الدكتور عدنان المزروع
الدكتور جريبة الحارثي
ا هناك من اب الا ان يقتل بداخلنا فرحه التخرج بمعدلات جيده  وعدم الاكتراث لوضعنا وما بذلنه من جهد وتعب ومال خلال تلك السنوات  فقد قدر الله عزوجل ان نختبر اول ماده وهي المحاسبة الاداريه  والاسئلة كانت من تصميم الدكتور ايمن منير الذي مع الاسف يفتقر الى ابسط الاساليب العلمية بوضع الاسئلة  فقد كانت اسئلة مزيج من التعقيد والصعوبه و مع الاسف الطالبات والطلاب وقعو ضحيا لتغرير الدكتور المحاضر ايمن والدكتوره عبير المحاضرة في قسم الطالبات عندما اوهموهم بان ال

 

      

::.الفراغ العاطفي .. كابوس السويّات .. وقائع مؤلمة من داخل أسوار جامعة طيبة ..::
قبل ان أبدا سأخفف عليكم الصدمة .. وسأترك المفردات لتغتالها صدمة الموضوع .. وأبحر معكم بأمواج الفكرة المتلاطمة واسأل الله ألا توصلنا إلى صخر يحطم ما نود أن نبحر به .. إنها سفينة الفطرة التي اغتيلت خلف سور جامعة طيبة الأبيض الكبير .. اغتيلت بأيادي شرذمة تجردوا من أدني معاني المروءة وتبجحوا بأبشع الخلائق .. "بويات" .. "ليدي" .. والهدف واحد هو .. [المزيد من التفاصيل]
يدعوكم نادي الإدارة إلى مؤازرة وتشجيع فريق كلية إدارة الأعمال لكرة الطائرة في أولى مبارياته ضمن بطولة الجامعة مع كلية مهد الذهب عند الساعة الثامنة من مساء هذا اليوم الأحد بالصالة الرياضية                               يدعوكم نادي الإدارة إلى مؤازرة وتشجيع فريق كلية إدارة الأعمال لكرة الطائرة في أولى مبارياته ضمن بطولة الجامعة مع كلية مهد الذهب عند الساعة الثامنة من مساء هذا اليوم الأحد بالصالة الرياضية                               يدعوكم نادي الإدارة إلى مؤازرة وتشجيع فريق كلية إدارة الأعمال لكرة الطائرة في أولى مبارياته ضمن بطولة الجامعة مع كلية مهد الذهب عند الساعة الثامنة من مساء هذا اليوم الأحد بالصالة الرياضية                               يدعوكم نادي الإدارة إلى مؤازرة وتشجيع فريق كلية إدارة الأعمال لكرة الطائرة في أولى مبارياته ضمن بطولة الجامعة مع كلية مهد الذهب عند الساعة الثامنة من مساء هذا اليوم الأحد بالصالة الرياضية                               يدعوكم نادي الإدارة إلى مؤازرة وتشجيع فريق كلية إدارة الأعمال لكرة الطائرة في أولى مبارياته ضمن بطولة الجامعة مع كلية مهد الذهب عند الساعة الثامنة من مساء هذا اليوم الأحد بالصالة الرياضية                               يدعوكم نادي الإدارة إلى مؤازرة وتشجيع فريق كلية إدارة الأعمال لكرة الطائرة في أولى مبارياته ضمن بطولة الجامعة مع كلية مهد الذهب عند الساعة الثامنة من مساء هذا اليوم الأحد بالصالة الرياضية                               يدعوكم نادي الإدارة إلى مؤازرة وتشجيع فريق كلية إدارة الأعمال لكرة الطائرة في أولى مبارياته ضمن بطولة الجامعة مع كلية مهد الذهب عند الساعة الثامنة من مساء هذا اليوم الأحد بالصالة الرياضية                               يدعوكم نادي الإدارة إلى مؤازرة وتشجيع فريق كلية إدارة الأعمال لكرة الطائرة في أولى مبارياته ضمن بطولة الجامعة مع كلية مهد الذهب عند الساعة الثامنة من مساء هذا اليوم الأحد بالصالة الرياضية                               يدعوكم نادي الإدارة إلى مؤازرة وتشجيع فريق كلية إدارة الأعمال لكرة الطائرة في أولى مبارياته ضمن بطولة الجامعة مع كلية مهد الذهب عند الساعة الثامنة من مساء هذا اليوم الأحد بالصالة الرياضية                               يدعوكم نادي الإدارة إلى مؤازرة وتشجيع فريق كلية إدارة الأعمال لكرة الطائرة في أولى مبارياته ضمن بطولة الجامعة مع كلية مهد الذهب عند الساعة الثامنة من مساء هذا اليوم الأحد بالصالة الرياضية                               يدعوكم نادي الإدارة إلى مؤازرة وتشجيع فريق كلية إدارة الأعمال لكرة الطائرة في أولى مبارياته ضمن بطولة الجامعة مع كلية مهد الذهب عند الساعة الثامنة من مساء هذا اليوم الأحد بالصالة الرياضية                               يدعوكم نادي الإدارة إلى مؤازرة وتشجيع فريق كلية إدارة الأعمال لكرة الطائرة في أولى مبارياته ضمن بطولة الجامعة مع كلية مهد الذهب عند الساعة الثامنة من مساء هذا اليوم الأحد بالصالة الرياضية                               يدعوكم نادي الإدارة إلى مؤازرة وتشجيع فريق كلية إدارة الأعمال لكرة الطائرة في أولى مبارياته ضمن بطولة الجامعة مع كلية مهد الذهب عند الساعة الثامنة من مساء هذا اليوم الأحد بالصالة الرياضية                               يدعوكم نادي الإدارة إلى مؤازرة وتشجيع فريق كلية إدارة الأعمال لكرة الطائرة في أولى مبارياته ضمن بطولة الجامعة مع كلية مهد الذهب عند الساعة الثامنة من مساء هذا اليوم الأحد بالصالة الرياضية                               يدعوكم نادي الإدارة إلى مؤازرة وتشجيع فريق كلية إدارة الأعمال لكرة الطائرة في أولى مبارياته ضمن بطولة الجامعة مع كلية مهد الذهب عند الساعة الثامنة من مساء هذا اليوم الأحد بالصالة الرياضية                               يدعوكم نادي الإدارة إلى مؤازرة وتشجيع فريق كلية إدارة الأعمال لكرة الطائرة في أولى مبارياته ضمن بطولة الجامعة مع كلية مهد الذهب عند الساعة الثامنة من مساء هذا اليوم الأحد بالصالة الرياضية                               يدعوكم نادي الإدارة إلى مؤازرة وتشجيع فريق كلية إدارة الأعمال لكرة الطائرة في أولى مبارياته ضمن بطولة الجامعة مع كلية مهد الذهب عند الساعة الثامنة من مساء هذا اليوم الأحد بالصالة الرياضية                               يدعوكم نادي الإدارة إلى مؤازرة وتشجيع فريق كلية إدارة الأعمال لكرة الطائرة في أولى مبارياته ضمن بطولة الجامعة مع كلية مهد الذهب عند الساعة الثامنة من مساء هذا اليوم الأحد بالصالة الرياضية                               يدعوكم نادي الإدارة إلى مؤازرة وتشجيع فريق كلية إدارة الأعمال لكرة الطائرة في أولى مبارياته ضمن بطولة الجامعة مع كلية مهد الذهب عند الساعة الثامنة من مساء هذا اليوم الأحد بالصالة الرياضية                              
 معالي الدكتور عدنان المزروع, دكتور جريبة الحارثي.. انجدوا ابناءكم طلبة المستوى الثامن -فقد قتلوا حلمهم بالتخرج
هناك من اب الا ان يقتل بداخلنا فرحه التخرج بمعدلات جيده  وعدم الاكتراث لوضعنا وما بذلنه من جهد وتعب ومال خلال تلك السنوات  فقد قدر الله عزوجل ان نختبر اول ماده وهي المحاسبة الاداريه  والاسئلة كانت من تصميم دكتورمع الاسف يفتقر الى ابسط الاساليب العلمية بوضع الاسئلة  فقد كانت اسئلة مزيج من التعقيد والصعوبه و مع الاسف الطالبات والطلاب وقعوا ضحيا لتغرير الدكتور المحاضر والدكتوره المحاضرة في قسم الطالبات عندما اوهموهم .. (( المزيد من التفاصيل ))
 ::. الوعود الغير صادقة .. لطلآب الموأزي جميعاَ  !! .::
من منطلق اننا تعلمنا ان لا نسكت عن حقوقنا التي كفلتها لنا الحكومة اكتب موضوعي وكلي حرقة فمشكلتي هي مشكلة لكل طلاب لموازي (آمل ان ردودهم تظهر للمطالبة بحقوقهم) طالبنا و نحدثنا مع جميع الموظفين بالكلية لدرجة وصل بنا الحال لمناقشة الامر مع حارس الامن وليس انتقاصا منه ولكن لان الجميع تركوا مسوؤليتهم قاصبحنا في حيرة..المشكلة هي المنحة المالية (المكافاتين) المقدمة بأمر خادم الحرمين الشريفين والتي لم تصرف الى الآن..(( المزيد من التفاصيل ))

 

