها........
قاطعه محمد في ضيق :
عامر بالله عليك يكفي الآن .....
يكفي أيعني هذا أنك معترف بغلطك
ربما ولكنها مخطئة هي الأخرى
لا أعلم بما دار بينكما ولكن في كل الظروف هنالك حل دائما ,هنالك نقاش يوصلكما لحل لجميع مشاكلكما أنتما في بداية حياتكما وحتما هنالك تناقضات في التفكير ووجهات النظر لن يتعرف أحدكما على تفكير صاحبه سوى بالحوار ..........
أتفعل هكذا مع أم عيالك؟
ابتسم عامر وسرح بفكره قليلا ........
ونظر إليه محمد يستحثه... هز رأسه وهو يبتسم عندما لمح شروده فقال عامر.........
أنا وأم تركي أعتقد أننا وصلنا إلى مرحلة فهم بعضنا بلا حوار..........ثم أضاف .........مررنا في بداية زواجنا بعواصف هوجاء كادت أن تصل بنا إلى الطلاق ........أما اليوم و بعد عشرة عشرون عاما أختلف الوضع .......
محمد متعجبا :
ألكما عشرون عاما متزوجان؟
عامر مؤكدا :عشرون عاما!!
محمد: ما شاء الله... لا يبدوا عليكما ذلك ...
عامر :ربما لأني تزوجت وعمري سبعة عشر عاما ......
محمد: من أجل هذا إذا كانت تحدث بينكما خلافات ....
عامر :وكيف تفسر ما يحدث بينك وبين زوجتك وأنتما تعتبران ناضجان بالنسبة لنا في ذلك الوقت ؟!!
محمد: لا أعلم ربما هي الكرامة !!!
عامر :أتعني أن كل منكما لديه من الكبرياء ما يمنعه من مصالحة رفيقه ....
لم يجب محمد بل اكتفى بهز رأسه موافقا ..........
ضحك عامر ضحكة صافية مرحه وهو يعلق..
ما أتعسكما من زوجان إذا !!!!
ابتسم محمد رغما عنه وقال
بربك عامر لا تهزأ بي ...الذي أعلمه أن المرأة الجيدة هي التي تسعى لمراضاة زوجها ...
عامر :ولما امن أجل أنها لا تملك قدرا من الكرامة !!!
محمد: لم أعنِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِ ذلك ...
عامر : حديثك هو الذي يقرر ذلك ,,,أتريدها في كل مرة تغضبها فيها أن تأتي وتجثوا بين يديك ...أم أنك معصوم من الخطأ وهي من تقع فيه وحدها .........
بدأ ت عصبية محمد تزداد بعدما بدأت الأمور تنجلي أمامه ,,,كان من قبل ينظر بمنظار واحد ,,منظاره هو للأمور بواقع خبرته القليلة....... والآن هاهو عامر شقيقه الأكبر يفهم الحياة خيرا منه ويهديه منظاره الأوسع أفقا ,,,,,وبدأت صورة هند تأتي أمامه ولكن في هذه المرة ليست صورة هند المتمردة بل صورة الحبيبة الضعيفة التي أرادت أن تسعده فقسى عليها .......
هاتفه المحمول يصدر رنينا مزعجا قطع لحظات السكون والصمت التي خيمت عليهما .
أخرج هاتفه وهتف وهو ينظر إلى الشاشة أمامه.... إنها ديمه ..لابد أنها تستعجل العشاء.......
أجاب...وأتاه صوت ديمه القلق....
السلام عليكم .
وعليكم السلام ...
محمد أين أنت ؟
أنا مع عامر نحضر لكم العشاء ...
ما بكِ ؟
لا أعلم ولكني كنت أحاول الاتصال بهند للاطمئنان عليها ولكنها لا تجيب أخشى إن مكروها أصابها ..وقد حدثتها ساره قبل ساعة من الآن وأخبرتني أنها كانت تبدو متعبه .....
محمد :لا بأس سأطمئن عليها الآن .......
أخذ يعبث ببعض رموز هاتفه بصمت ووضع السماعة على أذنه منتظرا الرد ولا كن في كل مره كان الجواب ........
أن الرقم الذي طلبته لا يمكن الاتصال به الآن .....
استغرب الأمر ,,,فهي لم تقفل هاتفها يوما ...أتاه صوت عامر
ألن تخبرني ما الأمر ؟
أجابه وهو يعاود الاتصال بالمنزل هذه المره
إنها هند لا تجيب... يبدوا أن هاتفها مقفلا !!
عامر يحوقل في ضيق ...
هيا بنا إذا ,,لتذهب وتطمئن عليها ...
محمد كان كمن يريد أن يشجعه أحد ما على الذهاب.سأل
والعشاء؟
عامر : لا بأس توجه لمنزلك أنت وأنا سأشتري العشاء وسأجلب حصتكم فيما بعد ........
محمد: لا داعي ,,,فلا أظن أن أحدا منا يرغب بالطعام ,,,,ولكني أخشى أن الوالدة تستغرب غيابي ......
عامر :هيا يا رجل فلتنه الأمر هذا المساء وسترى كم كان الموضوع تافها ولا يستحق كل هذا الجفاء....... أما بخصوص والدتي فدع أمرها لي سأنتحل لك عذرا ....
************************************
دخل محمد شقته ووجد الهدوء يعم المكان والإضاءة خافته ماعدا الإضاءة المنبعثة من حجرة النوم ......جلس على أريكة في صالة المنزل يلملم أفكاره .....هل أذهب إليها ؟أم أذهب لأستلقي في حجرتي واتركها حتى تأتي هي إلي ...........تذكر قلق ديمه وهاتفها المقفل فقام من مكانه وتوجه صوب هاتف المنزل يتفحصه أولا فوجده مفصولا ثم توجه إلى حجرتها وقرع الباب الذي لم يكن موصدا لابد انها شعرت بمجييء ..........لم يأته جواب .....فدفع الباب بهدوء ووجدها أمامه تجلس بشرود على أريكة وتمسك بإحدى الخدوديات في حضنها كانت ترتدي بيجاما سكريه من الساتان وتغطي شعرها بذلك الوشاح ..هتف في نفسه آه يا هند لما تعذبينني وتعذبين نفسك بذلك الوشاح الذي تخفين به شعرك ...كم تمنى لو يمد يديه ويزيح ذلك الوشاح عن شعرها الأسود الجميل ....... آه إنه لم يعد أسودا على أية حال !!
عندما فتح الباب رفعت نظرها إليه في ثانيه فقط لتتأكد من هوية القادم .....يا لعيناها الساحرتان ....لم ينظر إليهما منذ ثمانية أيام !!يا لقسوته !!
كم فيهما من عتاب .....حزن وخيبة أمل ............
نكست رأسها أرضا ...في حين ظل هو واقفا على الباب يتأملها لا يألوا على شيء ...........
كانت عيناها ذابلتان وأنفها محمرا ......لابد وأنها كانت تبكي .....لاحظ وجود المصحف بقربها فاستبشر خيرا ......سألها بنبره متوترة ...
لما لا تجيبين على هاتفك ؟
رفعت نظرها لا إراديا في لمحة خاطفه نحو الهاتف المحطم أمامها وأجابت بهمس :
فقدته.......
كانت لمحة منها ولكنه فهمها وصوب نظره تجاه الجدار وتفاجأ مما رأى فهز رأسه متفهما :
هكذا إذا !!!
أطرقت وإن بدا توترها قد زاد .........
جلس بقربها على الأريكة ،،،فانكمشت في جلستها وضمت ساقيها إلى فخذيها وكأنها تبتعد عنه ...... وضع يده المتوترة على ساعدها وهتف بهدوء :هند هل أنت بخيــــ....؟
بتر عبارته عندما هبت من مكانها وتوجهت إلى أقصى الحجرة وهتفت بحده :لا تلمسني ....
أشار إليها بيده أن تقترب ولكنها كانت تعود إلى الوراء فحاول الاقتراب منها والتقدم نحوها وهو يهتف:
هند إهدائي ..سنسوي الأمر سوية.....
هنا أطلقت العنان هند لغضبها وحنقها على محمد وصرخت
لست مجنونة لأهدأ .......وأين كنت منذ ثمانية أيام ؟ الآن تأتي إلي بكل بساطة لتسوي الأمر !!!!تهجرني ثمانية أيام والآن تأتي لتسوي الأمر !!!من أي دين أتيت بكل هذا الهجران لسبب تافه مثل هذا !!أتعاملني معاملة الناشز وأنا لم أفعل سوى محاولة لإسعادك !!
هنا بكت هند وهي تطلق زفرتها المكبوتة منذ ثمانية أيام لم تخرجها لأحد ...كان لابد من إخراجها لأنها لو بقت حبيسة فؤادها فهي حتما ستسبب لها خللاً ...........
أردفت : حتى الناشز أقصى درجات هجرها أن توليها ظهرك !!!
محمد بألم : لم أهجرك هند كنت ابتعد حتى لا أسيء إليك ,,حتى لا أجرحك بكلمة تؤذيك ,,كنت أخشى من غضبي أن يجرحك ..
هند : فعلت بي ما هو أقسى من الجرح ...قتلتني بهجرك ...
حاول أن يقترب إلا أنها صرخت به
ابتعد ...أنا أكرهك ...لا أريدك .......فقط دعني وشأني ........
عندما رأى نحيبها يزداد وصراخها يعلو خشي عليها وخشي أن يصل صراخها إلى الجيران لذا لم يفعل سوى أن أشار إليها أن تهدأ
لا بأس ...سأتركك .....إهدائي فقط ...
خرج وأغلق الباب خلفه ..........
لم يذهب لحجرته التي ينام فيها بل جلس في الصالة على إحدى الأرائك واسند رأسه إلى ظهرها وأمسك رأسه بكلتا يديه ....آه يا هند لو تعلمين كم يحمل قلبي لك من حب ........لكم آذيتك ,,,,ولكم أشقيتك ؟!!ولكن أنت أيضا عنيدة ومكابرة وشديدة الحساسية,,,,,,,,هداك الله

مازال ممسكا برأسه في محاولة منه لدرء غضبه المتأجج على نفسه وعلى هند وكل ما حوله ,,كان بوده تحطيم كل شيء حوله,,,,,,,,
رنين هاتفه يتناهى إلى مسمعيه وسط ضجيج أفكاره ,,,,,,,,أخرج هاتفه من جيبه ,,,,,,,,,إنه عامر ,,,,,أجاب : مرحبا
السلام عليكم
وعليكم السلام
كيف سارت الأمور ؟
الحمد لله بخير ..
تنفس عامر الصعداء وهو يقول
الحمد لله ,,,أخبرتك أن تعقيد الأمور يزيدها تشابكا وتبسيطها يكسبها جلاءاً!!
محد يبتسم لحكمته في سره ويكتم غضبه ,,,,,,,آه لو تعلم كم زادها تبسيطك تشابكا !!!!!!
عامر :لا أريد أن أطيل عليكما فأنتما هذه الليلة كعروسين في ليلة زفافهما !!!امممم أردت فقط أن أخبرك ......هناك عشاءا فاخرا ينتظركما عند باب منزلكما ,,,خذاه قبل أن تلتهمه القطط !!
محمد يضحك ببلاهة ..
حسنا أشكرك يا أبا تركي,,المعذرة لقد أخذنا من وقتك الكثير
عامر : لا بأس ردها لي في الأفراح!!!
ضحك محمد رغما عنه وأقفل الهاتف وهو يضحك بسخرية على حاله وحال شقيقه السعيد بأنه أعاد المياه بينهما إلى مجاريها .....
توجه إلى باب المنزل فوجدا كيسا من الواضح من الرائحة التي تنبعث منه أن يحتوي على أنواعا من المشاوي ..
أغلق باب المنزل وهو يضحك في هستيريا ويكرر عبارة عامر:
عروسين في ليلة زواجهما !!!!!!!!
وضع الكيس بما فيه على طاولة في المطبخ وتوجه لحجرته ارتدى بيجامته واستلقى على فراشه الأرضي !!
*********************
أما هند فلم تعي ما فعلت سوى عندما رأته يخرج من الحجرة .......أكتسحها الألم لخروجه ولامت نفسها ......ألم تكن تنتظر مبادرته ,,,, لقد حصل ما أرادت ولكنها ردته .....
كان ما سببه لها من الم من القوة بحيث لم تستطع مسامحته ....
حبست نفسها في حجرتها ,,,وخيم السكون على منزلهما ,,,,,,
حدثت نفسها ....إنه يوم الخميس ,,,الجميع يحتفل به مع أسرته....تذكرت أهلها واشتاقت لهم كم تود محادثتهم ولكنه ليس الوقت المناسب لذلك لابد أنهم الآن مجتمعين في منزل أحد أعمامها ,,,,,نظرت إلى ساعتها فوجدتها الحادية عشر والنصف ,,,مازال الوقت مبكرا ,,,لما يمر الوقت بطيئاً عندما يكون المرء وحيدا حزينا ,,,بينما يمر في لمح البصر عندما يقضيه المرء مع أصدقائه ومحبيه ,,,,ربما أننا لا نشعر بالوقت عندما نكون مستغرقين في السعادة ,,,لا نعبأ بالتفكير به ,,,كل ما يشغلنا ما حولنا فإذا ذهبوا ألتفتنا إليه .............
خرجت من حجرتها حزينة كئيبة كانت تظن أن محمد عاد إلى منزل والدته ولكن لفت انتباها ذلك الضوء المنبعث من حجرته ,,,رباه الم يخرج ؟؟تعلق بصرها بذلك الضوء المنبعث من أسفل الباب وعادت أدراجها بضع خطوات ,,,ولكنها عاودت التقدم في هدوء حتى لا يشعر بها دخلت المطبخ وفوجئت بتلك الأكياس ,,تفحصتها بهدوء ...آه إنه عشاء ....كل هذا لي !!لما لم يتناول عشاؤه من الواضح أنه عشاءاً لشخصين!!هل كان يود أن نتناوله معا ...ربما.......من الأفضل أن أخرج قبل أن يقابلني ....تناولت كأسا من الماء تجرعته بصعوبة..... ثم خرجت
عادت لحجرتها..... لصمتها ...لسكونها القاتل ما أسوأ السكون عندما يفتقد المرء من يؤنس وحدته ,,,عندما يكون بحاجة إلى الضحك ,,الحديث ,,الثرثرة ,,مسامرة الأهل ,,,مشاطرتهم أبسط الأمور حتى ولو كان احتساء الشاي أو القهوة ............
صممت أن تحسم هذه الليلة ,,,ستذهب إليه وستناقشه ,,,لابد أن يخفّض من كبرياء الرجل لديه ,,,لابد أن يتوقف عن معاملتي معاملة السيد المطاع,,,,,,لابد أن يتعلم كيف يرأف بحال زوجته ويتخلى عن معاقبتها بالهجران ,,,,,,,
ذهبت إليه ,,ترددت قليلا ,,ولكن تصميمها دفعها أن تطرق الباب ,,,أتاها الجواب ,فسرت في جسدها قشعريرة وهي تراه مستلقيا على فراشه واضعا يديه تحت رأسه يحدق في السقف فقالت بنبره حاولت أن تبدوا جادة .......هل يمكنني الدخول ؟
حيـــــــــــــــــــــــــــاكِ...
تقدمت وجلست على الأريكة أمامه وأطرقت كأنها تستجمع شتات أمرها
لما لا تقتربين ؟
هكذا أفضل ....
اعتدل في جلسته وأشار بيده إلى طرف الفراش
اقتربي ,,لا بأس ,,سنسوي الأمر ولكن ليس من هناك ...
أطلقت زفرة علامة الممانعة..ولكنه استحثها قائلا
تقدمي وإلا خلدت للنوم ...وسحب الغطاء وكأنه يستفزها للقدوم
ترددت قليلا ..ولكنها تقدمت بهدوء وجلست بالقرب من فراشه مطرقة...
أعتدل في جلسته مرة أخرى ,,,وسألها
إذا ماذا لديك ؟
ما الذي يدفعك لهجري كل هذه الأيام ؟
أخبرتك أنني لم أهجرك ,,,فقط كنت أبتعد حتى لا أؤذيك ,,تعلمين أنني عندما أغضب أتفوه بكلام خارج عن السيطرة وأنت هذه المرة لم تمتصِ غضبي بل زد تيه اشتعالاً ....
وهل تريدني أن أسكت وأنا أراك تمزق شعري بين يديك وتصرخ بوجهي وكأنني جاريتك !!
لحظة غضب كان بإمكانك امتصاصها ...
ولما لم تستوعب أنت خطأي غير المقصود ,,,ألم تعي أني فعلت كل ذلك لإسعادك ..
أطلق زفره حارة من جوفه ,,,, تعلمين ما الذي يعنيه لي شعرك الأسود الطويل ولكنك استخفيت بمشاعري ...
لم استخف بمشاعرك بل أخرجتك من الصورة التي تود أن تحتكرني بها ,,,لما محمد الا يمكنك أن تحب زوجتك ,,قلبك لا يخفق سوى لما يراه خلسة ,,,أنا واثقة أنك لو رأيتني بصورتي الحالية لخفق قلبك لي ,,,,أم أني أصبحت زوجتك فلم يعد يشدك فيَّ شيء غير صورة الماضي التي تريد أن تحنطني بها.............
ابتسم تعجبا مما سمع وحدق في عينيها .............
يا الهي أأنا مريض إلى هذا الحد ؟!
لا تسخر مني أنا جادة في حديثي....
وأنا جاد أيضاً........
ينبغي علي مراجعة أحد الأطباء النفسيين في أقرب فرصه !!!
اوووووووووووه سأذهب إلى حين أن تكون مستعدا لمناقشتي
همت بالوقوف إلا أنه أمسك بيدها وهو يهتف
ما بك أصبحت حادة المزاج ,,,الا تعرفين زوجك ؟!
بلى أعرف,,,وأعرف كيف يهزأ بالأمور عندما لا تناسبه ..
وأفلتت الدموع من عينيها رغما عنها ,,أشاحت بوجهها ودارَت دموعها بأناملها ,,لا تريد أن تبدو أمامه بمنظر الضعيفة المحتاجة إليه
اقترب منها ..
ومن قال لك بأني أهزأ بك ,,بل إنها فلسفة منك لم أفكر بها يوما ,,قد يخالطها الصواب ...
ليست فلسفة إنها الحقيقة
ربما ,,,, ووضع يده على رأسها بخفة وأزال الوشاح وهو يهتف برقة والآن هل تسمحين لي من التحقق من نظريتك؟! ....
أقسم أن لاشيء يعذبني بقدر هذا الوشاح الذي تخفين به شعرك .........
سقط شعرها المتموج على وجهها بنعومة الحرير فردته خلف أذنيها إلا أنه أبى ذلك وعاود الهطول على وجهها كشلال ماء غزير.......
تأملها ملياً حتى إذا استبطأته رفعت عينيها بحذر إليه ......
أزاح خصلة تدلت على عينيها وهتف والابتسامة تملأ ثغره....
جميل ,,كيف لم ألاحظ ذلك ,,,,ثم أردف ... ولكنه ليس بجمال شعرك الأسود ..........
دموعها تتقافز رغما عنها ....كيف تم الأمر الذي تهيبته كثيرا ....كم كان الأمر سهلا .......وما أسرع ما عادت المياه بينهما إلى مجاريها ....

نكتفي بهذا القدر وبهذا ينتهي الجزء الثاني من عام سعيد
آمل أن ينال رضاكم واستحسانكم ,,,,,


انتظروني قريبا في (عهد المحبين )


تحياتي

m

llmll
30-07-2007, 01:46 AM
سومه كوني هنا دائما..

مشكوووووووره على تشجيعك لي ,,,

والبقية أين ؟؟؟؟؟؟

هل أنتم متابعين ؟؟؟؟؟؟

اتمنى أن تشجعوني بردودكم



~~~~

llmll
30-07-2007, 01:46 AM
سومه كوني هنا دائما..

مشكوووووووره على تشجيعك لي ,,,

والبقية أين ؟؟؟؟؟؟

هل أنتم متابعين ؟؟؟؟؟؟

اتمنى أن تشجعوني بردودكم



~~~~

llmll
01-08-2007, 03:37 AM
بسم الله ,,,ثقة به وتوكلا عليه
عهد المحبين
في اليوم التالي أدى محمد صلاة الجمعة ثم عاد للمنزل وأخلد للنوم بجوار هند التي عاودت هي الأخرى النوم بعد ليلة مضنية من العتاب واللوم ,,
استيقظ على رنين هاتفه ,,,حيث تفاجأ من هوية المتصل ,,إنها والدته,,,,,,,,أجاب ,,,
مرحبا بك يا الغالية ,,
أم محمد....السلام عليكم ,,
وعليكم السلام ..
أم محمد: هل أنت نائم ,,أأزعجتك بني ؟
لا عليك لم تزعجيني ,,كيف حالك أمي؟
بخير بني ,,كيف حال زوجتك ؟
إنها بخير ,,
إذا سنأتي لنطمئن عليها بعد صلاة المغرب بإذن الله
محمد يفتح عينيه دهشة ويرمي بلحافه جانبا ,,
همممممم....... حياكم الله ,,
يستفسر,,,
أنت وديمه فقط ؟!
لا ستأتي معنا نسرين أيضا ......
حسنا ننتظركم ...بإذن الله
لا تدع هند تُُعد شيئا سنجلب معنا كل شيء
حسناً يا غالية ولكن لا داعي للكلفة
ما من كلفه بني هند ابنتي ولا أريد أن أشق عليها بزيارتي وهي مريضه ,,,
ابتسم محمد وودعها وهو يدعوا الله أن يحفظها وأن لا يحرمه من حنانها ,,,,,,
وما إن أنهى المكالمة حتى هتف بهند وهو يبتسم بمكر,,
هند ,,استيقظي
ماذا ؟
استيقظي عزيزتي ,,هيا ليس هنالك متسع من الوقت ..
لماذا ؟
محمد مبتسما
لاستقبال الضيوف!!!
أي ضيوف ؟!!
والدتي وشقيقاتي !!
ماذا؟؟!!!!!!
هبت هند من مرقدها وطار ما في مقلتيها من نعاس ,,,
,,,محمد لا تعبث بي,,, هل أنت جاد ؟
بالطبع منذ قليل أخبرتني والدتي ,,
نظرت هند لساعتها فوجدتها الرابعة والنصف ,,
ضحك منها محمد عندما رآها تهب مسرعة إلى دورة المياه ,,لتغتسل وتتوضأ لتؤدي صلاة العصر,,
عندما خرجت وجدت محمد مازال مستلقيا على السرير ,,نظرت إليه وقالت وهي ترتدي رداء صلاتها ,,,,,
يا للبرود !!
قال ,,,,
لا تنسي أن تتصنعي المرض ,,
هند متعجبه ,,
المرض!!
امممم،،،الرشح ,,,والزكااااام ,,,والسعال
ضحكت هند ,,
لا أجيد التصنع !!
نحن مضطران حتى لا ينكشف أمرنا
لا بأس سأحاول...
شرعت في صلاتها ,,,وتوجه هو ليغتسل ,,,
عندما جاء كانت هي قد أنهت صلاتها ,,,وتقدم ليصلي على نفس سجادتها ,,,وعندما همت بالخروج استوقفها قائلا
عزيزتي ,,,لا تعدي شيئا ,,سيجلبون معهم كل شيء
لا هذا كثير معقوول
ينظر في عينيها في حب ويهتف بعاطفة صادقة ..
ليس كثيرا عليكِ
ابتسمت ثم خرجت لكي تطمئن على منزلها وأناقته,,
*****************
طلبت من زوجها أن يحضر بعض الأمور العاجلة ,,عصيرا,,, وبعض أنواع المالح لتقدمه مع الشاي.....

أشرفت هي على منزلها ورتبت بعض الخدوديات الملقاة على الأرض وأضفت رونقا على منزلها بمسح الأرضيات بمحلولا معطرا... وأعدت القهوة وما تحتاجه من أطباق ,,,وجهزت صينية الشاي وما تحويه ووضعتها جانبا ,,,
عندما قدم محمد من الخارج وقابلته رائحة الزيوت العطرية التي ينبعث أريجها من الفواحات التي نشرتها هند في أرجاء المنزل.......
استقبلته في كامل حلتها وزينتها ...
امممممممم ما أجمل هذه الرائحة ؟
تفاجأ عندما رآها أمامه
هند لما كل هذا التأنق ,,,أنسيتي أنك مريضه..
ضحكت ,,,لست متأنقة ,,
أشار إليها
كل هذا ولست متأنقة !!!
اقتربي
اقتربت منه وعصر أنفها بأصابعه القوية ,,,فصرخت صرخة مدوية
ابتعدت وهي تهتف حنقا
آآآه ,,,لما فعلت هذا ؟
لكي يبدو عليك المرض !
اقتربت منه وهي تضربه بإحدى المخدات
يا لك من مخادع !!لقد آلمتني ...
وهما على هذا الحال سمعا جرس الباب يدوي مؤذنا لهما بالتوقف عن مشاكساتهما ,,فأسرعا يعدلان من شكلهما ومحمد مازال يوصيها ,,,أن تتظاهر بالمرض !!!!

****************************
ما أجمل أن تصفو الأيام بعد كدرها ,,,,وأن ينجلي الغمام عن زخات مطر منعش لذيذ بعد تلبد ,,,,
ذلك ما آلت إليه حياة بطلينا بعد الجفاء ,,,,عوده زادت من أواصر الوصال بينهما بعد أن شعر كل منهما بمرارة الحياة بلا الآخر ,,,عاد كل منهما إلى صاحبه وتشبثه به يزداد ,,,وحبه له يزداد رسوخا
كشجرة ضخمة مدت جذورها في قاع الأرض وكلما أمعنت تلك الجذور في باطن الأرض كلما زاد ت قوتها وصلابتها ,,,
ذات مساء ,,,عندما كانا يمضيان السهرة على جهاز التلفاز بعد أن انهيا عشائهما ,,,هتفت هند باسمه
محمد ...حبيبي
أهلا حبيبتي,,,,,
دعنا نتعاهد ...
نتعاهد على ماذا ؟
امممم نتعاهد على أمور عديدة ...
مثل ماذا ؟
هل تقفل التلفاز من فضلك حتى تكون معي بجميع حواسك ؟
أنا معك ,,أكملي
كان يشاهد برنامجا حواريا صاخبا على إحدى القنوات الإخبارية ,,,فما كان منها إلا أن تناولت جهاز التحكم منه وهي تهتف
لا لست معي ..
اخفضيه فقط إذا .....
أخفضته على مضض ثم هتفت بتردد
أعني عزيزي حتى لا يتكرر ما حدث بيننا سابقا علينا أن نتعاهد على بعض الأمور التي يجب علينا تجنبها عندما نتشاجر
محمد ضاحكا,,,,,,,,
لا داعي,,, فقط أنت راضيني بعد أن تهدأ ثورتي وستجدينني ,,ناسيا لكل شيء.
هند بمكر ,,,
وهل أنت من تغضب وحدك ؟
أنا لا أغضبك ,,متعمدا أنت فقط هداك الله شديدة الحساسية ,,
محمد أرجوك كن منطقيا ,,وهل أنا أتعمد إغضابك ,,بل إني احرص أشد الحرص على مراضاتك ولكنها طبيعة النفوس البشرية,,, الاختلاف ,,,ما أفكر به يختلف كليا أو جزئيا عما تفكر به ,,,,
سكت سارحا وهو يتأمل جهاز التلفاز المخرس ,,
أكملت,,
لما لا نتعاون عزيزي حتى يصبح ما نفكر به أنا وأنت واحـــــــدا ..
ضحك ,,,,,
فا لتنصهري إذاً في بوتقتي لأنها أكثر اتساعا ,,لابد أنها تتسع لكلينا !!!
ضحكت رغما عنها
ولما لا ننصهر في بوتقة أخرى جديدة قوامها أنا وأنت .......
استغرق في التفكير ثم قال
ليس لدي مانع أيتها المتفلسفة ,,,
أتعدني أن تحاول معي ؟
,,أعدك ,, ولكن بما استطيع
فا لتستمع إذا إلى أول شروط العهد ....
أعانني الله ,,,,
ابتسمت وأضافت
لا هجران عند الغضب !!
في هذه الحالة ,,أعلمي أننا سنصطدم كثيرا ...
لا بأس ..أحتمل ذلك
هل تعدني ؟
أعدك .
ثانيا ,,,لا تصرخ في وجهي ,,فقط اصمت حتى يهدأ غيضك .....
حسنا ,,سأحاول
عدني ,
أخشى أن يفلت لساني ,,دعي هذا الأمر للمران ,,
حسنا ,,,الأمر لله سأنتظر مرانك
لا تتأخر خارج المنزل كما لا تأكل خارج المنزل ...
أغضب لا تحدثني لا تنظر إلي ولكن مارس حياتك بطبيعيه داخل المنزل ُعد في وقتك وتناول طعامك
وقهوتك وهواياتك ,,,لما تتركني وحدي وتغيب تلك الساعات الطوال ,,,
محمد يضحك بمكر,,,,,,
وماذا تريدين من وجهي وأنت غاضبة مني !!
أرجوك محمد ,,,كن جادا معي ,,تصرفنا عل ذلك النحو ,,,يقتل حبنا ويعذب نفسينا,,,,,, لما نقسو على بعضنا إلى ذلك الحد ,,,,,,,
لعلك لا تعلم مقدار حنقي وبغضي لك عندما تتركني وحدي ولا تبقى في المنزل سوى للنوم !!!
امممممم ولما لا تسعين لمراضاتي إذاً ؟
هكذا ,,,كنت ساخطة عليك !!
ابتسم محمد وهو يتذكر تلك الأيام ...
امممم أو لعله الإفراط في الدلال !!
هند متعجبة
أي دلال هداك الله وأنا كنت أتعذب ليل نهار وأنت لا تعبأ بي !!
محمد جادا :
فلنتفق إذاً,,,إذا غضبتُ أنا راضيتني,,, وإذا غضبتِ راضيتك
هند والسرور يظهر على محياها
متفقه معك,,ولما لا ونعم بها وصية أبي الدرداء (رضي الله عنه)
محمد
(رضي الله عنه )
****************************
وبعد أسبوعين من تلك الحادثة ,,,كانت عائلة محمد تستعد للرحيل لإمضاء شهر من الإجازة في سوريا كعادتهم كل عام ,,,,كان أخوة محمد يطلبون منه السفر برفقتهم لأنه لم يسافر معهم أبدا منذ زواجه ففي العام الماضي كانا عريسا وسافر مع زوجته ماليزيا ,,,,,أما هذا العام فهو يتحجج بعمله في المكتب الذي للتو افتتحه مع صديقه عبد الله ولا يمكنه تركه بمفرده ,,,,,,,,,ووالدته تصر على السفر مبكرا وهم جميعهم لا يعلمون سبب ذلك,,,لذا ظنوا أنها تشعر بالملل ولم يملكوا سوى الإذعان لرغبتها في تبكير السفر ,,,,,,,, سافر عبد الرحمن وعامر ومعهم شقيقتهم الكبرى علياء ....
وبهذا لم يتبقى سوى ساره ونسرين ومحمد ...ساره لم تسافر بسبب ظروف زوجها المادية لذا لم تشأ أن تشق عليه ولم تشأ تركه بعد أن طلب منها أخوتها مرافقتهم ,,,أما نسرين فهي حامل في شهرها الخامس ولم تسافر معهم خوفا على حملها ,,,,
وبهذا أصبح الثلاثة المتبقين يجتمعون دوريا في منزل أحدهم ,,,,

وفي أحد الأيام وعندما كان محمد وهند يتناولان عشاءهما عند العاشرة أتاهما اتصالا من شقيقته نسرين تخبره فيه أنها قادمة لزيارتهم ,,,استغرب محمد وهند إلا أنهما رحبا بها ,,,رفعا عشاءهما على عجل وبدلت هند ثيابها وما إن انتهت حتى سمعا الباب يطرق ,,,,,,,فتحا الباب واستغربا من نسرين التي بدت محمرة الوجه دامعة العينين ,,,تقود ابنتها (ليان )من جهة وتسحب حقيبتها باليد الأخرى ,,,ساعدها محمد ,,,فحمل ليان بين ذراعيه وسحب الحقيبة داخلا ...وسألها ,,ألن يدخل عبد الواحد ؟
نسرين بخجل : لا لقد غادر ..واستدركت ,,,أرجو أن تتقبلوني هذه الليلة وغدا سأذهب لمنزل والدتي ولكني خشيت أن أزعج سارة لأن المفتاح بحوزتها كما أن عبد الواحد لم يوافق على ذلك ,,
محمد متضايقا,,,دعي عنك هذا الكلام الآن وتفضلي بالدخول,,,ولا داعي لمثل هذا الحديث فأنت في منزل شقيقك ...
قاداها إلى حجرة الجلوس التي تحوي التلفاز وجلستهم الدائمة ,,,وعندما جلست ,,,فضلت هند أن تتركها مع شقيقها فلربما لا تود التحدث أمامها ,,,هند
سأعد لك بعض الليموناضه .....
سارة :لا داعي لذلك أشكرك ,,لم آتي لأشق عليك
هند وهي تتوجه للمطبخ :ما من مشقه عزيزتي ,,لا تقلقي
وعندما غادرت هند وجه محمد نظره إلى نسرين المتوترة
وسألها :هل تخبريني الآن ما حدث بينكما؟
نسرين : كل ما في الأمر أني لم أعد أطيق العيش معه ..
محمد :أما زال يطيل السهر خارج المنزل ؟
نسرين : لا يقتصر الأمر على هذا الحد بل هناك أمور أخرى عديدة باتت تنفرني منه ...
محمد : ولكن أتعين أن لديك طفلة منه ,والآخر في الطريق..؟
نسرين والعبرة تخنقها : لنا رب رحيم
أتت هند تحمل صينية العصير وقدمته لنسرين ,,ووقعت عيناها على ليان النائمة بكل براءة الطفولة في حجر زوجها ...وهتفت برقه
آه ما أجملها لقد استسلمت للنوم!!سأجهز لها فراشا
أحضرت بعض الأغطية والمخدات وفرشتها في حجرة الضيوف وعادت لتحمل ليان بكل لطف لتودعها فراشها ,,,
عادت إليهما وسمعت نسرين تهتف بامتنان
أشكرك لقد أتعبتك,,,
هند :لا داعي للشكر,,أنت بمنزلة شقيقتي فاتن ,,سأدعكما تتحدثان براحتكما ,,واعتبري ..
قاطعتها نسرين : هند ابقي أرجوك للتو قلت أنني بمنزلة شقيقتك والآن ألا يهمك أمري .....
هند محرجه : بالطبع عزيزتي يهمني أمرك ولكن لا أريد أن أحرجك ..
نسرين بحزن :ابقي عزيزتي فأنا بحاجه ماسه إلى من تشاطرني همي
هند :سلامة قلبك من الهم يا غالية ..
نسرين تلتفت إلى محمد وتهتف بتردد : أخي أريدك أن تعدني أن تذهب بي غدا إلى منزل والدتي ..
محمد بحده : هل جننت ؟أتريدين أن تذهبي بمفردك وطفلتك في منزل خالٍ .....
نسرين :أرجوك محمد لا تحرجني ,,أنا مصرة على الذهاب لمنزل والدتي وليس لك حق في منعي ...
محمد وقد أحتد غضبه : لقد انتهى الحديث في هذا الموضوع إذا أردتي الذهاب لمنزل زوجك ,,ذهبت بك أما غير ذلك فلا....
نسرين تبكي : أرجوك دعني أنا متعبه يكفيني ما أعانيه من قهر ...لم أعد استطيع تحمل المزيد....أرجوك
هرعت إليها هند لتهدئها وضمتها لصدرها .......
يكفي حبيبتي لا تبكي أرجوك ...
نسرين : لا أحد يشعر بما أعانيه من ظلم ,,لقد مللت ,,تعبت ,,أريد أن ارتاح ...
رق محمد لحال شقيقته وحنق على زوجها الذي رماها في ظلمة الليل البهيم ولم يدخل ليعتذر من شقيقها أو حتى يناقشه في الأمر........