تجميع المواضيع المتعلقة بالهندسة الكهربائية
في هذا الموضوع سأقوم بتجميع كافة المواضيع المتعلقة بقسم الهندسة الكهربائية وساقوم بوضع الروابط الخاصة بكل موضوع..... [المزيد من التفاصيل]
اللقاء المفتوح مع سعادة وكيلة عمادة شؤون الطلاب بالسلام
تنظم ادارة النشاط الطلابي اللقاء المفتوح مع وكيلة عمادة شؤون الطلاب للخدمات الطلابياة الدكتورة تغريد العربي لمعرفة احتياجاتهن  .. [المزيد من التفاصيل]
   استقبال طلبات القروض والاعانات لشهر صفر لعام 1434هـ
تعلن عمادة شؤون الطلاب  ممثلة بوحدة الخدمات الطلاب أنه سيتم بمشيئة الله تعالى البدء باستقبال طلبات القروض والاعانات... .. [المزيد من التفاصيل]
جدول الإختبارات النهائية للمواد العامة [ طلاب وطالبات ] 1432-143هـ جدول الاختبارات النهائية لكلية إدارة الأعمال للفصل الدراسي الأول لعام 1433هـ جدول الاختبارات النهائية لبرنامج الانتساب في إدارة الأعمال للفصل الدراسي الأول لعام 1433هـ
::: افتتاح قسم عمادة التعليم عن بٌعد :::
ضمن اهتمامنا بجعل الشبكة شاملة لجميع العمادات و لتكون مفيدة لجميع منتسب لجامعة طيبة من طلاب وطالبات، فقد تم بحمد الله انشاء قسم عمادة التعليم عن بٌعد، و لاننسى التقدم بالشكر لممثلة العمادة الاستاذة وعد  السعيد لتواجدها لخدمة الطلاب. لزيارة القسم  [هــــنـــا]

إدارة المنتدى ،،

[ جداول اختبارات المناطق لطلاب وطالبات الانتساب للفصل الدراسي الاول للعام الجامعي 1434 ]  [ هــنا ] .
[~] آخر التحديثات بالمنتدى :نتدى :
[ 1 ] استحداث منتدى كلية العلوم والآداب للتخصصات العلمية بينبع (ويشمل التخصصات التالية : الرياضيات ، والفيزياء ، والكيمياء ، والأحياء) .
[ 2 ] تغيير مسمى منتدى كلية منتدى كلية الآداب والعلوم للبنات بينبع إلى منتدى كلية الآداب والعلوم بينبع للطلاب والطالبات (ويشمل التخصصات التالية : اللغة العربية ، اللغة الإنجليزية) .
[ 3 ] استحداث منتدى النادي الأدبي بعمادة شؤون الطلاب بالجامعة .
وقتاً طيبا ومفيداً نرجوه لكم بمنتديات جامعة طيبة .
صدور جدول الاختبارات لعام 1434هـ قسم ادارة اعمال  ( انتساب ) للفصل الدراسي الأول لجميع المستويات  ، [للاطلاع على الجداول على هذا الرابط]
مجمع اكاديمي بلا مكتبة!!
االسلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛نحن طالبات المجمع الأكاديمي بالكليات المختلفة(علوم وآداب إنسانية،علوم تطبيقية،علوم الأسرة)نطالب وبشدة مكتبة هادئة... [المزيد من التفاصيل]
نظرة تفاؤل واحساس بالانتماء
قرأت كثيرا بين كتابات أبنائنا الطلاب والطالبات ، وتنقلت كثيرا في (تويتر) ، وتحدثت مع الكثير منهم وآلمني كثيرا تلك النظرة  .. [المزيد من التفاصيل]
40 سؤآآل وتَعبير بسَآآعتين..
سُؤآل وَتَعبير بِــسَاعتين ..آلقطعة تحتاج  نصف سَآعَة اذا آلثآنوي اختبآرهم لمادة اللغة الانجليزية ثلاث سَاعَآت وَآحنا آلجَامعين سَاعتين .. [المزيد من التفاصيل]

 

 

 ادارة النشاط الرياضي
       

 

العودة   منتديات طلاب وطالبات جامعة طيبة > المنتديات العامة > المنتدى العام > قسم استقبال مشاركات مذكرات سيرتي الجامعـــية
تحديث الصفحة العودة إلى دفاتري القديمة ..!
قسم استقبال مشاركات مذكرات سيرتي الجامعـــية قسم خاص باستقبال المسابقة الرمضانية مذكرات سيرتي الجامعـــية

 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1   إرسال بلاغ عن صورة رمزية مخالفة      
قديم 03-08-2011, 12:44 PM
الصورة الرمزية كيبورد بن برد
كيبورد بن برد
عضو مميز
 
العودة إلى دفاتري القديمة ..!

السلام عليكم

كلّ عام وأنتم بخير

ربي يسعد مساءاتكم وصباحاتكم


نسمات من غبار


ربما أكون هنا ( أعودكم تخرجاً )

لا أدري عن مديرنا ( المتميّز ) فأظنه أعود مني

وهي كلمة لا تمتّ للغة بصلة وقد اخترعتها هذه اللحظة !

قالت العرب .... ( أعودكم تخرجاً ) ..!

كلمة تقال لكلّ من تخرج من الجامعة قديماً بتقدير لا بأس به ، وفوق الذي به بأس !

قاتل الله الحماس !

الحقيقة كنت متردداً شئ البعض وبعض الشئ من نثر مناثيري وسدح محاريفي هنا لكن :

سيف الحياء يطلّ برأسه من جديد وجعلني أتجرجر على رأس أم كيبوردي فأصبحت على حلم لذيذ ، وأمسيت على ذكرى عذبة ....

جعلتاني أتملل كــ ( السليم )

والسليم هو الملدوغ بحيّة أو عقرب سمّته العرب سليماً تفاؤلاً بسلامته !

أقول : أنا أعتذر من الاعتذار عن المشاركة وهنا سأركز حرابي التي تتقاطر بالبراءة الطلابيّة !

( وآهــــ من براءة الطلبة ) ..!

لا أخفيكم سراً بأنني من هواة جمع ( الدفاتر ) وكذلك ( المذكرات والكتب )

أقصد هنا ما يتعلق بالدراسة ...!


جنون الورق


هل سمعتم به ؟! وأعتقد أن ليس له علاقة بجنون البقر ..


نصحني طبيب ذات يوم وقال : ( إذا أردت أن تُشفى - بإذن الله - من حساسية الجيوب الأنفية فابتعد عن دفاترك القديمة ) ...

صُدمت وأنا أنظر إليه فاغراً فمي ثلاثة عشر سم ونصف ...

وبدأت أشكّ به خشيت بأن يكون كاهناً أو عرافاً أو يقرأ الكفّ ..!

وعندما رأى حيرتي واضطرابي الظاهر أشار إلى من كان خلفي وقال هو أخبرني بجنونك بدفاترك القديمة ....

طبعاً كان ( أخي ) يتبسم ابتسامة أشبه ما تكون بما يسمونها ( الابتسامة البلهاء ) ...

أظنكم تعرفونها ..! أعاذنا الله وإياكم من استخدامها

لكني لم أستمع للطبيب قطّ يريد مني أن أرمي دفاتري القديمة والتي يتجاوز عمر بعضها عمر بعض إخواني الذين يمارسون هواية تمزيقها عند غضبهم مني ..!!

إخواني خبثاء بعض الشئ ... يعرفون كيف يغيظونني ؟!


من بين تلك الأكوام وأكوام التلال تلك أغرف لكم من رمالها الذهبية ولو كنت من محترفي التصوير لصورتها لكم حتى تستمتعوا برائحة الغبار وغبار الروائح

هل رأيتم في حياتكم غبار الرائحة ... !

ستشاهدونه حصرياً هنا في هذه الذكريات المغبّرة ..!

لكن أخشى عليكم من ( جيوب الأنف الحساسية ) ..!

وأعانكم الله على كثرة ( الهذرمة والهمهمة ) ..!



كونوا قريبين .!! لتنتظروا ( أولى الحلقات )

وإن شئتم بعيدين

قريبين لأنكم تستطيعون قراءة مذكراتي

وبعيدين لأنكم لا تستطيعون الردّ ..!



هكذا تريد الحكومة ...


مرحبا بالحكومة !


ربنا يوفق الحكومة !



السلام الملكي ..!













 

التعديل الأخير تم بواسطة كيبورد بن برد ; 03-08-2011 الساعة 01:56 PM
رد مع اقتباس
قديم 03-08-2011, 02:14 PM   #2
كيبورد بن برد
عضو مميز
 
الصورة الرمزية كيبورد بن برد
( الورقة الأولى ) ...


عزيز على قلبي أن أمزع من أوراق ذكرياته ..!



الآن نحن نقعد على مقاعد الاختبارات أو الامتحانات كما يحلو تسميتها للبعض

نعيش هذه اللحظة آخر يوم في اختبارات المرحلة الثانوية

الصيف هو الضيف في تلك الأحاقيب ...

كنا نتصابّ عرقاً حتى ترى ( العرقة ) تتدحرج من علياء الجبهة فتهوي على ذراعك ثم تتسلسل تسلسلاً حتى تقطر من يدك وتحطَ على رحال ورقتك ..!

أذكر بأنّ أحد زملائي سولت له نفسه الأمارة بالسوء أن ينام

تخيلوا بين تلك الأجواء المشتعلة وفي تلك الأوقات العسيرة أتاه النوم

رحماك ربي يالثلاجة أعصابه .!

وبعد أن غطّ بشخير عميق وغطيط شخير ( تدربت ) سعبولة متسعبلة من تلك السعابيل التي لا تراها إلا على مخدتك عند الاستيقاظ من النوم في باكرة الصباح

وبعد أن تجمعت وتراكمت وأصبحت كـــ( كرة الثلج ) أتت مسرعة من مصابها ولم تسقط إلا على ورقة الاختبار

كانوا في ذلك الوقت يشترطون الكتابة بأقلام الحبر – إن كنتم تذكرون – أظنكم تعرفون إلى أين انتهت المأساة ...

لقد ( تشخبطت وتشخمطت ) ورقة صاحبنا وأصبحت الأحرف الحبرية ( مترطسة ) بالماء الذي تخبرون مصدره .!!!

فعاثت بالورقة فساداً وأصبحت أجوبة السؤال الأول في الثالث

والثالث كانت أحبار حروفه على الطاولة ..!

مما اضطر المعلم المراقب تغيير الورقة ..!

وفي هذه المرّة كان صاحبي – ولله الحمد – نائماً أيضاً ..!

صديقي ... كن بخير ... لا أدري بأيّ أراضي الله أنت الآن ؟!


في تلك الأجواء الملتهبة كان ابن برد قدّس الله روحه يعاني الأمرّين ويذوق المعضلتين :

معضلة الأجواء ومعضلة أسئلة الوزارة


** الخلفيات الخفيّة لأسئلة الوزارة تقرأونها هنا لأول مرة


يجتمع العديد من ( العاملين ) في الوزارة وتدار الفناجيل وتذبح أحياناً الخرافين

يتنحنح كبيرهم الذي علمهم .... ويقول :

وش رايكم يا جماعة الخير ؟!

ما هي المادة التي تريدونها كبش الفداء لهذا العام ؟!

تتعاور الإجابات وتتبحلق العوينات وتتمخض الأمخاخ عن ما يشبه المعجزات الإجاباتيه

وبعد مشاورات قليلة يكلف بعض ( العاملين ) ممن لا يمتون للتعليم بصلة ثم يذهبون لأقرب كتاب ألف قبل قرن فيستقون منه أسئلتهم ويجعلونها مثل أجحار الجرابيع أو اليرابيع ... لا تدري من أين تخرج ولا من أين تدخل ..!

وبعد أن ينتهوا يعرضونها على المجلس ذانك ويعترض كبيرهم الذي .... ويقول : يا إخوان ما تلاحظون إنكم متساهلين شوي في وضع الأسئلة ؟!!


كانت أيها السادة مادة اللغة الانجليزية هي كبش الفداء لذلك العام ..!

وهل الانجليزي يحتاج للف ودوران ؟!

رحماك ربي

الطلاب لا يعرفون يقرأون وهم بحاجة لمن يقرأ لهم الأسئلة وأنتم يا بشوات تأتون بنصوص شكسبير وتريدون منا أن نجيب ؟!

هيهات هيهات

كان أمل الجامعة يقترب مني عندما أجيب على فقرة من سؤال

ثم أتراءى له مثل ترائي الهلال ليلة ولادته إن أنا أخفقت في الإجابة على فقرة ..!

كانوا يعتبرونني من الطلاب المتفوقين أو لأكون صريحاً معكم ممن سمحت لهم الفرصة وتهيأت له الظروف ليتفوق ...

كيف ذلك ؟!

ولله الحمد كنت أعيش ( دراسياً ) في فصل أشبه ما يكون بــ ( مدرجات ملعب )

أو لأكون أدقّ تحرياً هو مثل ( الإصلاحية أو دار الملاحظة ) ..!

أنواع التحشيش والتنسيم والتدعيس والبشكنة ...

كلها متوافرة ومتكاثرة كطحالب الماء في فصلنا العجيب ..!

كنا اثنان ... عفوا ( كننا اثنان )

..! كنتم اثنان ..لا ...

كنتما اثنان ..

كونوا اثنون .!

أتعرفون اللخبطة السابقة الذكر هي بحذافيرها ما يعانيه فصلنا

انفصام بالشخصية .!

أو مرض مزمن في مصاليب المخيخ

أو نزلة معوية في حبال التفكير ..!

أو متلازمة داون للأمراض التي لا يرجى برؤها

لا أدري لكن الذي أدري عنه أنني كنت أنا وصديقي ( الكنني إياه )

العينان المتفتحان بذلك الفصل ...!


فصلي العزيز ... شكراً لكم لأنّ ( تسيبكم ) هو من قادني لمنصات التتويج

الأول على فصل ( ...... ) هو ابن برد بنسبة ( 89 ) بالمئة ..!


تصفيق من الطرفين


بالأيدي من المدرسة والخيزرانة من البيت ..!

كانت بالنسبة لي غير مرضية لكن حمدت الله خاصة وأنا أنظر لمعدلات زملائي بالفصل المحروس

أبو جلمبو 45 %

أبو حنان 65 %

أبو آخر الليل 74 %

أبو زعفران .... ( عريف الفصل ) 80 % ....

إلى آخر القائمة الذهبية ..!

من هناك ومن بين تلك البراثن التعليمية ( طلاباً ومعلمين ووزارتيين ) .... انفلت ( ابن برد )

وأخذ يوزع الشربات ويشعل الطراطيع والطرطيعات على تخرجه المبجل كان حفظه الله فرحاً لأنه كما كان يعتقد تخلص من رقّ ( عبودية ) المدرسة وسوف يتمتع بـــ ( حرّية ) الجامعة ..!




كيف ومتى وأين ولماذا وعن من كم إلى ؟!!


هذا ما سوف نعرفه في الحلقة الورقة القادمة ..!


عن بداية الحياة الجامعية اللذيذة والبشعة في نفس الوقت


كونوا مكانكم ..!


أو تدرجوا بعيداً كثيراً ثم عودوا ..!













 

التعديل الأخير تم بواسطة كيبورد بن برد ; 03-08-2011 الساعة 03:21 PM
إرسال بلاغ عن صورة رمزية مخالفة   رد مع اقتباس
قديم 04-08-2011, 01:41 AM   #3
كيبورد بن برد
عضو مميز
 
الصورة الرمزية كيبورد بن برد
( الورقة الثانية ) ..!

( أ )


هذه الورقة برعاية الحكيم الياباني ( ياما شفنا ياما ) ..!






سُئل ذات مرّة : ... فقيل له :

يا أيها الحكيم المتناهي بحِكمه هلاّ أخبرتنا عن الفرق بين ( المذكرات والذكريات ) ؟!

قال وقد تبسطت أساريره وتباسمت براطمه : الفرق يسير سهل لمن يسره الله عليه وهو مثل الفرق بين الخرابيش والخربشات والطناجيع والطنجوعات والينابيع والينبوعات

المذكرات هي : ما كتبه الشخص عن نفسه .

والذكريات : هي ما يتذكره الشخص عن نفسه .

وزادنا علماً زاده الله من محاكيمه :

يا أبنائي : ألا تعرفون ما الفرق بين الحصن والسجن ؟!

تلافتنا ببعضنا البعض ثم أكمل حديثه :

الحصن يغلق من الداخل .!

أمّا السجن فيغلق من الخارج !

فكذلك الذكريات إذا أصبحت ( مشاعة ) فهي مذكرات وإذا اختزنها الإنسان وحبسها داخل جمجمته فهي ذكريات

فلا تجعلوا ذواكركم سجوناً لذكرياتكم بل أطلقوا ذكرياتكم لترى نور الشمس والتفاعل الحصنوي الأخوي ..!

استدار الحكيم ليشرب ماء ثم هربنا من عنده ونحن لم نفهم ( أية حاجة .! )


عودة على ذي بدء

بعد تخرجي من الثانوية فعلت كما يفعل كلّ أولئك الذين يتخرجون أو يريدون التقديم على أية دائرة حكومية ...


ماذا تتوقعون ؟!





بالضبط ...





جعلت ( الملف الأخضر الكرّاثي بمحتوياته ) تحت ضبني ثم يمّمت أجوب الفيافي والقفار أضرب أكباد الإبل من مدينة إلى مدينة ..!

ومن جامعة إلى جامعة ومن كلية حربية إلى كليّة سلمية ( مدنية ) ..!

الملف الكراثي ... يشعرك بالشوق إلى العشب والمياه والخضرة .!

الملف الكراثي أسطورة من أساطير الزمن ومنبع من منابع الإلهام البشري !

الملف الكراثي يجعلك تشعر بمتعة التقديم وجمال ( الهجولة ) ولذة ( الحومة ) !

فهو الصديق الصدوق في ساعة العسرة

ومن قال بأنّ للكراثي فائدة واحدة فقط فلا تصدقوه بل له فوائد جمة ومنافع عميمة منها مثالاً لا حصراً :

- إذا ضربتك الشمس وأنت في ( طابور طويل ) كعادتنا .. يستطيع هذا الكراثي حمايتك منها بأن يظللك ويرخي عليك أردانه

- إذا خرجت من مطعم وكان هو خدينك ولم تجد ما ( تنقش ) به أسنانك فهو خير معين فبإمكانك تحويله بحركة خفيفة إلى ( عود نقش ) بأن تقطع جزءاً صغيراً منه وتبدأ ( بالتمسوك .! )

واحرص رحمك الله على عدم الإسراف بالقطع لأنك ستحتاجه في مقبل الأيام فما زالت الطوابير طويلة ومملة ..!

- تحويله أحياناً بل كثيراً إلى مروحة لتهفهف به على وجهك الذي اختلط بالذباب والعرق والدموع ..!