محمد : لا عليك عزيزتي اهدئي أنت فقط ولن أفعل سوى ما يرضيك ,,حتى لو اضطررت للذهاب معك أنا وهند إلى منزل والدتي ريثما تعود أو تعودين,,,

هند : لما هذا التحسس عزيزتي ,,,ثقي أنك مرحب بك هنا ,,ولا تقلقي ,,, ثم أنه ستعود بينكما الأمور إلى نصابها ,,لابد انها لحظة غضب وستزول .....
نسرين : لا هند الأمر أكبر من ذلك
محمد : وهل تفضلين الحديث الآن أم نؤجل ذلك إلى الغد ...
نسرين بتردد : لقد تأخر الوقت الآن ,, هل تمانع إذا أجلنا الحديث للغد ؟
محمد : لا بأس ,,براحتك ,,اعتبري المنزل منزلك ,,سأذهب لأنام الآن ..
فغدا ينتظرني يوما شاقا ...
نسرين : أعانك الله ..ألم تترك عملك الصباحي بعد ؟
محمد : لا مازال الوقت مبكرا لذلك,,لن أتركه حتى أتأكد من نجاحي في عمل المكتب ...
نسرين : ولكن هذا شاق ..
محمد : لا يأتي النجاح إلا بالمشقة
نسرين : وفقك الله ,,
محمد : آمين ,,,,والآن تصبحان على خير ..
توجه لحجرته فلحقت به هند ,,,واستأذنته في المبيت مع نسرين هذه الليلة لأنها شعرت بنفسيتها السيئة ,,,فأكبر منها ذلك ,,وشكرها على لطفها معها ولكنه أخبرها أنه لن يستحمل بعدها سوى هذه الليلة ,,,فسعدت في نفسها على حرصه على قربها وتمنت له نوما هانئاَ.........
عادت إلى نسرين فوجدتها تصلي بجوار ابنتها ,,,
ففرشت لها فراشا بقربهما واستلقت عليه بكل بساطه ,,,تفاجأت نسرين مما ترى عندما أنهت صلاتها وعبثا حاولت بها أن تعود لتنام بجوار أخيها ولكنها رفضت .....
هند : نسرين هل أعد لك ما تأكلين ,,,تبدين شاحبه ..
نسرين : لا شهية لي في الطعام ..
هند : امممم إن لم يكن من أجلك على الأقل من أجل صغيرك ..
نسرين : همممم من الأفضل له عدم المجيء !!
هند متعجبة : نسرين ماذا تقولين ؟هداك الله ,,لا يجب أن نقنط في ظل أصعب الظروف,,,
نسرين : استغفر الله ,,,,,لست قانطة ولكنها الحقيقه ....ثم أردفت بنبره مكتومه ...إنه لا يريده .......لا يريدها على وجه التحديد.
هند : أفهم من قولك أنها ابنة من تسكن أحشاءك ؟
نسرين : نعم إنها كذلك
مسحت الدمعة التي تحدرت على خدها ,,,وما إن مسحتها حتى سال نهر من الدموع فتركتها هند براحتها إلى أن تحدثت أخيرا وقالت ...
لقد أجبرني أن أسأل ممرضتي عن نوع الجنين في أحشائي فأخبرته في المرة الأولى أنه لم يظهر بعد وقد كنت صادقة ولكنه ظن أنني أكذب عليه فأخذني بعد أسبوع ودخل معي إلى غرفة الكشف وسأل بنفسه الممرضة ,,,التي أخبرته أنها بنت ...انهارت وهي تشهق بعنف ...لن تصدقي أنه تركني بمفردي وخرج بعد أن أظلم وجهه ..أنهيت كشفي وخرجت إليه ووجدته في سيارته عابسا غاضبا وكأنني ارتكبت فيه جناية ...لم يتحدث بكلمة واحده طوال الطريق المؤدي لمنزلنا ,,,وعندما وصلنا أدخلني وصفع الباب خلفه ,,,لم يعبأ لتدني نسبة الدم لدي ,,,لم يعبأ بمشاعري ,,,بربك أيستحق من يملك هذا العقل المتحجر أن أقاسمه حياتي ....
حتى ابنته هي الأخرى ,,أحيانا كثيرة لا أصدق أنها ابنته ,,,للتو عندما شاهدتها تنام في حجر خالها شعرت بمثل الخناجر التي تنغرز في قلبي ,,لأنني لم أراها تنام مرة واحدة في حجره ,,لم يلاعبها يوما ,,أتصدقين أنها عندما تقترب منه ,,يهتف بضجر ,,خذيها إلى حجرتها ,,,,,,,لست في مزاج جيد لها ,,,,,لقد أزعجتني ,,,,,

هند متعجبة في سرها لا تصدق أنه يوجد في هذا الزمان من يحمل في رأسه هذا العقل المتخلف ,,ألا يزال هناك من يلقي اللوم على المرأة وحدها في إنجاب البنات ؟ الا يزال يوجد هذا التعصب لجنس للذكور دون الإناث ؟تساؤلات غرقت هند في بحرها طويلا ,,لما كانت تظن أن كل الرجال مثل محمد ؟ لما كانت تظن أن كل النساء يعشن مثلها في كنف زوج متفهم ؟ هل سعادتها أعمتها عن الشعور بما خلف الأقنعه ؟نعم أقنعه ,,,فهي لم تشك يوما في سعادة نسرين ؟ كانت ترى أنها تملك كل مقومات السعادة فهي قد أنهت دراستها ,,,ورزقها الله بابنة جميله ,,وهي أيضا تملك وجها مليحا وقواما رشيقا ,,,,ما الذي ينقصها إذا ؟؟!!
استفاقت من شرودها على صوت ليان وهي تصدر أصواتا قلقه وكأنها تحلم بحلما مزعجا ...
أعادت والدتها عليها غطاءها ..ونظرت لهند الشاردة في ملامح الطفلة البريئة ..ما ذنبها ؟
سألتها : هند ما بك ,,لقد سألتك رأيك ؟
هند وهي تطلق تنهيده كبيره : لا تقلقي ياعزيزتي ,,لن يلبث أن يفتقدك ويفتقد ابنته ,,وسيشعر بقيمتكما وسيعود قريبا لكما بكل شوق ,,عندها تستطيعين أن توضحي له خطأه ..
نسرين : لعلك لا تعلمين أني تركت له المنزل مرات عديدة وفي كل مره كان يرجعني بعد جلسات مطوله مع أخي عامر وبعد تعهدات لي ولوالدتي أنه لن يعود للسهر ,,,ولا يصبر على ذلك سوى أسبوعين يعود بعدها إلى حاله,,,,
هند : اممممم لعلنا سنتناقش كثيرا في هذا الموضوع ولكن لنؤجل ذلك إلى الغد ...سأذهب لأحضر لك بعض الطعام
نسرين : لا أبقي لا أريد شيئا ...وعندما يئست من إيقافها ذهبت خلفها إلى المطبخ ,وقدمت لها هند بعض الفواكه مع كأس من الحليب
*********************

وفي صباح اليوم التالي استيقظت هند على موعد ذهاب محمد إلى العمل وأعدت له فطورا خفيفا ,,ثم ذهبت لتوقظه فوجدته مستيقظا يرتدي ثيابه
تأملته في حب ثم هتفت
صباح الخير ,,
صباح الخير حبيبتي ,,,ظننت أنك نسيتني!!
هند : يا للغيرة ,,بربك كيف إذا انشغلت عنك بطفل ,,,هل ستغار من ابنك ؟!
محمد :امممم الويل له إذا أخذك مني !!
هند تضحك بحب : امممم هذا إذا لم يأخذك أنت مني !
محمد يبتسم : هكذا معقوووول !!
هند تضحك بمكر : إنها عقدة التملك ,,هاهي تنتقل مني إليك !!
محمد يبتسم لها في حب ثم يقترب منها ويضع يده على خدها بلطف :امممم أحبك ,,أنت لي وحدي.
اشتعل وجهها خجلا ,,ولكنها طوقت عنقه بذراعيها وهتفت بحب
وأنا أيضا أحبك ,,
ثم ابتعدت عنه وتوجهت لتسريحتها وعطرته بعطره المحبب إلى قلبها والآن هل نذهب لتتناول فطورك ,,
سار معها خارجا من الحجرة وهو يسأل :
ولكن أخبريني كيف حال نسرين ؟
هند وهي تصدر زفرة حارة من جوفها : أعانها الله ,,لقد نامت متأخرة ..
محمد ساهما : هداهما الله
هند : ولكني علمت منها أنها تعاني من فقر دم حاد وهذا خطير جدا على صغيرها ,,أتمنى أن تهتم بالأمر عزيزي ,,
محمد بحب : تأمرين حبيبتي ,,سآخذها اليوم إن شاء الله لنجري لها الفحوصات اللازمة .,,
هند وهي تشد على كفه :أشكرك ,,, لاحرمني الله منك ,,
محمد : ولا منك عزيزتي ,,,
ثم قام وودعها وسار متوجها إلى باب المنزل ,,ذهبت معه ,,وعندما هم بالخروج وضع يده على خدها وقال :
حبيبتي لا تعدي شيئا للغداء اليوم ,,سأحضره معي
هند تبتسم .....
محمد يردف : هل ترغبين بشيء معين ؟
هند : لا احضر ما تشاء على ذوقك حبيبي
محمد وهو يمط وجنتها : حسنا إذا ,,إلى اللقاء لقد تأخرت .
هند : إلى اللقاء,,, استودعك الله .
*****************
استيقظت هند مجددا عند الحادية عشره على صوت ليان كالحلم يراودها ,,,فتحت عينيها وجالت ببصرها في أرجاء الحجرة فلم تجد لهما أثرا ,,فقامت من مرقدها وخرجت فوجدتهما في حجرة الجلوس ,,كانت نسرين تجلس على إحدى الأرائك ساهمة والطفلة تشاهد الرسوم المتحركة,,,انتبها لها ,,ففردت هند يديها للطفلة مرحبة ,, فما كان من الطفلة سوى أن انطلقت كا القذيفة إلى حضن هند ,,,ضمتها إلى صدرها في حب ,,,وهتفت لها ,,صباح الخير ليان ,,
قالت ببراءه ,,صباح النور
هند : كيف حالك ؟
ليان : طيبه !!!
حملتها بين ذراعيها ووقفت مقابل نسرين تطمئن عليها ,,
أأنت بخير ؟
نسرين : بخير ,,الحمد لله
هند : هل أفطرتما ؟
نسرين : نعم تناولنا فطورنا ,,لقد استيقظنا عند العاشرة
هند : المعذرة عزيزتي ,,لم أشعر بكما ,,تمنيت لو شاركتكما ..
نسرين : لا عزيزتي ,,ما من داعي للاعتذار ,,لقد أيقظتني ليان ,,,ثم أنني أسهرتك معي ليلة البارحة ,,
هند : اممم ,,لم تسهريني ,,إنه موعد نومي على أية حال,,,
ثم توجهت بنظرها إلى ليان وسألتها : هل تحبين الحلوى؟
ليان تبتسم في فرح وتهز رأسها ..
هند تماطلها: أخبريني أتريدين الحلوى؟
ليان : نعم ,,
توجهت بها إلى المطبخ ,,
وهي تهدهدها
ثم عادت بها وهي تحمل بين يديها ما لذ وطاب
وضعتها ,,,وجلست بالقرب من نسرين وجلستا تتحدثان إلى الظهر ..
************************
وفي المساء طلب محمد من نسرين أن تتجهز ليأخذها إلى الطبيبة ,,فتفاجأت بعلمه بذلك ,,فأخبرها أن هند من أخبرته ,,,ذهبت معه ,,,وكانت صدمه عنيفة له عندما رأى نتيجة الفحوصات التي تشير إلى تدني كبير في نسبة الهيموجلوبين في الدم ,,,,,,وأخبرتها الطبيبة أنها إذا لم تحرص على غذائها ومواعيد دواءها أنه من الممكن أن يؤدي ذلك إلى ضمور الجنين ,,,,شحب وجه نسرين عندما علمت بذلك ,,
أشترى لها محمد ما تحتاجه من علاج وعاد معها إلى المنزل ,,,,فوجدا هند قد أعدت لهما القهوة وطبقا من الحلى اللذيذ
تناول محمد معهما القهوة ,,,ثم غادر ,معتذراً إلى المكتب وأخبرهما أنه سيعود مبكرا وله جلسة مطولة مع نسرين حينما يعود ,,,

كان محمد قلقا بشأن شقيقته ولم يكن لديه الخبرة الكافية في حل مثل هذه المشاكل الأسرية التي تحدث في العائلة ,تعود أن يحمل عامر دوما حمل مثل هذه المشاكل ,,,,
أعانه الله ,,كم هي عظيمة تلك المسؤولية الملقاة على عاتقه ,,,والآن ما التصرف السليم أمام مشكلة أخته ,,,هل يتصل بزوجها وهو من ألقاها أمام داره وذهب ؟!!
أم ينتظر عودة عامر التي قد تطول ؟ أم يهاتف عامر ويستشيره في الموضوع ,,,ولكنه يعلم مقدار تعلق عامر بشقيقاته لاشك أن سيقطع إجازته وسيعود ,,,,ثم أنه إذا وصل الأمر لوالدته فلن يهنأ لها بال حتى تعود ,,,ماذا سيفعل إذا ؟ كيف يتصرف وهو لم يسمع المشكلة بعد من فم شقيقته ,,,لابد أن يستمع إلى الطرفين ,,,هذا هو أساس الحكم العادل ,,,
فليسمع شقيقته هذا المساء ,,ثم يفكر في شأن عبد الواحد ,,,
**********************



أراكم قريبا في (الحب عطاء)

سومه
03-08-2007, 04:27 PM
وااااااااااااااااااااااااو
مشكوووور اخووي M

جزئين مرة وحده,,

*******************************

يلاااااا في انتظار التكملة,,
وسلمت اخي في اختيارك الموفق لهذه الرواية الرائعة,,

نأسف على تأخير الرد,,

see u

white tiger
03-08-2007, 04:46 PM
شكرااا بس الموضوع طويييييييييييييييييييييييييييييييييييل

llmll
04-08-2007, 03:31 AM
سوووومة مشكووووره أختي


تايجر هلا فيك
مشكووووور على مرورك

هي رواية أخوي شلون ماتبيها طوووويلة !!

بعدين أنا كنت أنزل الأجزاء على طول عشاان ماطول عليكم الحين راح أنزل كل أسبووووع

جزء مثل طريقة الكاتبة ....

تحيااااااااتي

منورين

m

سومه
04-08-2007, 03:54 PM
لاااااااااااا
وش جزء كل اسبوووع,,,

حراام عليك يا شيخ,,,

بليييز خليها جزء كل يومين او تلاتة كأقصى حد,,,

>>>> وتتشرط كمان,,,

ارجووك اخوي لا تطول علينا,,,

الحوت السابع
04-08-2007, 04:22 PM
مشواااااااااااااااااااار القصة



بس حلوة مرة ومشكوووووووووووووووووووووووووووور

روز الكيميائية
04-08-2007, 09:12 PM
مشكور اخوي علي القصة

الجميلة وبانتظار البقية

على احر من الجمر

لاتطول

ارق التحايا

llmll
06-08-2007, 03:58 AM
سووومه

الحوت

روز

مشكوووورين على مروركم ..

وياهلا وسهلا فيكم ..

تحياتي

M

llmll
06-08-2007, 04:01 AM
بسم الله ثقة به وتوكلا عليه

الحب عطـــــــــــــــاء

عاد محمد عند التاسعة والنصف وهو محملا بمختلف أنواع الفاكهة والخضار التي وضعتها الممرضة لنسرين في قائمة حتى تكثر من تناولها ليرتفع معدل دمها ,,
طلب من نسرين أن تتبعه إلى حجرة الضيوف وجلس معها ما يقارب الساعتين يجادلها في مشكلتها مع زوجها ,,لم يكن أسلوبه مثل أسلوب عامر الهين اللين الذي كان يطبطب على جراحها في حب ويقنعها بهدوء أن تعود لزوجها ,,,بل كان صريحاَ وجريئاَ جدا معها خاصة في انتقاد أخطاءها التي تتضح له من خلال حديثها ,,,فهو لا يوافق أبدا على تركها منزلها عند أي مشكلة تحدث بينهما بل يريدها أن تتعلم الصبر على أخطاء زوجها ومحاولة التعايش معه بالحب والإخلاص ,,,
هو ينتقد بغضها له وإهمالها له وجعله على هامش حياتها ربما انه هو من دفعها لذلك ولكن لابد من المحاولة من قبلها وإلا تحول الأمر بينهما إلى حاله من الإهمال والجمود وعدم الإحساس ......

كان يثقل عليها بجداله
وكان يرى أمامه صورة الحبيبة الغالية التي لم تظهر شيئا من خلافاتهما لأهلها..... ولم تتركه لمنزل أهلها رغم ما حدث بينهما ........
انهارت باكيه وهي تتذكر الحنية المطلقة التي يعاملها بها عامر ,,ربما أنه وضع نفسه في مقام أبيها لذا كان يشفق عليها دوما ولا يجرحها ,,,
رغم شعورها بملامسة صراحة محمد للواقع إلا أنها لم تتمن في هذه اللحظة التي تمثل أشد درجات الضعف بالنسبة إليها سوى حنان عامر ,,

خرج محمد من عندها عندما شعر بإنهاكها ,,هو أيضا يحبها ويشفق عليها كثيرا لاسيما أنها الأقرب إليه من بين شقيقاته جميعهن ربما لأنها الأقرب سنا بالنسبة إليه ,,وربما لأنها تفهمه كثيرا وهو أيضا يفهمها,,,, كانا متقاربين جدا من حيث الطباع والأهواء ,,كان يشعر دوما بأنها تشبه في كثير من جوانب شخصيته ,,ولكنه حريص جدا عليها ويخشى من مغبة سلبيتها الزائدة,,كان يراها وضعت على فوهة بركان ثائر ويريد أن يخمده قبل أن يثور بها ,,,
خرج من عندها وهو مستاء كثيرا مما سمع ,,لم يكن يصدق أن هذا هو حال شقيقته مع نسيبه المحترم ,,,ولم يكن يصدق أن عامر يخفي عنهم هذا القدر من المشاكل الجمة التي حدثته عنها نسرين ,,,آه ما أروعه من أخ لما لم يشاطرنا كل ذلك؟!! ,,,لما تحمل كل ذلك وحده؟؟ ,,,ياالله هذه مشكلة نسرين وحدها وما خفي كان أعظم,,,,,,,,,

جال في المنزل وهو ينادي على هند ,,,كان يهتف باسمها عندما فتح باب الحجرة
وضعت سبابتها على أنفها عندما رأته في إشارة منها له أن يصمت ثم أشارت بيدها إلى ليان النائمة في حضنها بوداعه ,,,كان عابسا مقوس الحاجبين عندما دخل ولكن لانت ملامحه فجأة عندما وقعت عيناه عليهما وانفرج فمه المزموم عن طيف ابتسامة لم يعلم هو سببها هل هو سخريته من التناقض الواضح بين الحالين فكما أنهما تنعما بالهدوء والسكينة هنا ,,,, تضخم النقاش بينه وبين نسرين تضخما كبيرا حتى أنه أوشك على الإنفجار في تلك الحجرة
أم أن سببها هو تلك العاطفة التي سرت في قلبه عندما شعر بحنان هند ولطفها مع الصغيرة,,
أما هي فقد ذكرتها تلك الإبتسامة بالمرة الأولى التي رأته فيها عندما دخلت عليه الحجرة عنوة !!!
تقدم منها وسألها
هل نامت ؟
همست
منذ قليل ..
اذهبي إذاً إلى نسرين يبدو أنني أفسدت الأمور ...
قامت بهدوء وهي تسأله
امم آمل أن لا تكون قد قسوت عليها ؟
محمد وهو يجلس على طرف السرير ويحيط رأسه بكفيه في ضيق وينكس رأسه أرضا ..
يظهر أنني فعلت ذلك ...
هند وهي تربت على كتفه في حنان
لا بأس ,,سأذهب لأراها
*****************
طرقت هند الباب في هدوء ودخلت فوجدتها تمسح دموعها
جلست بقربها
هل أنت بخير
هزت رأسها
بخير
ولما هذه الدموع إذا ؟
صمتت نسرين وإن زادت حدة بكاءها ,,,,,,,,,
نسرين هل تخبريني ما يزعجك ؟
لا شيء
اممممم هل هو محمد ؟
لا ..هو صادق في كل كلمة قالها ولكنه مازال لا يعلم أو لا يصدق مقدار سوء زوجي ,,يظنني مقصرة في حقه ولا يعلم أنني استنفذت كل طاقاتي لإصلاح الأمور فيما بيننا .
هند
لابد أن تتحلي ببعض الصبر والأمل الذي يدفعك لبذل المزيد ,,,
التفتت إليها نسرين وقالت بلهجه جديه
هل أنا سلبيه هند ؟
تفاجأت هند بسؤالها وخشيت أن تجرحها فقالت
اممممم لست سلبيه بل أجدك مسالمة
لما ؟
سأضرب لك مثلا
تفضلي
عندما غضب حين علم أن ما تحملينه بنتا ...نظرت في وجهها واستجمعت شجاعتها ثم أتبعت
لما لم تنتظرِ عودته وتدعمين نفسك بالحجج والبراهين سواء من الكتب أو مما تطبعينه ليراه أمام عينيه من الشبكة العنكبوتية تثبتين له أنك لست المسؤلة عن نوع الجنين ......وحتى لو لم تكون تملكين الجرأة الكافية لمجادلته كان بإمكانك وضع تلك المقصوصات بجوار سريره أو في سيارته ,,,أو تضعينها في مغلف جميل ليلفت انتباه أو ترسلينها لبريده الإلكتروني ,,,كذلك كان بإمكانك الاستشهاد بالأحاديث النبوية عن فضل البنات وفضل تربيتهن ,,فلربما أنه عاد إلى رشده لاسيما إذا ضمنتيها عبارات الحب والاعتراف إنك بحاجة إليه وإلى دعمه المعنوي لك في هذه الفترة الحرجة
نظرت إليها نسرين مشدوهة ,,,, لم يطرأ على بالها قط مثل هذه الفكرة كل ما فكرت به في ذلك الوقت هو كرامتها المجروحة والانزواء بعيدا عنه
قالت بخجل
لا استطيع أن أفرض نفسي على شخص يتجاهلني ..
عزيزتي أنه زوجك ولابد أن تجاهدي وتكافحي لتتخطي الأمواج وتصلي بسفينتكما إلى بر الأمان ..أردفت
إنك تشاطرينه الفراش فلما لا تشاطرينه الحياة بكل ألوانها
نسرين بحنق
إنه يشاطرني الفراش ليلا ثم يركلني خلفه نهارا ككرة جوفاء لا قيمة لها
تألمت هند لحديثها ,,
اجذبيه إليك وإلى ابنتك نظمي له الحفلات وعلمي ابنتك بعض العبارات الجميلة التي تقولها له صدقيني إن لها أثرا واسعا على نفسه ,,اهتمي بما يحب ,,,ناقشيه فيما يحب ...تأنقي له
نسرين
لا أطيق ...لا أطيق ...لا أستطيع أن أداهن من يجرحني ليل نهار ولا يعبأ بمشاعري ...
لا أطيقه عندما يعود متأخرا ويريدني أن استقبله استقبال الملوك في ذلك الوقت أكون قد بلغت أقسى درجات الحنق والغضب عليه ,,,
أقسم لك أني لا أطيقه,,ولا أحتمل منه أي شيء,,,
ولكنك إذا أسعدتيه ربما يعود مبكرا في الليلة التي تليها,,,,
هذا طبعه ,,,والطبع يغلب التطبع ,,,
تعجبت هند من عنادها وتعجبت أكثر من وصولها إلى درجات عليا في التعليم ولكن للأسف لم يفلح تعليمها في إكسابها المرونة والطريقة الصحيحة للتعامل مع مشاكلها الزوجية
******************
وفي مساء اليوم التالي ,,,كان محمد سارحا في مكتبه يفكر في مشكلة شقيقته والحل الأنسب لها ,,,ترى ماذا سيفعل عامر لو كان موجودا؟ لم يكن يستطيع انجاز شيء أمامه ,,,كان تفكيره معلقا بنسرين ,,,وفجأة بلا أي تفكير تناول هاتفه الموضوع أمامه وأتصل بعبد الواحد وطلب منه مقابلته في أحد المقاهي بعد نصف ساعه ,,
خرج من مكتبه وفي طريق خروجه مر بمكتب صديقه عبد الله وأخبره أنه سيتغيب بعض الوقت وربما لن يستطيع العودة هذا المساء,,,,,,,

دخل محمد باحة ذلك المقهى الذي تواعدا فيه ,,,استقبلته رائحة الأرجيله تفوح من كل مكان ,ضاقت نفسه رغم ضيقها ,,لم يكن معتادا على مثل هذه الأماكن ولكن عليه أن يماشي ضيفه بما يوافق طبيعته عله يصل بذلك إليه ,,,,,اختار إحدى الجلسات الجانبية في الهواء الطلق ,,,طلب له كأسا من الشاي في انتظار ضيفه ,,,ظل يحتسي منه بشرود لم يكن يجد له طعما ,,,تعلق بصره بمجموعة من الفتيه الصغار كانت تتراوح أعمارهم بين الثالثة عشر والخامسة عشر ,,,ضجت أصواتهم في أحد الجلسات بالقرب منه ,,,تعجب من هول ما يرى وتعجب أكثر عندما شاهد الأرجيله تدور بينهم ,,,,,يا للهول ,,,وحدهم في هذا المكان النائي وهم ما زالو أحداثا صغار يخطون الخطوات الأولى على أعتاب المراهقة!!!
(ملاحظه للقارئ الكريم المقاهي في المدينة النبوية تقع خارج المدينة ولا يسمح بإنشائها داخلها ,,)
هم بالذهاب إليهم ولكن استوقفه رنين هاتفه ,,كان عبد الواحد يسأله عن مكانه ,,,وصف له المكان على عجل ,,,وأتاه من فوره ,,,سلم عليه وجلسا ,,,,,,,جاء النادل,,,,,,,,
ألتفت إليه و سأله عن ما يشرب,,, فطلب الشاي ,,,ولكنه استوقف النادل وأضاف إلى الطلب طلب آخراً,,,,,,, إنها الأرجيله ,,,,,,ضاق محمد من طلبه ,,,, ولكنه لم يهتم وفسر ذلك بتوتر مزاجه ,,,,
فضل محمد الدخول في صلب الموضوع مباشرة فسأل :

رأيت أنك قد مضيت ولم أستوضح منك الأمر ففضلت أن نلتقي علك تخبرني عن الأمر الذي حدث بينكما وجعلك تلقيها أمام داري وتذهب !!!تُرى هل صدر منها ما يسيء؟
همممم لم يصدر منها سوءا ...كانت رغبتها فلبيتها
لها
هل تخبرني ما حدث من فضلك ؟
ألم تخبرك شقيقتك ؟
أخبرتني ولكني أود أن أسمع منك
ماذا تريد أن، تسمع
كل شيء...
شقيقتك تريد مني امرأة تقر في البيت ,,وترى خروجي جرما علي تركه!!
لابد أنك تبالغ ,,,
لا أبالغ أخبرك الحقيقة ... عند كل مساء يبدأ موال الغضب والنكد الدائم الذي أصبح لحنا تلحنه لي كل مساء
تضايق محمد من سخريته اللاذعة ولكنه آثر الصبر لمصلحتهما وعلق بهدوء
لابد أنك تتركها وحدها كثيرا والمرأة تمل من الوحدة ...ولكن لا يهم الأمر بسيط ,,,ماذا أيضا؟
ماذا ...ماذا ؟
ابتسم محمد
أعني مما تشكو أيضا ؟
فقط لا شيء
تعجب محمد ,,,كل هذا الغضب من أجل مشكلة قد يسهل حلها ببعض التنازلات ...
أردف
وماذا عن الحمل ؟
عبد الواحد متجاهلا الموضوع
أعانها الله ويسره عليها ...
هل يضايقك كونه أنثى ؟
كل رجل يحلم بالابن الذي يحمل اسمه .....
ولكنها إرادة الله
ونعم بالله
لما التذمر إذا ؟
أطلق عبد الواحد زفرة........ وصمت..... وظل يرشف من دخان ارجيلته بعنف وكأنه ينفس بذلك عن غضبه
قطع عليه محمد لحظات تنفيسه الحميمه...
هل تدرك أنك تجرحها بغضبك وهي في أمس الحاجة إليك وهي من لا حول لها في ذلك ,,,
أنا أيضا مجروح وبحاجه لمن يضمد جراحي ...

سبحان الله وأين أنت من حديث النبي صلى الله عليه وسلم ( من كان له أختان أو ابنتان ، فأحسن إليهما ما صحبتاه ، كنت أنا و هو في الجنة كهاتين ، و قرن بين أصبعيه (
عبد الواحد
عليه الصلاة والسلام .
محمد
ألا يكفيك هذا ؟
عبد الواحد بشرود
امممم يكفيني ولكن هذا لا يمنع من وجود الإبن
فلتحمد الله غيرك يتمنى أن يرزقه الله أيا كان ,,,يريد أن يهنأ فقط بكلمة(بابا)
أثناء حديثه المحتد مع عبد الواحد لاحظ محمد انصراف الفتيه ,,,,وتعلق بصره بهم ولاحظ عبد الواحد ذلك فقال
إلام تنظر ؟ لابد أنك تستغرب مجيئهم في مثل هذا السن
وافقه محمد بهزة من رأسه علامة الأسف وتمنى في نفسه لو يلحق بهم
ليتعرف عليهم عن كثب وليعلم الظروف التي أدت بهم إلى مثل هذه الأماكن,,,,,,
عبد الواحد : لا تستغرب ليسوا وحدهم ,,, من يعتاد على ارتياد هذه المقاهي يرى العجب ......
محمد : وهل تتمنى لأبنائك مثلهم ...
عبد الواحد : دعهم يأتون ومن ثم دعني أتمنى لهم
محمد : الأمر سيان ,,,,,,,,,,مع ليان أيضا قد يحصل الأمر أو ما يفوقه لو لم تحسن إليها ,,,,,,,,
عبد الواحد : لا.....مع البنات يختلف الأمر ,,,,,يسهل السيطرة عليهن فهن مسالمات ......
محمد : لعلك لم تسمع أو تقرأ ما يجلو بصيرتك في الصحف من مصائب الله وحده يعلم بها !!!!!!!
ستر الله علينا بفضله
آمين ,
والآن هل تريد إصلاح الأمور بينكما ...أم تريد بقاءها على هذا النحو
عبد الواحد في تردد....
ماذا عنها ؟
إن حالها لا يسر ,,,
حسنا سأحاول أن آتي غدا مساءا لنسوي الأمر
عليك أن تطيب خاطرها خاصة من ناحية الحمل ,,,أشعر أن نفسيتها سيئة جدا ,,لشعورها بنبذك حملها ,,حتى أنها لا تهتم بصحتها ,,,كما أنها تشكو من فقر دم حاد عليك العناية بها ...
عبد الواحد على مضض..
لا بأس ..سأفعل إن شاء الله
والآن يجب أن أذهب أنتظرك غدا بإذن الله على العشاء ،
بإذن الله إلى اللقاء
***********************
خرج محمد أخيرا من ذلك المكان الذي جثم على صدره وهو يتنفس الصعداء ,,,كان يسحب قدرا كبيرا من الهواء الخارجي الذي لم تلوثه رائحة الأرجيله التي يمقتها ويطلقه زفرة قويه ,,كما زاد الطين ِبلة ,,,,,,مناظر الشباب المراهقين اللذين تمتلئ بهم ساحات المقهى الذي آلم فؤاده ,,وكبله بضيق أوشك أن يخنقه ...

وإن كان يشعر ببعض الرضا يتغلل إلى نفسه ,,,من لقاءه بعبد الواحد...

,,,,تفاجأ مما يرى أمامه,,,, دقق النظر مليّا ,,,,ما هذا ؟! أيعقل هذا ؟!!!,,,,,,إنهم الفتية الصغار لم يذهبوا بعد رغم مرور نصف ساعة منذ أن شاهدهم يغادرون ,,,,رآهم يقفون على قارعة الطريق وقد إتكأ بعضهم على بعض السيارات الواقفه وعلق سيجارا بين أصبعيه وكأنه يوحي بذلك إلى كبر سنه بممارسته لما يفعله الكبار ...من الواضح أنهم لا يملكون وسيلة مواصلات .......إنهم يستجدون مرتادي المقهى إيصالهم ........مر من جانبهم وهو يفكر في وسيلة تقربه إليهم وإذا به يجدهم يقدمون عليه.....
فسمع أحدهم يهتف من خلفه بجرأة لا مثيل لها
يا أبو الشباب هل يمكنك إيصالنا إلى منطقة البلد ؟
التفت إليه محمد بجمود وقال ببرود
ولما لا تستأجرون إحدى سيارات الأجرة
لأننا يا طيب لا نملك المال .......
رفع محمد حاجبيه دهشة
وكيف أتيتم إذا ؟
اقترب أحدهم
لقد أتينا وانتهى الأمر والآن هل توصلنا أم تدعنا وشأننا ؟!!
تعجب محمد من طريقتهم البربرية في المخاطبة .....ترى كيف اكتسبوها في مثل هذا السن ......
رفع محمد حاجبيه تعجباً
ولكني لا أوصلكم بلا مقابل ..
أحدهم ......
هيا يا رجل أين شهامتك ...لقد نفذ ما لدينا من مال!!!
لم أعني المال ؟
ماذا تعني إذا ؟
ابتسم محمد ونظر إلى من ظنه الزعيم بينهم .وقال
ما اسمك ؟
خالد ..
هل تعرفني بأصدقائك من فضلك ؟
قال بنفاذ صبر وهو يشير بيده إليهم
أسامه ,,,وليد ,,,,رائف ,,,,بدر .......
محمد وهو يشير إلى نفسه
محمد ,
قال خالد وقد نفذ صبره ...
ما المقابل الذي تريد ؟
محمد وهو يماريهم في البرود
فا لنتفق إذا سأوصلكم ولكن بشرط .....
الجميع
ماهو؟
محمد
أريد أن تعدوني أولا بتحقيقه .....
رائف ..
ألا نعرفه أولا
إنه بسيط
وليد
إذاً؟
قبل أن أوصلكم إلى بيوتكم أود زيارة أحد الأمكنة قبل أن يقفل عند الحادية عشرة وأريد منكم مرافقتي ....
تردد الفتيه قليلا وسمعهم محمد يتهامسون فيما بينهم إلى أن جاءه زعيمهم وهو يقول
موافقون .....
محمد بسرور .....
هيا إذا ......
ركب خالد بجواره وتكدس الأربعة الباقون في الخلف ,,,

ترى هل ستتم الأمور بين نسرين وعبد الواحد على خير أم أن الأمور ستتعقد بينهم ؟!! وأين سيذهب محمد بأولئك الفتيه ؟
هذا ماسنعرفه في الجزء القادم من (الحب عطاء)

سومه
07-08-2007, 03:15 AM
مشكووووووووووووووور اخووي,,,

ولاتطول علينا,,

اووووووووكي,,,


دمت دائما وابدا,,,

llmll
12-08-2007, 08:19 PM
مشكوووووره سومه


هلا فيك أختي

وماقصرتي.....


بسم الله ثقة به وتوكلا عليه

الحب عطاء

الجزء الثاني


دلف محمد مع الفتيه أحد المصاعد في مبنى فخم وظل يحدق في عيونهم المتسائلة وهو يتمنى من الله أن يدرك المعرض قبل أن يقفل ,,,,
ترجلوا إلى ممر فخم موشحا بالسجاد الأحمر الفاخر ,,سار أمامهم وهو يدعوهم للحاق به ,,,ساروا خلفه في فضول وهم يعدلون من هندامهم غير اللائق بمثل هذا المكان ,,,,دخل بهم قاعة فخمه موزعة إلى أركان تعج بالخلق ,,,, و منذ فور وصولهم تناولهم أحد المشرفين وأخذهم في جولة استكشافيه للمكان بعد أن ظن أنهم أتوا مع معلمهم !!!فليس من عادة الآباء أخذ أبنائهم لمثل هذه الأماكن !!من الواضح جدا أن المكان قد جذب انتباه الفتيه لاسيما بعد أن لمح محمد تعلق عيونهم بما أمامهم وتعليقاتهم فيما بينهم ,,,ساروا حتى وصلوا إلى شاب يجلس على كرسي متحرك ...لا يستطيع الأكل أو الكلام ...كان منظره محزنا جدا وقد ركب له أنبوبا من فتحة في رقبته ليتنفس منه ويقتات عن طريق أنبوبا آخر من نفس الفتحة !!! ,,,لم يأتي ذلك الشاب إلا ليكون عظة وعبرة لغيره ,,,,,,أقبل أحد الأطباء ووصف لهم حالته وتجمع الناس حوله في ذهول وشفقة ,,, كان قد أصيب بسرطان المريء (عياذا بالله ) والسبب التدخين !!! ساروا إلى حيث الشرح المبسط بالصور لمنظر رئات المدخنين الحالكة السواد وقد التهم الدخان ربعها أو نصفها أو جلها ,,,,,,,جالوا في باقي أقسام المعرض التي للحق كانت مشوقة وتزخر بالكثير من الصور الحسية الواقعية ,,,
كانت دفعه قويه وأجواء لم يعتد عليها هولاء الشبان ومآسي كبيره تجسدت أمامهم وشروح مستوفيه عن مخاطر التدخين بأنواعه حملهم إليها محمد محتسبا أجره عند الله وفي نهاية الجولة وُزعت عليهم الكثير من المنشورات والصور والغرائب ,,,,وسار بهم محمد خارجا من البهو الفخم الذي دخلوا منه
لم يتحدث أو يسألهم عن رأيهم بل تركهم لوجومهم ,,,كان واضحا تأثرهم وخوفهم من مصيرهم المحتوم ,,,,
سأل وهو يقبض على مقود سيارته بهدوء
أين تقطنون ؟
أخبروه بحيهم وتوجه إليه مباشرة ,,
سمع بدر يهتف من الخلف
لما أتيت بنا إلى هذا المكان وأنت أيضا من المدخنين ؟
محمد
لا أدخن
وما الذي أتى بك إلى ذلك المقهى إذاً؟!!
أتيت لتأدية مهمة ما ,,,
ضحك خالد
أتعني أنك لم تأتِ لتستنشق الأرجيله ؟
بالطبع,,لا,, كنت مضطرا لذلك
رأى علامات الريبة ترتسم على وجوههم
فهتف
لا أحتاج إلى تصديقكم ,,, ولكن تذكروا ,,
لا تنه عن خلق وتأتي مثله**** عار عليك إذا فعلت عظيم
رائف
واضح أنك لا تدخن ,,,ولكن لما اهتممت بأمرنا
محمد
هكذا ,,أحببتكم
عقدت لسانهم الدهشة برهة إلى أن تكلم وليد بحيره

وكيف تحبنا وأنت لا تعرفنا ؟!
محمد
وهل يحتاج المرء إلى معرفة لمحبة أخيه المسلم ؟!!

فغر الخمسة أفواههم متعجبين من منطقه الذي لم يسمعوا أو يروا مثله من قبل .........
أوصلهم وترجل من سيارته وتجمعوا حوله يشكرونه ويصافحونه في ود وكأنهم لا يرغبون بتركه ,,,ومن حقهم ذلك وهم لم يعتادوا على من يحني رأسه لهم ويهتم ولو قليلا لأمرهم أو يناقشهم في مشاكلهم أو يلتفت إليهم ليفهم ما يفكرون به ,,,أو ما ينقصهم من إشباع عاطفي هم بحاجة إليه في مثل هذا السن ,,,
غادرهم وهو لا يعلم مقدار تأثرهم بما رأوا ,,,غادرهم وهو لا يعلم هل سيعودون غدا لذلك المكان أم أنهم غادروه إلى غير عوده ,,,هو لا يعلم كل ذلك ولكنه يكفيه أنه فعل ما بوسعه للخير.......
***********
وفي مساء اليوم التالي لاحظ محمد توتر شقيقته من خلال انفلات أعصابها المتوالية على ليان ,,,,,وكثرة سرحانها وكأنها تحمل هما كبيرا,,,,,,فجلس إليها قبل وصول عبد الواحد يهدئ من روعها قليلا ,,,وينصحها بأن تتحلى بالحكمة وضبط النفس ,,,,,
جاءت هند من المطبخ وهي تحمل بين يديها عصيرا طازجا ,,,ناولته نسرين وهي تبتسم على حالها ,,,
نسرين : أشكرك لا أستطيع أن أرد جميلك لقد غمرتني بلطفك
هند وهي تناول محمد كأسه ,,
العفو ياعزيزتي إنه واجبي
محمد وهو يتأمل عينيها في حب ويتناول عصيره في تباطؤا
أشكرك عزيزتي لقد جاء في وقته
نسرين وهي تتصنع السعال
احم.... احم اممممم أردت أن أخبركم فقط أني مازلت هنا
ضحك محمد وابتسمت هند في خجل
وبعد برهة سمعوا جرس الباب يقرع فقام محمد وهو يحمل ليان بين ذراعيه
وهتف بها
هيا بنا لنفتح الباب لابد أن (بابا ) قد وصل ...
تعلقت الصغيرة به وهي تهتف في مرح ,..
استقبل عبد الواحد وتناول معه القهوة ثم أتى يحمل الطفلة بين يديه ,,,وتوجه إلى حيث نسرين تجلس ساهمة في حجرة المعيشة ...
نسرين ما بك الا تودين لقاء زوجك
نسرين برهبة
همممم ماذا ؟
زوجك إنه ينتظرك بالداخل ...
اممم حسنا ,,,حسنا
هيا إذا فلتذهبي إليه ...
إن شاء الله
سارت مرتبكة واستوقفها محمد عندما هتف باسمها
نسرين
التفتت إليه بشرود
ماذا ؟
كوني مثلما أوصيتك ,,لا تنسي اللين وحسن الإنصات
إن شاء الله
*****************
سار إلى حيث المطبخ حيث هند المنشغلة في أمر العشاء ,,,
هتف بالطفلة ..
ما رأيك أن نخيفها
هزت ليان رأسها في مكر طفولي عذب
محمد : هيا إذاً عندما أشير إليك اصرخي بأعلى صوتك
عادت الطفلة تهز رأسها وتضحك
وضع محمد سبابته على أنفه مشيرا لها أن تكف عن الضحك
أغلقت فمها بكفها الصغير بصعوبة وهي تفتح عينيها في تعجب ...سار بها في هدوء حتى اقتربا وعندها هتف الاثنان
بوووووووووووووووووووووووووووو!!!!!!!!!