أيها الملف الكراثي ...

مرحى لك ومرحى لخدمتك لطلاب العلم وطالباته .!

متى ندفن آخر نسخة منك ؟!

وترتاح الجموع من بريقك الأخضر ؟!

لقد كرهتنا باللون الأخضر وكل درجاته .!!


أيها الكراثي لينتقم الله منك .!


،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،


كونوا قريبين ...!

شهر كامل سوف ( أهذرم ) عليكم بهذه الطريقة ....

أعانكم الله













 
التوقيع

إرسال بلاغ عن صورة رمزية مخالفة   رد مع اقتباس
قديم 04-08-2011, 01:50 AM   #4
كيبورد بن برد
عضو مميز
 
الصورة الرمزية كيبورد بن برد
( ب )

كنتُ موقناً تيقناً كاملاً بأنني خُلقت للعسكرية وللرتب واستعراض الجموع لذلك كانت أولى المحاولات ( عسكرية الهويّة ) .!

أو هكذا كنت أظنّ ..!

ولا أخفيكم كانت هذه رغبة ملحة عند ( والدي حفظه الله )

... كان دائماً يطالبني بتحقيق مالم يستطع تحقيقه من الانضمام إلى ( ركب العسكريين )

أنهيت الإجراءات سريعاً وحجزت بالطائرة

وبعد ساعات كنت أتهادى بملفيّ ( الكرّاثي ) في الكلية العسكرية

أو لم تكن كلية عسكرية بمعناها الصحيح إنما هي ( ثكنة عسكرية ) كان التقديم فيها

حتى أنّ التقديم أذكره كان في يوم ( جمعة )

والمكان بين بيوت وأشياء غريبة لم أفهمها حتى اللحظة ..!

لأني لم أدخل إلى المقر أصلاً من سرعة القبول .... ( واسطة قوية )

( طبعاً كان هذا قبل عهد انفجار الثورة الانترنتيّة وبُعيد اكتشاف الثروة النفطيّة ) !

كان معدلي يناهز التسعين بأيام قليلة ! كما ذكرت وهو بالضبط ( 89,9 ) .!

الثقة تكاد تعرقل مشي وأنا أستعرض جموع المستقبل العسكرية

وقتها شعرت بأني ( لواء ركن )

الكل يدقّ لي التحيّة وأنا أفتل شاربيّ وقد ارتفع صدري قيد رمح !

... شاهدت طالباً قد ربط عمامته على جبهته بسبب الصداع الذي شقّ رأسه شقاً ...

أعتقد يسمونها ( ضربة شمس ) !

هنا يأتي دور الملف الحبيب ! ( هفهف يا مهفهف )


ورأيت آخر نائماً تحت ظلّ شجيرة كلما مدّ رجليه لسعتها القايلة بلسعاتها فكفها سريعاً

ورأيت ثالثاً يدور ثم يدور ثم يجلس ثم يقف ويدور ثم يذهب ثم يتوقف فجأة ثم ينظر لكل الاتجاهات بنفس اللحظة ....

ماذا جرى له يا ترى ؟!

طبعاً لا أدري ..!


لم أكشخ كشخة مثل ذلك اليوم ...

أنا ضابط الآن ولابدّ من ( الرزّهـ ) و ( التكشخ )

مسكين ابن برد يحسب أنه قد ضمن القبول مئة بالــ100


وفجأة ودون سابق إخطار وأنا في أحلامي الورديّة أتأمل النجمات التي تزيّن كتفي

انهلّت علينا الضربات من كلّ مكان ... ( جاك الموت يا تارك الصلاة )

أخذتنا المفاجأة وأخذ ( الضبــ....اط ) الشجعان بالتقافز والهروب في كل اتجاه

الشخص الذي يدور أظنّ أنه أصيب بدوخة لأنه صار يركض جهة المعركة

الذي تحت الشجيرة اختفى فجأة لا أدري إلى أين ذهب حتى هذه اللحظة ..!

ربما دعسته الجموع ...

صاحب العمامة رأيته متمدداً مكان صاحب الشجيرة

اختلط الحابل بالنابل ...

وأنا من دهشتي أخذت أركض مع الراكضين

وقتها نسيت الأحلام ، وتناثرت النجوم ، وانحلق الشنب ، وتقاعد اللواء ، وغارت الأماني إلى قيام الساعة ...


( فكنت أسرع ضابط في العالم يتقاعد .... نصف ساعة كانت كفيله بإطاحتي من على علياء ضباطتي )



أتدرون ماذا حدث وقتها ؟!


لقد رشّونا بالمياه الحارّة

بالإضافة إلى قوارير الماء التي انهالت علينا من كل مكان حتى من البيوت ....

وقتها أعتقدت بأنّ أهل البيوت القريبة من الكليّة قد شاركوا في المؤامرة ....

وعندما استفسرنا بعد هدوء المعركة كان الجواب بكل برود :

( اكتفينا ) ...!

وقتها شعرت ( بخزي ) يعصرني

وعدت سريعاً وياليتها بطائرة لكن بـــ ( سابتكو )

لكن كانت فرصة لألتقط أنفاسي من جديد وأرتب حياتي فرميت ( البذلة ) الخيالية وأخذت أفكر في مسار آخر أسلكه في حياتي وقد تبدت لي عدة مسارات لكن وأنا أفكر بقنصها كلها تبدا لي

( ياما شفنا ياما )





وقال :

أي بنيّ : ( من يلحق أرنبين لن يمسك شيئاً ..! )

صحيح .... سأشتت نفسي بين المدن وبين الجامعات وأنا لم أمسك شيئاً

قررت القرار الأنسب وقلت لنفسي عصفور باليد خير من عشرة على الشجرة

شكراً ( ياما شفنا ياما ) ...!


ماذا حدث بعد عودتي إلى مدينتي ؟!


هذا وغيره سنعرفه في الحلقة القادمة ..!













 
التوقيع

إرسال بلاغ عن صورة رمزية مخالفة   رد مع اقتباس
قديم 04-08-2011, 06:02 PM   #5
كيبورد بن برد
عضو مميز
 
الصورة الرمزية كيبورد بن برد
( الورقة الثالثة ) ..!


** إخواني اسمحوا لي أن أوضح لكم فلسفتي في هذه ( المذكرات ) ..!

الحقيقة أنا وأنتَ وأنتِ لا نبحث فقط عن الأمور ( السردية ) والمواقف بمختلف أنواعها

وإن كانت هدفاً مشروعاً يبحث عنه الكثير وأنا منهم ....

لكن جميل جداً أن تجد مع المتعة فائدة ومع الفائدة متعة ...!

فأنا ماذا أستفيد كقارئ لأي مذكرة غير ( الفائدة المتعوية ) مالم أستشف عصارة ( تجربة ) أو أستخلص ( فائدة وحكمة ) ..!


لذا ربما سأنثر هنا ومن خلال الورقات القديمة القادمة بعض الفوائد التي استفدتها من تجربتي الجامعية ....

علّ وعسى أن تفيدكم أيضاً وهذا ما أطمح له أولاً وآخراً ..!


،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،


هل جربتم أن تحلموا وأنتم نائمون ؟!


بالتأكيد ... سؤال لا يحتاج إلى إجابة ؟!!


لكن ماذا لو سألتكم :

هل جربتم أن تحلموا في أثناء حلمكم أثناء نومكم ؟!!


أظنّ هذه الميزة لا يتشرف بها إلا من أصبح رأسه مثل ( دوامة البحر ) ..! من التفكير والتشتت الذهني والنفسي ..!

يالها من قمة العذاب تصحو من الحلم فتكتشف بأنك في حلم ثم تصحو من حلم الحلم فتفاجأ بأنك كنت تحلم ( حلمين ) حلم ببطن حلم ..!

تكاثرت الظباء على خراش ** فما يدري خراش ما يصيد !


هكذا هو حالي بعد عودتي من التقديم الفاشل والذي انتهى بتلك النهاية المأساوية .!

كان يتبقى عن موعد تقديمي بحسب نسبتي حوالي ثلاثة أيام

طبعاً استمعت لنصيحة عقلي الباطن أو ( ياما شفنا ياما )

بعد استخارة واستشارة قررت أن أبقى في مدينتي الغالية وأقدم أوراقي على :


( كلية التربية – فرع جامعة الملك عبد العزيز )


هكذا كان اسمها قبل أن تصبح ( جامعة طيبة ) !


وهنا أودّ أن أسدي لكم نصيحة غالية انتزعتها من بين ( مخالب التجربة ) وهي :

( أن لا تستشير إلا صاحب خبرة وتجربة في الموضوع الذي تريد أن تقدم عليه )


فمثلاً لو أردت أن تدخل كلية الطبّ فاستشر طبيباً قريباً لك أو من لديه خبرة طبية

إذا أردت أن تشتري سيارة فمن الطبيعي ألا تذهب إلى جدتك رعاها الله وتسألها ما رأيك ياستّ الحبايب بالسيارة الفلانية ؟

اسألها مثلاً عن ( مغزل ) عن ( صميل ) عن ( تصرف مع زوجك أو زوجتك التي قد نشّفت حلقك بكثرة لتّها وعجنها ) ..!

أو غيرها من أمور الحياة التي تلمّ بها

وهكذا دواليك ..!


لأنك إذا سألت من لا يفقه بالأمر المسؤول عنه فسوف ( يكتتك ) درباً سترى نجوم القايلة أثناء مسيره ..!

وللأسف الكثير من المستشارين لا يردون أحداً من المستشيرين

أصبح الكل يشير ويتفلسف ويقحم نفسه بأمور لا ناقة لهم فيها ولا جمل ..!

طبعاً خشية من الوصم بالجهل وقلة الخبرة والضحية أنا وأنت وأنتِ ..!

أقول : بعد استشارة من له رأي نصحني بأن أدخل ( في التخصص الفلاني ) بدون ذكر أسماء

درست الموضوع من كل جهاته الأربعة وعزمت وتوكلت على الله خاصة وقد ( وافق شنّ طبقة )

فأنا كنت مغرماً بذلك التخصص

كنت مضطرباً ذلك اليوم وقد ذهبت أنا بنفسي دونما أحد ..!

وقد حطمت ذلك الروتين المقيت الذي عليه أقاربي

كلّ أب مع ابنه وكلّ أم مع ابنتها ..!


صحيح هي لفتة جميلة ، لكنها حركة عدم اطمئنان قبيحة ..!


الولد والبنت أصبحا في مرحلة ( نضج معرفي ) يسمح لهما بشقّ الطريق لوحدهما في حياتهما الجديدة ..!

أيها الوالدان ... شكراً لكما على حرصكما ، فقط نريد دعواتكما واتركونا نحرث الأرض بأقدامنا فنحن قادمون ..!

ربما يخالفني الكثير هنا بهذه النظرية ...

وأنا معهم في مراحل الطالب الأولى وحتى الثانوية أما في الجامعة ....

( والله عيب ) وإحراج منقطع الخجل ..!


أذكر أحد زملائي بعد أن تمّ توجيهنا إلى ( قرية وراء الشمس ) للتدريس هناك ...

كان والده يرافقه لمدة أسبوع كامل ..!

الولد المعلم يدرّس الأولاد ووالده ينتظره بغرفة المدير ...

ثم يأخذه بيده كما يأخذ كلّ أب ابنه الذي يدرس بالابتدائية

تخيلوا .... ماذا نسميها ؟!

ربما بسبب القرية التي هي وراء الشمس ..!

أم بسبب خوف الوالد على الولد الرجل ؟!

أم عدم ثقة ؟!

أم حبّ استكشاف ؟!


الإجابة في بطن ( الوالد ) ..!




،،،،،،،،،،،،،،،،،،،



تعبت ...


لي عودة بعد أن تعود المياه إلى مصابها ....

أتمنى لكم فطوراً شهياً ...


وسحوراً دسماً ..!


وعملاً متقبلاً ..!













 
التوقيع

إرسال بلاغ عن صورة رمزية مخالفة   رد مع اقتباس
قديم 05-08-2011, 03:58 AM   #6
كيبورد بن برد
عضو مميز
 
الصورة الرمزية كيبورد بن برد
( الورقة القدموسية الرابعة ) ..!


لأهل البلاغة ... ( القدموس ) كلمة تعني القديم

قال الشاعر وهو يعيب على بعض النحويين المتشدقين بغرائب الكلمات :

أين قولي هذا كثيب قديم ** ومقالي عقنقل قدموس

لأهل الجغرافيا : ( قدموس ) مدينة سورية تابعة لمحافظة طرطوس

لأهل التاريخ : ( قدموس ) هو الإله الفينيقي وله حكاية ( خرافية ) في البحث عن أخته

أمّا ( دقموس ) فهو باللهجة العامية ( الخشم أو الخشة بشكل عام )

فإذا رأيت طفلاً تتناثر سعابيله ومتدلدلة الخيوط الكوكائية نسبة للكاكاو وليس للكوكائين

إذا رأيتها متدلية حتى الأرض فيستحسن أن تقول له عندئذ :

يا ولد امسح دقموسك ..!

لأنك لن تجد كلمة جامعة مانعة أفضل منها ..!


،،،،،،،،،،،،،


في صباح يوم جميل أظنه الثلاثاء كنت أرتشف رشفات من شاي صنعته أمي الحبيبة ...

وأقرمش بعضاً من ( الشوابير ) ..!


الحقيقة البارحة لم أنم من التفكير وأكثر ما كان يؤرقني ليس القبول لكن وجود مكان شاغر بالتخصص الذي أريده ...

كان الطلاب يقبلون حتى بدون مبالغة من كانت نسبته ( 74 % )

يعني صاحبنا ( أبو آخر الليل ) يمديه يتمتع بمقعده في الجامعة


القضية مفروغ منها بعون الله .... إلا التخصص كما ذكرت !!


ركبت دابتي وأخذت أسابق الريح ودخلت الكلية وركنتها في ( البايكات )

وهنا أيها السادة تقابلني إحدى المآسي التي كنا ( ننعم ) بها يومياً وربما أكثر من مرة في اليوم وهي ( البايكات ) أو مواقف الطلبة .... وما أدراك ما البايكات ؟!

كانت ( البايكات ) تمتلئ عن بكرة أبيها بدواب طلاب المحاضرات المبكرة الساعة الثامنة وصاحبكم ( ست مستويات ) لا يأتي إلا عند العاشرة وأربعين دقيقة ...

( قمة الوناسة ) وَ ( قمة التعاسة ) وناسة للنوم ، وتعاسة للدوران والحوم ..!

بعد أن ربطت دابتي بأحد أركان البايكة ...

اتجهت بملفي العشبي إلى حيث ( الغشنة )

توقعت حينها أنّ هناك مضاربة حادثة أو توزيع فلوس أو نزول المكافأة

المكافأة ... وآهـــ منها .... هذه لها قصة أخرى وحكايات تروى .... سأقصها عليكم في وريقة قدموسية قادمة ..!

وبعد طابور عريض طويل وصلت إلى حيث تُجبى الملفات فرميت ملفي من النافذة ثم عدت لا ألوي على شئ ..!

كنت أسميه ( بيت ملفات المتقدمين ) ..!

بالمناسبة ليس له علاقة بـــ ( بيت مال المسلمين ) .... لذلك نلفت الدقاميس

انتهى التقديم بهذه الطريقة السهلة والبدائية ...

لا انترنت لا تعقيد لا أمور تقنية مقيتة ..!

كنت أتموج جذلاً حتى كدت أهلهل دموع الفرح

ثم بعد ذلك جلست حيث انتهت بي الأشجار وأترقب أحدهم يصرخ باسمي

بعد ساعتين أو ثلاث وربما أربع نادى المنادي أقبل يا ابن برد ..!

ففركت أرنبة أنفي فعل من يقول أنا هنا وكدت أن أرفع اصبعي أحسبني بحصة مدرسية ..!

وبكل أدب وتؤدة ذهبت أتهادى بين الجحافل وأنا مثل السجين الذي حكم عليه بالإعدام فهو يقاد لساحة الموت !

( لقد إنها بدأت رهبة التخصص )

( وبدأت أم الركب تفعل مفاعيلها ) !

السؤال الوحيد الذي سوف أسئل عنه ما هو التخصص الذي تريده ؟!

أقول له إن لم أقرر شئ بنفسي : وش عندكم متوفر ؟!

فهم أشبه شئ بمطعم

يقول الجرسون للزبون للأسف ما فيه بروست وش تبغى غيره ؟

يقول الزبون : فيه شاورما ؟!

الجرسون : لا ، ما فيه إلا رز ودجاج ... البروست والشاورما خلصت كلها

الزبون : ماشي هاتوا رز ودجاج

هذه أوضاع القبول في الكلية في السابق تماماً

قال لي الموظف الذي كان يفرك دقموسه بباطن كفه : آسفين ما فيه التخصص اللي تبي

شوف غيره ..! ومشي حالك !!

أمشي حالي ليه هو سلق بيض ..!

وأطال ابن برد مكوثه يفكر .... كل التخصصات التي بذهني غير متوفرة !!


وبكل بساطة وبرود أعصاب قال الموظف يا ابني والله محنا فاضيلك بسرعة اختار ولاّ وخر عن الشباك خليني أمشي الناس

يبدو أنّ فرحتي العاصفة المؤقتة بالقبول كانت نكالاً عليّ

وأنا الآن بين أمرين أحلاهما مرّ

إما أن أختار تخصص ليس يوافق ميولي ورغبتي

أو أسحب ملفي وأرحل عن هذه الكلية

وهيهات بالخيار الثاني فبمجرد أن أفكر في الخروج من المدينة مرة ثانية أصاب بنوبة تشنجية

وبقدرة قادر تنازلت عن رغبتي بخمس دقائق واخترت التخصص الذي لا أريد

بكل بساطة


ما كل ما يتمنى المرء يدركه ** تشرب ميرندا وأنت تشتهي سفن



هل تأقلمت مع التخصص الجديد ؟!


بكل تأكيد هل تريدونني مثل الديناصورات أنقرض ..!

( يقال بأنّ سبب انقراض الديناصورات هو عدم تأقلمها وتكيفها مع الطبيعة ..! )

كنت آمل بعد مضي برهة من دخول العام الدراسي أن أحوّل التخصص

لكن إرادة الله تمّت وبفضل الله رأيت الخيرة فيما اختاره الله

من الغد وعند استلام جدولي

شعرت بحياة جديدة ومشاعر أخرى تسري في قلبي ..!

أحسست فعلاً بأنني كما العصفور الطليق

تأتي متى تريد وتخرج متى تريد وتطنش المحاضرة التي تريد وينكب معدلك كما لا تريد !

بُهرت بجوّ الجامعة ..!