هند تجفل فزعة وتطلق ما في يديها وتلتفت خلفها لتشاهدهما يضحكان بسرور
تنظر إليهما غاضبه ..
ولكن منظر ليان الممعن في الضحك جعلها تضحك هي الأخرى على ما قاما به ,,,
هتفت تعاتبه وهي تحمل ليان منه وتقبلها في حنان
يا لك من مشاكس!! أنسيت أن لديك ضيوف ؟!!
أشار بيده علامة اللامبالاة !!
وضعت ليان على طاولة المطبخ الكبيرة وأعطتها بعض الحلوى
محمد
الويل لك من نسرين ,,,لن تتناول عشاءها ...
هند تضحك
لا تقلق لقد تناولت عشاءها وانتهى الأمر,,,كانت جائعة فأعددت لها رقائق الذرة منذ قليل ....
محمد وهو يتأملها
أراك قد إعتدتي عليها ...
آه لا تعلم كم يؤلمني فراقها ,,,أشعر أنني في بعض الأوقات أتحول إلى أنانيه لأني أريد بقاءها في حين هما تحتاجان إليه .......
سقطت دمعة خلسة على وجنتها فتداركتها ولكن محمد لمحها
وقرب المقعد الذي كان يجلس إليه ودفعه إلى جوارها ثم أحاط كتفيها بذراعه ...
كم أنت بالغة الحنان
هتف مداعبا
بما انك تحبين الصغار بهذا القدر ,لما لا تنجبين لنا واحدا
هند تنظر إليه في دهشة لأنها هي الأخرى أصبحت تفكر بالأمر جديا
أتعلم ,,,أني أفكر بالأمر
محمد وهو يهتف بجديه
لا ..لا لقد قطعنا عهدا منذ زواجنا ...لا إنجاب حتى تنهي دراستك
هند بقلق
ولكن ...ولكن الناس بدأ يكثر حديثها حولنا ..ليس هذا فقط بل إني أنا نفسي أصبحت أحلم بأن يرزقني الله طفلا منك يحمل جميع صفاتك وملامحك ,,,أريده صوره طبق الأصل من أبيه
محمد وهو يضع يده على وجنتها
أولا أمر الناس هذا لا يهمني ,,,ثم إنه ذهب عام ولم يبقَ سوى عام واحد ,,فلنبقى عزيزتي على عهدنا ,,,ولا تنسي أن هذا العام هو عام تخرجك لابد أن تبذلين فيه كل طاقتك وأمر الأبناء نؤجله إلى حين وقته
أطرقت هند أرضا
رفع محمد ذقنها براحة يده وهو يهمس لها في حب
هل توافقيني الرأي حبيبتي ؟
هزت رأسها موافقة وهتفت
ماذا لو تم الحمل في منتصف العام ,,المهم لدي أن تكون ولادتي بعد تخرجي ...
محمد يطرق مفكرا
ياعزيزتي أنت لا تدركين متاعب الحمل الأول ,,,أما أنا فقد عايشت شقيقاتي ساره ونسرين كانتا تأتيان عند والدتي في شهورهما الأولى من الحمل ,,,وقد كنت أرى تعبهما ,,,
هند
لا بأس أحتمل ذلك
محمد
مع الدراسة!!!
هند
نعم
أشك في ذلك ...لابد أنك ستضحين بأحد الثلاثة ,,,أنا أو الدراسة أو الطفل
ضحكت هند من قلبها
محمد : لابد أنني انا الضحية الأولى المحتمله!!
هند محتجة بدلال
حبيبي أنت الأساس
محمد يبتسم
هل أنت متأكدة ,,أصبحت أغار منه قبل أن يحضر
هند تضحك في مرح
محمد يهتف بجديه
دعينا نؤجل الحديث في هذا الموضوع الآن إلى وقته وندع الأمر إلى مشيئة الله
لا بأس ,,,والآن هل تساعدني ؟
على الرحب والسعه ,,
امممممم ماذا تريدين مني أن أفعل
هند بمكر
قطع البصل
ماذا !!!!!!!!!!!؟
هند تضحك بسرور
محمد :
من المؤكد أنني لا أهون عليك,,,أشار إلى الخارج
ماذا سيقول عني نسيبي إذا أشتم معي رائحة البصل ؟!!!
هند تضحك
اممممم ألم تقل أنه لا يهمك الناس ؟!!
محمد
لا يهموني ولكن عزيزتي بربك ,,,بصل !!!
كنت أمزح معك البصل أمره منتهي هيا فالتعد السلطة إذاً ..أيوجد بها ما يسيء؟!!
محمد وهو يشمر عن كميه
أحضريها وستتمتعين بأطيب سلطه تذوقتها في حياتك !!
ياللغرور,,إنها سلطه على أية حال!!!
ليست كأي سلطه!!
هيا أرنا مهاراتك ..
انهمك محمد في إعداد السلطة وانشغلت هند بالصغيرة حينا وبالطعام حينا آخر وسمعته يهتف باسمها بلفظ التدليل ,,,,
التفتت وإذا به تجده يناولها شريحة من خيار ,,,تقدمت منه وتناولتها وهي تبتسم بود ...
على هذا المنظر دخلت نسرين المطبخ ,,,
هتفت
احممممم ,,,مازلنا هنا
خجلت هند
وهتف محمد في لامبالاة
نعلم أنك هنا ..
هتفت وهي تأخذ نفسا عميقا
ما أزكى رائحة الطعام !!!لابد أنه لذيذ لقد فتحت شهيتي الرائحة المتسللة إلى هناك .....وأشارت إلى المجلس
هتف
امممم بالطبع سيكون لذيذا مادام أنه من يدي هند !!
هند تحمر خجلا ونسرين تضحك على خجلها
ثم سألها في جد
أخبريني كيف تمت الأمور؟
بخير ,,,سأعود معه
أطلق الاثنان صيحات الفرح
وقالت هند بمكر
هذا إذا ما فتح شهيتك للطعام !!!
وخجلت هي من فرحهما الظاهر لها ...
غسل محمد يده وربت على كتف شقيقته وهو يدعوا لها بالتوفيق ثم غادرهما إلى حيث عبد الواحد ...

إنتهوا من تناول عشاءهم ,,,ثم انشغلت نسرين بجمع حقائبها ولاحظت شرود هند التي جلست تداعب ليان على أحد المقاعد بالقرب منها ,,,تقدمت منها وجلست بقربها
هند أهناك ما يضايقك ؟
لا لاشيء ,,,كنت أفكر فقط أني سأفتقدكما ,,لقد ...لقد اعتدت على وجودكما هنا ,,,لقد آنستما وحدتي في ظل انشغال محمد هذه الأيام بعمله في المكتب ,,,
انهمرت دموعها ,,فضمتها نسرين وهي تبكي هي الأخرى ,,,لأنها هي الأخرى ستفتقد هند كثيرا حيث وجدت منها ما لم تمنحه أخت لأختها ,,,
جاء محمد ووقعت عيناه عليهما متعانقتين
فضحك منهما وحاول أن يلطف الأمر بسخريته
ما هذا من يراكما يظن أن أحدكما مهاجرة !!!!
نسرين :
فلتحضرها لي دوما إذا
هذا مما لاشك فيه ,,
ثم حمل الطفلة بين ذراعيه وهتف
هل هي جاهزة ؟
نسرين
نعم
هند تهب واقفة
انتظر دعني أودعها
تناولتها منه وضمتها وقبلتها ثم سحبها منها سحبا وهي مازالت تمسك بها وتمسح على شعرها الخفيف في حب ,,,
ذهب بها إلى حيث أبيها وهند تشيعها بنظراتها المشفقة ثم عاد ليحمل الحقائب وليلحق به مع شقيقته ودعت هند نسرين وهي توصيها بالعناية بصحتها والمحافظة على برنامجها الصحي الذي سارت عليه لمدة أسبوع هي فترة بقاءها في منزلهما ,,,,

عاد محمد ووجد هند جالسه على إحدى المقاعد في حجرة المعيشة ودموعها لم تجف بعد
جلس بجوارها وأمال رأسها على كتفه وظل يربت على رأسها في حب
وهو يردد
أدعي الله أن يمنحهما السعادة ,,,
آمين
ظلا يتناجيان فترة في أمر مفارقيهما وفجأة قامت هند مستنكره وهي ترى لعبة ليان على أحد الأرفف للمكتبة التي تحوي الكتب
أخذتها وهي تضمها إلى صدرها
وتهتف بأسى
لقد نست لعبتها المفضلة ,,,,
محمد
لا بأس سنوصلها لها غدا أو بعد غد
هند شاردة والدموع تترقرق في عينيها
لقد وضعتها هنا حتى نتذكرها وإذا بنا ننساها
محمد يتناولها منها ويضعها على احد الأرفف جانبا ويأخذ بيدها إلى حجرتهما
لا بأس عزيزتي لابد أنه لديها الكثير مما قد اشتاقت إليه هناك ,لا تقلقي
يا لحساسيتك الزائدة !!!
*************
انتهى الجزء الأخير من (الحب عطاء )
ألقاكم على خير في الجزء القادم
(معاً من جديد )

~ŁosT ŠouL ~
13-08-2007, 12:31 AM
بانتظار البقية..!


:)
.
.
مع حبي,,

صمت السكون
13-08-2007, 10:54 PM
حلوة يسلمو ننتظر البقيه

سومه
14-08-2007, 03:47 PM
مشكوووووووووووووووووووور اخوووي
ع التـــكــــــمــــــــــلة,,,
ولاتطول علينا,,
(( اقتراح))
ايش رايك تنزل جزئين في كل اسبووع ,, احسن من جزء,,
بلييييييييييييز قوول أووكي,,,

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
في انتظارك
دمت بود,,

llmll
14-08-2007, 07:28 PM
lost soul

صمت السكون

سومه


مشكووورين على مروركم اللطيف

وسعيد جدا بمتابعتكم

لاتحرموني من طلتكم البهيه..


أختي سومه ok>>>إن شاء الله ....


راح أنزل جزئين كل أسبوووووع ...

بس أنتوا تابعوووووني ....مقدماً


دمتم بود

تحياتي

أخوكم

M

عالمي نصراوي
15-08-2007, 05:43 AM
رووووووعه وننتظر الباقي

سومه
16-08-2007, 05:09 PM
يلا اخوووووي
انا معاك,,
في انتظار التكملة,,

******************
بيني وبينك نزل اجزاء كتير قبل مايبدأ النكد,,
لانوو ماباقي الا 23 يوم تقريباً,,
,,,,,,,,,,

ومشكوووووووور,,

الله يستر
17-08-2007, 07:06 PM
يوووووووووووووووه يالله متى تنزل الاجزاء الباقيه

llmll
17-08-2007, 08:13 PM
عالمي نصراوي

هلا فيك أخووي ومشكوووور على متابعتك الأروع وجودك ...

سووومه


هلا فيك أختي


هههههههههههههههههههههه


لاتشيلين هم أختي !!!!!!!!!!!!! قريب جدا راح ننهي الروايه على خيييييير إن شاء الله ....

قبل الهمممم مايبدأ!!!!!!!

الله يستر ..

مرحبا بك أختي

الجزئين راح ينزلوا اليووم كرماااالك أختي......


مشكوووووووورين جميعا على متابعتكم

تحياتي

m

llmll
17-08-2007, 08:20 PM
تفضلوووووو........


بسم الله..... ثقة به وتوكلا عليه ,,,


(معاً من جديد)

مرت الأيام سريعة واقتربت الإجازة الصيفية من نهايتها,,,وهند مازالت تعشم نفسها بسفرة الصيف التي وعدها إياها محمد بعد رحلتهما القصيرة إلى جده ولكنها لم تستطع مصارحته وهي ترى إنشغاله الدائم في المكتب لذا فضلت الإنتظار لعل وعسى أن يتذكر وعده لها ,,, ....ثم انشغلت بعودة أهل محمد من سفرهم وأمسياتها المتتالية التي كانت تمضيها معهم,,,,وفي إحدى ليال الخميس الصاخبة ,,,كانت هند تحمل ليان بين ذراعيها وتقبلها في ود فرأتها ساره وقالت في غيره وهي ترفع إبنتها مودّه بين ذراعيها:
وهذا القمر,,,, ألا يستحق بعض الحب !!
هند
مودّه في قلبي أيضا ,,,ثم أردفت في همس ...ولكنك تعلمين مدى اعتيادي على ليان وتعلقي بها بعد أن أظلنا سقف واحد أسبوعا كاملا...
ساره ..
اممم ربما ..ألم يعلم أحد عن ما حدث بين نسرين وزوجها ؟
هند
إلى هذه اللحظة لا أظن ..
أتت نسرين وجلست بجوار هند التي أجلست ليان في حجرها
قالت
إنك تفسدينها ,,
هند
لا أفسدها إنها رائعة حقا ولا أظن أن حملي لها يفسدها
ساره بغيره
اممم لم ترِ دلالها بعد !!
هند وهي تقبلها
ليست مدلـله,,لقد عاشرتها ما يكفي لأختبرها
نسرين تضحك من غيرة شقيقتها الواضحة وردود هند الجريئة !!
هند تلتفت إليها وتسألها في همس
طمئنيني عنك نسرين ,,هل تحسنت الأمور بعد عودتك ؟
نسرين
لا بأس ,,الحال أفضل من سابقا ,,
والحمل؟
أبشرك لقد أجريت فحص للدم وكانت النتيجة جيدة جدا ,,,
هند تبتسم بسرور
الحمد لله
نسرين
كل هذا بفضل جهودك معي ,,,يعلم الله مقدار ما أكنه لك من ثناء نظير وقوفك معي ,,
هند
لا تقولي هذا ,,إنه أقل من واجبي تجاه شقيقة زوجي المقربة
نسرين تضحك
أهو من أخبرك بذلك؟
هند
بالتأكيد
نسرين
وأنا أيضا أحبه وأحب زوجته ,,,
***********
ذهبت كعادتها بعد العشاء لتعدل من أناقتها في حجرة ديمه التي لم تكن تتضايق من ذلك بل كانت حجرتها دوما مفتوحة للجميع ,,,,
وقفت أمام المرآة وصححت كحل عينيها وأضافت بعض اللمعة على شفتيها ثم فتحت حقيبتها لتخرج مشطا تسرح به شعرها فلم تجد ,,,خللت أصابعها في شعرها في محاولة منها لتسريحه ولكن محاولتها لم تصل بها إلى نتيجة ترضيها ,,,عدلت تنورتها وإذا بها تجد ديمه تدخل إلى حجرتها وتلقي بنفسها على سريرها بعد تعب إعداد ورفع مائدة العشاء المرهقة كثيرا للجميع لأنها تتضمن دوما مائدتين كبيرتين واحده عند الرجال في المجلس الكبير والأخرى عند النساء ,,,,
سألت هند ,,,
ديمه هل تقرضيني مِشطا ..؟
ديمه
إنها أمامك في الدرج الأول من التسريحة ,,
فتحت هند الدرج الخاطئ من جهة اليمين فسألت
لا أرى إلا كتبا!! أين؟
هبت ديمه وقد بدا توترها جليا لهند ,,,
فتحت الدرج الأول من جهة اليسار وأخرجت منه مِشطا ناولته لهند المرتابة من تلعثمها ,,,
هند تتصنع السذاجة
يا الله أمازلت تحتفظين بكتب الدراسة ,,يا لك من فوضويه !!
ديمه متلعثمة
لم تتح لي الفرصة لإخراجها ,,,تعلمين لقد انشغلت بأمر سفرنا ,,
ثم عادت تجلس على سريرها لتهرب من نظرات هند الفاحصة,,,
هند ,,
تجلس على طرف السرير بجوارها وتنظر إلى عينيها الزائغة وفمها المتوتر ,,
هل أنت واثقة من ذلك ديمه ؟
ماذا تعنين ؟
أشعر أن في الأمر سرٌ ما ؟
سكتت ديمه ولم تجب ,,
ديمه أتحملين بعض المواد ؟
ديمه تهز رأسها موافقة ,,
أحمل مادة النحو وعلم النفس ,,ولكن أرجوك لا تخبري محمد لا أحد يعلم سوى أنا ووالدتي وسارة ونسرين أما إذا وصل الأمر إلى أشقائي فالويل لي حينها ,,لو علموا لحرمت الجميع من السفر هذا العام ,,لذا لم نخبر أحدا ,,,وإن شاء الله لقد وعدت والدتي بأن أتخطاها بإذن الله ..
هند متعجبة في سرها لقد كان محمد محقا في ظنه ,,,ومستاءة أيضا مما تسمع
لا أعلم ما أقول لك ,,,أعانك الله
ديمه
ادعي الله أن يوفقني إلى النجاح ,,والله إني أخشى السقوط فيعلم أخوتي فلا أعلم حينها ماذا سيكون حالي ......
هند
وفقك الله
*****************

,,,,ومما زادها انشغالا عن السفرة التي تمني النفس بها هو زيارة أهلها للمدينة النبوية وفرحها بمقدمهم الذي ألهاها عن أمنياتها,,,,,
قضوا عندها بضعة أيام ومن بعدها فضلوا النزول في أحد الفنادق المجاورة للحرم لينعموا بروحانية الصلاة في المسجد النبوي الشريف ,,,,
وفي أحد الأيام أعدت هند ومحمد لسهرة كبيرة في منزلهما اجتمعت فيها العائلتان وقد كانت سهرة رائعة ,,,,,,,,,
محمد وهو يتأمل هند قبل وصول ضيوفها ...
امممم ما هذا الجمال الذي أراه اليوم ؟
هند خجله ,,تطرق أرضا ثم تعاود رفع عينيها المرتعشة إليه ,,,
أتراني جميله حقا ؟
يركز نظراته في عينيها مباشرة ويهتف في حب
بل فااااااااتنه!!!
ما باله يحرجها بنظراته التي كالسهام ,,,تتلعثم وترتجف شفتيها ,,وتبتعد عن عينيه التي أسرتها ,,,وتقول في محاوله لتغيير الموضوع.....
حبيبي لا أعلم أشعر أني متوترة كثيرا ,,هذه هي المرة الأولى التي يجتمع عندنا أناس بهذا القدر ,,,لا أعلم لما أشعر أننا قد نسينا أمرا هاما !!
محمد وهو يمسكها من كتفيها ويديرها إليه ...ويبحر في عينيها مجددا ,,,
الأمر الهام الذي نسيتيه هذا المساء,, أنك نسيتي أن تعترفي لي بحبك !!!
!
!
!
هند وقد إشتعل وجهها
محمد بربك ,,,أنا متوترة وأنت تبحث عن الحب ,,
محمد يبتسم ..
ما أجملك عندما تخجلين ,,,هيا أنا لا أتنازل عن حقوقي مطلقا ,,,أين كلمة أحبك حبيبي,,!!التي أعتدت سماعها ,,كل صباح ,,عند كل ظهيرة ,,كل مساء ,,, واليوم لم تعبرينِِ مطلقا طوال النهار وأنت تلهثين ,,,
هند تضحك
يالبرودة أعصابك من حقي ذلك وبعد قليل سيعج منزلنا بالبشر !!!
محمد ,,
حبيبتي أريدك أن ترتاحي قليلا قبل وصولهم لقد أتعبتي نفسك كثيرا لو علمت أن هذه العزيمة ستتعبك هذا القدر لما وافقتك عليها ...
هند ,,وهي تلقي بجسدها على الأريكة
صدقت ,,دعني أرتاح علها تهدأ دوامة الأفكار المتسلسلة في رأسي

جلس بجوارها ووضع كفه على ذقنه وهو يتأملها كمن ينتظر أمرا معينا أو لعله كالطفل الذي ينتظر من جدته أن تكمل له أحداث حكاية حكتها ,,,
هند متعجبه ,,,
ماذا ؟!!
محمد
مازلت أنتظر ,,
الضيوف !!
لا
ماذا إذا ؟!!
محمد بوله ,,
أنتظر كلمة أحبك
هند تضحك
أحبك حبيبي
يضع يده على قلبه متوجعا
أوّااه يا قلبي المحزون أوّااه .....
سلامة قلبك
دواؤه حبك !!
لم تقل شيئا سوى أنها عاودت الإطراق خجلا
*************
بعد اجتماع المدعوين
المنزل ممتلئ بالكثير من النساء والأطفال والفتيات والمجلس مكتظ رجالا وهند ضاعت حينها ,,وتشتت كل ترتيبها رغم وجود الكثير من الخادمات إلا أنها لم تعتد على الاعتماد عليهن,,,محمد طلب الشاي منذ قليل وعليها أن تشرف عليه بنفسها لأنها تفضل القيام بطلبات زوجها بنفسها حتى لا يحرجه نقص ما أو خلل ما عند ضيوفه,,,, هذا بالإضافة إلى أن محمد قد أخبرها أن من أعمامه من هو مريض بالسكر لذا عليها أن تعد إبريقا غير محلى وآخر أخضرا ,,وغيره أحمر منعنعاً ,,,ومن النساء من أتى متأخرا ولم تضيفه القهوة وطاولة المطبخ قد ضجت بصواني الحلى التي قد أحضر بعضها بعضاً من ضيوفها ,,,أحبطت لوهلة من التعب إلا أن حضور فاتن وديمه ونسرين لمساعدتها خفف عليها كثيرا ,,,,,,طلبن منها أن تهتم هي بأمر الرجال وسيتكفلن هن بضيافة النساء ,,,أراحها ذلك قليلا وهدأت ثورة توترها ,,,وعادت لطبيعتها المازحة مع شقيقتها وشقيقات زوجها ,,,
*********************
بعد أن أنهت عملها في المطبخ ذهبت إلى حجرتها وعدلت من تبرجها وسرحت شعرها وتعطرت ثم عادت لضيوفها ,,,كانت متوجهة إلى حجرة الضيوف عندما سمعت من خلفها صوت غير مألوف لديها يهتف
أهذه زوجة عمك ؟
ألتفتت خلفها وإذا بها تعرف إحدى الفتيات التي ما كانت سوى زينه إبنة عامر الكبرى أما مرافقتها فلم تعرفها ,,تبسمت لهما ولاحظت خجل زينه ,,,وسمعت الأخرى تقول : ما عرفتيني عليها ؟
وقفت هند وقالت بثقة بعد أن لاحظت غرور الأخرى
عرفيها يا زينه,,
زينه
هند زوجة عمي محمد
وأشارت بيدها إلى مرافقتها التي قاطعتها وهي تجيب في حقد
نوال إبنة عم محمد,,, صالح ال...,,أظنك عرفتني ,,من المؤكد أنه وصلك عنا شيء ,,
هند مرحبة بطيبتها المعهودة
أهلا بك ,,,تشرفت بمعرفتك,,لم يصلني عنكم إلا كل خير
نوال وهي تتأملها من الأعلى إلى الأسفل في استفزاز وهي تضحك في سخريه ,,,
أشك في ذلك ......
رأت نسرين وديمه هند تقف مع نوال فخشيتا عليها
ديمه
نسرين أنظري مع من تقف هند
نسرين وقد شحب وجهها
يا إلهي وتقفين متفرجة سأذهب لأناديها
نسرين تنادي هند
هند من فضلك نحتاجك في المطبخ قليلاً
نوال بازدراء
تخافين عليها مني!!
نسرين جحدتها بنظرة من عينيها وأهملت الرد عليها وأمسكت هند غير المستوعبة لما يحدث من مرفقها وأخذتها معها للمطبخ
جاءت ديمه ولاحظت ضيق هند وشرودها
ديمه
هل آذتك هند ؟
هند
لم تؤذني ولكن هل تشرحون لي من فضلكم ما يحدث لما تحقد علي وأنا لم أراها مرة واحدة في حياتي ؟!!!
نسرين
الأمر يطول شرحه سأدع ذلك لمحمد هو من سيخبرك بكل شيء ,,
لا تقلقي فقط تجاهليها ,,
أهي أبنة عمك صالح ..
نعم ,,
لم أراها من قبل ألا تحضر إجتماعاتكم ؟
لا لا تحضر هي وشقيقاتها لم نراهم منذ زمن فقط والدتها
هند
معك حق والدتها شاهدتها بعض المرات عند عمتي ولم أرَ منها ما يسيء ..
نعم إنها امرأة طيبه ولكن المشكلة في عمي وبناته هداهم الله
دعي عنك هذا الأمرالآن,, هيا فا لننضم للبقيه...
************
وعلى مائدة العشاء اجتمع الجميع ,,كان الرجال قد بدأوا تناول
عشاءهم قبل النساء بدقائق إلا أنهم أنهوا عشائهم مبكرا وجاء,,باسل ابن عبد الرحمن ذا الخمسة أعوام وهتف
عمه هند عمي محمد يريد الشاي الأخضر ..
قامت هند الجالسة بجوار عمتها وهي تهتف له
إن شاء الله حبيبي
إلا أن عمتها استوقفتها وهي تستحلفها ألا تغادر مكانها وطلبت من ديمه أن تطلب من الخادمات أن يعددن الشاي ,,
حاولت هند الاعتراض بلطف إلا أن عمتها
هتفت بحزم.....
لا تقلقي بنيتي ,,إنهن معتادات على ذلك ..ارتاحي أنت لقد أُرهقتي كثيرا

وفجأة هز المكان صوت ارتطام ملعقة بعنف في الطبق ومرأى نوال القائمة وهي تتأفف بسبب دلال زوجة عمها لهند ,, تسمرت عيني هند من وقاحتها ,,فهي لم توقر كبيرا ولم تعبأ بالمائدة المكتظة بالضيوف ,,,ولم تراعي آداب المائدة التي للتو أجتمع الجميع عليها ,,ربتت أم عامر على ساعد هند وهي تقول لهند المتسمرة دهشة....
لا عليكِ بنيتي أكملي طعامك...
لمحت هند نظرات التساؤل والدهشة من عيني والدتها وفاتن إلا أنها هي نفسها لا تعلم سبب كل ذلك ........
توجهت نوال إلى المرآة وغسلت يدها ثم عادت تسير بغرور إلى حيث حجرة الضيوف ,,بعدها بقليل تبعنها شقيقاتها ...
كتمت هند غيظها ,,إنها في منزلها ولا تريد أن تخطئ في حقها ......
بعد العشاء انصرف أكثر المدعوين وغادرت نوال وهي تقهق ضحكا مع شقيقاتها وبنات عمها وكأنه كانت تحاول استفزاز هند وطابت الأمسية بعدها لاسيما بعد بقاء أهل محمد المقربون فقط وأهل هند ولاحظت هند انسجام فاتن الكبير مع ديمه وغادة وزينه ,,,,كذلك لاحظت نظرات عمتها المعجبة بفاتن وممازحتها الكثيرة معها ,,,,لسوء الحظ لم يمهلهم والدها كثيرا لأنه استأذن في الانصراف عند الثانية عشره لحرصه على أداء صلاة الفجر في المسجد النبوي الشريف ,,,
تضايق الجميع من هذا الانصراف المبكر ولكن لا حول لهم ,,,
غادرت بعدهم والدة محمد مع علياء لأنها تقطن بجوار والدتها وبقيت ساره ونسرين وديمه ووفاء (زوجة عبد الرحمن )وإبنتها رهف ,,ومريم(زوجة عامر )وبناتها شذى وزينه ....

استمرت السهرة إلى الثانية بعد منتصف الليل وكان الجميع مستمتع بأحاديث السمر ,,,حتى الرجال مازالوا مجتمعين في مجلسهم الكبير مع ابنائهم وأرحامهم ,,,
(سأورد شجرة العائلة فيما بعد حتى لا يعتريكم اللبس !)
غادر عبد الرحمن وعامر في نفس الوقت ودخل محمد عند شقيقاته داخلا وعندها وجد ديمه تمسك بهاتفها بعصبيه وهي تحدث سلطان الذي يطلب منها الخروج ,,,وهي تمعن في دلالها ,, وترفض المغادرة و شقيقاتها مازلن موجودات ,,,,عندها طلب منها أن تبات عندهم هذه الليلة وسيوصلها بنفسه غدا ,,,فرحت ووافقت بلا تفكير ,,جلس يلاعب الصغار وإن لم يخفَ عليه تغير وجه هند رغم تصنعها السرور إلا أنه يعرفها جيدا عندما تستاء من شيء ما ,,تغافل عن ذلك وهو يوهم نفسه بأن سبب ذلك ما هو سوى كثرة السهر والإجهاد ,,,,
كانت نسرين مغادره عندما هتفت به وهي ترتدي عباءتها
محمد أريدك لدقيقه من فضلك ..
محمد مستنكر وهو يقودها جانبا
خيرا إن شاء الله
ضحك الجميع وعلقت ساره
أسرار من خلفنا !!
لم تعلق نسرين إلا أنها هتفت بلهجة جديه ,,
محمد أنت تعلم طبعا أن عمي صالح أحضر عائلته معه ؟
محمد مستنكرا
جميعهم؟!
لن تصدق ,,,, نعم جميعهم.
محمد يرفع حاجبيه دهشة ثم يهتف بحيره
إذاَ ؟
نوال ...
محمد وهو يقبض على يده بشده وهو يتذكر وجه هند الحزين,,
ما بها ؟لا تخبريني أنه أساءت إلى هند..
وما أدراك ؟
أخبريني فقط ؟
نعم لقد آذتها فيما يبدو لي..
ماذا ؟
لا تقلق ,,أنا لا أعلم ما حدث العلم عند زينه ولم تتح لي الفرصة لسؤالها,,,لقد كانت هند تقف مع نوال وخشيت عليها وعندما أتيت لاحظت استياء هند ,,,
محمد وهو يستشيط غضبا ويحمر وجهه
حسبي الله ونعم الوكيل
يجب أن تشرح لها كل شيء ,,,لو أخبرتها لما حدث كل هذا
لا بأس سأتولى الأمر
غادرت نسرين وبعدها ببرهة غادرت ساره ,,,
ولم يتبق سوى ديمه وهند ,,
قامت هند
سأذهب لأبدل ثيابي
جلس محمد مع ديمه التي سالت:
هل أخبرتك نسرين بما حدث؟
محمد بشرود
نعم ,,ألا تعلمين ما دار بينهما؟
بلى لقد سألت زينه وأخبرتني بكل شيء وقصت له تفاصيل ما حدث ,,وأخبرته بما حدث على العشاء ,,
استأذن بعدها محمد ليذهب إلى هند ويشرح لها كل شيء ,,,
ديمه بجرأتها المعهودة
أطلب من هند أن تقرضني إحدى بيجاماتها ,,لا أود أن أنام بملابس السهرة هذه ,,
محمد مبتسما
لا عليك ,,,تعلمين مكان الأغطية
لا تقلق ,سأسلي نفسي أيضا
أبعد هذا السهر تسليه؟!!!
بالطبع ’’لا أنام سوى مع بزوغ الفجر !!!
محمد يهز رأسه وينفض يده علامة على يأسه منها ..
ويتوجه إلى حيث هند ..........يدلف ويجدها تنقب في دولاب ملابسها ,,
مرحبا
أهلا حبيبي
ما تفعلين ؟
أبحث عن بيجاما تصلح لديمه......
لقد أوصتني منذ قليل أن أطلب منك واحده
أخرجت هند بيجاما قطنية ناعمة تستخدمها عندما تكون عند أهلها ,,,وهي تهتف
هاهي ....
محمد ينادي على ديمه التي قدمت وأطلت برأسها من الباب
ماذا ؟
هند تلتفت إليها
تفضلي
تناولتها ديمه ....
أشكرك ..والآن أعلم أنكما متعبان لذا سأترككما ,,,تصبحان على خير
تصبحين على خير عزيزتي
بعد خروج ديمه التفت محمد إلى هند التي رفعت غطاء سريرها واستلقت عليه في تعب ....
محمد يجلس بجوارها ويمسك بكفها بين يديه
عزيزتي هل أنت بخير ؟
بخير حبيبي .....
هل أنت واثقة أنك بخير؟
هند متعجبة ......
حبيبي وأنت معي أنا دائما بخير.
ولكن أنا لا أرى ذلك,,لست بالحالة التي تركتك عليها .
هند تتنهد بعمق وتسترخِ قليلا
محمد يحثها على الحديث
ما بك حبيبتي ؟
لا شيء دعنا ننام
لن أنام قبل أن أعلم ما بك ؟
هند تلقي برأسها على كتفه وتنساب الدموع من عينيها
يربت عليها في حنان ثم يرفعها برفق وينظر إلى عينيها الدامعة
أعلم يا حبيبتي بما جرى وأقسم لك أنها لن تدخل منزلنا مرة أخرى ,,,وإن حدث وتطاولت عليك فسيكون حديثي مع والدها حينها ,,
هند مندهشة:
أخبرتك ديمه؟
نسرين قبلها ,,وقلبي قبلهما......
هند متأثرة....
لما محمد كل ذلك ,,إنها المرة الأولى في حياتي التي أشعر فيها بأني مكروه ومنبوذة إلى هذا الحد ,,لما تكرهني وأنا لم التق بها مرة واحده في حياتي؟!!!!

لا تقولي ذلك عزيزتي لست منبوذة بل محبوبة من الجميع هذه أنثى مريضه لا تعتبي عليها,,,,
هل تفسر لي ما حدث من فضلك؟
محمد يطلق زفرة مكبوتة
لا أحب الحديث في هذا الموضوع ولكن من حقك أن تعلمين بذلك طالما أن الموضوع أصبح يمسك ,,,, كذا لابد أن أخبرك من أجل أبنائنا ,,فلكي تكوني على بصيرة ولا أحد يضمن الأعمار......
هند عابسة ودموعها حرّى على وجنتيها....
لا تقل ذلك محمد
هذا طريق الجميع سائر به لا محاله
جعل الله يومي قبل يومك
يربت على رأسها في حنان
سلامة رأسك يا غالية ثم أردف
تعلمين ياعزيزتي أن عمي صالح هو عمنا الأكبر وأنه بعد وفاة والدي رحمه الله كانت ما تزال جدتي على قيد الحياة لذا كان لها نصيب من تركة والدي ,,بعد الوفاة حصر أخي عامر المبالغ المالية في البنوك وتم توزيعها على الورثة مباشرة بما فيه نصيب جدتي أما العقارات والأراضي فقد تريثنا فيها قليلا وأبقيناها على حالها بموافقة الجميع بما فيهم جدتي رحمها الله وكان عامر يوزع تباعا ما نحصله من مال نظير إيجار عمارتين سكنيتين بما يوافق الشرع.... الذي حدث يا غالية أن جدتي لحقت بوالدي بعد عام فقد كانت مريضه منذ حياة والدي,,,فوجئنا بعدها بالضجة التي افتعلها عمي صالح والشكاوى في مجالس العائلة أولا ثم في المحاكم يتهمه فيها بأكل نصيب جدتي ,,بعدها دفعا للشر قمنا ببيع جميع العقارات والأراضي وتم توزيعها على الورثة ,,والمضحك في الأمر أن أعمامي جميعهم تنازلوا عن حصتهم من نصيب جدتي لنا أما عمي صالح فقد أخذ نصيبه هذا عدا أموال جدتي التي استولى عليها من قبل وفاتها .....على أية حال إنه حقه ولكن كل هذه الأفعال قد أخرجت لنا عمي من جلباب الوقار الذي كان يتصنعه وكشفت المخبوء من نفسه الجشعة
بعدها صارت مجالس للصلح من قبل أعمامي ,,وعادت بعض المياه إلى مجاريها
هند متسائله:
وما دخل ابنته في الموضوع ؟
لم تكن تريد نطق مجرد اسمها على لسانها,,,
محمد
انتظري يا غالية للحديث بقيه بعد لم يقتصر الأمر على المال وحده وإنما
فوجئت بعد عدة أعوام كنا في مجلس جماعي يحضره أعمامي وأخواني وأبناء عمي يعرض علي أبنته نوال للزواج ,,,
هند تفتح عينيها دهشة وحنقا
يبتسم محمد ثم يكمل حديثه
طبعا تحججت بدراستي التي لم أنهها بعد ,,ورفضت ذلك مطلقا ,,لم أكن أعلم كيف أنه يريد تزويجي من ابنته التي في مثل سني إن لم تكن أكبر مني ,,,!!
حاول هو أن يقنع أخي عامر إلا أن أخي عامر وقف معي وتحجج له ببعض الأعذار التي لم يقبلها وثار علينا من جديد وحدثت مشاكل الله وحده يعلم كم أرهقتنا في ذلك الوقت ,,,بعدها أنا هربت إلى ينبع ولم ير وجهي إلا نادر طوال فترة دراستي ,,,عاد بعدها أعمامي إلى محاولات إرضاءه التي نجحت أخيرا بعد زيارات عديدة له ,,,,ومنذ ذلك الوقت ظننت أن المسألة قد انتهت ,,ولم أفكر يوما أنها ما تزال عالقة في الذاكرة .......

صمتت هند ولم تنطق ببنت شفه وهي تتخيل أن يكون محمد لامرأة سواها,,,وصورة نوال احتلت كل تفكيرها
وعندما شعر محمد بشرودها ربت على كفها برفق وهتف بهمس

حبيبتي لا تجعلي فتاة حاقدة تعكر مزاجك ,,لا تلقي لها بالا ,,وحاولي نسيان إساءتها ,,إنها لا تسيء سوى لنفسها أما أنت فكرامتك محفوظة لدى الجميع ,,
هند
لقد أحنقتني فقط عندما أخبرتني أنها إبنة عمك ونطقت بإسمك بكل تملك وكأنني أنا الدخيلة وهي الأساس .....
ابتسم محمد ليخفف من ضيقها
هل تغارين إلى هذا الحد ؟
ضربته بطرف مخدة صغيرة كانت تمسك بها في حجرها
وهل ترى قلبي قطعة من جليد؟!!!
بل أراه شعلة من نار!!!!
خجلت وابتسمت شبه ابتسامة
أمسك بيدها وقبل ظاهرها
أحبك أنت وحدك ....
رفعت عينيها والتقت بعينيه وقالت في هيام
وأنا أحبك
*****************
ناما ساعة واحده قبل الفجر واستيقظت هند على صوت المنبه يقطع سكون الحجرة ,,,,,فأيقظت محمد ثم خرجت لترى ديمه ,,,وعندما دلفت الحجرة رأتها في عالم آخر تستلقي بين أكوام الأغطية في أجواء التكييف الباردة,,,,,,التي كم تحبها هند وتتوق إليها رغم أنها لم تعد تمارس طقوسها سوى عند أهلها,,, كانت تبحر في إحدى الروايات التي تمتلئ بها مكتبة هند .....كان هذا هو القاسم المشترك بين ديمه وهند ,,,عشق الروايات !!.........هند تحاول إفزاعها
تنقر نقرات متتالية على الباب.....
ديمه تجفل وهي تخفي الرواية تحت الغطاء ظنا منها أنه محمد لأنها تخشى أن يغضب لقراءتها تلك الروايات الرومانسية !!!
وعندما رأت هند
ضحكت وهي تقول
أيتها الماكرة لقد أفزعتني ..
هند تحاول إغاظتها .....
اممممم ومن سمح لك بالتلصص على مكتبتي؟!!!
لست ماكرة فحسب بل أنت ثقيلة الدم !!!
ولما ؟
لديك كل هذه الروايات الجديدة ولم تحضريها لي!!!!
ُنبقي ما نجذب به مودتكم ,,,
تبا لك.. أتريني قطة تحاولين جذبها بقطعة لحم طازجة
هند تضحك في اللحظة التي وقف فيها محمد على الباب تظهر آثار النوم على وجهه ,,,,,,,وهو يلقي عليهما تحية الصباح ,,
ديمه تقوم وتقبله قبله خفيفة على وجهه
محمد
ما لذي يضحككما ؟
هند تبتسم بمكر وتسكت وهي تنظر إلى ديمه المرتبكة التي تتلعثم وهي تبحث عن إجابة وافية لسؤال محمد المباغت ..
لا......لاشيء زوجتك دمها ثقيل منذ الصباح !!
محمد
نعم ماذا قلت ؟!! أعيدي ما قلتيه للتو ؟!
لم أقل شيء سوى أن هند رائعة خاصة إذا كانت مستيقظة من النوم ولم تنم سوى ساعة !!!!!!
محمد يبتسم وينظر إلى هند التي تظفر من شفتيها ابتسامة انتصار .
اممممم ..بالتأكيد هي رائعة !!ثم يهز سبابته مؤنباً
لا تخطيء في حقها مرة أخرى!!
سأذهب هل تحتاجان إلى شيء من الخارج ؟
هند كانت تخفي تثاؤبها بين الحين والآخر لذا لم تكن تفكر هذه اللحظة سوى في معاودة النوم أما ديمه التي كانت بكامل نشاطها وحيويتها ..
قالت
ما رأيك أن تعزمنا إلى المطعم الذي أخذتنا إليه في المرة الفائتة ؟
محمد يفتح عينيه بعجز غير مصدق لما تقول ويقول كمن وقع عليه السؤال كالصاعقة .
ماذا ؟
أتت إليه ديمه وتعلقت به وهي تستجديه في ود
أرجوك أخي خذنا إليه ,,
محمد
ولكن ..
ديمه تقاطعه
أهون عليك منذ ذلك اليوم ولم يعزمنِ أحد إلى أية مطاعم حتى سلطان يصبح ويمسي على وجبات المطاعم ولا يرضَ بأخذي معه يوما ,,,من لي غيرك يدللني ,,أرجوك لا تردني..
محمد لانت نفسه ونظر إلى هند متسائلا فسمعها تقول
لما لا منذ زمان ونحن لم نخرج في الصباح والجو جميل على ما أظن
محمد
آآآآآه أخشى أنها مؤامرة تآمرتما بها علي ؟ولكن فليكن كونا مستعدتين بعد الصلاة مباشرة ......
ديمه فرحه تقبل رأس أخيها
عشت فخرا لي يا أخي الحبيب ,,ثم إنها ليست مؤامرة بل إنها فكرة وليدة اللحظة أشعلها نداء الجوع ......
محمد يربت على كتفها وهو يهز رأسه تفهما
هيا سأذهب كونا مستعدتين ..
غادر هو وتفرقت الاثنتان لأداء الصلاة وللاستعداد للخروج ......

ولعلكم لا تعلمون مقدار سعادة ديمة بخروجها إلى مطعم مع شقيقها حتى لو كان الوقت صباحا ولكن كل ذلك لا يهمها بالقدر الذي تهتم فيه بالافتخار أما صديقاتها بارتياد المطاعم التي تسمع عنها فقط من شقيقاتها المتزوجات,,أو تكون قد ارتادتها خلسة عندما تذهب للتسوق مع شقيقاتها أما هي فلا يسمح لها بذلك,
***********************
انتهى هذا الجزء تابعوني في الجزء القادم

(الحب الصامت)


تحياتي ناقلها

m

llmll
17-08-2007, 08:29 PM
و


بسم الله ثقة به وتوكلا عليه

(الحب الصامت)
كانت ليله من ليالي الخميس ,,,الجميع فيها مسترسلٌ بأحاديث السمر في حين تعلقت أبصار الجميع بعبد المجيد ذا الستة أعوام ,,,القادم من الخارج وهو يحمل وردة حمراء بين يديه ويرفعها عاليا, ,كان منظره ملفتا بوردته تلك,,وهو يجري في مشاغبة محببة ويهتف بأعلى صوته متوجها صوب شقيقته زينه...
عبد المجيد
زينه ,,خذي هذه الوردة إنها من هاني.........
ناولها إياها بكل براءة الأطفال وأسرع عائدا من حيث أتى أما هي فقد
تشنجت عندما سمعت عبارته تلك ورفعت نظرها إلى والدتها وهي تأمل أنها لم تسمعه ,,, ولكن ظنها خاب عندما شاهدت الجميع يحملق فيها تعجبا وهو ينتظر منها تبريرا ,,وشاهدت في قمة رجفتها والدتها الغاضبة تتوجه نحوها وسط ذهول الجميع,,, أمسكت بها من كتفها وصارت تهزها بعنف وهي تصرخ في وجهها
حب !!!من خلفي !!!
كًبرت والله يا زينه وأنا آخر من يعلم ,,,حسبي الله ونعم الوكيل ,,,
عادت تصرخ في غيظ لما لم تجد جوابا.......
أخبريني ما بينكما .. ....أجيبي ,,,خسارة تربية أبيك فيك ,,,,,

رفعت زينه وجهها إلى والدتها وحاولت وسط نحيبها أن تحلف بأغلظ الأيمان بأنه لا يربطها به شيء وأنه لم يراها ولم تراه........
فما كان جواب والدتها سوى صفعة قويه وجهتها لها وهي تصرخ:

كاذبه ,,لقد خُنتي الثقة التي منحناه لك ,,,
استدارت زينه إلى حضن عماتها الآتي أحطن بها وهن يحاولن تهدئة والدتها .......
وعادت والدتها تسحبها من بينهن وهي تهزها بعنف وتصرخ بها وهي تسبها وتشتمها,,,,
زينه انهارت وسط فضيحتها التي لا ذنب لها بها أمام الجميع ونظرات والدتها الشاكة الغاضبة ونظرات جدتها وعماتها وزوجات أعمامها المتسائله ,,,, ليس هذا فقط بل الجميع صغارا وكبارا تحلّق حولها في محاولة لمعرفة الأمر ,,,,وصلت هذه الضجة إلى الرجال وقدم عامر وعبد الرحمن ومحمد مستفسرين ..تنحت السلفات جانبا ,,,وغادرت مريم زوجة عامر وهي تصرخ بزوجها
أقبل وشاهد أبنتك لقد جلبت لنا العار
وقع قلب عامر عندما سمع عبارتها تلك,, وتشظّى إلى شظايا,,,تمرغت في التراب!
أما زينه فلم تملك أمام مرارة كلام والدتها سوى أن تسقط مغشيا عليها ,,,تماما على أنقاض تلك الوردة الحمراء التي داستها الأقدام,,,لم تتمالك نفسها وهي ترى نظرات الشك من الجميع متوجهة إليها ومقدم والدها الذي أحبته كثيرا وهو ترى خيبة أمله في ابنته ,,,,
صرخ الجميع عندما سقطت وارتدت مريم عباءتها وجاءت لتطمئن على ابنتها المفجوعة ,,,
أما عامر فقد انحنى على ابنته يتفحصها وطلب كوبا من الماء وأسندها إلى حجره وهو يقرأ عليها ,,,ونضح على وجهها بضع قطرات من الماء ,,,,وغسل وجهها برفق وهو مازال يقرأ عليها ,,,,
استفاقت أخيرا وقابلتها نظرات والدها الحنونة .......قالت بصعوبة وهي تغالب دموعها.
أبي أقسم لك انه لا يوجد بيننا شيء
هز رأسه متفهما وهو لا يدري مالحكاية
أصدقك حبيتي ,,اهدئي أنت فقط
ناولها بعض الماء ,,,وظل يربت عليها ويهدهدها حتى سكنت قليلا
أسندها برفق على مقعد وثير وجلس بجوارها وهو يسند رأسها إليه ..
أقبل الجميع إليها وهم يحاولون تهدئتها لأنها كانت مازالت ترتعش خوفا
ووجها مازال شاحبا وقد شردت إلى بعيد
أقبلت غادة بعدما شاهدت نظرات عمها المتسائلة عما يحدث
وقالت .....
خالي أنا أخبرك بكل شيء لا أحد يعلم عن هذا الموضوع سواي ,,,وسأخبرك بالحقيقة,,,أقسم لك أن زينه لم تتخطى الحدود وهي ابنتك التي تفتخر بتربيتها وبأخلاقها ولكن الذي حدث أن أخي هاني صارحني منذ عام تقريبا بأنه متعلق بزينه منذ الطفولة وأنه يحبها وأراد أن يستفسر عن مشاعرها نحوه فأسر لي بالأمر وكنت أنا الرابط الذي نقل مشاعر كل منهما للآخر ,,,وتوقف الأمر عند ذلك أقسم أنه لم يراها أو يحدثها لقد كان يكتفي بما أبقته الذاكرة من ملامحها ولم يطمع بغير ذلك
كان يقاطع حديث غاده شهقات متوالية تصدر من زينه ,,,وكان الجميع يستمع إلى غاده كاتمة سرهما الوحيدة التي تعرف بالموضوع ,,,وبعد توقف غاده فوجئ الجميع بشذى شقيقة زينه الصغرى ذات الأحد عشر ربيعا تثور على الجميع في موجة غضب عارمة خلّفها خوفها على شقيقتها التي تتعلق بها كثيرا فثارت وهي تهتف بغضب

الحب لديكم عااار,,كل هذا من أجل وردة!! أم لأنه صدر من زينه لا مجال للتغاضي عنه ولو كان صدر من ديمه لتغاضى الجميع عن ذلك
ديمه مسموح في حقها كل شيء حتى سقوطها يغفر لها وتدبر من أجلها الخطط لإخفاءه ..أما زينه الجميع يظلمها ويقسوا عليها وهي التي لم تخطيء يوما....
صعقت ديمه من حديث شذى ونظرت إلى أشقائها في ذعر وتفاجأت ساره ونسرين بعلمها بذلك ..
نظر عبد الرحمن إلى ديمه متسائلا فأطرقت والتزمت الصمت وقد شحب وجهها
عادت شذى إلى ثرثرتها وهي تحتضن شقيقتها
لا أسمح لكم بإيذانها ,,,أنا أيضا كنت أعلم بذلك وأقسم لكم أنها لم تفعل ما يوجب العقاب ,,,

ما هذه الشذى التي لا يخفى عليها شيء ,,,ربما أن مراهقتها قد أكسبتها
فضولا حادا في ملاحظة ما حولها ,,,شعرت بحب شقيقتها من خلال تلعثمها عندما يذكر هاني أمامها ,,,ولاحظت نظراتها التي تتشابك مع غاده في نظرة ذات معنى عندما يُذكر هاني ,,,ولاحظت عينيها اللتان تتبعانه عندما يخرجون في رحلة بريه أو حين يخيمون في فترة الأعياد,,, ,,,ولاحظت سرحان شقيقتها وقلة نومها وغرقها في عالم الأحلام,,,أمور لم تلاحظها والدتها نفسها فكيف شعرت بها هي ؟!!

كذا لاحظت كتب ديمه كما لاحظتها هند من قبل,,,وسمعت ديمه ترمز بذلك إلى صديقاتها في مكالماتها الهاتفية عندما كانت تزور جدتها عصراً بحكم قرب منزلهم من منزل جدتها ,,,أوصوت جدتها الموارى بتورية مقصوده وهي تنهرها عندما كانت تجلس لساعات على الهاتف,,أو أمام التلفاز أن تتوقف عن ضياع وقتها ,,,
كم هي فطنة تلك الشذى ؟!! وسريعة البديهة!!فهمت الجميع وظلت تراقبهم في صمت من غير أن تخبرهم بعلمها بما يحاك حولها ...كم يجب علينا أن نفطن للمراهقين ؟ونوليهم قدرهم من العناية بالقدر الذي يفطنون به هم علينا!!

أما والدها فلم يكن من النوع المتشدد بل كان متفهما لذا أقفل موضوع زينه الذي وجده طبيعيا ومنطقيا بحق من تربيا ونشئا معا ,,,وفضل مناقشته مع هاني فيما بعد ,,,ومعها هي في منزلهم إذا ما غادروا...

وبعد أن هدأت زينه توجهت أنظار الأخوة لتبحث عن ديمه للتأكد مما فجرته شذى للتو ولكنها كانت قد تسللت هاربة إلى حجرتها ,,,,,

صرخ عبد الرحمن باسمها مناديا بعد أن تأكد من الأمر عندما لاحظ هروبها فسمع والدته تهتف بحزن...
دعها يابني لقد أخبرتني بالأمر إنها تحمل مادتي النحو وعلم النفس ولقد أدت اختبارها منذ يومين وانتهى الأمر ونحن الآن ننتظر النتيجه !!
محمد ...يحوقل في ضيق
عامر وهو يضع رأسه على جبهته يائسا
ولما لم تخبرونا بذلك؟ نحن أشقاءها وتضعوننا على إطار الصورة دوما ؟
لا يا بني لم نفعل ذلك مطلقا ,,لقد بذلت وسعها ...وكانت تخشى أن يُحرم الجميع من السفر بسببها لذا طلبت مني أن أخفي الأمر..
عبد الرحمن
من أجل ذلك إذا كان إصرارك على تقديم السفر!!
هزت والدته رأسها وهي تقول
كنت مضطرة لذلك من أجل الجميع...

ضاق عامر وأشقائه ذرعا بتغطية والدتهم الدائمة للكثير من تجاوزات ديمه ,,,كان ذلك لحرصهم على شقيقتهم وخوفهم من انجرافها نحو رفقة السوء مع انعدام وجود الرقيب الدائم هنا لذا كان حرصهم عليها يزداد حتى إنه يفوق كثيرا حرصهم على بناتهم ...لذا فسروا تأخرها الدراسي على أنه حالة فلتان يُخشى من عواقبها و لو أن شذى صبرت إلى أن ظهرت النتيجة لهان عليهم الأمر ولكن الآن عليهم الإنتظار إلى الاثنين القادم الذي ستظهر فيه النتيجة كما أخبرتهم والدتهم

غادر الأشقاء إلى مجلس الرجال وهناك التقت عيني عامر بابن شقيقته الأكبر هاني الذي بدا متوترا قلقا ,,,نظر إليه عامر نظرة عتاب ,,, ثم أشار إليه أن يتبعه إلى حجرة سلطان وهناك جلس عامر مطرقا على أحد الأرائك في زاوية الحجرة وبعد أن دلف هاني ربت عامر بيده على الأريكة بجواره طالبا من هاني أن يجلس عليها...بالقرب منه
جلس بجواره كما طلب ونظر في عينيه خجلا لا يعلم مالذي سيقول
ثم فضل أمام نظرات خاله العاتبة أن يقبل رأسه وهو يهتف بعبارات الاعتذار.......
عامر بعد برهة من الإطراق......رفع رأسه إليه ونظر في عينيه مباشرة
ثم سأل:
هل تريدها ؟
هاني يهز رأسه علامة التأكيد وهو يهتف
بالتأكيد أريدها وأفعل المستحيل من أجلها ....
لا أريد منك المستحيل ,,أريد منك إن كنت حقا تريدها أن تصارح أبيك بالأمر فإن وافق تقدم لخطبتها ..
هاني غير مصدق ما يسمع
هل أنت جاد خالي ؟!!!!
وهل مثل هذه المواضيع تحتمل الهزل ؟
لا ,,,,
إذاً كان يجب عليك منذ البداية أن تطرق الباب من وجهته الرئيسية لا أن تلجأ للطرق التي تثير حولها الألسن ...إن كنت تحبها .

دغدغت مشاعره كلمات الحب وهتف في سره ليتك تعلم مقدار ما أحبها ,, آه,,, نعم أحبها....... منذ أن كنت طفلا وهي من سكنت القلب,,,ليتني علمت بردة فعلك وإلا لما تعذبنا عاما كاملا ونحن نخفي مشاعرنا ,,,
عامر : هاني هل أنت معي في ذلك ؟
هاني يهز رأسه كمن ينفض عنه الأحلام التي راودته..
نعم معك ,,,أنا آسف حقا ياخالي لما حدث ولكن صدقني كل ذلك خوفا من ردة فعل الكبار ,,خشيت أن تتهموننا أننا مازلنا صغارا ...
أنتم مازلتم صغار بالفعل !!!
ماذا ؟
ابتسم عامر بود
لذا سيتأجل موضوع الزواج لحين تخرجك
لا بأس هذا حقك ,,بقي لي عامان
وعام ثالث لحين حصولك على وظيفه ,,وقد يزيد أو ينقص,, الأمر يتوقف عند همتك !!
هاني وهو يبتسم وترتسم علامات الفرح على وجهه وهو يشمر عن كميه
لا تقلق في هذا الشأن سأكون عند حسن ظنك إن شاء الله
عامر يهز رأسه باسما
لا بأس ,,فقد يفعل الحب المعجزات
هاني يبتسم بثقة
سأنبئكم ذات يوم
ثم عاد لتقبيل رأس خاله وهو يشكره في امتنان ........
أما هناك فقد
قلبت أجواء الخميس الصاخبة إلى ضيق عارم علا وجوه الجميع ,,
علياء كانت مستاءة من زوجة أخيها عامر التي تفوهت بكلام لا ينبغي قوله في حق ابنها أثناء فورة غضبها ,,,ديمه ما تزال تحبس نفسها في حجرتها وهمها الذي تأقلمت معه منذ بداية الإجازة هاهو يتجدد ثانية بعد أن أوشكت الخلاص منه ,,, وغضب أشقائها يحزنها وهي التي لم تعتد عليه ,,,,,
زينه واجمة خجله من الجميع سارحة إلى البعيد لم تتحدث مع أحد منذ تلك الوردة التي فتّحت الكثير من الأبواب المغلق وكانت حانقة في سرها على هاني لأنه عرضها لمثل ذلك الموقف أمام الجميع,,,
******************


يوم الأثنين ,,كان محمد مازال غاضبا من ديمه لذا فقد أقلق منام هند بكثرة اتصالاته عليها من مقر عمله يسألها أن تطمئن على نتيجة ديمه
هاهو الهاتف يعاود رنينه المزعج
هند
أهلا محمد ,,
هند عزيزتي اتصلي بديمه سليها عن نتيجتها ...
هند تغالب نعاسها
بالله عليك محمد للتو هاتفتها ولم تذهب بعد
من فضلك هند ..من أجلي عزيزتي..
هند تطلق آه مكتومة
اممممم حسنا سأفعل
وبعد قليل...
تتصل به

أهلا عزيزتي ..طمئنيني
حبيبي أهدأ قليلا إنها في المدرسة الآن ولكن النتيجة لم تظهر بعد ,,لما كل هذا القلق لم تتجاوز الساعة التاسعة بعد ...
آه ,,ليتك ذهبت معها أخشى أن تتلاعب معنا من جديد
لا لا تستطيع بعد ما حدث ثم أطمئن أنا أشعر أنها بذلت ما في وسعها.
أتمنى ذلك
************
وما أن أقفلت هند سماعة الهاتف ودفنت رأسها في حضن مخدتها حتى عاود هاتفها ذلك الرنين المزعج ولكن في هذه المرة كانت ديمه
هند
أهلا ديمه ,,,بشريني
الحمد لله هند بإمكانك بشارة محمد لقد نجحت
تنفست هند الصعداء
الحمد لله ,,ألف مبروك حبيبتي
أشكرك والآن إلى اللقاء عليَّ مهاتفة البقية أنت أول من أزف إليها البشرى
حقا ,,,هيا إذا إلى اللقاء
اتصلت من فورها على محمد الذي رد منذ الرنة الأولى
محمد
همممم خيرا إن شاء الله
أبشرك لقد نجحت
ظهر الارتياح على صوته وهتف بعد زفرة قويه
الحمد لله ,,,بشرك الله بالجنة ,,
هيا عزيزتي إلى اللقاء لدي عمل متكدّس منذ السابعة عليَّ انجازه...
انتظر عزيزي
ماذا ؟
بشارتي ؟
امممم حسنا أيتها الماكرة ما تريدين؟ امم لا بأس أنت تستحقينها ...
لست ماكرة...
حسنا لست ماكرة بل طماعة!!
نهرته
محمد ..
يضحك برضى..
هيا عزيزتي منذ الصباح وأنا أحادثك
أيها الماكر ليس من أجلي بل من أجل شقيقتك
سمعت صدى ضحكته يرن في أذنيها من خلال سماعة الهاتف
هند ,
لست طماعة كل ما أريده هو وجبة غداء محترمه من اختيارك.
فقط!! أهذا ما تريدين؟!!! يالك من طيبه!!!
أرأيت ؟!!
امممم من عينيَّ,,, أنت تأمرين
سلمت عيناك حبيبي
********************
انتهى هذا الجزء القاكم على خير في
(عودا أحمدا)

سومه
18-08-2007, 05:38 PM
واااااااااااااااااااااو

والله حماااااااااااس الرواية,,

مشكووووووووووووور اخوووي,,

في انتظارك,,,

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

سووومــ:wub: ـــــه,,

ذوق ومرتفعة فوق
21-08-2007, 06:00 AM
مشكووووور على الروايه الأكثر من رائعه:good: :good: :
[COLOR="DarkOrchid"]بإنتظار البقيه[:bye1: :bye1: /COLOR]


ذوق ومرتفعة فوق

ذوق ومرتفعة فوق
21-08-2007, 06:10 AM
:good: :good: مشكوووووورعلى الروايه الأكثر من رائعة
بإنتظار البقيه:bye1: :bye1:


ذوق ومرتفعة فوق

ذوق ومرتفعة فوق
21-08-2007, 06:18 AM
مشكوووور على الروايه الأكثر من رائعة[:good: :good: /COLOR]
بإنتظار البقيةgood:

ذوق ومرتفعة فوق[COLOR="Magenta"]

فارس الجامعة
21-08-2007, 04:51 PM
مشكووور
وبإنتظار التكملة
تحياتي

هندسة
24-08-2007, 03:06 PM
ياعمي أنصر دينك وررررررررررربي قصه مرررررررة كوووووووووووووووووول وروعة متى التكملة وإلي يرحم والديك سريع روووووعة

سومه
24-08-2007, 04:27 PM
.........................

مازلنا في الانتظاار,,,

llmll
25-08-2007, 09:42 PM
هلا فيكم أخواني جميعا
مشكووورين ومنورين ماقصرتوا ....

سومه
ذوق ومرتفعه فووق
فارس الجامعه
هندسه

أعتذر عن غيابي بسبب سفري والحين راجعلكم وراح أنزل الجزء على طول ......

تحياتي

M

llmll
25-08-2007, 09:51 PM
بسم الله ...ثقة به وتوكلا عليه

(عودا أحمداً)

انقضت الإجازة الصيفية وهاهي الحياة تدب من جديد في كل ركن من أركان الجامعة,,,حركه دؤوبه ,,,طالبات يسرن على عجل,,,صديقات يتعانقن,,,وأخريات يتضاحكن,,,
هند تبحث بنظراتها عن صديقتها سمر التي هاتفتها منذ قليل بأنها تنتظرها في باحة الجامعة,,تشرق عينيها عندما تكتحل بمرآها وهي تجلس ملوحةً لها بيدها بأبهى أناقتها ,,, بعد ثلاثة أشهر من الفراق ,,,,وبعد عناق طويل ....جلستا على إحدى المقاعد الخشبية الجانبية تتبادلان سيلا جارفا من الأحاديث بعد انقطاع
ثم انضممن إليهما صديقاتهما الأخريات ,,,سلمى,,خلود ..

خلود كانت المتزوجة الثانية فيهن بعد هند ,,,كن يتحدثن عن رحلاتهن أثناء الإجازة ويسألن سمر عن تفاصيل رحلتها إلى إيطاليا
سلمى ....
سمر أخبرينا عن رحلتك إلى إيطاليا هل استمتعي بها ؟
سمر
جميله بسماءها,, وزهورها,وجداولها,وزوارقها, و وماعدا ذلك فهي مناظر بشعة بالنسبة إلي
سلمى ..
لما؟!!
هممم أحزنني جدا كثرة المسلمين الذين خلعوا دينهم كجلباب لا يرتدونه سوى في بلدانهم !!
خلود
أهم كثيرون؟!!
بالقدر الذي لا تتخيلين
خلود إصفرّ وجهها دهشة
معقووول يخشون الناس ولا يخشون الله !!!

حزنت سمر ولاحظن شرودها لأنها تذكرت والدتها التي كانت تخلع غطاء وجهها وتكتفي بالعباءة المفتوحة والمطرزة
نفضت عنها شرودها والتفتت إلى حقيبتها وأخرجت منها بعض التذكارات أحضرتها لهن من هناك
أنظرن ماذا أحضرت لكن.
تفحصن ما قدمت لهن وهن يشكرنها في ود
كانت تذكارات جميله من التحف الفنية التي نحتت عليها بعض معالم مدينة فينيسيا,,مع مجموعه من الدبابيس والخواتم المتقنة الصنع .

ثم التفتت إلى خلود التي قضت إجازتها في أبها

وسألتها
وأنت هل استمتعي برحلتك إلى الجنوب ؟
خلود
كانت رحلة رائعة تمتعت بها كثيرا ولاكني لا أظن أنها بحلاوة رحلة سلمى
سلمى تبتسم في مكر
اممم على الأقل أنت كنت آمنة مطمئنه أما أنا فقد قضيتها في قلق أن أستيقظ على زلزال أو بركان أو فيضان

سمر
أنت شديدة القلق هداك الله كان الأولى أن أذهب أنا إلى اندونيسيا وأنت إلى إيطاليا
سلمى
ليتني استطيع....
هتفت هند بهن وقد استشاطت غيضا منهن
أنتن أيها التافهات تتحسرن على إيطاليا فا لتحمدن الله ,,وأضافت بلهجة من يتصنع الانكسار ,,,غيركن لم يحض سوى بأسبوع في جده!!!
ضحكن منها كثيرا
سلمى
سافرتِ العام الماضي إلى ماليزيا
تنظر إليها في حنق
قلتيها ...إنه العام الماضي على أية حال !!
يعدن للضحك عليها وتسألها سمر في ود
لما لم تسافري هند ؟
آه ..محمد مشغول بمكتبه الجديد
لاشك أنه سيعوضك عن ذلك
أتمنى ذلك
سلمى
لقد طابت لنا الأحاديث ونسينا موعد المحاضرة إنها الثامنة
قامت سمر الحزينة لأن جدولها لا يتفق مع محاضرات هند وسارت معها,,,
أما هند وخلود فقد بقين لإن محاضرتهن لم يحن موعدها بعد ..
******************
انتظمت الدراسة ورغم انشغال هند بها إلا أنها ملت من انشغال محمد الدائم وساعاته الكثيرة التي يقضيها خارج المنزل وعلتها ضجرة كبيرة وفي أحد الأمسيات بعد أن عاد منهوك القوى عند العاشرة والنصف قررت مصارحته في ما تشعر به من ضيق وإن لم يكن الوقت مناسبا فما ذنبها إنها لا تكاد تراه فهو يعود عند الرابعة ينام قليلا يستيقظ بعدها إلى المكتب ,,,,

عندما عاد شعر بضيقها من غير أن تنبس بكلمه ,,كان يفهمها من طريقة استقبالها له,,,, من مرحها ,,,من ابتسامتها التي حاولت أن ترسمها على ثغرها إلا أنها لم تفلح في جعلها تبدو أكثر صدقا ,,,كانت تحاول أن تحادثه بمرح ,,تداريه فيما يقول إلا أنها لا تعرف المهادنة وجهها دائما ما يفضحها.....
قدمت له العشاء وتناولاه في برود أخفى حرارة اللقاء ,,هو يعلم قطعا بما تعانيه ولكنه لا يملك حلا ,,,إنه يشعر بها ولكن مالحل؟! فضل الصمت لحين الانتهاء من وجبتهما ,,وبعد أن عادت من المطبخ بعد أن وضبت أغراض العشاء ,,,
عادت وجلست أمامه وقد ارتسم الحزن على محياها الجميل ..صمت وهو ينظر إليها في حب ........لم تتحدث ....خاطبها بلفظ التدليل مناديا إلا أنها لم تجب بل أشاحت بوجهها بعيدا ...عاود النداء ....جاوبته دموعها المتقافزة على وجنتيها ......اقترب منها ....جلس بجوارها .....أمسك بكفها بين يديه .......عاود نداءه المحبب إلى نفسها .......ألقت بنفسها بين ذراعيه وهي تشهق بعنف
هدهدها مناجيا
صه...حبيبتي أخبريني ما بك ؟
جاوبته من خلال شهقاتها .......
لم أعد أحتمل المزيد ...
كررتها مرارا على مسمعيه كمن جرّعه علقما جشأ بنفسه حد توقف النبض
جاوبها بمرارة......
أعلم عزيزتي إن الأمر يفوق احتمالك ولكن لما لا تفكرين فيّ؟!! إنًي أعمل ليل نهار وأنا أحتمل ذلك وأصبر من أجل مستقبلنا ....
هتفت بألم
تعبت من الوحده ...تعبت من السكون ....تعبت من الصمت ..
وقعت كلماتها على قلبه كوخز الإبر ..إنه يحبها ولا يحتمل تعبها ..

أعلم عزيزتي ولكن عليك احتمال الوضع إنه حال مؤقت على أية حال .
دع وظيفتك الصباحية؟
لا استطيع عزيزتي نحن في بداية عملنا الخاص ولم ينجح مكتبنا بعد لذا من المستحيل أن أغامر بمستقبلنا في الوقت الراهن .
وكم من المفترض علي الإنتظار ؟
لا أعلم نجاحنا في علم الغيب ,,ولكن ربما عام أو يزيد
ياإلهي ,,,قد أحتمل هذا العام,,رغم صعوبة الوضع ,,, لانشغالي بدراستي أما العام القادم فلا ِشك أنني سأجن ..
!!
يبتسم
لا تشغلي نفسك بأمر العام القادم احتملي أنت فقط معي هذا العام ,,وأنا سأبذل ما في وسعي .....
زفرة بعجز
أعانك الله ,,,وأعانني
يضع راحته على وجنتيها
اممم هكذا هذه هي هند التي أعرفها..
هند:
أحتمل كل شيء من أجلك حبيبي ,,,,وإن كان بعدك يؤذيني
محمد
آآآآه
أفدي الحبيب الذي لو كان مقتدرا
..............لكان بالنفس والأهلين يفديني
هند ........
أعاني بالفراق أسى
........وأذكركم صباح مسا
وبي من لوعة الهجران
.............ما هدّ المنى وقسى
محمد
أحبك.. فالعذاب لديك عذب
...................ولي أمل بأن تستعذبيني
هند
يا حبيبي أين أيام الصفاء؟
يوم كنا كل صبح ومساء
في تلاق وعناق وهناء
إن رأيت البدر في كبد السماء
أو رأيت الطير يشدو بالغناء
يا حبيبي أين أيام طوال
يوم كنّا بين سمّار الليالي
ننهل الحب ونفنى في الجمال

محمد متأثرا
ستعود تلك الأيام عزيزتي ,,أعدك ستعود بإذن الله
/
/
أطرقت هي مؤمله نفسها خيرا
.................
والآن هل يمكننا النوم عزيزتي ؟
هند:
ياإلهي محمد للتو أتيت مازال الوقت مبكرا
آه... اعذريني عزيزتي فجسدي مرهق أشد الإرهاق
نظرة إليه وقد عقدت حاجبيها غضباً
فقــــــــال
بالله يا أملي الحبيب ترفـــــــقي
..............إني وربك في الهوى مُضنـــــــــاكِ
نظرة إليه مبتسمه وقد زال تقطيب حاجبيها...
فبادرهـــــــــــا
فرنت إليِّ وقد تألق لحظـــــــها
.............................أفديه من لحظٍ رنــــــا فتـــــــــاكِ
تبسمت فأمسك بكفها
سارت معه على مضض ...
وما إن وضع رأسه على وسادته حتى سمعت صوت أنفاسه تنتظم ,,,أشفقت عليه ,,,وأشفقت أكثر على نفسها التي انتظرته طوال النهار وما إن استبشرت بمقدمه حتى سلبه النعاس منها ....وهاهي تعود لوحدتها من جديد .....انسلّت من جواره بكل هدوء .....وخرجت إلى حيث كانا ........وأخرجت لها رواية سبرت نفسها في أغوار شخوصها علها تنسى ما في نفسها من ضيق........

******************
الصباح في ذلك اليوم جميل ,,نسمات باردة تتغلغل للأنفاس فتشبعها انتعاشا,,,,وأشعة الشمس تلقي بأشعتها فينة ,,وتتوارى فينة أخرى خلف ظلال الغيوم ,,,والجميع منتشي بذلك الجو البديع ويتمنى هطول المطر

كانت هند في ذلك الصباح الجميل تجوب أركان الجامعة متجولة مع سمر,,كانتا قد تركتا الجميع يجلس في الباحة الخارجية المغطاة بالعشب,,كنّ يحتسين القهوة التي أعدتها هند وصنف الحلى الذي جلبته سمر ,,حيث كان من عادتهن أن تتفق اثنتان منهن كلما صادف لديهن متسع من الوقت للاجتماع وكان يوم الثلاثاء هو أحد هذه الأيام الذي يحرصن على التمتع بالوقت الفائض فيه ,,,هند وسمر بالطبع اتفقتا أن يكون يومهما معا ,,,وما أكثر الأيام التي كانت سمر فيها تحضر كل شيء قهوة وحلى نيابة عن هند ,وتخفيفا عنها عندما تكون منشغلة بإعباءها المنزلية ,,,وهذا بالطبع من المزايا التي لن تنساها هند لسمر ما عاشت....
سمر
هند منذ فترة وأنا أشعر أنك على غير ما يرام ,,أهناك ما يزعجك ؟
هند
لا أبدا إني على خير ما يرام
سمر
ليس هذا على سمر هند أنا أشعر بك قد تقولين ذلك للبقية فيصدقونك أما أنا فلا يمكنك ذلك أنا أفهمك هند وأشعر بك ,,,بالله عليك أخبريني ؟
هند تزفر بضيق
آه سمر وما غيره ,,,عمل محمد ,,, أصبح كالضرة لي
سمر تبتسم في ود
هند من غير المعقول أن اسمع هذا الحديث منك بالله عليك الم تفكري في مستقبلكم ؟
هند
الأمر لا يطاق سمر ,,أصبحت لا أراه ,,,خروجي معه أصبح نادرا ,,متطلباتي مؤجله ,,,يأتي إلي خائر القوى منهكا لا يبحث سوى عن النوم ,,لقد مللت ,,أقسم أنني لم أعد استطيع الصبر...
سمر
هوني عليك يا غالية أنت هداك الله لما لا تخرجين ,,وتستمتعي بوقتك ..منذ متى وأنا أتمنى زيارتك ولكنك كسولة وتسوفين دائما ...

هند لم تكن تسوف في زيارتها بل طلبت ذلك مرارا من محمد أن يسمح لها بزيارتها ولكنه رفض ذلك مطلقا بسبب انفتاح والدتها,, والمشغل الذي تديره في الطابق السفلي من منزلها ,,وخوفا عليها من أشقاءها اللذين لا يعلم عن رجولتهم شيئا ,,,
أضمرت ذلك في نفسها ولم تشأ أن تجرح سمر
هند
أنت تعلمين كم أود زيارتك ولكن الفرصة لم تسنح بعد ثم بربك من يحضرني وهو منشغل طوال الوقت
سمر بلا مبالاه
لا بأس سأحضر لاصطحابك مع السائق
هند تفتح عينيها دهشة
صه,, لا يسمعك محمد ,,فلو سمعك لمنعني من مصاحبتك
سمر مندهشة
إلى هذا الحد ,,لا أعلم ما لذي تحبينه في هذا الرجل ياإلهي ,, أشعر بإنه مُعقّد..
هند
ليس معقدا ولكنه يغار..
سمر تضحك
يغار من هنديّ!!!!!
هند
لا أعلم سَليْه ,,,كم من المرات طلبت منه عندما يتأخر عند الظهيرة أن أحضر مع إحداكن ولكنه يرفض ويصر على الحضور بنفسه ,,رغم اضطراري لانتظاره في أيام كثيرة لأوقات متأخرة !!
سمر متعجبة
هند ,,هل أنت واثقة أنك تحبينه ؟
هند بثقه
أحبه بكل جوارحي,,بكل نبضات قلبي
سمر
هند انتبهي لنفسك أشعر أنه أصبح يهيمن عليك
هند تضحك
ليست هيمنه إنه هكذا وأنا أحبه هكذا ,,إنه لا يسيطر علي بل يقنعني برأيه وأنا أنقاد له عن اقتناع تام برأيه
سمر
هل أفهم من ذلك انك مقتنعة بعدم زيارتك لي !!
هند ارتبكت بعض الشيء
مالذي تعنين ؟
إنه يمنعك من زيارتي ,, هل أنا على حق ؟
هند تحاول التماس عذر
سمر بحزن
انه معذور في ذلك فلا شك انه يخشى عليك أمام كل هذا الانفتاح
هند
أنا آسفه سمر لم أريد إيذائك
سمر
لا لم تؤذني عزيزتي إنها حقيقة كنت أتغاضى عنها ,,أصبحت كالوباء المعدي الذي يخشى الناس من الاقتراب منه ,,أخبريني هند هل يطلب منك التخلي عن صداقتي ؟
هند صعقت من حديث صديقتها
لاسمر لا تقولي ذلك ,,محمد ليس ظالما ,,,هو يعلم عن دينك وخلقك ,,,ولا يمكن أن يحاسبك بجرم غيرك
سمر وقد ظفرت دمعه من عينها فتبادرتها بطرف سبابتها
لقد أرحتني كنت أخشى أن نفترق
هند تدمع عينها
لا عزيزتي لا يمكن أن يفرقنا سوى الموت
هطلت بضع قطرات من المطر على جبين هند تلتها العديد من القطرات المنهمرة ,,,,,,,كانت باردة منعشه مما جعلها تهتف بفرح ونظراتها تلتقي بسمر الفرحة هي الأخرى
إنه المطر ,,
سمر
حمدا لله ,,هيا بنا لنعود للبقية قبل أن نضيعهم
هند سارت على عجل وقطرات المطر تتوالى وتبلل شعرها وملابسها ولكن لم يكن يهمها ذلك ,,كانت فرحه وتريد الانتعاش وغسل كل أدران الحياة بتلك الحبات الباردة ,,هبة السماء للأرض

***************
كانت مع محمد في سيارتهما ,,والجو مازال جميلا والسماء مازال في جعبتها الكثير من الغيوم المتراكمة ,,,
هند
محمد ما رأيك الاّتعود للعمل,,الجو بديع لما لا نتنزه قليلا ؟
كان بودي عزيزتي ولكن لا استطيع ,,لا يكمنني ذلك مديري متصلب المزاج !!!تعلمين ذلك
هند بخيبة أمل
حسناً,, كان مجرد رأي ,,,أنا متعبه أيضا
محمد يلتفت إليها
لا بأس سنخرج عصرا عندما أعود ..
هند
لا داعي لست أنانيه إلى هذا الحد ستكون متعبا
محمد
لا يهم....
هند بضيق
بلى راحتك تهمني.
صمت ولم يجب وصمتت هي الأخرى وسقطت بضع قطرات على زجاج السيارة وظلت هند تراقبها في صمت إلى أن وصلا إلى باب منزلهما ,,,أدخلها وسألته هند إن كان يرغب بشيء فطلب كوبا من الماء أحضرته له ,,,كان يستلقي مغمضا جفنيه على إحدى الأرائك جلست بجواره وناولته الماء قبل أن يتجرعه هتف وهو يضع يده على وجنتها
سينتهي كل هذا قريبا ...أعدك بذلك
هزت رأسها موافقة
وضع يده على ذقنها ورفع رأسها بهدوء
هل أنت بخير حبيبتي
هند ببحة وهي تهز رأسها علامة التأكيد
أجل بخير ,,,يمكنك الذهاب
هل ستكونين مستعدة عندما أعود ؟
لا أرجوك ,,لا داعي لذلك إنها فترة راحتك
ما من مشكله عزيزتي
لا ,,لن اذهب
بعد أن يئس من إقناعها لم يملك سوى أن يقول
حسنا سأحضر الغداء معي
لا بأس
ودعها وهي تخفي حنقها وما إن ذهب حتى هتفت تحدث نفسها بألم
ياإلهي ,,ألهمني الصبر
**************
أراكم على خير في (جمود العاطفة)
تابعوني

llmll
25-08-2007, 10:02 PM
و

بسم الله ...ثقة به وتوكلا عليه

(جمود العاطفة )

تمر الأيام بطيئة على هند وهمها يزداد ومحاولات تأقلمها مع الوضع باءت بالفشل ,,,وأشد ما يضايقها انشغال زوجها فكريا عنها ,,,فهي عندما يغيب تتمنى أن يتذكرها بمكالمة تواسيها ,,,أو زهره يفاجئها بها عندما يعود ,,ولكن استغراقه في عمله الدقيق يقتلها ,,,وهي من تتمنى لفتة حانية منه

,, أما هو فمعه حق المشاريع كثيرة وعمله بحاجه إلى الدقة المتناهية ,,,وعقله يعمل بصوره آلية دائمة ,,,هي لم تكن تؤاخذه على الساعات الكثيرة التي يمضيها بعيدا عنها بقدر ما تعتب عليه في انشغاله الروحي عنها عندما يعود تعاتبه بأسئلتها المتكررة ؟
لم لمْ تتصل ؟بالله عليك الم أطرأ على بالك ؟
الم تفكر بي ؟يا لقسوتك ؟الا تتصل سوى من أجل أن تسل أن كنت بحاجه إلى أمر ما ؟
كم من المرات أخبرتك أن الأمور المادية لا تعنيني بقدر ما أهتم لسؤالك عني وخشيتك علي ,,,,,,,,,أنا بحاجه لأن اشعر بحبك ,,,بعاطفتك ,,بحنوك ...لما تتركني هكذا محمد ؟لما أنا بحاجه إليك ؟

هو كان يعتذر إليها دائما بحجة انشغاله ,,,واكتظاظ مكتبه بالرجال ,,,,,وسلسلة الأرقام التي يعالجها فتُصدِع رأسه ,,,,

ما أصعب أن تنتظر من شخص منشغل حتى النخاع أن يتذكر تفاصيلك الصغيرة تلك ,,,
حتى طلباتها كان ينسى جُلها دائما ويأتيها بغيرها لم تطلبها حتى صارت تكتبها في ورقة تدسها في جيبه قبل رحيله ثم تبلغه بها إذا خرج ,,,
كانت تراسله برسائل الشوق على هاتفهه المحمول ولشد حنقها عندما لا تجد جوابا ,,,وفي بعض المرات يأتيها جوابا مقتضبا ,,,لذا لم تكن تثقل عليه ,,,حتى لا ينظر إليها بمنظار الإهمال فيشقى قلبها ,,,

كثيرا ما تأتينا تلك الرسائل في ذروة انشغالنا فلا نلقي لها بالا ,,ما أشقى المرسل حينها لو علم بحالنا تجاه مشاعره !!!!!!
~
ولكن تأنيب الضمير يبقى ملحاً على الذاكرة التي سرعان ما ترنوا إليها بعدما تهدأ حدة الأعباء حولنا ,,,
ونرد إليه مشاعرنا ولكنها لن تكون متوهجة ,,حارة ,,دافئة ستكون جامدة ,,باهته ,,لا روح فيها .......