كان يصيبني الغثيان فيما يسمى في مدارسنا بالفسحة الكبيرة ..!

والمقصف ، والعرق ، والقرف ، وحشرة الفصل ، وفصل الحشرة ، وعصا المدير وخيزرانة الوكيل ، وجرس الحصص ، وهل تعلم الصباح ، وصراخ معلم التربية البدنية وسيمفونية ( واحد اثنين ثلاث بع ) ..!


هل رأيتم أو سمعتم معلم تربية رياضية يكمل كلمة أربع ؟!!!


شعرت حينها بحرية الجامعة وتطليق عبودية المدرسة للأبد ..!


،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،


ماذا فعل الطالب المستجد في أول يوم من الدراسة ؟



هذا ما أرويه لكم في وريقة قادمة ..!


أتمنى أن تكون أوراقي راقية .!!













 

التعديل الأخير تم بواسطة كيبورد بن برد ; 05-08-2011 الساعة 05:55 AM
التوقيع

إرسال بلاغ عن صورة رمزية مخالفة   رد مع اقتباس
قديم 05-08-2011, 08:29 AM   #7
كيبورد بن برد
عضو مميز
 
الصورة الرمزية كيبورد بن برد
( الورقة الخامسة ) ..!


تفضلت الجامعة مشكورة بتشكيل لجنة لاستقبالنا ....

أقصد الطلبة ( المس تجد ين ) ..!

( المستجدين ...! )

أعتقد بأنني لمست نفسي ألف مرة فلم أجد ريالاً ولا ينّاً ...!

ربما هي من مداعبات العجوز الياباني ..!

( ياما شفنا ياما ) فها هو يطل برأسه من جديد يبحث عن القريشات ...

طمّاع هذا العجوز بعض الشئ ..!

صديقي ارقد أو اركد ..!



كانت هذه اللجنة قد أقامت لنا مأدبة احتفال عامرة ....

طبعاً احتفال على طريقة ( الجامعات ) ..! وعمار على أنتكة ( الكليات ) ..!


طاولة مستديرة ... ( قاتوهات ) مع إني أفضل أن نقول ( جاتو هات )

هناك شائعة تقول بأنّ عاملاً اسمه ( جاتو ) كان من أفضل البائعين لأنواع الحلويات فمن كثرة طلبات الناس على حلويات المحل :

جاتو هات كذا ... جاتو هات كذا ...

قرر صاحب المحل أن يكرمه ويسمي هذه الحلوى باسمه ...

هكذا يقال والعهدة على راوي لا أثق به ..!


بالإضافة إلى ( سيازر جمع سيزر ) و ( بربكانات بالشعير ) وبعض الغازيات ..! وهناك بعض النثريات مما لا أذكره ...

اصطففنا قليلاً عند الطاولات ...

التقطت بعض ( التذاكر الصورية )

شممنا أنواع لذيذة من العطورات منها بعض العطور الفرنسية النابليونية نسبة للقائد الشهير ( نابليون ) ...!!

وهكذا ارتسمت أو رُسمت ( بالمبني للمجهول ) بأذهاننا صورة خرافية عن الجامعة

كنت أجهل إلى تلك اللحظة فائدة ( الوزير المرافق ..! )

حتى أكرمني الله بأحدهم يرافق سمو حضرتي ..

أعلن أحد ( الطلاب المنظمين للاحتفال ) عن القيام بجولة سريعة لمرافق الكليّة ..!

طبعاً مشياً على الأقدام ....


كنت أطمع بسيارة صغيرة أقعد فيها والمواطنون مصطفون على جنبات الطريق وهم يهتفون :

يعيش ابن برد .... يعيش ... يعيش ..!


أتذكرون الحلم الذي ببطن الحلم .... كنت أعيشه ساعتئذٍ ..!


كانت الشمس تربض في وسط كبد السماء ...

والأشعة بدأت بسياطها تلهب الأرض

لكن وزيرنا المرافق أصرّ على أخذ الجولة السريعة ..!

ساعة بقضها وقضيضها ونحن نلهث خلفه ..!

لا قوة إلا بالله ... كدت أسأله لولا الحياء الذي عادني استعبارا

أيها الوزير : هل هذا هو عملك طول العام ؟!!

وكأنه أحسّ بتعبنا ...

وقال لنا ... ( أفاااا ) !!!


تراكم لسّا شباب صغار والكلية زي ما أنتم شايفين مشاوير يا قلب العنا مشاوير ..!

ثم أردف قائلاً وهذه من حكمه الباهرة :

( لا بدّ لطالب الجامعة أن يكون سريعاً في كتابته وفي أكله وفي مشيه ) ..!


بعد أربع سنوات وربعين تبينت لي معاني هذه الكلمات العميقة ...

ألم تقرأوا في الأمثال : ( خذوا الحكمة من أفواه الجامعيين ..! )


أثناء جولتنا تلك مررنا على معْلمين بارزين من المعالم التي أثرت في حياتي عقلياً وجسدياً ...

فإذا مرّ طيف الكلية أو مررت إلى جوار أمها ( الجامعة ) تذكرتهما بذكرى حسنة وكدت ( أهريق ) الدمعات و ( أتربرب ) بالربابة وأغنّي مع ( نمر بن عدوان ) :

البارحة يوم الخلايق نياما ** بيّحت من كثر البكا كل مكنون .!


المعْلم الأول : المكتبة ....

فلي بها ومعها صولات وجولات ، كنت أقضي وقت فراغاتي بها ...

أعبّ من يعابيب العلم وأغرف من بحور الأدب وأرتوي من آبار كتبها العذبة ..!

هناك في ركن ركين كانت لي حكايات ودفائن وذكريات ..!

كنت أجلس بالساعات حتى أحياناً آتي وليس عندي أصلاً محاضرات

فكم استعبرت من ( عبرات المنفلوطي ) وكم جحظت عيوني مع ( الجاحظ ) في بيانه أو حيوانه ..!

وكم رفعت عقيرتي ناثراً مع الرافعي في ( وحيه ) و ( سحابه الأحمر ) ..!


وكم تلاسنت مع ابن منظور ( بلسانه )

وكم تهاترت مع هتلر في ( كفاحه ) وكم وكم ....


كمكمات كثيرة لا أحصى لها تكمكماً ..!


زاويتي .... ركني .... مكتبة كليتي ... أستودعكم الله ..!


أمّا المعْلم الثاني فهو ( مطعم الكلية ) وهنا مربط الفرس ..!


( طويلب ) أتى من ( مديرسة ) ليس لديها إلا ( مقيصف صغيّر ) ورأى مطعماً متكاملاً فيه كل مالذّ وطاب ..!


ماذا تتوقعون أين يفعل ؟!!

خاصة وأنّ وجبة الغداء طوال الأسبوع بـــ ( 10 ) ريالات فقط !

ووجبة الإفطار طوال الأسبوع بـــ ( 5 ) ريالات فقط !


أرأيتم النعمة المنتثرة ؟!!


ألا يحق لهذا الطالب المسكين أن يغرف منها ( بالكريك ) بدل الملعقة ..!

لا أخفيكم علماً ...

كنت أنا وبعض رفقاء السوء ( الأكلنجية ) نطنش أبو المحاضرة إذا تعارضت مع مصالح بطوننا الغالية ..!

ألم تقل الحكمة ( العقل السليم في البطن السليم ) ...


فكيف يتحصل العقل على سلامته والبطن غير سليمة ( شبعواتياً ) ؟!


أيها المطعم ..!

أيها النادلون ..!

أيتها الأسماك ..

أيها الدجاج ...

أيتها الأرزاز المترزرزة


باسم كل من افترسناه وافترسكم ...


تحيّة حبّ مفعمة بأزلية الشوق ..!



,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,



لا أدري ماذا أتى بالأكل والمطاعم ونحن صيام ؟!


أمرّوها كما جاءت ...!



ولنا لقاء بعون رب الأرض والسماء


في وريقة من الأوراق


من قلبٍ مشتاق وعين ترف من كثرة الإرهاق













 
التوقيع

إرسال بلاغ عن صورة رمزية مخالفة   رد مع اقتباس
قديم 06-08-2011, 04:10 AM   #8
كيبورد بن برد
عضو مميز
 
الصورة الرمزية كيبورد بن برد
( الورقة السادسة ) ..!

مبنى ( 502 ) ..

هذا المبنى من العمارات الأثرية التي يجب أن تهتم بها الشعوب متمثلة في جمعيات الآثار العالمية ....

أتمنى أن يوثق ضمن دوائرها ويكون إلى جوار القلاع والقصور التاريخية أمثال :

( قلعة صلاح الدين ) و ( قلعة بران ) و ( قصر المصمك ) ... إلخ ..!


( 502 ) ... أعجوبة متفردة في التصاميم لا أدري من أولئك البناءون الذين أبلوا هذا البلاء الحسن والمتفرد المضامين ؟!!

من لم يشاهد ( 502 ) ولم يجلس في ( دواحيس ) أجحاره فأشك بأنه سيجد طعماً للحياة الجامعية ولذة للمحاضرات اليومية ..!


أيها الطلاب أسائلكم هل ذلك المبنى على قيد الحياة الآن ؟!!

أتمنى أن تكون الإجابة بنعم ..!

كانت أولى محاضراتي بتلك ( الهناقير ) المتصافة لجوار بعضها البعض ..!

هل يا ترى لها علاقة بالشعب ( الهنقاري ) ؟!