وهل ينتظر المرسل دائما ردا تجاه مشاعره ,,,لما لابد من ذلك؟!! ...لما مشاعرنا لا تحتمل التأجيل؟!!أو هي أصبحت كنوع من المقايضة !!
أرسل يأتيك الرد من فوره!!!
,,,,,,لقد أرسل فيض مشاعره ,,,ولا يجب فرضا أن نردها إليه في حينها وكأننا نقول له هذه بضاعتكم ردت إليكم مشكورين .........لما لا ننتظر إلى أن نشعر بشوقنا ,,,بحبنا ,,, أو إلى أن يأسرنا خيال المحب سواءاً كان صديقا.. أخا.. حبيبا عندها حتما ستكون المشاعر أصدق ,,وسيكون للمفاجأة طعم لذيذ ........

إني أهذي كثيرا ,,,,,,يجب أن أعود إلى هند ...نعم كنت أتحدث عن مشاعرها المضطربة تجاه خمدة الحب تلك في قلب محمد ,,,,,,لا تعلم لما أسر فكرها ذلك المساء هذا البيت,,, كانت تردده كثيرا حتى تمل ... ,,,وتعود لترديده..

آهِ ما أهول إعصار الحياة
................... آهِ ما أقسى قلوب الناس آهْ

كانت تحدث نفسها....
رحمك الله يا أبو القاسم ,,ما أجدى شعرك في نكأ الجراح وأنت من متْ صغيرا ,,,ترى هل عشت الألم يوماً؟ متى ؟! ولماذا ؟وكيف؟! هل جربت الفقد ...أم الحرمان ....ام الجحود والنكران ...ما نوع ألمك ؟!!
زفرت زفرة حاااره
,,, اهمممم ... إنه الحزن لا يعترف بالسنين .........
لاشك أن لا فضل له سوى روعة ما خلفت لنا من بعدك من حديث العاطفة..
أسرها الشّابي ,,,عندما وجدت نفسها تترنم بغير هدى بـ

يا شعر أنت فم الشعور وصرخة الروح الكئيب
يا شعر أنت صدى نحيب القلب والصب الغريب

فقررت أن تبحث عن ديوان أبي القاسم الشابي في مكتبتها ,فتشت عنه فلم تجده ,,عندها تذكرت أن ديمه قد استعارته منها منذ زمن ولم تعيده بعد.. حنقت في نفسها ,,ولكن روحها مازالت ظمأ إلى الحب ,,,فمررت بصرها على الكتب المتراصة أمامها ,,,كانت تريد شعراً ,,إنها حاله خاصة تعتريها ,,,حالة شعر ,,توقد عاطفي ,,وطرب لكلام العاطفة ,,,وقعت أصابعها التي تسير بخفة على قواعد الكتب المتراصة أمامها على ديوان البهاء زهير ,,,استلقت على سريرها ,,,,تقلب صفحاته في إمعان ,,,أبحرت في غزل البهاء ووجدانياته ,,,شدتها كثيرا هذه الأبيات ,,,فقررت بلا تفكير أن ترسلها إلى محمد..
أراك هجرتني هجرا طويلا
.............وما عودتني من قبل ذاكا
عهدتك لا تطيق الصبر عنيّ
..................وتعصي في ودادي من نهاكا
فكيف تغيرت تلك السجايا
................ومن هذا الذي عني نهاكا
فيا من غاب عني وهو روحي
..............وكيف أطيق من روحي الفكاكا
يعز عليّ حين أدير عيني
................أفتش في مكانك لا أراكا
ختمت على ودادك في ضميري
...............وليس يزال مختوما هناكا

لم تستطع منع نفسها من إرسالها كانت تعبر عن شعورها ,,فأحبت أن توصله إلى محمد ,,,ظلت بضع دقائق تمسك بهاتفها في توتر كانت تتمنى أن يلتفت لحبها ,,لشوقها ,
طال انتظارها ...مرت نصف ساعة ولم تلقَ جواباً....انتظرت أكثر ...حتى ملت ...ألقت بهاتفها بعدها على سريرها في ضجر
وقامت بعدها إلى حجرة الجلوس ,,,,أشعلت التلفاز......حاولت الاندماج فيما يعرض أما مها ولكن حزنها كان يطغى على أي مثيرات خارجية .....كان يرهف فقط لصوت رنة هاتفها المخصصة للإرسال....

أقفلت التلفاز وحاولت الاندماج في حل فرض طُلب منها حله ,,,ما أكثر فروضها المتراكمة على كاهلها ولكن لا ترغب بإعدادها ....أصابتها حاله من الجمود واللامبالاة ,,,,,,,,وغصّة كبرى وهي تتذكر حبيبها الغائب الذي كان يشاطرها جُل أمور دراستها
آآآآآآه كم تفتقده ...
في السابق كان هو من يساندها في حل فروضها ,,وكان يترجم معها المصطلحات التي تجهلها ,,,حتى كتبها كان يعلم عنها أكثر مما تعلمه هي
لازالت تذكر العام الماضي عندما جلسا معا ما يقارب الساعة وهما يحاولان
نثر قصيدة لشكسبير ,,,
كم كانت تسعد بذلك ,,,حتى صديقاتها كن يأخذن الواجبات دوما من مصادرها الصحيحة ...وكم كن يحسدنها على دلاله لها..

آآآآآآه هاهو يمر منتصف هذا العام وهو لا يدري محتوى ما أدرس !!!
ُترى هل المادة أهم من مشاعرنا ؟!!
لما يستنزفنا دوما تطلبها ؟
لما نجعله يفقدنا مشاعرنا ؟
كنت لِأرضى أن أعيش معه على الكفاف ولكن فقده يرهقني ..

الآن أصبحت هي من تبحث عن الواجبات من صديقاتها
ولكن من يلومها ؟وهي من ُسحِبَ منها بساط الدلال فجاة ....
وغاب عنها حبيب الروح بعد أن كان مؤنسها ,,وسعادتها ,,,وفرحها ,,

كانت تدفع نفسها دفعا لمواصلة القراء في الكتاب الملون أمامها ,,أخرجت ورقه وبدأت في تدوين السؤال ,,,تناهى إلى مسامعها رنين هاتفها ,,,
قفزت بلا تفكير نحو الصوت المنبعث من حجرتها ,,,
كانت تعلم أن تلك ماهي برنته ولكن شيء ما يفقدها تركيزها ,,قفزت بغير رشدها ...
نظرت ولأول مره يخيب ظنها عندما ترى رقم أهلها ,,,كانت فاتن ,,,
أجابت
وحدثتها ومن ثم عانقت والدَيْها بحديثهما الرحيم وشوقهما الكبير ,,وحرصهما اللامتناهي.... ولم تخبرهما بما في نفسها من ضيق بل حاولت جاهده أن ترسم المرح على نبرة صوتها ....

*****************

الأزمة عندما تحدد بوقت معين يسهل حلها ولكن عندما تطول تستنزف كل مشاعر التحمل والصبر ويتحول الأمر إلى جمود وبروده قاتله أمام قلة الحيلة ,,,حاولت هند أن تكيف نفسها مع الحال الجديد عملا بنصيحة سمر وصديقاتها ,,,وحاولت أن تشغل نفسها ,,,اندمجت أكثر مع دراستها وتخلت عن دلالها السابق في الاعتماد عليه وجدت أن العمل صعب ولكنه أكسبها الكثير ,,,خبره ومعلومات زاخرة ,,,وفرح بنتيجة جهدها
بدأت تحدث صديقاتها وشقيقات زوجها بالهاتف ,,,حتى أنها أصبحت تتفق معهن في الذهاب للتسوق ,,,
لازالت تذكر أول مره طلب فيها محمد أن تذهب للتسوق بصحبة ديمه بعد أن طلبت منه أن يفرغ نفسه من أجلها لساعتين فقط ,,,
لكم استشاطت حنقا
لم تذهب حينها ولم تسمح له بالطلب من سلطان أن يذهب بهن...
ولكنها رضخت للأمر الواقع بعد إقناع منه مع حاجتها هي الأخرى للتسوق ,,,بعدها أصبح الأمر لديها سيان واعتادت عليه ’’’’
أصبحت تطلب ما تحتاج من خلال طلبات التوصيل المنزلي ,,,لاسيما عندما يكون لديها ضيوف ,,,لم تعد تتصل به ليجلب لها ما تحتاج أصبحت تتصرف من تلقاء نفسها ,,,في أحيان كثيرة كانت تأتي ديمه مع سلطان لتأخذها إلى منزلهم عندما تجتمع شقيقاتها ...وفي أحيان كانت تدعه يأخذها معه إلى منزل ساره أو نسرين عندما يذهب مساءاً.....

ابتعدت عنه كثيرا لم تعد تتضجر من عمله أو تأخره ,,,وهو ..كان سعيد بانشغالها ولكنه في نفس الوقت يفتقد أمرا ما لم يعد موجودا بينها ,,,كان يفتقد حرارة عواطفها ,,وتعلقها به ,,,وحاجتها إليه ولكنه صمم التقاضي عن الحال الجديد لأنه الأفضل بالنسبة إليه ,,,على الأقل حتى تهدأ عواصفهما قليلا ....

أما هي فكانت تتعذب من لامبالاته ,,,كانت تتوق إلى أيامهما الأولى ولكن ما تفعل وقلبها أصبح يغلفه الجليد ....
جليد كان من السماكة بحيث تصورت أنه لن يذوب يوما !!

**********************
انقضى النصف الأول من عامها الدراسي الأخير وطلبت من محمد منذ أن أنهت آخر اختباراتها أن يذهب بها إلى أهلها ,,,لم يستغرب ذلك أمام حالة الجمود التي يعيشانها ,,,لم يكونا غاضبين من بعضهما ,,,ولم تخرج من بيتها غاضبه ,,,بل كان يفهمها ويشعر بمثل شعورها,,,يشعر بحاجتهما إلى بعض الاستجمام بعيدين عن بعضهما ,,,يشعر بفتور حبهما ,,,يشعر بذلك عندما لا يجدان ما يتحدثان عنه,,,,, وعندما تحول الحديث بينهما إلى حالة ضغط عصبي ونفسي ,,,
كان يسألها عن يومها ,,,فتجيب ببضع جمل مقتضبة ,,,تبادله السؤال ,,,,يبحث عن ما يلهب الجدل بينهما ولكن ولاة حين مناص !!!مامن شيء أمام استمرار الضغط النفسي الكبير يمكنه أن يجبرها أو يجبره عن غض الطرف عما داخله ,,,,,

قد يتبادلان الضحكات ولكنها سرعان ما تبهت وتعود تلك النظرة الكالحة ترتسم على الشفاه ,,,,عندما تفضح عيناها أحيانا حزنها ,,كان يخرج بصحبتها إلى أحد المطاعم يتناولان فيه عشاءهما ببرود,,و نظرات هاربة ,,,ومجاملات حديثيه فاترة,,,,

لذا كان لابد من الابتعاد ,,, وقد جاءت إجازة نصف العام فرصة لرتق الجراح ,,,ترى هل سيبقيان على هذا الحال ؟وهل خبا حبهما ؟أم أن الوهج قد يعود يوما ؟

هذا ما سنعرفه في الأجزاء القادمه

انتظروني في

(هل أعود؟)

سومه
26-08-2007, 12:40 AM
مشكوووووووور اخووي,,,

برب بروح اكمل اللي نزلتوو,,

تحياتي لك,,

يووه نسيت اقولك,,

الحمدلله ع السلامة,,

>>>>>مع التكمله نسيتها,,

&&&&

ســـووومــااا

هندسة
26-08-2007, 01:24 PM
ياسيدي يعطيك ألف عافية بس متى التكملة الله يسعدك وألف حمدلله على السلامة

llmll
29-08-2007, 09:55 PM
سووما

هندسه

أهلا وسهلا بكما.....

الله يسلمكم ويعافيكم ...

لكم كل الشكر على مروركم ..

يكفيني شرف توقيعكم هنا..وتابعوني ..


أخوكم

M

سومه
31-08-2007, 06:30 PM
.............................................

وينك اتأخرت مررره؟؟؟

مازلت انتظر,,,

{ .. لبـى قلبـي"
31-08-2007, 07:42 PM
رواية تستحق القراءة من جد روووووووووووووعة
من زمان نفسي اقرا بالفصحى
سلمت يداك
وننتظر البارتات الجديدة بفااااااااااااااارغ الصبر
لاتتاخر علينا بليييييييييييييز
دمت بخير
سوفت روز

redberry
31-08-2007, 08:02 PM
مشكورة أخوي على الرواية المسلية
ومعاك على طول الرواية

llmll
31-08-2007, 11:45 PM
هلا سومه جاي جاي .......

soft rose

هلا فيك أختي ومشكوووره على مرورك ..
وإن شاء الله قريب لما أخلص الرواية راح أدعوا الكاتبه لمنتدانا ...

ويسعدني إني أنقل لها ردودكم ومقترحاتكم ...

حتى تتحفنا بجديدها وهي فتاة طيبه وإحنا أولى بها من الغريب ..خخخخ..

red berry

هلا فيك أختي ومشكووور على متابعتك ...


تحياتي للجميع

M

llmll
31-08-2007, 11:48 PM
(هل أعود؟)

بسم الله ,,ثقة به وتوكلا عليه

(هل أعود؟)

لم تكن إجازة نصف العام بالطويلة فقد كانت أسبوعان فقط ولكن هند قد استمتعت فيها وقد كانت كافيه لغسل كل أرقها ,,
في الأسبوع الأول كانت مكالماتها الهاتفية مع محمد فاترة ولكن تطور الأمر قليلا في الأسبوع الثاني حيث شعرت بشوق محمد واتصالاته المتكررة كل يوم بعد أن يفرغ من عمله ولكن ما يزال هنالك شيئا عالقا ,,,,برودة المشاعر مازالت تغلف قلبيهما النابضين بالحب ...
لم يكونا كالسابق يمضيان وقتا طويلا في محادثاتهما بل كانت مختصره وفي أحيان كثيرة لا يجدا ما يقولان لذا يفضل محمد أن ينهي المكالمة ,,,متمنيا لها ليلة سعيدة!! ,,,
كانت تحزن كلما تذكرت الساعات التي يمضيانها على الهاتف مسبقا وكأنهما عروسان ,,,ماذا كانا يقولان ؟!!ولم لا يحضرها الحديث الآن ؟!!
لما تشعر بشحن كل رغبات البكاء من أعماقها وتكدسها في مآقيها كلما حدثته ,,لعلها كانت تهرب من الحديث حتى لا تفلت دموعها رغما عنها,,, لما لا يتعاتبان ؟!!لما توقف بوح أرواحهما ؟!
لم تكن ترغب بالحديث لأنه لا يجدي نفعا ,,الحال دائم والهجر مستمر
فما جدوى الحديث!!
لقد كانت أرواحهما تكنّ لبعضها أما الآن أصبحت غريبة وكأنها أصبحت لا تعرفه !!
~
~

في آخر خميس من الإجازة أنبأها محمد أنه قادم إلى ينبع بصحبة أشقاءه وسيزورونهم مساءا ,,,استغربت هند من تلك الزيارة وخشيت أن يكون محمد قد شكاها لعامر لذا جاء يصلح بينهما ,,, قلقت كثيرا لإمر تلك الزيارة,,, وتفاجأت بعلم والدها بها ,,,فشعرت في نهار الخميس بحاله عصبيه شديدة ,,كانت تخشى أن محمد قد غضب منها عندما أخبرته أنها ما تزال راغبة في البقاء عند أهلها أسبوعا آخر لأن دراستها لا تنتظم سوى بعد أسبوع ,,,ولكنه لم يمانع في الهاتف بل اكتفى بالصمت ,,,
وعندما سألته إن كان موافقا هتف ببرود
براحتك ...

بعدها أنهى المكالمة على الفور
ياإلهي أمن المعقول أنه سيجبرها على العودة؟!!....

ولكنه قد يدخل عامر في الأمر ولكن ما شأن البقية ؟!!
ظلت خائفة قلقه متوجسة ,,,إلى أن خرج والدها من مجلس الرجال وهو يهتف بها
هند بنيتي ..زوجك ينتظرك في المجلس الجانبي
سارت على وجل وهي تنظر إلى والدها نظرات متوجسة
ما بك ؟ هيا اذهبي إنه ينتظرك ..
كانت ترتسم على وجه أبيها ابتسامه غامضة في حين كانت تخشى عكس ذلك فارتاحت قليلا
سارت إلى تلك الحجرة ,,,حجرة لقاؤهما الأول !!
رأته يجلس في نفس الزاوية التي كان يجلس عليها منذ ثلاثة أعوام ترى هل كان يتعمد ذلك ؟!!
تراءت بخيالها نظرته الماكرة تلك ,وعينيه المنعقدتان دهشة وحاجبيه المرفوعان ,,
خيل إليها أنها تراه الآن وشعرت بوجل قلبها في تلك اللحظة ,,
إنها وجله الآن ,,رؤيته تضعفها ,,وقلبها يرتعش ,,ودموعها تقف في محاجرها ,,
فتحت الباب بهدوء ونظرت إليه بتردد وإن خفق قلبها شوقا إليه ,,,
إنها تحبه رغم كل ما يحدث
كان متغيرا عليها قليلا ,,قد ازداد اسمرارا عما قبل ويبدو لها أنه ازداد نحولا أيضا ,,لابد انه يسرف في العمل!
~
تبسم لها وأقبل إليها والتقى قلبيهما في عناق حار ,,ولأول مره منذ شهور يتقد حبهما كسابق عهدهما ,,

جلست بقربه وأدنت رأسها أرضا
هتف
كيف حالك صغيرتي ؟
بخير .
وأنت ؟
بخير كما ترين
نظرت إليه في تردد وسألت بريبه
لما أتيت ؟
ابتسم
ألم يخبرك والدك ؟
هل أخبرته ؟
نعم
انكمش فؤادها
ولما ؟
وهل تتم خطبت الفتاة سوى من والدها
نظرت إليه بدهشة
خطبه!! ما تعني؟
أعني أننا قدمنا لخطبة فاتن لأخي سلطان
هند تفتح عينيها في دهشة
مـــــــــــاذا؟!!!!!
تركها إلى أن استوعبت الأمر بالتدريج ,,,
ثم سألها ...
ألن تأتي معي ؟لقد حضرت بسيارتي ..
هند بتردد
لا محمد لا أريد ,,مازلت بحاجه إلى بعض الراحة ,,
دعني أسبوعا آخر ,,ثم إن شقيقتي بحاجه إلي لتتخذ قرارها
وأنا أيضا بحاجه إليك
أطرقت أرضا وهتفت بهدوء
أنت مشغول ولست بحاجة إلي ..
ومن أخبرك أنني كذلك ؟
أشعر بك ..
رفع ذقنها ونظر إلى عينيها
وأنا أيضا أشعر بك حبيبتي
ابتعدت عنه وأشاحت ببصرها حتى لا تضعف
إذا دعني أرجوك مازال قلبي متعبا..
حسنا ,,براحتك عزيزتي

****************

خرجت من عنده إلى حيث والدتها تجلس في ردهة المنزل فسألتها
أمي هل أخبرك والدي ؟
نعم عزيزتي أخبرني
وفاتن هل تعلم ؟
لا لم نخبرها بعد ,,,سنفعل بعد أن نتشاور في الأمر مع الجميع ,,والآن اذهبي ونادها حتى تساعدنني في المطبخ ,,
هل سيبقون لتناول العشاء؟
بالطبع ومنذ متى يقصر والدك مع ضيوفه لاسيما إذا كانوا قادمين من سفر.
امم معك حق .
وهل نحن من سنُعد العشاء ؟
لا العشاء قادم ,,ولكن لابد من إضافة بعض الأطباق ,,هيا استعجلي أختك والحقن بي
إن شاء الله
~
كانت فاتن منشغلة بعملها في المطبخ مع والدتها وشقيقتها في حين ظل ثامر ويوسف اللذان علما بالأمر من عند الرجال يلقون عليها عبارات سخريه مبهمة لم تفهما فاتن لأنها كانت غافله تماما عما جاء الضيوف من أجله ,,
وكانت تسمع والدتها تنهرهما وترى هند تبتسم في غموض وكأنها تخفي أمرا عنها ,,ولكنها لم تعبأ بالأمر فضيوف والدها معتادة عليهم وسخرية أشقاءها حاله مستفحلة ميؤس منها ,,وعقلها كان مشغولا بحاسوبها ..

انتهين من عملهن وصعدت فاتن إلى حجرتها ولحقت بها هند
وجدتها تهم بفتح حاسوبها
هند بمكر
مبروك يا عروسه ؟
عرووووووسه ما بك هل جننت ؟
بل أنت التي تتصفين أحيانا ببعض الغباء
ماذا تعنين هند ,,أقسم أنني لست في مزاج لسماع هذرك هذا.
سيتعدل مزاجك بعد قليل
تزفر بحنق
هل ستتكلمين أم ماذا ؟
لقد أتى فارسك المبجل ؟
ماذا؟!!!
سلطان
ما به؟!!
أتى يخطبك
تفتح عينيها دهشة
هل أنت جادة هند؟
بالطبع
فاتن تضع يديها على وجهها وهي تصرخ
يا ويلي !!!
هند تضحك
لما ؟ما بك تولولين وكأنك ندابة تندب حظها ؟
لا أعرف عنه شيئا
سأبلغك بكل شيء
صمتت قليلا ثم قالت بحزن..
ووالدتي.. لا أريد تركها يكفيها فقدك.
هند ترتسم على وجهها علامات الحزن وتزفر في ألم
همممم كان الله في عونها ,,معك حق
سرحت فاتن بعيدا فلم تكن تتوقع أبدا أن تبتعد هي الأخرى عن والدتها
هند
سيأتيك والدي عما قريب لذا لا تخبريه أنني أخبرتك .
لا بأس ,,من الأفضل أنك أخبرتني حتى أفكر بردي على والدي ,,
~
بعد قليل هند تهتف وهي تطفئ المصابيح وفاتن شاردة على مقعد الحاسب
التي كانت توشك فتحه قبل أن تأتيها هند وتلهيها عنه
فاتن أقبلي لتريه أنهم يغادرون
فاتن
لا أريد لن أوافق علي الزواج به
هند تنهرها
أسرعي أنت الآن ومن ثم فكري لن تحضي بفرصه مثل هذه

قدمت فاتن وظلت تتأمل سلطان من خلف زجاج نافذتها وأخذها منظره الأنيق وطوله الفاره
كان يهم بركوب سيارته مع عبد الرحمن في حين ركب عامر مع محمد
وبعد ذهابهم
التفتت فاتن إلى هند وتفاجأت من نهر الدموع المتدفق من عينيها
هتفت بحب بعد أن نست صورة سلطان
هند حبيبتي ما بك لما تبكين ؟!!
مسحت هند دموعها وابتعدت قليلا عن النافذة وهتفت
لقد أتى بسيارته لكي يأخذني معه ولكني رفضت
لما لم تذهبي معه عزيزتي ؟
لا أعلم الأمور بيننا ليست على ما يرام
لقد شعرت بذلك وأخبرتك ولكنك لم تخبريني
اعذريني عزيزتي لا يوجد بيننا شيء من زعل ولكنه مشغول عني وهذا ما يضايقني ..
ألهذا لم تذهبي ؟
نعم
أنت شديدة الحساسية هند وهذا أمر جديد عليك ,,لما عزيزتي تغيرتي لم تكوني هكذا ..أصبحت تغضبين لأتفه الأمور,,بربك كم من المرات يسخر منك ثامر ولم تغضبي وبالأمس ثرتي عليه وغضبتي حتى هو استنكر هذا الأمر منك ,,ما بك هند؟
لا أعلم ,,صدقيني لا أعلم ربما هو بسبب حالتي النفسية السيئة ,,لم أعد أحتمل شيء أصبحت دموعي حاضره وكأنها تقف على طرفي عيني !!

***********

رفضت فاتن أمر خطبتها لسلطان عندما حدثها والدها وجلس معها مطولا يحاول إقناعها ولكنها رفضت من أجل أمر واحد فقط والدتها لا تريد الابتعاد عنها ,,,كانت تشعر بحزن والدتها
على فراق هند ودعاءها الدائم لها في ظهر الغيب وقلقها عليها إذا لم تجب على اتصالاتهم وقلقها عند مقدمها وخشيتها عليها من حوادث الطريق لذا لم تشأ أن تضيف عبأ على عاطفة والدتها الرقيقة والجياشة دوما تجاه أبناءها ,,,
سأل والدها عن سلطان معارفه في المدينة وأبناء شقيقته القاطنين هناك مع والدتهم المتوفى زوجها ..
وكانت الإجابة واحده دوما جميعهم يمتدحون أخلاقه ودينه لذا لم يرغب في رفضه فهو خير من يرتضيه لابنته لاسيما وهو يرى سعادة شقيقتها مع أخيه محمد وهم كذلك خير أرحام ينتسب بهم..
******************
أمضوا أسبوعاً يجادلوا فاتن ,,, حتى فيصل تدخل في الأمر من جانبه وكانت له جلسه مطوله معها أقنعها فيه بحكم صداقته القديمة لهم ,,,
وهند كانت لها جلسات مطوله ليلا معها تحدثها عنه وعن أهله وسعادتها معهم ,,
~~
وافقت أخيرا وفجر والدها بموافقتها مفاجأة لم تكن في الحسبان ,,
أخبرهم بنيته الانتقال إلى المدينة النبوية وأنه يسعى للتقاعد ولكنه ينتظر أن يمضي فترة من الزمن في وظيفته بعد ترقيته الجديدة ,,,تفاجأ الجميع بالخبر ماعدا الوالدة وفيصل اللذان يعلما بتخطيطات الوالد ويعلما مقدار حبه للمدينة وشوقه إليها منذ ترحّلهم عنها قبل ستة وعشرون عاما وفيصل لم يتم بعد عامه الأول ,,
~
الوالد لم يخبر فاتن بذلك إلا بعد موافقتها لأنه كان يخشى أن تظن بذلك أنه يجبرها على الزواج بسلطان,,كان يريده أن تتخذ قرارها عن رضى تام ..

طبعا فراق ينبع لم يكن بالأمر الهين على الأبناء ,,صداقاتهم ,,ذكرياتهم ’’منزلهم الذي لم يعرفوا سواه ,,وأعمامهم ,,,
ولكن انتقالهم إلى مأوى فؤاد والدهم ووالدتهم ,,كذا قربهم من شقيقاتهم وأخوالهم جعلهم يهنأون بهذا الخبر ,,,

ولكن لكل أمر ضريبة وضريبة هذا الأمر هو بقاء فيصل في ينبع بمفرده بحكم عمله..


بقي أمر هند الأسبوع يوشك على الانتهاء ,,ومسألة فاتن حسم أمرها وتم الرد عليهم
ومحمد مازال ينتظر منها اتصالا ليطير لأخذها !!
وهي لم تتصل بعد !!
محمد مستاء جدا من ابتعادها وقلق بشأن دراستها ,,وقلق أكثر بشأن حساسيتها الشديدة ,,لم يعهدها هكذا عهدها دائما قويه صبورة,,,

ترى هل تعود ؟؟؟
هذا ما سنعرفه في الجزء القادم

كونوا معي في
(من أجلي فقط )

llmll
31-08-2007, 11:54 PM
(هل أعود؟)

بسم الله ,,ثقة به وتوكلا عليه

(هل أعود؟)

لم تكن إجازة نصف العام بالطويلة فقد كانت أسبوعان فقط ولكن هند قد استمتعت فيها وقد كانت كافيه لغسل كل أرقها ,,
في الأسبوع الأول كانت مكالماتها الهاتفية مع محمد فاترة ولكن تطور الأمر قليلا في الأسبوع الثاني حيث شعرت بشوق محمد واتصالاته المتكررة كل يوم بعد أن يفرغ من عمله ولكن ما يزال هنالك شيئا عالقا ,,,,برودة المشاعر مازالت تغلف قلبيهما النابضين بالحب ...
لم يكونا كالسابق يمضيان وقتا طويلا في محادثاتهما بل كانت مختصره وفي أحيان كثيرة لا يجدا ما يقولان لذا يفضل محمد أن ينهي المكالمة ,,,متمنيا لها ليلة سعيدة!! ,,,
كانت تحزن كلما تذكرت الساعات التي يمضيانها على الهاتف مسبقا وكأنهما عروسان ,,,ماذا كانا يقولان ؟!!ولم لا يحضرها الحديث الآن ؟!!
لما تشعر بشحن كل رغبات البكاء من أعماقها وتكدسها في مآقيها كلما حدثته ,,لعلها كانت تهرب من الحديث حتى لا تفلت دموعها رغما عنها,,, لما لا يتعاتبان ؟!!لما توقف بوح أرواحهما ؟!
لم تكن ترغب بالحديث لأنه لا يجدي نفعا ,,الحال دائم والهجر مستمر
فما جدوى الحديث!!
لقد كانت أرواحهما تكنّ لبعضها أما الآن أصبحت غريبة وكأنها أصبحت لا تعرفه !!
~
~

في آخر خميس من الإجازة أنبأها محمد أنه قادم إلى ينبع بصحبة أشقاءه وسيزورونهم مساءا ,,,استغربت هند من تلك الزيارة وخشيت أن يكون محمد قد شكاها لعامر لذا جاء يصلح بينهما ,,, قلقت كثيرا لإمر تلك الزيارة,,, وتفاجأت بعلم والدها بها ,,,فشعرت في نهار الخميس بحاله عصبيه شديدة ,,كانت تخشى أن محمد قد غضب منها عندما أخبرته أنها ما تزال راغبة في البقاء عند أهلها أسبوعا آخر لأن دراستها لا تنتظم سوى بعد أسبوع ,,,ولكنه لم يمانع في الهاتف بل اكتفى بالصمت ,,,
وعندما سألته إن كان موافقا هتف ببرود
براحتك ...

بعدها أنهى المكالمة على الفور
ياإلهي أمن المعقول أنه سيجبرها على العودة؟!!....

ولكنه قد يدخل عامر في الأمر ولكن ما شأن البقية ؟!!
ظلت خائفة قلقه متوجسة ,,,إلى أن خرج والدها من مجلس الرجال وهو يهتف بها
هند بنيتي ..زوجك ينتظرك في المجلس الجانبي
سارت على وجل وهي تنظر إلى والدها نظرات متوجسة
ما بك ؟ هيا اذهبي إنه ينتظرك ..
كانت ترتسم على وجه أبيها ابتسامه غامضة في حين كانت تخشى عكس ذلك فارتاحت قليلا
سارت إلى تلك الحجرة ,,,حجرة لقاؤهما الأول !!
رأته يجلس في نفس الزاوية التي كان يجلس عليها منذ ثلاثة أعوام ترى هل كان يتعمد ذلك ؟!!
تراءت بخيالها نظرته الماكرة تلك ,وعينيه المنعقدتان دهشة وحاجبيه المرفوعان ,,
خيل إليها أنها تراه الآن وشعرت بوجل قلبها في تلك اللحظة ,,
إنها وجله الآن ,,رؤيته تضعفها ,,وقلبها يرتعش ,,ودموعها تقف في محاجرها ,,
فتحت الباب بهدوء ونظرت إليه بتردد وإن خفق قلبها شوقا إليه ,,,
إنها تحبه رغم كل ما يحدث
كان متغيرا عليها قليلا ,,قد ازداد اسمرارا عما قبل ويبدو لها أنه ازداد نحولا أيضا ,,لابد انه يسرف في العمل!
~
تبسم لها وأقبل إليها والتقى قلبيهما في عناق حار ,,ولأول مره منذ شهور يتقد حبهما كسابق عهدهما ,,

جلست بقربه وأدنت رأسها أرضا
هتف
كيف حالك صغيرتي ؟
بخير .
وأنت ؟
بخير كما ترين
نظرت إليه في تردد وسألت بريبه
لما أتيت ؟
ابتسم
ألم يخبرك والدك ؟
هل أخبرته ؟
نعم
انكمش فؤادها
ولما ؟
وهل تتم خطبت الفتاة سوى من والدها
نظرت إليه بدهشة
خطبه!! ما تعني؟
أعني أننا قدمنا لخطبة فاتن لأخي سلطان
هند تفتح عينيها في دهشة
مـــــــــــاذا؟!!!!!
تركها إلى أن استوعبت الأمر بالتدريج ,,,
ثم سألها ...
ألن تأتي معي ؟لقد حضرت بسيارتي ..
هند بتردد
لا محمد لا أريد ,,مازلت بحاجه إلى بعض الراحة ,,
دعني أسبوعا آخر ,,ثم إن شقيقتي بحاجه إلي لتتخذ قرارها
وأنا أيضا بحاجه إليك
أطرقت أرضا وهتفت بهدوء
أنت مشغول ولست بحاجة إلي ..
ومن أخبرك أنني كذلك ؟
أشعر بك ..
رفع ذقنها ونظر إلى عينيها
وأنا أيضا أشعر بك حبيبتي
ابتعدت عنه وأشاحت ببصرها حتى لا تضعف
إذا دعني أرجوك مازال قلبي متعبا..
حسنا ,,براحتك عزيزتي

****************

خرجت من عنده إلى حيث والدتها تجلس في ردهة المنزل فسألتها
أمي هل أخبرك والدي ؟
نعم عزيزتي أخبرني
وفاتن هل تعلم ؟
لا لم نخبرها بعد ,,,سنفعل بعد أن نتشاور في الأمر مع الجميع ,,والآن اذهبي ونادها حتى تساعدنني في المطبخ ,,
هل سيبقون لتناول العشاء؟
بالطبع ومنذ متى يقصر والدك مع ضيوفه لاسيما إذا كانوا قادمين من سفر.
امم معك حق .
وهل نحن من سنُعد العشاء ؟
لا العشاء قادم ,,ولكن لابد من إضافة بعض الأطباق ,,هيا استعجلي أختك والحقن بي
إن شاء الله
~
كانت فاتن منشغلة بعملها في المطبخ مع والدتها وشقيقتها في حين ظل ثامر ويوسف اللذان علما بالأمر من عند الرجال يلقون عليها عبارات سخريه مبهمة لم تفهما فاتن لأنها كانت غافله تماما عما جاء الضيوف من أجله ,,
وكانت تسمع والدتها تنهرهما وترى هند تبتسم في غموض وكأنها تخفي أمرا عنها ,,ولكنها لم تعبأ بالأمر فضيوف والدها معتادة عليهم وسخرية أشقاءها حاله مستفحلة ميؤس منها ,,وعقلها كان مشغولا بحاسوبها ..