هناك بوابتان ... بوابة شرقية ، وأخرى غربية


في الصيف ترانا نتسكع عند بوابته الغربية


وفي الشتاء ترانا ( متحنطرين ) عند بوابته الشرقية بحثاً عن الشمس ..!

مع أنّ الشمس صديقة الجميع في ذلك المبنى ...

فأشعتها المشمسة تتراءى للعيان لكل من دخله خاصة في ( سيبه الطويل )

كانت تحد هذا المبنى الشامخ ( كافتريا – بوفيّة ) من جهة الجنوب الشرقي

ويحده من جهته الشمالية مسجد الكليّة ...


أذكر بأنّ الهواء يدخل من كل جهة


فكم من ورقة اختبار طارت أثناء مرور عاصفة هوائية في المبنى المتهالك

وحتى الحمام تجد أعشاشه متناثرة في شقوق ( 502 ) ...

هل رأيتم روعة أجمل من هذه ؟!!


أعشاش وحمام وأشعة وتيارات هوائية متناطحة المصادر شرقية وغربية


هكذا فلتكن المباني وإلا فلا ....


تشعر بجمال الطبيعة وفتنة المناظر الخلابة ..!


الغريب العجيب أنّ ذلك المبنى مبارك تستطيع أن تحشر فيه ( 300 ) طالب في إحدى كهوفه دون أدنى عناء

ذلك لأنه وبكل بساطة لا توجد كراسي ثابتة بل كل واحد يدبر عمره بكرسي يلطشه أو يستعيره من البوفية 00


آآآآه ما أروع تلك البوفيّة تحت الثلاث الشجرات الباسقات ..!


،،،،،،،،،،،،،،،،،،

كنت ممسكاً بدفتر أربعيني المحتوى ومعي قلم أزرق وقلم رصاص ...

إلى حدّ هذه اللحظة لا أدري لم جلبته معي ؟!

... فقد جلب لي هذا الرصاصي إحراجاً منقطع النظير

من عاداتي التي لم أتركها حزّة الدقيقة هي :

( وضع القلم أو المرسام عند طرف فمي ) ...


وهذه لا تكون إلا وقت التركيز الموغل بالتمركز الذهني ..!


وبعد أن بدأت المحاضرة كنت أكتب كل كلمة يقولها ( الدكتور ) بسرعة البرق

بناء على وصية ( الوزير المرافق ) .! هداه الله

حتى كادت أعصاب يدي أن تتلف ..!

الدفتر يكاد يصل منتصفه من محاضرة واحدة

وبعد أن تعبت حننت لا إرادياً لعادتي المقيتة فوضعت القلم على فمي ورحت أتأمل الدكتور

الحقيقة سبحت في خيالات لذيذة وأحلام وردية

وفجأة سكت الدكتور ونظر إليّ ....

طبعاً من حماسي كنت في الصف الأول وقال :

( كخّه يا بابا .... عيب يا شاطر ) ..!

انفجرت القاعة بالضحك ...

شعرت ببركان من العرق يغرقني !!


تمنيت أن تنشق الأرض وتبتلع القلم والدكتور ( فقط ) ...!

أما أنا فما ذنبي ؟!


لم ألتفت أبداً إلى الوراء


تلهلمت بعمامتي


وتزملت بأوراقي حتى لا يراني الذي إلى جواري ..!

وعند انتهاء ( أبو كخّه ) من رغيه

مكثت حتى انفضّ الجميع وأنا ( مدنق ) أكتب في الهواء لكن حتى يحسبوني أكتب

وعندما تيقنت بخروجهم جميعاً تلفت يمنة ويسرة ثم أطلقت قدميّ للريح

فكانت خير افتتاحية لن أنساها ما حييت

( 80 ) مستجداً كلهم يضحك ..!

تخيلوا ...

يا للمآساة المشبعة بأفانين الخجل ! ...

والله لقد تشخمطت يا ابن برد تشخمطاً عظيماً


حقدت على ذلك الدكتور حقداً لم أحقده على أحد من العالمين ..!


فتى بعمر الزهور ورياعين الشباب وفي أول يوم جامعي تفشله هذه الفشيلة العظيمة ..!


لكن ولله الحمد خطتي نجحت ولم يشاهدني أحد


وبعدها كنت من محبي الجبهة الخلفية مع بشكة متبشكة تمارس غرائب الطقوس ..!

سامحك الله أيها الدكتور ..!

فقد حفرت حفرة في نفسي أبشرك بأنها اندملت .!!!

وأنا أبشركم بعد عودتي للبيت لم أفهم أية كلمة مما كتبت كانت الحروف كما خربشات الدجاج ..!


،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،


في الورقة القادمة :

النشاط اللاّصفي وأثره في صقل شخصيتي ..!

خيمة في صحاري الجامعة .!

كلاب مسعورة تهاجم خيمتنا ..!

وغيرها من عجائب ....


ترقبوا ...


وتزهبوا ...


وتربصوا ..!













 

التعديل الأخير تم بواسطة كيبورد بن برد ; 06-08-2011 الساعة 05:34 AM
التوقيع

إرسال بلاغ عن صورة رمزية مخالفة   رد مع اقتباس
قديم 06-08-2011, 01:40 PM   #9
كيبورد بن برد
عضو مميز
 
الصورة الرمزية كيبورد بن برد
( سابعة الأوراق ) ..!

( أ )


نصيحة من ذهب ...!

أيها الطلاب والطالبات ...

لكل أولئك الذين يدرسون في الجامعات والكليات

هنا أوجه نصيحة من تجربة ..!

هل تريدون أن تكسروا جمود الروتين البغيض ؟!

هل تبحثون عن علاقة وطيدة مع جامعاتكم ؟!!

هل تسعون لخلق قصة عشق أزلي مع كليتكم ؟!!

هل ترغبون في كسب عشرات الأصدقاء الطموحين ؟!

إذن عليكم بالنظر هناك حيث الأنشطة الأكاديمية المختلفة والفعاليات اللاصفية المتميزة ..!

أعتب على كثير من الطلبة أن تمر سنوات دراسته الجامعية دون أن ينضم لنشاط - أي نشاط - يحبه فهي متنوعة وعديدة ومتطورة ..!

قبل فوات الأوان .... التحقوا بتلك السفينة لتروا وجهاً ممتعاً لشواطئ تلك الحياة الجامعية ..!

يا لها من حياة رتيبة التي يمارسها كثير من الطلبة !

محاضرة + بحث + اختبار + سكّر + ضغط = انفجار في أسلاك المخ !

لكن انظروا لمتعة الطالب الآخر :

نشاط صباحي + محاضرة + رحلة + بحث + اختبار + سهرة تخيمية = انفجار متعوي عميق ..!


** في أيامي الأولى عرض عليّ أحد الأصدقاء الانضمام لإحدى تلك الأنشطة

كنت متردداً في البداية لا لشيء إنما فقط خوفاً من تأثيرها على مستواي الدراسي

( طبعاً هذه شمّاعة محترمة عند الكثيرين ) !


وكذلك في نظري كنت لست بحاجة لسد وقت فراغ لأنّ أغلب أوقاتي أقضيها في المكتبة ..!

بعد إلحاح شديد منه قال لي جرّب ولن تخسر شيئاً

وإن لم تعجبك فالمسألة حبيّة ليس هناك إلزام ..!

( أظنه خيار عادل ) ..!


هل تتوقعون بأني علقت ؟!


أي والله علقت وبقدميّ الاثنتين ...

كنت مثل السمكة التي رمى صيّادها طُعماً لذيذاً لها ثم علقت من تلابيبها ..!

لقد علقت من تلابيبي ....

رغبة لا رهبة

وحباً لا إجباراً ..!

عشت حياة جامعية أخرى

تطعمت لذة الأخوة الحقة

صقلت مواهب عديدة لديّ ..!

تعرفت على أشياء كانت بالنسبة لي مثل الأحلام ..!

تخيلوا كنّا نأتي بالليل ونسمر في الجامعة ونتناول العشاء .!!

هل هذا جنون ؟!

أعتقد بأنه جنون العشق ..!

( والناس فيما يعشقون مذاهب ) !!


يتبع ..!













 

التعديل الأخير تم بواسطة كيبورد بن برد ; 06-08-2011 الساعة 02:15 PM
التوقيع

إرسال بلاغ عن صورة رمزية مخالفة   رد مع اقتباس
قديم 06-08-2011, 02:04 PM   #10
كيبورد بن برد
عضو مميز
 
الصورة الرمزية كيبورد بن برد
( ب )

في يوم ( ما ) قررت العمادة متمثلة بالأنشطة الطلابية إقامة مخيّم داخلي لمن يرغب من الطلاب

حيث ستقام ( دورات تدريبية ، جلسات مفتوحة مع كادر التدريس والعمادة ، طبخ خلوي ، مسابقات .. إلخ )


استغربنا في البداية كلمة ( داخلي ) ..!

هل المقصود أن تنصب الخيمة في مبنى ( 502 ) مثلاً ؟!

لكن جاءت المفاجأة لتخرس الألسنة !!

في الجهة الغربية خلف الكلية كانت هناك مساحات شاسعة

لا ، بل صحراء متكاملة ، فيها ( جبال ـ أشجار بريّة – أرانب – ضبّان – كلاب – ربما ذئاب وأهمها الخوف والرعب ) ..!


في عصر يوم أربعاء توجهنا من داخل الجامعة إلى تلك الصحراء داخل الجامعة .!