انتهين من عملهن وصعدت فاتن إلى حجرتها ولحقت بها هند
وجدتها تهم بفتح حاسوبها
هند بمكر
مبروك يا عروسه ؟
عرووووووسه ما بك هل جننت ؟
بل أنت التي تتصفين أحيانا ببعض الغباء
ماذا تعنين هند ,,أقسم أنني لست في مزاج لسماع هذرك هذا.
سيتعدل مزاجك بعد قليل
تزفر بحنق
هل ستتكلمين أم ماذا ؟
لقد أتى فارسك المبجل ؟
ماذا؟!!!
سلطان
ما به؟!!
أتى يخطبك
تفتح عينيها دهشة
هل أنت جادة هند؟
بالطبع
فاتن تضع يديها على وجهها وهي تصرخ
يا ويلي !!!
هند تضحك
لما ؟ما بك تولولين وكأنك ندابة تندب حظها ؟
لا أعرف عنه شيئا
سأبلغك بكل شيء
صمتت قليلا ثم قالت بحزن..
ووالدتي.. لا أريد تركها يكفيها فقدك.
هند ترتسم على وجهها علامات الحزن وتزفر في ألم
همممم كان الله في عونها ,,معك حق
سرحت فاتن بعيدا فلم تكن تتوقع أبدا أن تبتعد هي الأخرى عن والدتها
هند
سيأتيك والدي عما قريب لذا لا تخبريه أنني أخبرتك .
لا بأس ,,من الأفضل أنك أخبرتني حتى أفكر بردي على والدي ,,
~
بعد قليل هند تهتف وهي تطفئ المصابيح وفاتن شاردة على مقعد الحاسب
التي كانت توشك فتحه قبل أن تأتيها هند وتلهيها عنه
فاتن أقبلي لتريه أنهم يغادرون
فاتن
لا أريد لن أوافق علي الزواج به
هند تنهرها
أسرعي أنت الآن ومن ثم فكري لن تحضي بفرصه مثل هذه

قدمت فاتن وظلت تتأمل سلطان من خلف زجاج نافذتها وأخذها منظره الأنيق وطوله الفاره
كان يهم بركوب سيارته مع عبد الرحمن في حين ركب عامر مع محمد
وبعد ذهابهم
التفتت فاتن إلى هند وتفاجأت من نهر الدموع المتدفق من عينيها
هتفت بحب بعد أن نست صورة سلطان
هند حبيبتي ما بك لما تبكين ؟!!
مسحت هند دموعها وابتعدت قليلا عن النافذة وهتفت
لقد أتى بسيارته لكي يأخذني معه ولكني رفضت
لما لم تذهبي معه عزيزتي ؟
لا أعلم الأمور بيننا ليست على ما يرام
لقد شعرت بذلك وأخبرتك ولكنك لم تخبريني
اعذريني عزيزتي لا يوجد بيننا شيء من زعل ولكنه مشغول عني وهذا ما يضايقني ..
ألهذا لم تذهبي ؟
نعم
أنت شديدة الحساسية هند وهذا أمر جديد عليك ,,لما عزيزتي تغيرتي لم تكوني هكذا ..أصبحت تغضبين لأتفه الأمور,,بربك كم من المرات يسخر منك ثامر ولم تغضبي وبالأمس ثرتي عليه وغضبتي حتى هو استنكر هذا الأمر منك ,,ما بك هند؟
لا أعلم ,,صدقيني لا أعلم ربما هو بسبب حالتي النفسية السيئة ,,لم أعد أحتمل شيء أصبحت دموعي حاضره وكأنها تقف على طرفي عيني !!

***********

رفضت فاتن أمر خطبتها لسلطان عندما حدثها والدها وجلس معها مطولا يحاول إقناعها ولكنها رفضت من أجل أمر واحد فقط والدتها لا تريد الابتعاد عنها ,,,كانت تشعر بحزن والدتها
على فراق هند ودعاءها الدائم لها في ظهر الغيب وقلقها عليها إذا لم تجب على اتصالاتهم وقلقها عند مقدمها وخشيتها عليها من حوادث الطريق لذا لم تشأ أن تضيف عبأ على عاطفة والدتها الرقيقة والجياشة دوما تجاه أبناءها ,,,
سأل والدها عن سلطان معارفه في المدينة وأبناء شقيقته القاطنين هناك مع والدتهم المتوفى زوجها ..
وكانت الإجابة واحده دوما جميعهم يمتدحون أخلاقه ودينه لذا لم يرغب في رفضه فهو خير من يرتضيه لابنته لاسيما وهو يرى سعادة شقيقتها مع أخيه محمد وهم كذلك خير أرحام ينتسب بهم..
******************
أمضوا أسبوعاً يجادلوا فاتن ,,, حتى فيصل تدخل في الأمر من جانبه وكانت له جلسه مطوله معها أقنعها فيه بحكم صداقته القديمة لهم ,,,
وهند كانت لها جلسات مطوله ليلا معها تحدثها عنه وعن أهله وسعادتها معهم ,,
~~
وافقت أخيرا وفجر والدها بموافقتها مفاجأة لم تكن في الحسبان ,,
أخبرهم بنيته الانتقال إلى المدينة النبوية وأنه يسعى للتقاعد ولكنه ينتظر أن يمضي فترة من الزمن في وظيفته بعد ترقيته الجديدة ,,,تفاجأ الجميع بالخبر ماعدا الوالدة وفيصل اللذان يعلما بتخطيطات الوالد ويعلما مقدار حبه للمدينة وشوقه إليها منذ ترحّلهم عنها قبل ستة وعشرون عاما وفيصل لم يتم بعد عامه الأول ,,
~
الوالد لم يخبر فاتن بذلك إلا بعد موافقتها لأنه كان يخشى أن تظن بذلك أنه يجبرها على الزواج بسلطان,,كان يريده أن تتخذ قرارها عن رضى تام ..

طبعا فراق ينبع لم يكن بالأمر الهين على الأبناء ,,صداقاتهم ,,ذكرياتهم ’’منزلهم الذي لم يعرفوا سواه ,,وأعمامهم ,,,
ولكن انتقالهم إلى مأوى فؤاد والدهم ووالدتهم ,,كذا قربهم من شقيقاتهم وأخوالهم جعلهم يهنأون بهذا الخبر ,,,

ولكن لكل أمر ضريبة وضريبة هذا الأمر هو بقاء فيصل في ينبع بمفرده بحكم عمله..


بقي أمر هند الأسبوع يوشك على الانتهاء ,,ومسألة فاتن حسم أمرها وتم الرد عليهم
ومحمد مازال ينتظر منها اتصالا ليطير لأخذها !!
وهي لم تتصل بعد !!
محمد مستاء جدا من ابتعادها وقلق بشأن دراستها ,,وقلق أكثر بشأن حساسيتها الشديدة ,,لم يعهدها هكذا عهدها دائما قويه صبورة,,,

ترى هل تعود ؟؟؟
هذا ما سنعرفه في الجزء القادم

كونوا معي في
(من أجلي فقط )

سومه
01-09-2007, 12:03 AM
مشكوووور اخووي العزيز,,

وياليت ماتتأخر تاني,,
>>> ..... وتتشرط ,, كملها,,!!

دمت بسعادة!!

llmll
01-09-2007, 12:36 AM
أوووووه أسف جدا أتمنى أن يحذف الرد المكرر من الإداره!!!!

llmll
01-09-2007, 12:39 AM
مشكوووووره سومه

إليكم الجزء الثاني كما وعدتكم ......


بسم الله ثقة,, به وتوكلا عليه

(من أجلي فقط )

الأربعاء فاجعة الأسرة ,,,نسرين أنجبت طفلتها منذ أسبوع وأسمتها لمار ,,,نفسيتها سيئة جدا ,,,زوجها يهملها ,,,,حتى أنه لم يزرها في المستشفى ,,,وتكفل أشقائها بمصاريف علاجها ,,,زارها بعد خروجها ليلقي عليها بأهدافه الجديدة ,,,إنه يعتزم الزواج ,,,وهي لم تقل شيء منذ أن فجعها بالخبر يوم الاثنين ,,,ظلت صامته شاردة واجمة وبوادر اكتئاب ما بعد الولادة يظهر عليها ,,,شقيقاتها يحاولن معها ولكنها لا تستجيب ,,,أتى إليها عامر يوم الخميس ليطمئن عليها وطلب أن يبقى معها بمفرده ,,,وكانت النتيجة التي حصل عليها ...
لا أريده ,,,فاليطلقني!!
قرر أن لا يخبره بقرارها فلعلها تبدله بعد أن تهدأ نفسها ,,,ولكنه فوجيء بإصرارها على الطلاق وطلبها منه ذلك بنفسها .....

******************
,,,يوم الخميس ,,,في مجلس عمه الكبير (أبو نايف) كان محمد يجلس مع أبناء عمه ,,,وأخوته يتبادلون الأحاديث الشائقة إلى أن عكر الحديث صوت عمه (أبو صالح )وكأنه منبعث من قبور الموتى,,,عندما تسائل في إنكار مفتعل وهو يوجها سؤاله إلى محمد
محمد يا ولدي ,,ألم ترزق بأبناء بعد ؟
محمد وقد باغته سؤال عمه المفاجيء الذي تردد صداه في المجلس وكأنه يتعمد إحراجه ....

محمد وهو يحاول أن يتمالك نفسه ..
لا ,ليس بعد
أبو صالح...
طعني يا ولدي ,,ابنة عمك مازالت تنتظرك ,,وافق أنت فقط
والخميس القادم سنحتفل بكما ,,
محمد مصعوق دهشة... أما زال عمه يحلم بزواجه من ابنته
ولما يريده هو وفي أبناء عمه من لم يتزوج بعد !!..

ماذا سيقول له ؟ أسيفهم يا ترى لو أخبره أنه وزوجته متفقان ؟
هتف محمد بضيق وبرود يحسد عليه
لا ياعمي ,,,رزقها الله من هو أفضل مني ..
عمه,,,
هي لا تريد من .....أعني نحن نريدك أنت .
أنت رجل تشترى بالمال يا ولدي شاور أنت فقط !!
محمد تاه أمام إصرار عمه ولم يدري كيف يصرفه من غير أن يجرحه لذا توجهت نظراته مستعينةً بأخيه عامر
عامر
محمد سعيد مع زوجته يا عمي وأمر الأبناء هما متفقان على تأجيله
أبو صالح
أصمت أنت ,,,قل خيرا أو أصمت ,,أتسخر مني ,,, أهناك رجل عاقل
يؤخر فرحته بابن يحمل اسمه ,,إنها عاقر ولكنكم تتكتّمون !!!

محمد ضاقت به الدنيا وهو يرى عمه يلوك في حلقه سيرة زوجته ويتهمها من أجل أن يحقق أغراضه ولكنه آثر الصبر ولا خير من الصمت
عمه يوجه نظراته البغيضة له
ماذا قلت يابني ؟
والأدهى أنه ما زال يخاطبه بلفظ بني وكأنه يدعي بذلك حنوه عليه لا يعلم هل هو يسخر عليه في ذلك أم يسخر من نفسه ...
محمد
أخبرتك ياعمي أنا لا أوافق الزواج على زوجتي أبدا .
أبو صالح
ماذا فعلت لك ؟هل سحرتك ؟إنها حتى لا تنجب !! وتتركك شهوراً عند أهلها!!!
ألست برجل تزوج حتى تؤدبها !!
محمد ضاقت به الأرض بما رحبت ,,لم يشعر بنفسه إلا وهو قائم
عن إذنكم ’’سأذهب
قام ولحقه سلطان شقيقه المشفق عليه من حدة لسان عمه ,,, إلا أنه ألح عليه أن يتركه بمفرده ,,,
وأكد له أنه بخير ولا يهمه حديث عمه,,, وسيضرب به عرض الحائط
***************
خرج هائما على وجه لا يعلم وجهته ,,ولكنه مستاء ..مستاء كثيرا وأكثر ما يسيئه هو إهانة زوجته ...
فكر بها وفكر في محادثتها فهي الصوت الذي سيطرب لسماعه فقط ولكنه خشي من أن تشعر بضيقه وهو لا يجيد الكذب,,سار بسيارته حيث قادته وعندما فطن لنفسه وجد نفسه بلا شعور يسير في طريق ينبع !!أوقف سيارته جانبا وجلس يبث شكواه للظلام الممتد أمامه على الرمال الشاسعة
سكون غريب يلف المكان ,,,ماعدا صوت السيارت المارقة بسرعة عاليه
وكأنها شهب تتساقط متوالية !
كان يمسك بهاتفه الذي جعله صامتا... وكان يراه يومض كل فترة بوميض أزعجه كانوا أشقائها يحاولون الاطمئنان عليه ..
لم يعبأ به بل أسند رأسه على مقعد سيارته الذي أماله قليلا وظل يتأمل النجوم المتلألئة في السماء بوضوح بعد أن ابتعد عن صخب المدينة وأنوارها ...
يا لله ما كل هذا الضيق ,,,تعب شقيقته يؤرقه,,,وجرح عمه يؤلمه ,,,وبعد هند يتعبه ,,تمنى أن يشد الرحال إليها ,,,ولكنه لا يريد أن يجبرها ...تمنى أن تعود من أجله ومن أجل نسرين التي بحاجه إليها في هذه الفترة القاسية بالنسبة لها ...
هاتفه يومض من جديد تناوله وفتح شاشته وإذا به يجد رسالة من حبيبته
كتبت ...
أغالب قلبي في هواك فأغلب
.......................وأبعد فكري عنك يأسا فيقرب
وأمسك دمعي أن تراه تجملا
........................فتأبى عيوني أن تكف وتسكب
وأبعد فكري عن هواك لعله
......................يفيق ويسلو أو يمل ويتعب
فيأبى فؤادي أن يصد وينثني
......................إليك على رغمي يحن ويطرب
فأنت مرادي في الحياة ومنيتي
.........................وأنت الذي بالقلب يلهو ويلعب

فرح من رسالتها تلك وشعر بحنينها إليها فاستقل ذلك وأرسل لها ..

عودي فقد طال الطريق
................وأصابني هم وضيق
عودي فإن مشاعري
................قد حمّلت ما لا تطيق
يامن تسافر في دمي
.................وأذوق منه ما أذوق
عودي فإن بلابلي
............صارت تحن إلى الشروق
شوك ..حصى كل العوائق
.........................يا حبيــــبة لا تعوق
تعب الطريق يهون إن
.............أنس الرفيق إلى الرفيق

تتصل به ,,,يسمع صوتها الرخيم ينير ظلمته الحالكة تلك ,,وهمس أنفاسها يعطر أجواءه الكاتمة ,,,وقلبه يذوب شوقا وهو ينسى بحديثها كل ضيق
مرحبا حبيبي
مرحبا يا كل الغلا
سلامة قلبك حبيبي؟
محمد بحزن ..
تعلمين ,,,دواؤه قربك !
تصمت
هند ,,ألن تخبريني أنك جاهزة للعودة ,,كلها ساعة ونصف وأكون عندك حبيبتي ...؟
حبيبي أنا متعبه لا أستطيع
وأنا أيضا متعب هند ...
وهل ينفعنا قرب قلبينا المتعبين ؟!!
الأرواح تكنّ إلى بعضها ..
قد لا ينفع تضميد الجراح بلا معالجتها

إن كنت مازلت متضايقة من انشغالي عنك فأنا أعدك أني سأفعل ما بوسعي لنتخطى هذه الأزمة معا ..

أعلم حبيبي ولكن ...ولكن المشكلة ليست بك إنها بي لقد أصبحت ضعيفة جدا ولا أحتمل أية ضغوط ,,كما أني مرهقه ومجهده كثيرا ..

هند حبيبتي أعدك أني سأكون بقربك ,,أعلم أنني قصرت كثيرا معك ولكن الا تصفحين ..؟
ليس الأمر بيدي عزيزي أفهمني أرجوك ,,أخشى أن لا أحتمل وحدتي .....
هنا تشهق هند ببكائها المكتوم وتصمت وهي تواري شهقاتها المتوالية المكتومة .....
لا استطيع الآن أرجوك ...
إذا لم يكن من أجلي فمن أجل جامعتك
لا يهمني أمرها بقدرك ...
ونسرين إنها تمر بظروف عصيبة ...
سلامتها مابها ؟ حدثتها منذ ثلاثة أيام ولم أشعر بسوء...
إنها على وشك الطلاق ..
ماذا؟!!!!!!
,,إنها تطلب الطلاق
لما ؟
زوجها يعزم الزواج عليها !!وهي تعاني من اكتئاب شديد نخشى عليها من عواقبه..
يإالهي ..كل هذا يحدث لها ..محمد عزيزي خذها إلى طبيب أخشى أن يتطور الأمر ,,وزوجها ذا (هداه الله) أهذا الوقت المناسب لإعلان ذلك ,,,,

لاأعلم (سامحه الله) ,,,لقد آلمها كثيرا,,,سأحاول معها وإن كنت واثقا أنها لن ترضى ,,,
وأنا سأحدثها الآن إن شاء الله
ظننتك ستحضرين لرؤيتها !!!
صمتت قليلا ولم يكن يسمع سوى صدى أنفاسها المتلاحقة على سماعة الهاتف....إلى أن قالت
سآتي حبيبي ... إن شاء الله ومن أجلك أنت فقط
هز رأسه في خيبة وهو يقول
امممم ..لا بأس ,,سنرى
********************


يوم الأحد هند تتصفح مجلة بيدها عندما جاءت إليها والدتها وجلست بجوارها ....
بنيتي تعلمين أنني وأبيك لم نتدخل في حياتك مسبقا ,,,ولكن لقد زاد الأمر على ما نحتمل ونحن نراك تهملين بيتك وجامعتك من غير أن تشرحي لنا الأسباب ونرى حالك الذي انقلب رأسا على عقب منذ زيارتك الأخيرة لنا مابك بنيتي أخبريني هل تَشْكين من شيء إن حالك لا يعجبني..

هند
أنا آسفة يا أمي كان الواجب علي أن أخبركم سامحيني أرجوك لم أكن أريد أن أشقيكما بمشكلاتي
ماذا تقولين ياعزيزتي أمرك يهمنا وصمتك ذا هو الذي يشقينا

اعذريني يا أماه وصدقيني لا يوجد بيني وبين محمد شيء سوى أدران الحياة التي أشقت قلبينا
سلامة قلبكما بنيتي
وقلبك يا غالية ,,, تعلمين يا أمي لا أدري ما أصابني أشعر بضعف ووهن شديد في جسمي..
سلامتك بنيتي هل نأخذك للطبيب
لا الأمر لا يستدعي ذلك
بلى بنيتي الأمر مهم وأنا أشك في أمر ما .
ما هو ؟
دعينا نتأكد أولا ثم أخبرك ,,,سآخذك اليوم عصرا إلى الطبيب
**********************
عادت هند مع والدتها قبيل العشاء وهي ترتعش وتترنح في مشيتها غير مصدقة ما سمعته ,,,هزها الخبر من الأعماق وأصبحت بعد أن كانت تتمناه ترتعش اضطرابا كلما تردد في مسمعيها حديث الطبيبة...

إنك حامل ,,الأمر واضح بلا تحليل ولكننا سنجري التحاليل لسلامتك
لم تفكر يوما بأنها ستضطرب كل هذا الاضطراب لمثل هذه المفاجأة ,,,إنها خائفة ,,قلقه ,,,طوال الطريق غير مصدقه ما سمعت!!
علم أشقاءها بالخبر وانهالوا عليها يباركون
يوسف
ياالله ,,سأصبح خال عما قريب إنه لأمر رائع !!
الجميع انفجر ضاحكا من حديثه
أوصتهم هند بكتمان الأمر حتى عن محمد لبعد حين
****************
ليلة الثلاثاء ,,,كانت هند تتقلب في فراشها لم تستطع النوم ,,,كان قلبها ينوء بحمله الثقيل ومشاعرها المضطربة ,,,تعجبت كيف استطاعت أن تكتم الأمر عنه ليومين كاملين ,,,وكيف استطاعت أن تبتعد عنه كل هذه الفترة ,,,يا لقسوتها !!! ولكنها معذورة الآن بعد أن عرفت سبب تبعثر مشاعرها وحساسيتها الزائدة ,,,إنه الحمل الذي لم تحسب له حسابا ,,,كانت تستغرب من ضعفها وبكاءها لأتفه الأسباب ,,,,كانت تمر بتغيرات كثيرة ولكنها لم تفطن لسببها ,,,
لقد قارب أن يمضي لها شهر عن بعدها عن زوجها ,,,يالله كيف استطاعت أن تبتعد عنه كل تلك الفترة ,,,أصابتها مشاعر حنو دافقة نحو زوجها عندما استشعرت أنها تحمل طفله في أحشاءها ,,,من حقه أن يشاطرها فرحها ,,,ولكنها تخشى أن لا يرحب بالحمل ,,,حدثت نفسها
لا أظن أنه لن يسعد لذلك إنه رجل ومشاعر الأبوة تضطرم في قلبه إلاّ أنه يؤجل الأمر من أجلي فقط...
تناولت هاتفها واتصلت به
بعد أن ألقت التحية ,,,مساء الخير حبيبي ,,هل أزعجك ؟
بالتأكيد لا ,,كنت أنتظر هذا الصوت الناعس...وأردف..
مساء النور,,,مساء الحب ,,مساء الجمال حبيبتي
خجلت من إطراءه
ما بك تبدو عاشقا ؟
عاشق ومشتااااق أضناه الوجد!!
ضحكت
تضحكين وأنا أتعذب لهجرك !
تعود للضحك وهو رغم ضيقه إلا أنه تفاءل بضحكتها تلك وانتظر بفارغ الصبر ما يتمناه
اممممم
هند
اممممممم ..ماذا؟
محمد
ألن تطلبي مني أمرا؟!!!
هند تتصنع الجهل
مثل ماذا ؟!
محمد بحزن
تعلمين ما أود سماعه ..
هند بمكر
اممممم بإمكانك أن تحضر غدا !!
محمد غير مصدق ما يسمع..
أخيرا أيتها القاسية .,,سأحضر لك من فوري
هند
ماذا ؟!!لا أرجوك بربك إنها الواحدة بعد منتصف الليل
محمد
لا ضير في ذلك
بلى ,,أتريد أن تأخذني بغير علم والديّ ..
محمد يفكر ...
امم أعانني الله ,,كيف أطيق صبرا
هند تعود لضحكها عليه وهو يهتف
آآآه يا معذبتي ,,,كم أشتاق إليك ,,
هند تضحك
محمد
كفي عن ضحكك هذا إنه يسلب فؤادي
هند
يعجبني إحباطك !!
وأنا يغيظني برودك!! لما لم تتصلي مبكرا
ظننت أنه يناسبك يوم الأربعاء ,,أعني عملك
قاتل الله العمل هو من أنأك عني !!!
لاآآآآآآآ ليس العمل !!
أتنكري أنك ضقت ذرعا بانشغالي عنك ؟
لا أنكر ولكن هنالك أسباب أخرى
هل تخبريني حتى لا أعيدها ؟
هند تضحك بمرح
ما بك ؟تعودين لضحكك ...
تواصل الضحك وهي تهتف بخجل
لا يمكنك إعادتها !!!
ما تعنين حبيبتي ؟
لا أعني شيئا ,,يجب أن أتركك الآن لقد أزعجت فاتن بثرثرتي هيا تصبح على خير
محمد بخيبة أمل
تصبحين على خير حبيبتي ..
******************
انتهى (هل أعود )
تابعوني في الجزء القادم
(وهج وخُبُوّ)

سومه
01-09-2007, 12:48 AM
وااااااااااااااو
حماااس والله,,
تشكرااااات كتيرااات مسيو ((M))
في انتظارك,,

{ .. لبـى قلبـي"
04-09-2007, 01:04 AM
يسلمووووووو
بجد روووعة
عجل بباقي البارتات >> سوري نست نفسها من زود الحماس
مررررة ثانكيو
سوفت روز

llmll
06-09-2007, 05:02 AM
سووووومه

سوفت روز


تحياتي وتشكراتي
ودمتم بخير


تفضلوا


بسم الله ...ثقة به وتوكلا عليه

(وهج وخُبُوّ)

يوم الأربعاء كانت هند تنتظره بفارغ الصبر ,,ظنت أنه سيأتي إليها من العمل مباشرة لذا توقعت أن يكون عندها في السادسة مساءاً,, ولكن الشمس أوشكت على المغيب وهو لم يأتي بعد ,,,ظلت تحدق في الطريق من نافذة حجرتها أملا في رؤيته وقد قاربت صلاة المغرب على الإنقضاء وهي على حالها شاردة ,,قلقه ,,
أنهت فاتن صلاتها والتفتت إليها ,,
بربك ما كل هذا الحب ,,لما عذبتيه شهرا كاملا إذاً,, وأنت تتحرقين لرؤيته هكذا ؟!!!
هند ولم تلتفت إليها....

أخشى أن مكروها أصابه أنت لا تعلمين كيف كان متشوقا للمجيء ليلة البارحة ,,ما لذي يؤخره الآن ؟
كفي عن تلك الهواجس ,,هيا إن الصلاة توشك أن تفوتك كما أنك تقفين منذ ساعة تقريبا ,,أنسيتي أنك حامل!!
تحسست هند بطنها لاشعوريا وهتفت في سرها
آآآآه... ياإلهي كيف سيتلقى الخبر ؟
ثم سارت لتتوضأ...
**************
كانت ما تزال تسبّح الله ,, وتذكر أذكار المساء على سجادتها ,, عندما سمعت صوت جنى الطفولي يأتي من أسفل عتبات السلم...
عمو محمد وصل ...
هبت من مكانها وهي تخلع لباس الصلاة وتلقي به جانبا وترتجف متوترة لا تعلم ما تفعل هل تعدل من شعرها أم من ماكياجها الذي فقدته بوضوئها
منظرها على تلك الحال جعل فاتن تلقي بنفسها من شدة الضحك على سريرها
تريثي حبيبتي كم من المرات علي أن أخبرك بأنك حامل
هند
وماذا فعلت ؟
ألم تشعري بنفسك كيف قمت
لم تجب بل أكتفت بابتسامة خجلى..
والتفتت إلى فاتن وهي تشير إليها بمشبكٍ على شكل وردة صفراء يتخللها اللون السكري,, تناسب لون ملابسها ,,
فاتن أتجدينها هنا أجمل أم على الجانب ؟
فاتن تتأملها في برود
امممممم
حسناً..ضعيها على الجانب...
هند تنفذ ما تطلبه منها
فاتن
أعيديها إلى الأعلى الآن!!
هند تضيق ذرعا بها
الحق على من يأخذ برأيك!!
وأين تعتقدين أنها ستعجب محمد؟
هند
لا أعلم لذا سألتك...
فاتن
أعتقد أنها أجمل على الجانب
كنت أعتقد ذلك أيضا ’’ليتني لم أضيع وقتي
فاتن
الآن.. أصبحت مضيعة للوقت !!
هند
اذهبي وضيفيه شيئا بدل أن تقفي هنا وتستهزئي بي
فاتن
انه زوجك وأنت من عليك ضيافته
هند استشاطت غيظا بسبب توترها الزائد وصرخت بها
فاااااااااااااااااتن !!
أتت والدتها
زوجك بالأسفل الا تعلمين؟!

نعم يا والدتي أعلم ذلك ولكن ابنتك هذه تزعجني وترفض أن تضيف زوجي...
فاتن
لا تصدقيها ,,إنها متوترة وتفرغ توترها فيّ..
خجلت هند من حديث فاتن وهتفت
كاااذبه!!
نهرت الوالدة فاتن وأمرتها أن تدخل القهوة لأنها أدخلت بنفسها العصير منذ قليل عندما سلمت على رحيمها...
والتفتت إلى هند
وأنت ماذا تنظرين هيا اذهبي إلى زوجك..
هزت رأسها خجله وهي تطيب جسدها بعطره المفضل..
نعم ’’سأذهب
والدتها
الم تتعطري ماذا تنظرين ؟
هااا,, حسنا هيا بنا.
نزلت مع والدتها وتوجهت بخجل حيث مجلس الرجال وهي تدعوا الله ألا يكون أشقاءها موجودين..
فهي قد تحتمل وجود والدها رغم أنه أمرا يحرجها ولكنه ليس بقدر خجلها من أشقاءها فهي لا تستطيع أبدا احتمال نظراتهم الجريئة الساخرة

طرقت الباب بخفه فتحته ووجدت أمامها مباشرة شقيقها فيصل كان يهم الخروج من الحجرة ,,اصطدمت نظراتها المبعثرة الخجلة بنظرته الهازئة
خرج وتركها خلفه ,,
هل كان متعمدا أن يترك لهما المجال إنها تشك في ذلك أمام جرأته وتعليقاته الساخرة عليهما ولكنه يتصرف بلباقة الآن على غير عادته ,,,
مشت بضع خطوات خجلى وتوقف والدها ومحمد عن الحديث ,,وابتسم والدها في ود لها ,,أما محمد فقد قام من مجلسه وفتح لها ذراعيه ,,,توجهت إليه وهي تعتزم أن تسلم عليها مصافحة وإن تطلب الأمر سلاما تقليديا فقط !!خجلا من أبيها ولكنها تفاجأت عندما وجدت محمد يضمها إليه في شوق ,,,استكانت بين ذراعيه ,,,وطفق قلبها يدوي بشده بين أضلعها ,,,وجدت دموعها تنهمر رغما عنها على كتفه ,,,وكلما حاولت أن تبتعد وجدته يشدها إليها ,,,ارتبكت خجلا عندما سمعت فيصل يهتف بصوته الجهوري من خلفهما وهو يحمل صينية القهوة

أتحنا لكما المجال إلا أنكما أبيتما إلا أن تجرحا مشاعري أتقيا الله فيّ مازلت عازباً وأنتما تمارسان فيلما رومانسيا أمامي !!!
هند ابتعدت عن محمد وهي تداري دموعها وخجلها وجلست بقربه
محمد
ودْعها إذاً !!
الوالد
آه أقنعه يا بني والله إني مللت من كثرة محادثته وهو يأبى في كل مره ويتحجج بأعذارٍ واهيه!
فيصل
لا,,لا أريد لما أعذب قلبي؟!!
ألا تراهما يا أبي كيف يعذبان قلبيهما ومن ثم يحتضنان بعضهما وكأن لم يحدث شيء!!
أحمرت هند خجلا وأصبح وجهها مضرجا بحمرة قانية ,,
كان يشعر إذا بما بينهما ولعل الجميع كان يشعر بذلك ولكنهم احترموا صمتها ,,,آه كم تحبهم..
وكم ستفتقدهم ولكنها واست نفسها بانتقالهم الوشيك إلى المدينة !!

***********************

في سيارتهما ,,بقي لهما دقائق ويصلان إلى عشهما ,,محمد سعيد بعودتها ولم يتوقف عن الضحك والحديث منذ أن غادروا ,,,
هند
محمد حبيبي ما رأيك أن نمر على منزل أهلك ,,كم أنا مشتاقة لهم
محمد يضحك بمكر
ماذا ؟!!لااااااااا إنسي الأمر سنزورهم غدا بإذن الله ,,إنه الخميس أم انك نسيتي؟!
هند
لاااااا لم أنس ولكن أحببت أن أطمئن عل نسرين تعلم يوم الخميس لا استطيع أن نتحدث براحتنا..
محمد
لا بأس سنذهب مبكرا ,,قبل الجميع هذا إن استيقظنا !!
هند تبتسم في سرها وهي تفكر كيف ستخبره بمفاجأتها التي ثقل عليها حملها بمفردها...
محمد يفتح باب شقتهما ويدعوها للدخول

تدخل بتلقائية..ولكنها سرعان ما تذهل مما أمامها ,,شقتها انقلبت رأسا على عقب ,,الشموع تلقي بظلالها من كل زاوية,, ومائدة الطعام عامره ومرتبة بشكل رومانسي جميل يغلب عليه اللون الأحمر ,,,الورود في كل مكان ,,,تقدمت بضع خطوات وهي ذاهلة لا تصدق أن محمد فعل كل ذلك من أجلها ,, ,
كانت قد خلعت عباءتها وعلقتها على المشجب في مدخل المنزل وهناك وقعت عينيها على أجمل طاقة من زهور رأتها في حياتها ,,تناولتها وسحبت منها نفسا عميقا ,,,ولقيت في ثناياها بطاقة جميله حمراء كتب فيها
أحبك يا فاتنتي...
أحبك ..أحبك
واحبك
ليت تعلمين قيمة حياتي من غيرك
إنها لاشيء
وهل للاشيء قيمة !!
بك أنت أكون
وبوجودك تحلو الحياة..
حبيبك
محمد

دمعت عينيها رغما عنها ووجدته خلفها يمسح دموعها بأنامله
أنا آسفة حبيبي ...
محمد يقف أمامها و يضع سبابته على طرف أنفه هو يشير إليها بعلامة السكوت..
لا تقولي شيئا لنطوي تلك الصفحة ولنبدأ من جديد
هند
كان رغما عني حبيبي
محمد
يرفع ذقنها وينظر لعينيها مباشرة
يكفي حبيبتي أعدك سأعوضك عن كل هذا الهجر
هند
وأنا أعدك سأعوضك أيضا
يبتسم
الآ تودين رؤية هديتك؟!
هند تلتفت إلى المدخل خلفها فلا ترى شيئا كان ما يزال يمسك بيديها...
أين ؟
محمد
عليك البحث عنها !!
هند بنفاذ صبر وبدلال
محمد لااااا حبيبي لا أحتمل الترقب..
محمد
هيا أيتها الكسولة أم تريدين أن أعصب عينيك
هند
لا أعلم أنك ستخفيها في مكان لن أصل إليه وأنا مبصره فكيف إذا كنت معصوبة العينين!!

هيا إذا..
سارت وإذا بعينيها تقع على أمور كثيرة كانت تطلب من محمد أن ينجزها وكان يقابلها بالتسويف ولعل أبرزها تلك اللوحة التي قبعت كثيرا في مخزن منزلهما قبل أن يعلقها أخيرا ,,توجهت إليها وهي تراها معلقه أمامها على الجدار ولم يكتفي بذلك بل سلط عليها إضاءات زادتها جمالا ,,فرحت بمرآها وشكرته وهي تقول
أخيرا علقتها ,,يبدوا أن الهجر يفلح أحيانا
عقد حاجبيه وهو يتظاهر بالغضب وقال
بل احذري منه فلعلك تغيبين و تجدين أخرى تحتل منزلك!!

غضبت وأمسكت بتحفة أمامها حاولت أن تضربه بها إلا أنه هتف
ياإلهي هند توقفي وإلا ستقتليني بها !!
لم تتوقف بل ركضت خلفه وهناك في تلك الزاوية توقفت مبهوتة عندما تفاجأت مما ترى إنه
الكنب الذي تمنته منذ عهد بعيد عند أحد المفروشات وأخبرته أنه سيكون رائعا في تلك الزاوية الخالية من الصالة هاهو أمامها بجميع إكسسوارا ته ومناضده فرحت وتحول غضبها إلى بهجة ,,,وضعت التحفة التي بيدها على إحدى المناضد والتفتت إليه في حب
هذا كثير .......
أخذ بيدها وأجلسها عليه وهو يهتف بحنان
ليس كثيرا بمن سكنت القلب ,,لا أريد أن أعكر مزاجك بذكرى سيئة ولكني منذ أن كسرت بخاطرك تلك المرة صممت أن أعوضك عن خذلانك ذاك بي ,,كنت أنتظر الفرصة المناسبة ولم أجد أفضل من اليوم..
هند
أشكرك حبيبي ,,أنا سعيدة فعلا ولا تقلق علي لأني نسيت ذلك بمجرد أن تصالحنا..
ولكني لم أنسَ أبدا مقدار الجرح الذي سببته لك
لا حبيبي لا تكن هموما ,,أن ذلك يضرك
ما دمتي معي فأنا أرفل بكل الخير إن شاء الله
ابتسمت خجله
محمد
هيا لنتناول عشاءنا قبل أن يبرد
هند متعجبة
كيف تسنى لك ذلك ونحن قادمان من سفر
محمد بمكر
لدي قدراتي السحرية
لاااا محمد أخبرني الحقيقة
طلبت من ديمه أن تأتي هنا لتشعل الشموع وتجلب العشاء الذي طلبته مسبقا
عندما أحدثها ,,,وقد حدثتها عندما توقفنا في المحطة الأخيرة.

ابتسمت عندما تذكرت أنها رأته يتحدث بالهاتف عندما كانت تتأمله بجوار المتجر التابع للمحطة ,,,وقد نست أن تسأله ....

أخذ بيدها إلى طاولة الطعام وقد ظنت أن هذه هي هديتها طقم الكنب الذي تمنته ....تناولا عشاءها على ظلال الشموع وهمس قلبيهما العاشقين ,,أمضيا وقتا طويلا في تناول عشاءهما أكثر مما ينبغي بفضل أحاديثهما المنسابة بتناغم بديع كتناغم قطرات المطر المتساقطة هتان على أرض عطشى .........
كان يطعمها بين فينة وأخرى بيديه حتى أشارت إليه علامة النفي لأنها لا تقوى على تناول المزيد ...تعجب من قلة أكلها ولكن ما يفعل وهي عادتها منذ شهور ...ترى أما تزال مكتئبة ... لا بأس ..سأحاول أن أنسيها الماضي وأعيدها إلى سابق عهدها بالتدريج....
تعجب عندما مد يده لها بقطعة دجاج فمانعت بنفور
لا. لا أرجوك ,,لا أستسيقه
غريب أمرك ما كل هذا التغير؟,,كنتِ تفضلينه .
هند تبتسم
محمد ينظر إليها في استنكار
ألم يعجبك حبيبتي ؟
هند
بلى ,,يعجبني ولكن الآن أشعر بأن له مذاق لا أحتمله
محمد
لا تحتمليه !!جامليني على الأقل !!
هند تبتسم ..
معذرة حبيبي لا أستطيع لو أجبرت نفسي سأفقد ما في جوفي !
محمد مندهش من حديثها ويتناول قطعة منه ويمضغها جيدا
ألهذه الدرجة مذاقه سيء !!
هند تضحك
مابك حبيبي أصبحت بطيء الفهم ؟
نظر في عينيها وشع منهما بريق عجيب
والتقت نظراتهما وهي تهتف
حان الوقت كي أفصح عن مفاجأتي ...وأردفت في همس ...إني حامل حبيبي !!!!
محمد عقدت الدهشة لسانه وسمر نظراته إليها غير مستوعب للأمر..
هند
ما بك ؟! وتحسست بطنها وهي تهتف ...ابنك هنا يرقد في أحشائي..

محمد الذي استوعب الأمر أخيرا ,,ضحك وحملها بين ذراعيه وصار يجول بها في أركان المنزل فرحا وهي تتوسل له أن ينزلها ,,,حتى اذا هددته بخطورة ذلك على ابنه وضعها برفق على السرير ...وهو مازال يضحك ويتأملها في حب

كان الحمل إذا هو من أبعدك عني كل هذه المدة ,,وأنا من أظن نفسي خبيرا في تلك الأمور بحكم احتكاكي مع شقيقاتي لم تنجلي لي الحقيقة !!

الأمور كانت متشابكة حبيبي لذا وقعت يا لبيب!!!
منذ متى وأنت تخفين عني الأمر؟
ليس كثيرا
يالقسوتك كيف استطعت ذلك
أردت أن أثق من قدرتي على العودة أولا !!
الآن همك سيتضاعف ولكن ثقي أن سأكون بقربك دوما
رفعت رأسها وهي تهتف
هل تعدني ؟
أعدك حبيبتي
نظرت إلى سريرها المغطى ببتلات الورد الملونة ودفنت رأسها فيه وهي تهتف
ما أروع عبق الزهور !!
وهناك اصطدم رأسها بصندوق أنيق حملته وتوجهت بنظراتها الجذلى تجاه محمد
أهو لي ؟!
محمد
بالطبع لك ..
فتحته بهدوء وخجلت عندما وقعت عيناها على ما فيه !!!

**************************
في اليوم التالي توجها مع غروب الشمس إلى منزل والدته ,,ورغم أنهما تأخرا في النوم إلا أنه من حسن حضهما أنه لم يأتي الجميع بعد ,,كانت ساره وعلياء فقط من حضرتا حتى علياء حضرت مبكرا قبل بناتها لقرب منزلهم ,,وسيلحقن بها مع أشقاءهم وإن كان سيرا على الأقدام ...
أستقبلها الجميع بحب وشوق كثيرين حتى أن محمد هتف بسخرية عندما شاهد ديمه تعانقها
يكفي ,,يكفي لم تبقي لي شيئا
خجلت هند وغمزت له بطرف عينها أن يتوقف ,,,
سلمت على والدة محمد التي استقبلتها في حنان الأم وهي لم تعلم بعد بحملها ,,,كانت تود لقاء نسرين لذا سألت عمتها من فورها عنها ,,,فأخبرتها أنها في حجرة الضيوف ,,,توجهت إليها حتى قبل أن تخلع عباءتها ,,,وأحزنها منظرها ,,كانوا قد وضعوا لها سريرا في أحد أركان الحجرة وكانت شاردة تداعب يد صغيرتها ,,,ألقت السلام فما كان من نسرين إلا أن وقفت تستقبلها بالأحضان ,,,ظلتا متعانقتين برهة وهند تربت على ظهرها ونسرين تبكي وتهذر بكلام غير مفهوم ,,,وان فهمت هند أنها تعاتبها على غيابها وتخبرها أنها كانت على حق سابقا في شكواها منه
جلست هند بقربها على السرير وتناولت الطفلة تحملها وتمطرها بقبلاتها ,,,رفعت عينيها فجأة وجالت بنظرها في الحجرة تبحث عن ليان فلم تجدها فتوجهت بسؤالها إلى نسرين
أين ليان ؟
لقد خرجت مع خالها سلطان إلى المتجر المجاور
هند
امممم هناك من يدللها إذا !!!
نسرين
لن يلبثوا أن يتوقفوا عندما يطول الأمر !!
هند
نسرين بربك ماذا تقولين ؟!!جميعنا قلوبنا مفتوحة لك ,,لا تحزني عزيزتي
نسرين
تبكي بصمت
هند تواسيها
يكفي عزيزتي ,,توكلي على الله واستخيري ولن يضيعك الله أبدا
نسرين
أيكفيني الدعاء في الاستخارة؟ ..
هند
نعم عزيزتي ,,أكتفي به
نسرين من خلال شهقاتها..
أخبرتك أنه ما من أمل في إصلاحه
هند تربت على يدها
لا بأس لقد فعلت ما بوسعك ,,وسيعرف قيمتك يوما..

أجتمع الجميع في الحجرة ذاتها التي كانوا يجتمعون فيها كل خميس ,,وفجأة سمعت هند صوت ديمه تتلوها سارة وهن يهتفن باسمها من بعيد فعرفت أن محمد أخبرهم بنبأ حملها ,,أقبلن إليها يعانقنها ويباركن لها,,في حين كانت نسرين ذاهلة لا تعلم ما لخبر !!حتى أخبرتها ديمه أخيرا
فضربتها بطرف مخدتها وهي تقول
تجلسين معي منذ ما يقارب الساعة ولم تخبريني ,,إني غاضبه لا تحدثيني...أتظنين أن أمرك لا يهمنا...
هند
صدقيني عزيزتي لقد نسيت أمر حملي منذ أن رأيتك ولم أتذكره إلا عندما سمعتهما تصرخان
وأشارت بيدها إليهما وهي تبتسم
أقبلت الوالدة وعلياء يباركن لها وقد أثر فيها كثيرا رؤية عمتها تقدم من أجلها ,,,أقبل محمد ليسلم على شقيقته وهو يحمل ليان بين ذراعيه ,,,فقامت هند من فورها وتناولتها منه وأخذت تقبلها وتضمها إليها في حب ....جلس محمد مقابلا لهند يلتهمها بنظراته وهو يسمع عبارات المباركة تنهال عليها من والدته وشقيقاته ,,,وإن شغله عودة نسرين إلى شرودها وصمتها بعد ابتهاجها القليل بحمل هند ,,

***********************
بعد أسبوع تقريبا كانت صدمة الجميع كبيره بعد أن جاءت إليهم ورقة طلاق نسرين ,,كان الجميع يتوقع ذلك إلا أن يتم الأمر بهذه السرعة هذا ما أدهشهم فعلا ,,,وبعد أن طلبت نسرين من أشقاءها أن يجلبوا أغراضها وأغراض ابنتها فهم الجميع السبب ,,
عبد الواحد كان مستعجلا يريد زواجه الشهر القادم وهو يريد أن يجهز شقتها لها ,,كان واثقا بأنها لن تبقى لذا لم يكبد نفسه عناء تأثيث شقة جديدة لعروسه الجديدة!!....
الجميع وقف مع نسرين في محنتها وأولهم هند التي كانت تذهب إليهم كل مساء قبل أن يذهب محمد إلى مكتبه ,,ويعود لأخذها عند العاشرة...
كانت نسرين تتظاهر بالجلد,, وبأن أمره لا يهمها ,, وأنها منذ زمن قد ضاقت بسوء خلقه ولكن ما يشقيها فعلا هو أمر بناتها ,,من لهم ؟وإلى متى سيصبر أشقاءها في مداراتها من أجلهن,,,, لن يلبث أن يأتي اليوم الذي سيضجر الجميع من حِملهن...
تخيلتهن في سنوات مراهقتهن ,,,هل ستستطيع وحدها المحافظة عليهن ؟!!ووالدتها الضعيفة كم ستبقى معها تشاطرها حِملها ,,
كانت تشقى كلما نظرت إلى طفلتيها الأولى سعيدة مرحه بوضعها الجديد في منزل جدتها الذي لابد من وجود طفل أو أكثر فيه كل يوم يشاطرها اللعب وإن لم يوجد هاهم سلطان وديمه يسرفون في تدليلها ,,
أما الأخرى فللتو فتحت عينيها لحياة لن تشعر فيها بدفء الأسرة وحنان الأب !

انتهى ... (وهج وخُبُوّ)

ألقاكم في (ألم وأمل )

*****************

llmll
06-09-2007, 05:04 AM
بسم الله ..ثقة به وتوكلا عليه

(ألم ..وأمل )

عادت الحياة تأخذ مجراها في السعي و الكفاح ,,واستغرق الكل في الحصاد ,,هند عملت بجد وبذلت جهدها لتعوض ما فاتها بمساعدة صديقاتها الآتي لم يبخلن عليها في شيء بل أعددن لها ما فاتها من محاضرات ووفرنه لها من خلال تصوير مسوداتهن ,,,حتى الفروض المطلوبة للأسبوع الذي داومت فيه قدمنها باسمها محلولة وجاهزة ,,,,
وبالحق كان فخرها بصحبتهن لا يوصف ,,ومقدار الوفاء الذي حملته لهن لا يقاس فهو كبير,,, كبير جدا تتمنى من الله دوما أن ترد لهن ولو نزرا مما قدمنه لها ,,,
~ ~ ~
أما محمد فمازال يعمل بدوامين ولكنه تغير كثيرا عن ذي قبل ربما أنه شعر بتقصيره سابقا أو أن الهجر قد أتى بثماره ,,أو أنه بسبب حملها لا تعلم ما لذي غيره إلى هذا الحد ,,الآن تبدل الوضع كثيرا عما هو عليه سابقا ,,هو مازال يغيب وقتا كبيرا عن المنزل ولكنه كان يشعرها بحبه وعاطفته...
فما أكثر أن فاجأها بقدومه بعد صلاة العشاء ,,كان يحضر ليصلي في المسجد المجاور ومن ثم يأتي إليها ويتناول معها القهوة ويبقى معها ينظر في مهامها ويساعدها بعض الشيء وإن كانت مشاركة عابره ولكنها كانت تسعدها لأنها تشعر أنه يشاطرها أمرا ما ,,على الأقل هو يعلم بما يشغلها وبمحتوى ما تدرس ,,كانت نصف ساعة فقط ولكنها كانت كافيه ليشعرها بحبه ولتسكن قليلا نفسها المتعبة ,,
كذا كان يحدثها على الهاتف ويطمئن عليها ليس فقط من أجل أن يسلها ما تحتاج ولكنه كان يتصل بدافع الحب والقلق عليها ,,
وفي أحيان كان يصطحبها معه لتناول العشاء في الخارج وكم كانت تسعد بصحبته فهي تجد بها دوما فرصه لتجديد مشاعرهما ولمناقشة ما يضجرها منه بطريقه هادئة مرنه ,,بعيدا عن النعاس الذي لطالما يغالبه عندما كانت دوما تعاتبه في منزلهما ,,ربما كانت وسيله منه للهرب من النقاش !!
أما خارجا فما من مفر ! وهي أيضا لم تكن تثقل عليه كانت تعطيه جرعة من حب ,,تعقبها بجرعة من عتاب يتقبلها دوما بكل رضى وقد أعذبت طعمها جرعة الحب قبلها !!
~ ~ ~
أما نسرين فقد بدأت تتأقلم مع وضعها الجديد في منزل والدتها ,,وبدأت حدة الاكتئاب تخبوا شيئا فشيئا ,,لم تتلق علاجا حسيا بقدر جرعات العلاج الروحانية التي كانت تمدها بها والدتها ,,كانت تصبرها دوما وتدعوها لاحتساب أجرها عند الله ,,وبقوة الإيمان استطاعت أن تتغلب على يأسها وإحساس الظلم الذي كانت تشعر به ,,وهاهي تقدم أوراقها للتدريس في إحدى المدارس الأهلية بعد الوظيفة الحكومية التي فرطت بها من أجله وليته استحق التضحية ,,ولكنها واثقة تماما في أن الله سيعوضها خيرا عنها
وسترضى الآن بهذه الوظيفة ريثما يفتح باب التقديم الحكومي ...
*************
ظهيرة الثلاثاء هند في الجامعة تنظر لساعتها وقد استبطأت سمر
هند تخاطب سلمى ..
متى تبدأ محاضرة طرق التدريس لديكن ؟
سلمى
في الثانيه ...
هند تستعجب
ولكن سمر لم تحضر بعد ,,ليس هذا من عادتها ..أنها دوما تحضر مبكرا لتبقى معنا بعض الوقت,,كما أنها لم تأتي للمدرسة هذا الصباح وقد ظننت أن ذلك بسبب عبء هذا اليوم المرهق!!
سلمى
لا أعلم لقد بدأ قلبي ينشغل عليها ,, لأني هاتفتها ليلة البارحة لأحدد معها ما سيدخل معنا في اختبار (المسرحية) ولم تجيب ..
كانت دوما تعاود الاتصال بي متى تسنى لها الأمر
هند وقد شحب وجهها
ياإلهي آمل أن تكون بخير ..
خلود
ربما ستحضر متأخرة فقد تكون لم تستعد جيدا للاختبار..
سلمى
معك حق ..
هند
سأحاول الاتصال بها..
هند تنتظر على سماعة الهاتف ثواني
تضع هاتفها جانبا وهي تطرق في قلق
سلمى وخلود في آن واحد ..

ماذا؟ ألا تجيب ؟
هند
لا,هاتفها مقفل .
توجهن إلى محاضراتهن بعد أن يأسن من ردها وهن قلقات عليها كثيرا

وفي المساء عاودت هند الاتصال بها ولكن ما من مجيب وهنا قلقت كثيرا
عليها ,,اتصلت هند على هاتف منزلهم ,,ولكن ما من مجيب أيضا..

عند العاشرة سمعت هند رنين هاتفها توجهت وإذا بها تجد (رفيقة القلب)
تتصل
أجابت بلهفه
أهلا سمر..
أتاها صوتا مبحوحا خافتا لو لم تر هوية المتصل على الشاشة أمامها لم تفطن إليه
هند
سمر خيرا إن شاء الله مابك ؟
سمر وهي تبكي بنشيج عظيم هتفت باسمها
هند ..شهقت بألم ثم أردفت.. لقد توفي أخي ناصر ..
هند بهلع
لا حول ولا قوة إلا بالله..
ظلت دقائق صامته على سمعة الهاتف لم تدري ما تقول إلى أن استوعبت أخيرا...
أحسن الله عزائكم .
سمر
جزاك الله خيرا,أردت أن أخبرك كي لا تقلقي علي ...ولم تتم عبارتها لأن العبرة خنقتها...
هند في نفسها
لم تعرف ماذا تقول أمام وفاء سمر التي خشيت عليها من القلق وتذكرتها وهي في أعتى لحظات حزنها ,,آه يا سمر ليتك تعلمين ,,لقد قلقت وانتهى الأمر ,,قلقت منذ أول ثانية تأخرت فيها عن موعدك ,,قلقت طوال النهار وأنا أحاول الاتصال بك ,,قلقت أكثر عندما سمعت صوتك الهادئ الواثق يلقاني خافتا باهتا بعد كل هذا الترقب ,,
هند
لا بأس عزيزتي ارتاحي أنت وسأراك غدا إن شاء الله
سمر
لا داعي هند أعلم بظروفك ..
هند في قلبها
آه يا سمر أو تذكرين ؟!!لا يا سمر ,سأتخطى كل الحواجز حتى أقف معك ,,لن أخضع له حتى وإن رفض ,,سأتمرد هذه المرة ومن أجلك فقط..
هتفت بمرارة
سأآتيك ,,اهتمي بنفسك ولا تنسي الاحتساب
سمر
إن شاء الله
**************************
لا تعلم هند كيف استطاعت أن تتمالك نفسها أمامها,, انهارت باكيه ,,وهي تتذكر كل كلمه نطقت بها سمر عن شقيقها ناصر ,,ظلت تبكي ولم تشعر بمحمد الذي دخل وهاله منظرها على تلك الحال
رفعها من كتفيها وهو يهتف بخوف
هند حبيبتي مابك ؟
هند تفاجأت من اليدين التي رفعتها وحملقت فيه في دهشة
محمد
مابك خيرا أن شاء الله ..
ألقت هند رأسها على صدره وهي تبكي
هنا بلغ توتر محمد ذروته وقد ظن أنها فقدت حملها ربت على ظهرها برفق وقال وقلبه يرتجف قلقا وقد حاول أن يبدو صوته طبيعيا ,,
هل أنت بخير عزيزتي ؟
هند
نعم بخير ,,ولكن لقد توفي شقيق سمر بالأمس .
محمد
إنا لله وإنا إليه راجعون..رحمه الله

كان يعلم ماذا تعنيه لها سمر لذ لاذ بالصمت وأتاح لها المجال لتخرج كل مكنونات البكاء لديها التي تفجرت بحزنها على صديقتها ,,كان يربت على ظهرها بين الفينة والأخرى كلما سمع شهقة أو أنّة تفلت منها رغما عنها..

كان يحدث نفسه بحساسيتها وشفافيتها ,كم يحب فيها هاتان الخصلتان رغم ألمه الكبير وهو يسمع صوت نشيجها ولكن يعجبه منها إحساسها بمعاناة الآخرين وتفاعلها معهم وشعورها بهم ..
بعد برهة شعر بشهقاتها قد خفت
رفعها برفق وقد تبلل صدره بدموعها
مسح بإبهامه دموعها
يكفي صغيرتي ليس هذا بحسن لحملك ..
هند تهز رأسها متفهمة
محمد
شقيقها هذا رحمه الله هل هو كبير السن
هند تعاود البكاء
إنه في الثامنة عشره لم ينه دراسته الثانوية بعد
محمد
رحمه الله
وما سبب الوفاة ؟
هند
لا أعلم لم استفسر منها الأمر..
محمد
لا بأس سأآخذك إليها غدا لتعزيتها وأسرتها..
هند
خشيت ألا تأذن لي .
لا عزيزتي أنه واجب سأذهب أنا أيضا
دفنت رأسها في صدره
أشكرك ..أشكرك لاحرمني الله منك
بعد أن هدأت قليلا اتصلت بباقي الصديقات وأخبرتهن حتى لا يقصرن معها في واجب العزاء

************
وفي عصر اليوم التالي أخذها محمد إلى منزل سمر ولم يكن من الصعب معرفته لشهرة مشغل التجميل التابع لمنزلهم في الطابق الأول منه بحيث كان هنالك مدخل مستقل لهم يفضي إلى فيلّتهم الفخمة ...
كان من الواضح مدخل النساء الخاص من النساء الكُثر المتسربلات بعُبيّهن الداخلة منهن والخارجة..
سارت هند بعد أن ودعت محمد ورأته ينزل باتجاه مدخل الر جال شيعته ببصرها ثم ألتفتت وقد استجمعت قواها لتدخل إلى حيث القلوب المكلومة...

وجدت الباب مفتوح فالجميع يدخل ليعزي ثم ينصرف من ذات الباب ..دخلت فوجدت في حجره جانبيه فخمه نساء متوشحات بطرحهن وبعض المعزيات ضللن بعُبيّهن ,,عرفت والدة سمر بينهم فقد رأتها لمرة واحده عندما حضرت ذات يوم مع سمر المريضة إلى الجامعة لتؤدي اختبارها وقد عرّفتها سمر في ذلك الوقت بصديقاتها ,,,
مدت يدها مصافحة ومعزية لكل من أوحى لها منظره أنه من أهل العزاء لاسيما المتشحات بالطرح فقط ,,,إلى أن وصلت إلى والدة سمر صافحتها وشدة على يدها معزيه وجلست بقربها
أحسن الله عزائكم
والدة سمر بصوت مبحوح
جزاك الله خيرا ..
صمتت مطرقة تنظرإلى السجادة الممتدة أمامها وسمعت والدة سمر تهمس بضعف
أأنت صديقة سمر ؟
هند
نعم ,,أنا هند
اذهبي إليها إنها في الحجرة المقابلة مع البنات
إنها بحاجه إليك ,,
هند تضع فنجان القهوة الذي قدم إليها على الطاولة المقابلة لها وتقوم بعد أن أعادت على مسامع الوالدة عبارات التعزية الرقيقة ..
سارت هند متوجهة إلى حيث أشارت الوالدة وهناك رأت سمر وشقيقتها
ندى يجلسن مطرقات مع بنات عمهن ومجموعه من الفتيات لم تعرف منهن هند أحدا ..
سارت بهدوء مصافحة الفتيات إلى أن جاء الدور إلى سمر كانت مطرقة ولم تراها ,,كانت تمد يدها للمعزيات من غير أن تنظر إلى هويتهن فما في قلبها أجفلها عن التفكير فيمن حولها ولكن صوت هند الرقيق نبهها فرفعت نظرها إليها وبكت وهي تتشبث بها وكأنها وجدت الآن من يشعر بها ويشاطرها حرقة فؤادها على أخيها ,,ظلت هند دقائق وهي تبكي بصمت حتى لا تحثها على إهدار المزيد من دموعها ...وهي مازالت متشبثة بساعدها ...اضطرت هند أن تبقى بجوارها تواسيها بهدوء وهي تدعوها للترحم عليه ولاحتساب الأجر ,,رغم أنها لم تكمل سلامها بعد على بقية الفتيات المصطفات يمين سمر ,,,
ظلت تربت على كتفها وتمسح على رأسها إلى أن هدأت قليلا بعدها قامت بهدوء وأكملت باقي الصف ثم عادت للجلوس بجوار سمر

********************
بعد قليل أنظمت لهن خلود ومن بعدها قدمت سلمى مع والدتها وزوجة أخيها ,,,أفسحت هند لسلمى المجال في أن تبقى بجوار سمر لعلمها بعدم طوال مدة مكوثها ,,,جلسن بقربها يواسينها ويصبرنها وهي قد هدأت ثائرتها قليلا بؤنسها بهن وأصبحت تشاركهن فيما تحدثن فيه من عبارات مقتضبة كان هدفها الترويح عنها ,,,
أمضت سلمى نصف ساعة ومن ثم استأذنتها في الرحيل ,,أما هند وخلود فقد بقيتا و سرعان ما أعتادا على الأجواء وطفقتا تشاركان في تقديم القهوة لجموع المعزيات الكثيرة التي انهالت على أصحاب الدار بعد صلاة المغرب ..
كن يبتعدن قليلا عن سمر بعد كل فوج من المعزيات لإفساح المجال أمام صديقاتها وقريباتها أن يبقين معها وفي كل فرصه تخف فيها تلك الأفواج يعدن لمجاورتها ...
كانت هند في كل لحظة هدوء تتأمل أحوال الجالسات في الحجرة أنهن على أقرب حال بنات أعمامها أو بنات خالاتها أو غيرهن من قريباتها
لاحظت اندماجهن في الأحاديث وكأنهن ضقن ذرعا بحبس ألسنهن في أغمادها ,,كذا لم يشفع لديهن كمد أقاربهم في فقد عزيزهم في أن يخففوا ولو قليلا من تأنقهن ,,مازلن مصرات على كعوبهن التي تقرع قرعا بسيرهن على قلوب مكلومة ,,ولاحظت هند تلك الشفاه اللامعة ودهن العود الذي أزكم من حدته الجالسات للعزاء لكثر ما يدنين أنفسهن على تلك الرؤوس المنكّسة من هول الفاجعة ,,,والجوالات ونغماتها التي تطرب القلوب في حين كانت قلوب تتشظى ألما وحرقة على مصابها ..

وربما ما دفعها للتحرك في الضيافة وفي تجهيز سجاجيد الصلاة في حجرة واسعة أخرى وفي مد سفرة للصائمات فاليوم هو يوم الاثنين وهناك الكثير من النساء الكبيرات والصغيرات كن صائمات ,,وأهل العزاء مشغولين بمصابهم وأصحاب القلوب الباردة انشغلن بالحديث وهند لم تكن بالباردة كانت تراقب وتجد نفسها تقوم تلقائيا لمساعدة أحد أو لضيافة شخص لم يفطن أحد لتضييفه ,,وخلود أيضا اكتسبت حرارتها من هند فقد كانت أعينهن تلتقي في دهشة عندما يشاهدن أمرا عجيبا من أمور المعزيات التي يصعب حصرها ,,
وقد لاحظن اثنتان من خالات سمر صغيرات السن
كن يعملن كنحلتان نشيطتان ولكن الأمور تخرج عن سيطرتهن كثيرا بسبب كثرة الجموع وكثرة من يطلبهن للسؤال ...
كان هذا هو اليوم الأول من أيام العزاء قدم فيه محمد لأخذ هند بعد صلاة العشاء ...
وفي سيارتهما
هل أنت بخير حبيبتي ؟
نعم بخير الحمد لله
لقد أرهقت نفسك كثيرا ,,جلستُ العزاء متعبه
كانت تحدث نفسها
هذا لو جلست ...ولكنها لم تقل شيئا خوفا من أن يمنعها محمد للذهاب في اليوم التالي ..
لا تقلق حبيبي إني بخير ..
أمسك بيدها وظل يداعبها ويضغط عليها بين أصابعه
أأنت واثقة من ذلك ؟
نعم حبيبي لما كل هذا القلق ؟!!
لقد قضيت فترة طويلة عندهم ...وتعلمين كم أخشى عليك..
أتعني أنك ستقلصها غدا ..
ماذا ؟!!أو ستذهبين غدا أيضا ؟
بالتأكيد حبيبي سمر بحاجة إلي..
سمر ,,سمر أصبحت أغار من تلك السمر.
أنت تغار من كل شخص قريب لي ,,حتى ابنك تغار منه ..
بالتأكيد لأني أريد لي وحدي
ياللأنانية !!!
ضحك وقال بمكر ليغيضها..
أنت تحبينها أليس هذا صحيح
من تعني ؟
سمر
نعم أحبها أنها أقرب صديقة لي ..
إذاً ألا تحبين لها الخير ؟!
بلى بالتأكيد...
لما لا تخطبينها لي ..أنا واثق بأنك ستتسلي معها كثيرا !!!وستكفين عن ملاحقتي !!
ضربته على كتفه بعلبة المناديل وهي تصرخ بغيظ
تافه... لن أكلمك ..وأشاحت بوجهها عنه
ضحك عليها وهو يقول
كنت أمازحك ....
لم تجيب
بعد لحظات صمت بلغ فيه غيظ هند منتهاه ..سمعته يخاطبها بلفظ التدليل وكم يعجبها ذلك ولكنها لم تجيب ..
عاد ليهتف برقه
هنوده ...الست جائعة ؟!
كنت ..
والآن
لا أريد ..
أتودين الذهاب إلى مطعمنا المفضل ؟
لا ..للتو كنت خارجة من عزاء
وماذا في ذلك ؟
ألا ترى أنهما لا يستويان ...
اممم معك حق ولكنك كنت تقدمين واجبك ولا يعني ذلك أن تظلين أسيرةً لطقوس العزاء..
هند باعتراض
لا محمد للتو كنت حزينة والآن تريدني أن أقضي الأجواء الرومانسية مع زوجي في أرقى المطاعم بربك هذا يعني أنني ما كنت أرتدي سوى قناعا
للحزن أرتديته أمام أولائك ..
محمد يتنهد
إنها الحياة عزيزتي لا تحبسي نفسك في بوتقة الحزن ,,عشاءك معي لا يتنافى مع حزنك قبل قليل هناك ,,أنا واثق أنه حتى أهل العزاء أنفسهم لن يلبثوا على أن يعودوا إلى معايشة الحياة ربما أنهم الآن قد انسلخوا من بعض حزنهم وانشغلوا بشيء من أمر دنياهم ..
هند تصمت
محمد
هيا بنا لننزل
هند بتردد
أشعر بأني خائنه ..
فتح الباب وجذبها وهو يهتف
آآآه يا لحساسيتك حبيبتي..هيا بنا
*********************
انتهى الجزء الأول من (ألم وأمل )

لم نعرف بعد سبب وفاة شقيق سمر وأحداث أخرى سنجدها في

الجزء الثاني (بعون الله )
انتظروني
ولا تحرموني من أرائكم ومداخلاتكم

سومه
06-09-2007, 05:33 AM
وااااااااااااو

بصراحة مررره حمااس,,

ودري اعرف سبب موت ناصر,,؟؟
وياهل ترا حيدخل عم محمد ويعرض عليه انو يتزوج التانية؟؟

شكلو اذا صار كدا حاموووت,,

&&&&&

مشكووور يا سيدي,,

في انتظارك,,,

{ .. لبـى قلبـي"
06-09-2007, 06:41 AM
واااااااااو مررررة حماس ورووعة الاحداث خطيرة وبعضها غير متوقعة
تسلم يدينك
بانتظار الاجزاء الاخرى
دمت بود
سوفت روز

llmll
08-09-2007, 08:12 PM
سووومه هلا فيك

هههههههههههههههههه

حلوه عم محمد!!!!! طيب لايروح بالك بعييد الحين تجيك الأحداث!!!!

سوفت روز هلا فيك

منوره أختي والحمد لله إن الروايه حازت على رضاك

واتمنى تنال رضى الجميع لإني بجد لقيت فيها شيء مختلف عن كل روايات النت


................................


باقي لنا جزئين راح أنزل اليوم جزء

والأخير راح أنزله بعد ماأشوف ردودكم الحلوه


تحياتي وتشكراتي


M

llmll
08-09-2007, 08:21 PM
بسم الله ...ثقة به وتوكلا عليه

(ألم وأمل )

الجزء الثاني

في اليوم الثالث من أيام العزاء كانت هند تجلس بصمت بجوار سمر التي تستقبل أفواج المعزيات التي خفت كثيرا عن اليوم الأول والثاني ,,,كان الوقت قبيل المغرب ولم يفد أحد منذ ما يقارب نصف الساعة لذا خرجت سمر بصحبة هند إلى حجرة جانبيه ,,
ورغم حزن سمر الشديد بسبب وفاة أخيها إلى أنها هتفت بهدوء
لم أحلم بمجيئك هنا يوما وبقاءك معي كل هذه المدة...بصراحة لم يقصر زوجك جزاه الله خيرا ....
هند تبتسم بهدوء
أخبرتك أنك تظلميه ..
سمر ترتسم على شفتيها طيف ابتسامه باهته
لقد كان على حق في خوفه عليك على أية حال !!
هند شعرت بوجود أمر ما ونظرت إليه مستفسرة..
أردفت بحزن
يبدوا أن الجميع بات يعلم بخفايانا ونحن من نغض الطرف عنها..وكأننا لا نرغب بمعرفة شيء يعكر صفونا ..
هند
سمر عزيزتي لما تقسين على نفسك وأهلك الجميع لديه أخطاءة .ولا يوجد بشر معصوم من الخطأ..
سمر تذرف دموعها
ولكن أخطائنا فادحه قاتله ,,أتعلمين لقد توفي أخي من جرعة هروين زائدة
أرأيت لما زوجك كان يمنعك من زيارتنا ؟!!

تجلّت الصدمة قويه على هند من خلال وجهها الممتقع هلعاً,,,لو أخبرها أحد ما بذلك لظنت أنه يتجنى عليهم ,,ولكن سمر هي من تخبرها الآن لذا أصبحت ترتجف من هول الصدمة وانسابت دموعها متجاوبة مع صديقتها ...حاولت أن تواسيها ,,أن تهدئها ولكنها لم تكن تستطيع تهدئة براكين الخوف التي ثارت في صدرها ....

~ ~ ~ ~
في اليوم الأخير كذلك أتت امرأة خيّره يظهر أنها ممن يقطن في جوارهم وقد ألقت درس بسيط جدا ,,عن الموت والتوبة واغتنام الوقت قبل الرحيل وقد أجتمع جميع من في المنزل في الحجرة الكبيرة التي تستقبل فيها والدة سمر المعزيات ,,,أعقبتها بدعاء لميّتهم ,,وقد لمحت هند دموع والدة سمر التي تداريها بالمحارم الورقية بين الفينة والأخرى ,,,

***************
لم تعد هند تداوم في الجامعة سوى يوم الثلاثاء ,,فقد كان لديها محاضرتان تحضرها بعد العودة من مدرستها التي تتدرب فيها التطبيق العملي ,,,وقد كانت هذه الفترة صعبه جدا بالنسبة لهند لأنها تحتاج إلى كثير من الوقت والجهد في إعداد الدروس ,,,سمر لم تداوم إلى الآن وقد مضى أسبوعان على وفاة شقيقها ,,اتصلت بها هند يوم الجمعة لتدعوها للحضور
بعد السلام
هند توبخها
سمر إلى متى ستظلين هكذا مستسلمة لحزنك ,,بالله عليك أنها فترة مهمة بالنسبة لنا ليست محاضرات نستطيع توفيرها ولكنها فترة تقويم وتدريب فإلى متى ستفوتين على نفسك هذه الفرصة ,,
سمر
هند عزيزتي صدقيني لا استطيع مقابلة أحد أفكر بالتأجيل !!
هند
ماذا؟!!
سمر
كما سمعت ..
هند
لا أرجوك سمر أعيدي التفكير في هذه المسألة تعلمين لا أستطيع الاستغناء عنك وما احتمالي في الفترة الفائتة سوى لتصبري بعودتك....
سمر تبكي
لا استطيع هند أشعر أن الجميع بات يستحقرنا وينظر إلينا نظرة اشمئزاز وشفقة
هند
بربك سمر ما تقولين عزيزتي؟! لقد أوجعت قلبي بكلامك ,,تعلمين أن ليس لكلامك أدنى قدر من الصحة ,,أنت تتوهمين عزيزتي ..
سمر
لا هند لا أتوهم أنا أرى ذلك في أعينهم...
هند
سمر أرجو كي لا تكتئبي عزيزتي ,,صدقيني أن انخراطك في العمل سيخفف عنك كثيرا ,,أما بقاءك في ظل عدم وجود ما يشغلك فسيملأ عقلك بالوساوس ...
سمر
والناس ؟
هند
ما شانهم ؟
سمر
كيف سيعاملونني بعد فضيحة أخي رحمه الله..
هند
ومن أوحى إليك أن الجميع يعلم بذلك
سمر
تعلمين لاشيء يخفى..
هند
وإن كان هل تتوقعين أن الجامعة بأسرها تعلم بذك
سمر
لا
هند
اذا ماذا تتوقعين ؟
سمر
على الأقل هناك من يعرف وسينتشر القيل والقال بمجرد رؤيتي
هند
وإذا انتشر ماذا سيلحقك من أذى.. ؟!
سمر تصمت مفكره وبعد قليل تهتف
لا أعلم
هند
لاسمر تعلمين ..أنه لن يلحقك أسوأ من تخلي صديقاتك عنك ونحن تعلمين أننا لن نتخلى عنك أبدا وإن حدث وتخلتا عنك خلود وسلمى ,,وأنا واثقة أنهما لن تفعلا ,,, ولكن لا بأس من التخمين,, فثقي أنني لن أفعل...
سمر تبكي
أعلم هند وأثق بكن جميعا ..
هند
إذا ما المشكلة ؟ دعي القلق عزيزتي وتوكلي على الله .وكوني واثقة من نفسك فأنت لم ترتكبي ذنبا ..
سمر متفائلة
أشكرك هند ,,سأبدأ بالدوام منذ غد ..
هند وقد ظهر على صوتها الارتياح
الحمد لله ,,هيا سأتركك ,,,
منذ ساعة وأنا أحاول أقناعك ,,وقد أنسيتني أن خلفي العديد من المسئوليات
كم أنت عنيدة !!
سمر تضحك
أشكرك هند وداعا عزيزتي
هند
إلى اللقاء
***********************
في إحدى الأمسيات المملة بالنسبة لهند كانت بمفردها في المنزل عند الثامنة مساءاً عندما هاتفها شقيقها فيصل وأخبرها أنه قادم لزيارتها ...فرحت كثيرا بمقدمه ....واستقبلته بكل الفرح والسرور
فيصل يسخر من شوقها إليه
ألهذه الدرجة حضوري مبهجا ؟!!
هند
مغرور!!
مالذي أتى بك ؟
فيصل
حضرت لرؤية شقيقتي ألا يكفي ذلك ؟!!
هند تضحك بسخرية
امممم من الواضح ذلك ,,أخبرني الحقيقة أعلم أنك لم تأتي من أجل سواد عيني !!
فيصل يسخر منها
الحمد لله أنك عرفت ذلك ,,
هند بنفاد صبر
ماذا ألن تخبرني؟!
فيصل
وماذا ستمنحينني من أجل البشارة؟
هند
في الأمر بشارة وأنت تماطلني هكذا...
فيصل يحرك حاجبيه بمكر
هند
هيا سأعد لك عشاءاً من عمل يديّ ..
فيصل
ماذا؟!!!
ومن أخبرك أنني متعطش لصنع يديك
هند تضحك وتتصنع الخيبة
جاملني على الأقل ..
فيصل
أتودين أن أكذب عليك!!! لدي الوالدة حفظها الله وتريدينني أن أفرح بصنع يديك !!!ثم أن بشارتي تستحق أكثر من ذلك ...
هند
ألهذا الحد هي مهمة بالنسبة لي..
فيصل
بالتأكيد تهمك كثيرا ..
هند
أخبرني إذا ..
فيصل
مقابل ؟
هند تحتد كثيرا من مماطلته وتثور عليه
تافه ومغرور مكالمة واحده لوالدتي وتخبرني بكل شيء ولن تنال مني شيئا ...
دخل محمد على صوت هند الغاضب
محمد
خيراً إن شاء الله لقد خشيت أنني أنا المعنيّ بسلسلة الشتائم تلك ...
فيصل يضحك
لا أعلم كيف تحتملها ,,لديها فضول قاااااتل !!
محمد يسلّم عليه وهو يضحك
تموت المرأة لو علمت بما يخفى عنها ولم تعرفه !!
هند غضبت
سأحدث والدتي ولن أنتظر منكم منّاً.
فيصل يناديها
تعالي أيتها الحمقاء أقسم أن لا أحد يعلم بهذا السر سواي .
هند
حسنا إذا لا أود معرفته !! سأجلب القهوة
غادرت وهي مستاءة منهما كثيرا
محمد يلتفت إلى فيصل الذي يبتسم بتشفي ..

أراك سعيداً بتعذيب زوجتي ...هذه هنوده لا أرضى بما يزعجها وسأخبرها أنا إن لم تخبرها
فيصل
ومن أين لك أن تعلم أنت بذلك ؟
محمد
هكذا.... لا يخفى علي شيء !!
فيصل
صدقتك أيها الواثق !!
محمد
لنرى إذا ..ورفع صوته وهو يناديها ..هنوده ..كرر النداء ...أتت أخيرا تحمل صينية القهوة ...ويظهر الغضب على محياها الجميل...

أتعلمين عزيزتي سأخبرك ببشارته ولا أريد مقابلا لذلك ..لست مثل بعض الأشخاص الإستغلالييين..

هند منهمكة في تقديم القهوة وقد ظنت أنهما يختبران فضولها مرة أخرى
ولم تعبأ مطلقا بما يقول إلى أنى قال
لقد أتى لكي يبحث عن منزل لوالدك ..

عقدت الدهشة أولا لسان فيصل الذي لم يصدق بعلم محمد بذلك وقد ظن أنه يتظاهر بعلمه ليدفعه للحديث
أما هند فقد طارت فرحا
بشرك الله بكل خير حبيبي
وألتفتت إلى فيصل العابس
أترى؟!!! كانت تكفيك دعوة مثل هذه ,,,
لقد حرمت نفسك منها..
فيصل
لله درك... أيتها الراهبة !!!
محمد يضحك من القلب عليهما

*****************
أمضى فيصل تلك الليلة عندهما وقد خلد للنوم بعد أن تناول العشاء معهما ,,

وفي حجرتهما كانت هند سعيدة جدا بنبأ انتقال والديها وقد ظهر الابتهاج والسرور على وجهها من تلك الإبتسامة التي لم تغادرها منذ أن علمت بالأمر
سألت محمد وهي تأوي إلى فراشها
حبيبي كيف علمت ببشارة فيصل ؟
محمد يضحك
شعرت بذلك
هند
لا حبيبي,,أخبرني الحقيقة الأمر لا يطرأ على البال خاصة أن والدي لم يحصل على تقاعده بعد ..
محمد
لقد حدثني والدك الأسبوع الماضي أن أبحث له عن منزل مناسب وهكذا من الواضح أن فيصل لم يعلم بالأمر...
هند تبتسم
هكذا إذا ,,ولما لم تخبرني
محمد
اممم ,والدك من طلب ذلك يريد الأمر مفاجأة لكم ,,عليك أن لا تخبريهم ...
هند تبتسم أكثر
آه ,,كم أحبه
محمد
إنّا نغار !!!
هند تضربه بمخدتها الصغيرة
تغار من والدي !!
محمد
أغار عليك من نسمات الصباح التي تداعب خدك صباحا ,,وتتسلل إلى قلبك لتطبع قبلة صباحية عليه!!
هند
تبتسم له في حب
أحبك أيها الغيور..
محمد
وأنا أيضا أحبك
والآن هل نخلد للنوم عزيزتي عليك الاستيقاظ باكرا
هند
نعم معك حق,, تصبح على خير حبيبي
~
~
~
بعد قليل هند تسأل محمد في الظلمة الحالكة
محمد
هممممممممممم
حبيبي هل لي أن أطلب منك أمراً؟
محمد والنعاس يغالبه
أأمري حبيبتي ..
هند
فيصل هل حدثته بأمر الزواج مسبقا..؟
محمد
كثيراً....
هند
هل تحدثه مرة أخرى من أجلي ,,بل ليس من أجلي وحدي من أجل والدتي ووالدي المتشوقان للفرح بزواجه ولكنه يرفض دائما ,,وأنا واثقة أنه إلى الآن لا يستطيع نسيان ابنة عمي ولكنه قد يفعل إذا طلب منه الجميع ذلك..
محمد
أأنت وائقة أنه لم ينساها بعد ؟
هند
إنه أخي وأنا أعرفه كثيرا يُظْهِر غير الذي يخفيه في قلبه ..
محمد
ولكنها تزوجت وأنجبت أيضا على ما أظن ,..
هند
لديها ثلاثة أطفال !!!
محمد
لا بأس سأحاول معه..
,,,
وفي الصباح استيقظت مبكرا واستعدت للخروج عند السادسة والنصف فهي معلمة الآن وعليها أن تلتزم بالدوام المدرسي ,,لم توقظ فيصل بل تركته على راحته ,,وطمأنها محمد بأنه سيعود إليه في التاسعة لأنهما اتفقا على زيارة أحد مكاتب العقار التي يمتلكها صديق له,,وسيتناولان فطورهما في أحد المطاعم الشعبية التي يفضلها فيصل ,,حدثت نفسها لا بأس فهو صديقه وسيفعلان ما يناسبهما,,, ولما أشغل نفسي بالعناية به ,,,

~ ~ ~ ~
وهناك قابلت صديقاتها اللاتي قد أتفقن معها على أن يتم تطبيقهن في مدرسة واحده ,,وقد كن سعيدات باجتماعهن الذي لم يتسنَ لهن في الجامعة نفسها ,,
اجتمعت في الحصة الرابعة بعد فرصة الراحة والطعام للطالبات بسمر بعد أن انصرف الجميع لحصصهن أو الحضور لصديقاتهن ,,
هند
ما بك سارحة سمر ,,أهناك ما يشغلك ؟
سمر
لا.لاشيء عزيزتي بل إني سعيدة ..
هند تبتسم
أدامها الله عليك,, ولكن هل لي أن أعرف السبب ..
سمر
والدتي هند لقد تغيرت كثيرا منذ وفاة أخي
هند
حقا ,,الحمد لله
سمر
أصبحت تصلي ,,وتهتم فينا كثيرا,,ولم تعد تخرج كثيرا ..حتى المشغل ,,أتصدقين أنها لم تنزل إليه إلى الآن ..
هند
من حقك أن تسعدي إذا ,,أرايتي ,,(وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم )
سمر
سبحان مغير الأحوال ,,أحياناً أشك في أنها والدتي حقا ..
هند تبتسم
عليك الوقوف بجانبها سمر ,,
سمر
أنا أبذل ما في وسعي
هند
ماذا عن منال ؟
سمر تعبس ملامحها
بخير هذه الفتاة ستقتلني ببرودها ,,أتصدقين أنها لم تعبأ بوفاة ناصر ,,عادت للوجوم وهي تسترجع أيامهم الماضية
أظن أنني لا ألومها في ذلك فلم تكن تربطنا به أية علاقة !!كان (رحمه الله )يعيش لأصدقاء السوء اللذين يرافقونه...
هند حزينة
غفر الله له
سمر
منال مازالت تصرفاتها تغيظني كثيرا ,,فهي تجلس لساعات تنظر لنفسها في المرآة وكأنها معجبة بشكلها ,,,وتهتم لمظهرها كثيرا في المدرسة حتى أنني دائما ما أصطدم معها عما ينبغي لبسه,,حتى أنها تضع الماكياج وهي مازالت في الثانوية ,,
هند
لا بأس عزيزتي إنها المراهقة ولكن
انتبهي لها فحكايات الإعجاب تكثر في مثل هذا السن بين الفتيات
سمر
أنا أشك في الأمر ولكني لم أتبين بعد
هند
لما لا تفتّشين في أغراضها عندما تخرج من حجرتها هذا يعد من واجباتك كأخت تخشى على شقيقتها
سمر
لا أعلم سأرى إن كان يمكنني ذلك ,,ولو أني الآن أطمأنيت كثيرا بعد عودة والدتي ...
هند
معك حق فرقابة الأم كافيه لخلق المهابة في قلب أبناءها

************
ها قد انتهى ألم وأمل... ألم مضى بوفاة شقيق سمر وأمل ولد في عودة والدة سمر إلى صوابها ,,,

أتمنى أن ينال رضاكم

سيكون الجزء القادم ( بعون الله)هو نهاية هذا الوهج ..
~

~
أما عنوانه أيضا فلن أفصح عنه سوى في حينه..

انتظروني ولا تحرموني من ردودكم وأرائكم ..

تحياتي أيضا

أخوكم

M

سومه
08-09-2007, 09:04 PM
:a21: :a21: :a21: :a21:


لالالالا

مو مستوعبة ,,

اكييد بتمزح,,,

صح؟؟

&&&&&&

معقولة خلاص مابقى الا جزء,,,

:tears: :tears: :tears:

ابغى ابكي من الفرحة,,

واخيراً ,,,

يلااااااااااا يا عمي ,, في انتظارك,,,

>>>> ايش رايك تنزلو وبعدين الردوود ؟؟ مايكفي ردي يعني؟؟

يقولون يا شين التقة ,,

:nosweat: :nosweat:

مشكووور والله ,, وماقصرت ,,

تحياتي العطرة لك,,

llmll
11-09-2007, 06:48 AM
بسم الله ,,ثقة به وتوكلا عليه

وميض الوهج ..

يوم الخميس بقي شهر على بدء الإجازة الصيفية الكل مجتمع في ينبع لحضور ملكة فاتن وسلطان ,,,
بدت فاتن متوهجة كشمس مشرقه سطع نورها على من حولها وهي تنزل عتبات السلم الرخامي بفستانها الأصفر,, يخالطه اللون الأحمر من خلال مطرزات رائعة لبعض الورود المتناثرة عليه بنعومة متناهية ,,ماكياجها كان باللون الأحمر أيضا وأكسسوارها كذلك أما طاقة القرنفل الصغيرة التي كانت تحملها فقد أضفت عليها منظرا ملائكيا ساحرا ,,,
دمعت عينا هند وهي ترمقها بحب وترمق جنى الصغيرة تنزل قبلها بفستانها الأصفر مثلها ولكنه كان خاليا من التطريز بل كان ناعما من قماش الأورجنزا الناعم حلّته بعض الشرائط الحمراء ,,كانت تفرش طريقها الممهد بوشاح أحمر ببتلات الورد المختلطة باللون الأحمر والأصفر ,,,
رائحة العود الساحرة تعبق الأرجاء وهند تمسك بكتف والدتها التي شعرت بحزنها الممزوج بالفرح وهي تراقب ابنتها وتعوذها من العيون التي انبهرت بجمالها وأناقتها الجريئة الجارية على غير المألوف ولكنها كانت جميلة بها .......

*********
بعد قليل هاتفها محمد يدعوها أن تُدخِل شقيقتها إلى المجلس الجانبي لأن سلطان أضجره من كثرة الإلحاح عليه أن يعجل في دخوله لرؤيتها ,,,
أخبرت هند والدتها التي أرتدت وشاحا وأقامت ابنتها من جلستها بعدما أخبرتها بمصيرها الذي فطنت إليه منذ أن لمحت والدتها ترتدي وشاحا ,,,,
كانت فاتن ترتجف خجلا وتطلب من هند أن تكون بقربها ولكن هند ضحكت عليها وسارت معهم إلى باب الحجرة حيث استقبلهما فيصل ودخلت فاتن مع والدتها وبقيت هند واقفة لا تألوا على شيء بجوار الباب الموصد وإن انسابت دموعها على خدها مخلفة خطين من السواد بفضل الكحل الداكن الذي وضعته لها المزينة ....
****************
دلفت فاتن خجله منكسة رأسها إلى الأرض خلف والدتها التي تقدمت وسلمت على سلطان وإن كانت عيناه قد تعلقتا بتلك الخجلى التي تقف وراء والدتها مرتعدة ,,,تقدم منها وقبلها على جبينها ,,,
ظل يتأملها مشدوهاً لبرهة إلى أن أبتعد أخيرا بحركة سريعة كمن ينفض عن عقله رؤى راودته وأحلام حلقت به عاليا وهو يفسح المجال لفيصل ...
الذي سلم مباركا وهو يهتف
ليس هذا وقتي أهذا صحيح ؟
ابتسمت وإن زاد خجلها وهتف سلطان
فا لتذهب إذاً لحين وقتك !!
فيصل
اممممم اليوم وقتي أمضيته بالأعمال الشاقة من أجلكما !!

سلطان ممتنا وإن كان يعلم أن فيصل لم يقل ذلك سوى محاولة منه في إزالة جو التوتر بينهما ,,
لا تبتئس فسنردها لك في الأفراح !!
,دعتها والدتها للجلوس وساعدتها في ذلك ,,واستأذن فيصل في الخروج مهددا في أنه سيقتحم خلوتهما في أية لحظة ,,استأذنت بعدها الوالدة متمنية لهما السعادة ,,
التفت بعدها سلطان إلى من تنظر لأصابعها في توتر وهتف :

جميلة!!

رفعت نظرها إليه بتساؤل للمحه بعدها عادت نكست عينيها بعد أن اصطدمت بعينيه الآسرتان .

أمسك بيديها بين يديه وهتف ..
أعني هاتان اليدان الناعمتان اللتان تحملقين فيهما !!
هتفت في سرها ألم يجد سوى يداي للتغزل فيهما لا يهم الحمد لله أنه لم يتغزل في أمر آخر ...
مازال يمسك بيديها وقد شعر بارتجافهما جمعهما في يد واحدة ورفع بالأخرى ذقنها وأجبرها إلى النظر إليه ,,كانت تبعثر نظراتها هنا وهناك هاربة من عينيه خجلا إلى أن سمعته يهتف بحب ...
ماكل هذا الجمال ؟!!
كانت تريده أن يريحها وهو يزيد ارتباكها بغزله ..
هتف بهيام
فاااتن !!
نظرت إليه
هتف
اسم على مسمى !!
أطرقت أرضاً
أنت فاتنه حقا ً!!
أصطبغ وجهها وأصبح يحاكي لون ورود القرنفل التي أتت تحملها ...وأفلتت بيديها من يديه وأشاحت بعيدا كي تبدد تلك الحمرة التي اعتلت وجهها ..
ألن تسمعيني صوتك على الأقل ؟!!
فاتن صامته..
فطن إلى طريقه يدفعها بها للحديث هتف
فاااتن؟!
امممممممم ؟!!
جذب يدها مرة أخرى
مبارك لنا أيتها الجميلة..
فاتن بهمس
بارك الله لي ولك
ابتسم بعد أن كشر عن نابيه في نصر,, أخيرا سمع صوتها وإن كان همسا .....
بعدها استأذنت في الدخول والدته وشقيقاته وكان يعشم نفسه بالبقاء معها بعد انصرافهم ,, إلا أن المصورة قد استنفذت وقتهما وكان يختلس لنفسه بضعت همسات يهمس لها بها أثناء التصوير ,,,وكان يتشفى منها عندما يلمح نظراتها الزاجرة للمصورة تأمرها بأن تكف عن طلباتها المخجلة بالنسبة لها أما هو فقد كان سعيد جدا ويغمز لها بالمزيد ....

*******************

llmll
11-09-2007, 06:52 AM
*******************
في ظهر يوم الجمعة,, اليوم التالي لملكة فاتن صادف أن وجدت هند وقتا تختلي به مع فيصل ففاتن عادت للنوم بعد سهرها بالأمس مع سلطان,,الذي هاتفها فجراً بعد وصوله للمدينة ,, ,,ووالدتها مشغولة بإعداد الغداء في المطبخ ,,ووالدها لم يأتِ بعد مذ أن أنقضت صلاة الجمعة فلا بد أنه مشغول بالأحاديث مع جيرانه على قارعة الطريق,,إن لم يكن قد دخل مع أحدهم لتناول القهوة,,أما محمد فقد أتصل هو الأخر بها ينبئها أن سيتأخر قليلا لأنه سيقابل أحد أصدقاءه القدامى لأنهما سيغادران مع غروب الشمس,,,
هند هتفت
فيصل ..
فيصل كان مشغول بالصحيفة التي فرشها أرضا وحملق فيها بنهم ..
أعادت النداء
فيـــــصل..
نعم هند
هند
من فضلك دع الصحيفة جانبا ,,أريد أن أحدثك في موضوع مهم ..
فيصل يطوي الصحيفة ويلقيها جانبا
خيرا إن شاء الله
هند بتردد...
نريد أن نسعد بزواجك أخي ,,
فيصل ظهر على وجهه علامات الضجر من كثرة تكرار هذا الموضوع ,, وحاول أن يسكتها بإشارة من يده..
إلا أنها احتجت بنظراتها المتسائلة ..
أرجوك هند الحديث في هذا الموضوع أمر لا طائل منه ...
قاطعته
أنا التي أرجوك فيصل دعني أحدثك بما في نفسي ...أخي إلى متى ستظل تكسر بخاطر والديّ ,,إنهما يتمنيا اليوم الذي يسعدان فيه برؤية أبناءك..لما فيصل ؟..ابنة عمي ذهبت سيعوضك الله من هي خيرا منها ..لما لا تحاول أن تنسى ,,الفتاة تزوجت,, ولديها الأبناء....
قاطعها
يكفي هند أعلم كل هذه الحقائق لا داعي أن تكرريها على مسامعي..
هند
أكررها حتى تستيقظ من أحلامك التي مازلت تحلمها ,,ماذا تنتظر..
أخبرني بالله عليك ...أتنتظر أن تعود إليك بثلاثة من الأبناء!!
أهلي سيغادرون إلى المدينة وأنت ...ألم تفكر في وحدتك هنا...
فيصل أنت بحاجة إلى امرأة تنسيك الماضي أخي..

فيصل يتنهد بعمق ويطرق صامتا غارقاً في دوامة أفكاره ..
~
يجيء محمد ويستغرب من اكفهرار وجه صديقة
ينظر إلى هند متسائلا وهي تصب له فنجانا من القهوة
قالت وهي تستفزع بمحمد
وماذا غير الموضوع القديم ...
محمد
والله يا فيصل عجيب أمرك...أحببتها بصمت حتى أنها قد لا تعلم بحبك,,والآن تحرم نفسك من الزواج من أجلها ...

فيصل صامت لا يجيب وإن بدا عليه الضيق
محمد بنفاذ صبر
حدثنا على الأقل ..بالله عليك نحن نريد لك الإستقرار
فيصل يتكلم بحزن
كانت حلمي منذ أن كنا صغارا,,أتعلمون كيف هو شعور أحدكم عندما يستيقظ ليجد أحلامه قد تبددت ,,
محمد
أفهم شعورك يا فيصل ,,ولكن لقد مضى على زواجها خمس سنوات
أليست كافيه لتنسيكها ؟!!
فيصل
لقد نسيت ولكني فقدت الرغبة بالزواج ,,لا أريد أنا سعيدٌ هكذا..
هند
هذا حديث غير معقول فيصل ,,أرجوك أخي فكر ودعنا نبحث لك عن واحدة ,,وشاهدها أولا فقد تتغير نظرتك للزواج ..
محمد
وأنا مع هند فيما تقول ..وإن لم يكن من أجلك فمن أجل والدك الذي لا أسمعة إلا ويدعوا لك بالذرية الصالحة ,,
فيصل
لقد أتفتما عليّ . سأفكر بالأمر..
هند تبتسم ابتسامة نصر وتقول
لا يحتاج الأمر إلى تفكير ,,أعقلها وتوكل أخي
هيا ما رأيك بصديقتي سمر ؟
فيصل متسائلا ببرود...
من سمر؟!! ,,إبنة من ؟!!
أخبرته هند
فيصل
ماذا؟!!!!!!لااااالااا أبحثي عن غيرها..
لا أصدق أنك تريدين توريط أخيك ..ألا تحبين لي الخير هند ؟
ثم إنني لا أعلم بأنك تصاحبين مثل هذه الأ....
قاطعته هند
أرجوك فيصل لا تسيء إلى الناس من غير أن تتحقق..الفتاة طيبة ومتمسكة بدينها ..وينبغي علينا ألا نأخذ الصالح بجريرة الفاسد ..
فيصل
قلت لا هذا أمر مستحيل
والتفت إلى محمد
بالله عليك أنظر إلى زوجتك ,,يبدوا أن صحبتها لها قد أفقدتها رؤية الأمور على حقيقتها...
محمد
هند ابحثي عن غيرها صداقتك لها شيء وزواج أخيك منها شيء آخر
هند
لما؟
محمد بتعجب
وتتسائلين ؟
هند
لا أفهمكم أبدا ,,أخبركم أن الفتاة صالحة وخلوقة ...وأنتم تحاسبونها بجريرة لم تفعلها ...
محمد
هذا قدرها ..
هند خنقتها الغصة حرقة على تفكير زوجها وأخيها بشأن صديقتها ,,ثم إنها لم تخبر محمد ولم يُظهِر لها يوما علمه بالموضوع ,,,وكيف علم أخيها بالأمر ؟!!!
ياإلهي لقد كانت صادقة في مخاوفها ...فما أسرع ما انتقلت الأخبار السيئة !!...
*****************
قُرر أن يتم زواج فاتن وسلطان في الإجازة الصيفية ,,,أما زينة وهاني فلم يقرر شيء في أمرهما إلى الآن لذا سيتأخر زواجهما عاما آخر ,,,
أنهت هند أخيرا عملها التطبيقي وبقي لها اختبار المادتان اللتان بقيتا لها في آخر خطوة تفصلها عن التخرج ,,,كانت سعيدة جدا فهذه الإجازة سيكون لها شأن آخر لذا كانت تنتظرها بكل سعادة وشغف

,,,تخرجها ,,انتقال أهلها للسكن في المدينة ..زواج شقيقتها فاتن ..
كانت تريد أن تنتهي بأسرع وقت ممكن لأن عقلها مشغول بأمور كثيرة ,,كانت ترغب بالمساعدة في تأثيث منزل أهلها ..والتجهيز مع فاتن وانتقاء فستانا لها يتلائم مع حملها ..إرهاق الحمل ومخاوفه .أمور كثيرة تبعدها كثيرا عن أجواء المذاكرة ,,ولكنها يجب أن تدفع نفسها دفعا للتحمل فقد مضي الكثير ولم يتبقَ سوى القليل ,,,
اتصال يأتيها من نسرين ..
نسرين
مرحبا هند ..
هند مرحبا عزيزتي,,كيف حالك
بخير ,,هل أنت مشغولة
لا المذاكرة وحسب ..هانذا أتشاغل عنها يمينا ويسارا ..
نسرين تضحك منها
لن أطيل عليك ولكن أردت أن أستشيرك في موضوع هام
هند
تفضلي ..
نسرين
عبد الواحد أتى اليوم ,,ليخبر والدتي أنه يريد أن يعيدني
هند
ماذا؟هل أنت جادة؟
نسرين
نعم
هند
وأنت ما رأيك ؟
نسرين
لا أريد العودة ,,لقد جرحني مرة وأخشى إن عدت أن تعود الجراح أنا الآن مرتاحة كثيرا من غيره
هند
ولكن عليك التفكير في مصلحة بناتك هذه المرة
نسرين
بناتي سيتضررن أكثر أن نشأن في أجواء لا تسودها الألفة ...
هند
ومادمت قد عقدت العزم لما تستشيريني ؟
نسرين
أخشى أن أندم ..أردت من يشجعني على اتخاذ القرار,,

هل فكرت أنه قد يسلبك بناتك يوما
نسرين
بلى ولكني أشعر أنه ليس من النوع الذي يتحمل مسئولية طفلتين بمفردة..

وماذا لو أخذهما نكاية بك ...
نسرين
وهل من يملك مثل هذا القلب يستحق أن أعود إليه
هند
نحن نفترض نسرين حتى نحسبها من جميع الجهات
نسرين
لكان أخذهما منذ البدء ولكنه لم يفعل لأنه يود الاستمتاع بحياته ,,إنه أناني هند وأمر بناتي لا يهمه مطلقا وأنا واثقة أنه بعودتي سيعود لسهره ولامبالاته فلما أتعب قلبي من جديد..
هند
لا بأس استخيري أنت وافعلي ما يمليه عليك قلبك ..
نسرين
لا بأس وأنا سأستمع إلى رأي أخوتي في ذلك أيضا ..

*******************
أنهت هند اختباراتها وزال عن كاهلها بغير رجعه عناء الاستذكار وشعرت بتحررها أخيرا وانطلاقها لتشبع كل رغباتها المؤجلة ,,أحلام الصيف تراودها,,وسعادة الإجازة الأبدية تحلق بها في فضاء رحب واسع بلا قيود ,,
نسرين قررت بإجماع من أشقائها بعد مناقشات ومشاورات كثيرة عدم العودة ...لأنها لا تريد أن تبني أحلاما جديدة ,,وخيالات واسعة لسعادة لن تشعر بها يوما ,,لأن ما حدث كان شرخا كبيرا في علاقتهما ,,عدا عن فتورها مسبقا ,,قالت لا وصورة أيامها الماضية التي تتراءى أمامها بكل ما فيها من تهميش وفتور ومد وجزر وعدم استقرار واستنجاد دائم بمنزل أهلها وأشقائها ,,قالت لا لأنها لا تريد العيش بمد وجزر كانت تنشد الاستقرار والسكينة ودفء الحب ....
~
~

بعد شهرين كان قد مضى أسبوعا على زواج فاتن وسلطان ,,كانت هند في منزل أهلها الذي انتقلوا إليه قبل زواج فاتن بثلاثة أسابيع فقط ,,كان منزلا جميلا واسعا من طابقين أيضا ,,له فناء واسع قد زرع بالعديد من نباتات الزينة والنباتات المفيدة أيضا ,,كشجرة الليمون الكبيرة في زاويته القصوى ,,وبعض أشجار النخيل ,,والريحان ونبات النعناع الحساوي الذي تشتهر به المدينة النبوية ,,وأزهار الياسمين وغيرها من الأعشاب التي جعلته كالحديقة الغناء ينشغل بها والديّ هند كثيرا عصرا أو عشاءا يشذبون عشبه أو يسقون جفافه ,,أو ينزعون طفيليات النباتات المتسلقة حوله ,,وخاصة والدها الذي خرج للتو من حياة العمل الحافلة إلى الرتابة القاتلة والفراغ المرير ,,لكنه كان يقضي وقته مابين تلك الحديقة المصغرة وصلواته التي يحرص على أداء جلّها في الحرم النبوي الشريف لاسيما صلاتي المغرب والعشاء ,,فقط كان يقضي الوقت بينهما في سماع دروس أئمة الحرم ,,أو تلاوة القرآن ,,
نعود إلى هند التي قدمت إلى منزل أهلها منذ أن ذهب محمد إلى عمله صباحا ,,فقد طلب منها محمد الذهاب لأنه من المفترض أن يتم هذا المساء احتفال عائلي لفاتن وسلطان في مزرعة العائلة وذلك قبل سفرهما الذي أجلاه من أجل هذه المناسبة ,, ,,لذا أراد لها أن ترتاح عندهم لانشغاله عصرا مع أشقائه في تدبير شئون الحفل,,
ذهبت هند عصرا مع شقيقتها فاتن إلى مشغل لتصفيف الشعر فستكون هذه الأمسية هي أول أمسية تحضرها فاتن ويراها فيه جميع أقارب زوجها لذا فضلت أن تظهر أمامهم بشكل يليق بها كعروس ,,هند أيضا أرادت أن تبدوا بأجمل حلتها لاسيما وأنها ستقابل بنات أعمامه فربما هي الغيرة من نوال التي دفعتها للتزين كذا ببعض التشجيع من فاتن ,,,
عادتا إلى المنزل مع الغروب وهناك أكملت هند استعدادها للأمسية وارتدت فستانها الناعم بلونيه البيج والفوشي ,,وبدت في غاية الروعه بمكياجها الفوشي والوشاح الفوشي أيضا الذي عقدته حول شعرها المرفوع ,,,كانت جميلة حقا ,,حتى إن فاتن عندما رأتها هتفت بغيره وهي تداعبها بود....
ستأخذين الأضواء عنيّ ,,ماكل هذه الأناقة !!!
هند تضحك وهي تنظر إليها وتتأمل في أناقة شقيقتها وبهرجتها الزائدة كعروس ..
لا تقلقِ فمع هذه....كانت تشير إلى أكسسوارها ألامع مع فستانها الذهبي وحذائها الطويل...
ستبقى الأضواء مسلطة عليك ...
ضحكت فاتن وهي تقول
في هذه معك حق ...
*************
أخذهم فيصل إلى المزرعة وهناك كانت هند حزينة في سرها لعدم تمكنها من رؤية محمد ,,كانت ترغب بأن يراها بزينتها تلك التي لا يعنيها بشأنها أي إطراء أو ثناء إذا ما كان موجها من حبيبها ,,,لم تكن تتزين للناس بالقدر الذي أرادته له ,,ولكن ما ذنبها ؟ لقد هاتفته بشأن ذلك إلا أنه كان مشغول وقد سبقها إلى المزرعة ,,,عزمت على أن تحافظ عليها ما استطاعت إلى ذلك سبيلا عله يلحق بعضا من تألقها ودعت الله أن تبقى بنشاطها إلى نهاية الأمسية لأنها أصبحت ضعيفة كثيرا في الفترة الأخيرة وتشعر بالإجهاد لأدنى مجهود فهي في الشهر الخامس الآن وقد بدا بطنها يكتسب بعض الانتفاخ ,,,حتى أن ملامحها قد زادت جمالا بحملها بسبب زيادة وزنها ونظارة بشرتها,,,
**************
كانت تجلس بجوار والدتها في الهواء الطلق في حين كانت تتابع الفتيات وتشاركهن بعض التعليقات الساخرة بين الفينة والأخرى في المسبح الكبير,,الذي كانت تمتد في الساحة الكبيرة أمامه مجموعة من الطاولات المستديرة تحلقن حولها المدعوات ,,افتقدت ديمة ونسرين وغدير لكنها ظنت أنهن مشغولات بالداخل وقد كانت تتلفت بحثا عنهن كلما شعرت بالملل بمفردها ,,فجأة واذا به يطرب مسامعها صوت مألوف محبب إليها صوت حبيبها محمد سمعته هادئا ساحرا يأتي عبر مكبر للصوت !!
كان يلقي قصيدة بصوته الرخيم ,,انبهرت عندما وجدتها موجهة لها ,,وجدت أخيرا خلفها شقيقات زوجها معهم فاتن أمسكن بها وأوقفنها ,,لم تشعر إلا وهن يلبسنها رداء التخرج وطوق من زهر ,,وأخذنها إلى حيث الممر الطويل بين الطاولات ,,كانت متفاجأة كثيرا وغير مصدقة ما يحدث صوت محمد الذي تحاول التركيز معه يكسبها نشوة عارمة ,,ودهشتها امتزجت مع دهشة الجميع ونظراتهم المبتسمة لها ,,
هتفت بديمة
ماكل هذا ؟لم لم تخبروني؟
ديمة
انها الأوامر العليا !!
ابتسمت عندما أدركت أن كل هذا من تخطيط محمد
سارت في الممر إلى حيث باب فتح على حجرة واسعة توسطتها طاوله مستطيله كبيره تتوسط تلك الطاولة تورته كبيره جدا لم تتبين بعد ما كتب فيها ,,الطاوله كانت مزدانه بشتى أنواع الزهور والعصائر والمقبلات ,,وبالجانب رأت سلة كبيره ارتفعت فوق طاولة أخرى من الخشب أمتلئت بوردات الجوري المغلفة كل على حدة بالورق الشفاف ,,والحجرة ازدانت كذلك ببالونات الهواء والشرائط الملونة التي أضفت سحرا وبهاءاً خاصا على المكان...
سارت إلى أن اقتربت من الطاولة ,,عندها رأت محمد يدخل من الباب المقابل لها ,,تلاقت أعينهما وشع من عينيها بريق السعادة والإمتنان على ما يقدمه لها ,,أقفلت الحجرة لمزيد من الخصوصية ولم يدخل سوى شقيقات محمد ووالدة هند وفاتن التي لم تحتمل أن يفتها المنظر فدخلت بعباءتها فرحة بفرحة شقيقتها ,,
تقدم محمد من هند ووقف مقابلا لها وقبلها على جبينها مهنئا لها تخرجها ,,عندها تعالت صرخات الفتيات فرفع محمد نظره إليهن وهتف ساخرا..
ماذا؟!!ألم تشاهدن من قبل رجل يقبْل زوجته ؟!!
الجميع
لااااااااااااااا
محمد وهو يحيطها بذراعة
شاهدن إذا ..
خجلت هند من حديثة أما هو فهمس في اذنها
سيتهمونا بتخريب صغارهم !!
هند
لا عليك هي خاربة بنا أو بسوانا ..
نظرت إلى العبارات المدونة على التورتة كانت
(إلى أجمل خريجة (هند)
نجاحك فخر لي)
شعرت بدموعها تنساب رغما عنها أمام روعة العطاء
ديمة
لا تفسدي تبرجك هند ..
هند تبتسم رغما عنها..وتهتف بصعوبة
أشكركم جميعا يكفيني وجودكم حولي ..
~
قدم إليها مغلفاً مستطيلاً أبيض اللون وهتف برقة
هذه هديتك ..
نظرت إليه متسائلة وهي تبتسم
الجميع هتف بها أن تفتحها..
فتحتها بحذر وسالت دموعها وهي تقرأ ما فيها
كانت استقالته من العمل الصباحي مقبولة وموقعة من مديره في العمل
تحلق حولها الجميع في فضول لمعرفة هديتها وأخذتها نسرين من بين يديها أما هي فانشغلت مع حبيبها
هند
أخيرا محمد ستطلقها
محمد يضحك من تشبيهها
طلقتها من اجل عينيك رغم أني أحبها كثيرا ..
هند تهتف بغيره
من أجل هذا بغضتها لأنك تحبها !!
محمد بمكر .
لا بأس سأتزوج الثانية !!
هند تضحك
أعانني الله ..أعلم لن تحبها مثلي ..
محمد
ياللثقة !!
هند
كيف لا أثق وقد فعلت كل هذا من أجلي ...
محمد بنبرة ممتنة
أنت تستحقين الكثير ,,أعلم كم صبرت حتى انتهى كل شيء أخير..
و يلتفت إلى الطاولة ,,ويلتقط السكين الفضي الطويل ثم يناولها إياه
ألن تقطعي التورتة؟!!
هند تمسك بها وتقطعها ثم تطعمه قضمة بعدها تناول الجميع ,,
الباب الخارجي يُطرَق بطرق مزعج الجميع يهتف
هذا سلطان !!
سلطان يصرخ
أفتح الباب ,,أما كفاك؟!! دع لي بعض الوقت ,,,أظنكم تظنون أنه العريس لا أنا ...
محمد يضحك
ياللغيرة !!
أتريد أن تطرد زوجتي من حفلتها أقسم أنك لن تدخل
ضحك الجميع منهما
سلطان يصرخ
أرسلوا لي بعض الكعك إذا مع فاتن .أنسيت أنني من جلبته
محمد
اصمت لا أحد يعتمد عليك ..لن تتذوق شيئا ..
ظل سلطان يطرق حتى مل ولم يرأف به سوى زوجته التي اختلست له بعض الكعك ,,,ولكن من يفتح لها الباب الوحيد من جهة الرجال الموصد والمفتاح بيد محمد ...
خرج محمد لأن الباب المؤدي لجهة النساء فتح حيث حملن شقيقاته قطع الكعك والعصير للطاولات الخارجية وخشي من الأعين المتطفلة التي استرقت النظر فضولا من النوافذ المطلة على الخارج.....
كان يمسك بيد هند وهو يهم بالخروج ويتأمل عينيها باسما كان من الواضح انه يتغزل فيها في حين كانت عينان تتلظى غيرة وحسدا تراقبهما من النافذة المطلة على الفناء ...
نهى
انظري كيف يتغزل بها نوال ..
نوال في حقد
لقد سحرته ..هذا مؤكد
نهى
من الواضح أنه يحبها ,,عليك التفكير بشأن العريس المتقدم لك إلى متى وأنت تعشمين نفسك بحلم كالسراب
نوال
معك حق لاسيما بعد حمل تلك الحقيرة فقد قلت فرصة الزواج به ..
نهى
ذلك عين العقل نوال ..
نوال
ولكنه متزوج وهذا ما يرددني كثيرا وأخشى معه شماتة الأعداء بي..!!
نهى مستنكرة.
محمد متزوج أيضا ..
نوال
محمد يختلف ,,إنه ابن عمي وحلمي منذ الصغر ..
نهى
إنها حياتك ولا شأن للغير بها ,,,
هيا بنا لما نقف هنا سيلاحظنا الجميع
نوال وهي تشير بنظرها نحو باقي الشبابيك المكتظة بالنسوة الكبار اللاتي وقفن يراقبن أيضا ,,
لا تقلقي فهنالك الكثير من المتطفلات ..!!
ضحكت نهى وهي تشدها من يدها
الجميع يفتقد الرومانسيه !!
نوال محتجة .
دعيني أمتع ناظري بطلته قبل أن أنساه إلى الأبد..
****************تمـــــــــــــــــــــــت
~

llmll
11-09-2007, 06:54 AM
كانت زفرة من فؤادي أتمنى أن تصل إلى قلوبكم بشفافيتها وبصدقها ...

أردت فيها أن أقرر حقيقة آمنت بها وفكرة هيمنت على عقلي ,,, وهي أن حب الأيام الأولى قد يخبو كما حدث مع نسرين وعبد الواحد ,,فهما لابد أن يكونا قد بدآ أيامهما الأولى كأي حبيبان يقرران أن يبدأ حياتهما معا ولكن للأسف لم يستطيعا أن يبقيا على وهج حبهما وظل يخبو إلى أن أنطفأ أخيرا بطلاقهما بعد أن أثمر عن طفلتين بريئتين ....
~
كذا بدأ حب فاتن وسلطان حبا ناضجا متوهجا بانتظار عراكه مع الحياة وأنا أشك في أنه ربما سينجح لنضجهما فكريا ولتوفر العوامل المساعدة على نجاحه استقرارهما بجوار أهلهما ,,عدا عن أحوالهما المادية الجيدة .....

بالمقابل هناك حبا فتيا ذلك هو حب ,,زينة وهاني وهذا بظني سيكون عرضة للكثير من الأعاصير لعدم نضجهما وقلة تجاربهما ولكن قوة ذلك الحب ,, وحكمة عامر,,,بإمكانها أن تكفل صموده أمام تلك الأعاصير .......

أما الحب الناضج بحق والذي أعترك جميع المعارك وتخطاها في صمود بل خرج منها بحب أكبر هو حب بطلينا هند ومحمد ,,,
وصلا إليه بالكثير من التضحية والإحساس المتبادل بينهما والعطاء اللامحدود...........واستوت بذلك سفينة حبهما على الجودي بسلام ..

وقد يبقى الحب صامدا رغم السنون ,,,فعامر قضى عشرون عاما أو يزيد مع زوجته مريم ومازالا يحتفظان بتلك المشاعر التي نضجت في سنهما للكثير من مشاعر التقدير والاحترام والود....

فيصل قرر أخيرا أن يبحث عمن تبادله الحب وتنسيه مرارة فقد حبه الأول ,,

وسمر كانت ضحية مجتمع لا يغفر ,,وقبل كل شيء ضحية أشخاص أحبوها ولكنهم أساءوا لها من حيث لا يعلمون والدتها وشقيقها كفلا لها حياة وحيدة تعيسة في كنف العنوسة ,,

ما قبل الختام...

أعملوا بجد للحفاظ على توهج حبكم ولا تنتظروا البدء من الطرف الثاني ,,بل أرسلوا شحناتكم الموجبة التي حتما ستتفاعل بشكل مثمر مع شحناتهم السالبة.......

هذه حقيقة

طبتم وطابت أيامكم ولياليكم بعطر من المحبة والسعادة والسرور

جفول طيبة

همــــــــــــــــــــــــسه

وصلت بروايتي أخيرا إلى بر الأمان وما آن لي ذلك سوى بتشجيعكم ودعمكم المخلص لي ,,فشكرا من القلب لكل من سطر حرفا هنا ,,,وشكرا لهمسات الأماكن على تثبيته لها ,,,

وأخص بالشكر ,,تايجر,,,,, ولون العود ,,,فقد سانداني منذ أن وضعت الرحال بها إلى أن آن لي المسير وتركها وديعة عندكم .. ......

أشكر كل من ساندني في المنتديين ,,وأشكر كل من ساندني من خلف الكواليس عبر الإيميل ,,صديقاتي ,,التوّاقة,,رونال ,,الجاذرة,,روح الإخاء ,,زهرة البنفسج,,سنيوريتا مشاكسة,,فنون,,الفراق الصعب..عافك الخاطر....الشوك الناعم ..النوووور,,,وغيرهم الكثير فاغفروا لي سهوي ......

كنتم خيرا عون لي على إتمامها لا علم كيف أجازيكم سوى بالدعاء لكم في ظهر الغيب من العلي القدير أن ييسر لكم كل طريق تسلكونه في سبيل النجاح في دينكم ودنياكم ..

دام الوفاء و الإخلاص فيكم ولكم عرقا نابضا

جفول طيبة

وتقبلوا تحياتي أيضا

أخوكم

M

llmll
11-09-2007, 07:15 AM
وانا أتوجه بالشكروالعرفان لكل من تفاعل معي من إخواني وأخواتي الأعضاء

وأخص طبعا أختي سومه بالشكر



وأقول لها مشكوووره ماقصرتي ...

وأتمنى إن خاتمة الرواية تعجبكم ....

وتقبلوا تحياتي

M

سومه
11-09-2007, 11:39 PM
....................مشكور ......................... .....................مشكو ر............
.................مشكور... ......مشكور.............. .........مشكور.........مشكور.....
...............مشكور..... ..........مشكور.......... .....مشكور............... مشكور.....
...............مشكور..... ....................مشكور ......................... .....مشكور.....
.................مشكور... ......................... ......................... .....مشكور.......
...................مشكور. ......................... ......................... ...مشكور.....
......................مشك ور....................... ......................... مشكور.......
......................... مشكور.................... ....................مشكور ......
......................... ...مشكور................. ................مشكور.... ....
......................... ......مشكور.............. ............مشكور........
......................... .........مشكور........... .......مشكور...........
......................... ............مشكور.......مشكور................
......................... ....................مشكور .......................


ياااااااااااااااااااه ,,,

الحمد لله واخيرا انتهت وبنهاية سعيدة كمان,,,

من جد ,,

روااية راائعة بكل ماتحمله الكلمة من معاني,,,

اهني الغالية ((جفول طيبة))

في براعتها في الكتابة ,,,

تستحق كل الشكر والتقدير ,,,

وكمان ماانسى اخوي M,,

اختيار موفق جدا جدا جدا ,,,

لا عدمناك اخوي العزيز,,, :)

تقبل مروري المتواضع مع فائق اخترامي ,, :r

اخــــــــتـــــــ سومـ:blush-ani ــا ـــــــك

هندسة
12-09-2007, 03:24 AM
يعطيك ألف عااااااااااافية وربي شي رووووووووووووعة مشكور يالغالي وأشكر الأخت جفول طيبة ومشكورين

وكل سنة وإنتووووووو طيبين ياحلوووووووين رمضااااااااان كريم ينعاد علينا وعليكم بالخير والمسرات