كنا نرمي النكات : ( يا سلام مخيّم وداخل الجامعة كيف تجي هذي ...) !!

شكلنا نبغى نخيّم على الرصيف !


وبغتة صمتنا لنشهد لحظات مذهلة ونحن نقطع تلك القفار ..!

وكأننا في منتزه البيضاء

بعد نزولنا وما زلنا فاغروا الأفواه

قال أحد الدكاترة :

مكان رائع ..!

أظنّ أنّ إخواننا المستجدين تفاجئوا بعض الشيء

بعض الشيء بل كل الشيء يا حضرة الدكتور ..!

فعلاً إنه مكان رائع وموحش بنفس الوقت .!

بعد أن حططنا رحالنا وأنزلنا عفوشنا بدأت مراسم الافتتاح ..!

كلمة بسيطة من مدير المخيم ... أهدافه – توصيات – ثم نشاط رياضي وهكذا ..!

بعد أن حلّ الظلام عرفنا وقتها أبعاد كلمة ( دامس ) ..!

لا ترى يدك من شدة ( الحيلوكة ) ..!

وقتها لم يُخترع مخطط ( باب السلام ) ..!

وبعد العشاء وعند رغبتنا النوم بدأت أحداث الرعب تنبعث من كل مكان ..!

يا لها من ليلة ( ليلاء ) !

بداية المأساة ( عقيرب صفراء ) ...

كاد أن يدوس عليها أحدهم ..!





أمّا الشبثّات ...






جمع ( شبث ) وهو مثل العنكبوت وله لدغة ليست قويه لكن نتائجها مفزعة أقلها (تزبيد الفم ) أي خروج عصارة بيضاء من بين الأشداق

( وازرقراق الجسم )

وقد تصل أحياناً إلى إعلان الوفاة !


ويقول بعض أهل الخبرة بأنّ ( الشبث ) هو التاكسي أو لنقل ( الونش ) المفضل للعقرب فإذا رأيت شبثاً فربما تجد فوقه عقرباً أليفة تريد أن تلقي عليك تحية المساء !

خبيثة أيتها العقارب ..!


بعد أن هدأت زوبعة ( الشبثات ) بدأنا نسمع أصواتاً غريبة تقترب منا رويداً رويداً

عندها عرفنا بأنّ الجامعة لم تبني وتنشئ هنا أي مباني إلا لمعرفتها بأنّ هذه الأرض

مسكونة ( بالأشباح ) ....

( متأثر بالروايات ) ..!


اقترح أحدهم أن نخرج خارج الخيمة لنرى ماذا يحدث ؟!

كنا نرى أضواء سيارات ( السكيورتية ) من بعيد ... تظهر ثم تتلاشى !

وبلحظة صمت مرير وجدنا أنفسنا والكلاب المسعورة وجهاً لوجه تحاصرنا من كلّ جانب

رأيت جميع الألوان التي اكتشفت إلى حد ذلك الزمن !

( الطحلبية – البغثرية – الشهباوية – السحمواتية – الكراثيّة ... )


طبعاً كانت معنا كشافات يدوية لكنها للأسف تظهر لك الشئ وظله في نفس الوقت !

يعني ترى صورة الشئ مكبّرة مرتين وثالثة من أجل خيالك

أخذنا نترقب المشهد وقلوبنا تزاحم حناجرنا حتى نكاد نغصّ بها !

وهنا من حقي أن أطرح على نفسي تساؤلاً بحجم جبل ( عير ) .!

لماذا أيها الشجعان المستجدين لم تأخذوا أقرب حجر لديكم ورميتم به هذه القطعان ؟!

الإجابة .... ( الخوف فحسب )

الحقيقة وتحسيناً للصورة كنا نتوقعها ذئاب وليست كلاب ..!

ولذلك كانت ردات الفعل ستختلف لو كنا نعرف بأنها ( جعرن ) ..!

ولم ينجنا تلك الليلة إلا صوت ( إطلاق رصاص )

لا أدري من أين مصدره ؟!

كنا نحن بعض المستجدين نهاب رجال السكيورتية نتوقع بأنهم مسلحون !

لكن تبيّن لاحقاً بأنّ صاحب ( زريبة غنم ) خارج أسوار الجامعة هو من أطلق النار لتفريق ( الكلاب الجائعة ) ..!

وقد أتت على ما أظنّ على روائح عشائنا اللذيذ بمعنى آخر ( المفطح ) !

بعد ثلاثة أيام وليلتين عدنا من داخل كليتنا إلى داخل كليتنا

وكانت من أجمل اللحظات !

أن ترى شروق الشمس على مرابع جامعتك ؟

أن تتلحف بسمائها !

وتفترش أرضها !

أن تشرب من مائها !

وأن تلدغ من عقاربها

وترعب من كلابها !!


إذن هل عرفتم لماذا هذا التعلّق الجنوني بجامعتي !


هل تساءلتم يوماً ( ما )

لماذا هؤلاء الخريجون يزاحموننا في منتدانا ؟!


أقول ( ومن الحبّ ما قتل ) !


،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،


ما زالت الأحداث تتوالى ..!

والفتى المستجد يكتشف في كل يوم شرنقة جديدة لم تتفتح بعد !


تابعوا فلن أملّ حتى تملوا ..!

فإذا مللتم فأخبروني أضع حداً لنزف القلم

أمّا الآن فأنا أضعه على فمي !





وأعتقد بأنّ لسان حالكم يقول ( كخّه يا ابن برد )













 

التعديل الأخير تم بواسطة كيبورد بن برد ; 06-08-2011 الساعة 02:48 PM
التوقيع

إرسال بلاغ عن صورة رمزية مخالفة   رد مع اقتباس
قديم 07-08-2011, 02:37 AM   #11
كيبورد بن برد
عضو مميز
 
الصورة الرمزية كيبورد بن برد
( الورقة المثمنة ) ..!

( أ )


أتعرفون الخليفة الذي يطلق عليه لقب ( المثمّن ) .... ؟!

مؤكد إنه الخليفة العباسي ( المعتصم ابن الرشيد ) ..!

له مع رقم ( ثمانية ) قصة عشق لا حدود لها ..!

فهو ثامن خلفاء بني العباس وولد في شهر شعبان وهو الشهر الثامن ، وحكم ثمان سنين وثمانية أشهر ، وله فتوحات ثمانية. وقتل ثمانية من الملوك ، ورزق بثمانية بنين وثمان بنات.

وخلّف من الذهب ثمانية آلاف دينار ، وثمانية عشر ألف ألف درهم ، وثمانين ألف فرس ، وثمانية آلاف مملوك ، وثمانية آلاف جارية ، وبنى ثمانية قصور .

وتوفي وعمره 48 عاماً


أرأيتم العلاقة الغريبة والمذهلة بينه وبين رقم ( 8 ) ؟!!

سبحان الله ..!

كان هذا الخليفة من قوته وسطوته وبطشه يصطف الملوك ( طوابيراً متطوبرة ) على بابه

... منهم الأسير ومنهم الذليل ومنهم المعتذر ومنهم من حكم عليه بالإعدام !

يكفيه فخراً ( وامعتصماه ) !!


تخيلوا ( طابور ملوك ..! )

يا للمتعة ..!

هل شاهدتم طابور ملوك عند أحد من الملوك ؟!

أشكّ في ذلك كثيراً

أمّا أنا فقد شاهدت طوابير ملوك من فئة أخرى ...

إنهم ( ملوك الانتظار ..! )


جميل جداً أن يطلق عليك لقب الملك ولو مجازاً ..!


لذلك لغتنا تضجّ ( بهيك ) ألقاب :

( ملك القافية – ملك التفحيط – ملك الراب – ملك الفوتوشوب - ملكة الجمال ... إلخيّاً ... إلخيّاً ) !


** ( الانضباط الطابوري ) دليل عافية على رقي الشعوب ، ومقياس تطورها ، وسلامة أذواقها ..!

الطابور صاحب مشاكس منذ ولادتنا ونحن نعيش مآسيه

عند دخول الأم إلى المستشفى للولادة ربما يقال لها :

( معليش امسكي طابور عندنا زحمة تفريخ ما فيه سرر )

طبعاً الأم لديها زر تضغطه فيقف الطفل قليلاً عن النزول حتى تعبر المركبات الأخرى !!


عند مقصف المدرسة ترى العجب العجاب ....

في الغالب هناك ثلاث نوافذ للبيع لكن بقدرة قادر أصبحت الطوابير سبعة ..!

هناك في الطابور المدرسي الفسحوي أطلت علينا الواسطة لأول مرة بأنيابها ..!

أنت منذ عشر دقائق بأمان الله تقف تنتظر سراك

يأتي عريف الفصل ( العنيف )

ويكون أحد الطلاب الممتازين والمنضبطين والخوافين واقفاً بقرب نافذة المقصف

وبلحظة عجيبة من تجليات العريف فإذا هو بأول الصف ..!

أرأيتم الخوارق كيف تحدث ؟!


ويتدرج الطابور معك في مسيرة حياتك

يبعثك والدك عند فرن التميس أو التميز

( اختلاف عند العرب المعاصرين كالعادة ) !!

منذ أن سلم إمام المسجد المجاور للفرن من صلاة المغرب وقبل أن يقول أستغفر الله تقف ومحاجر عينيك تتسع لتميزة كاملة من الفرحة لأنك أول الواصلين والصافين في طابور الفرن ( الماراثوني ) !

فيأتي ( علج ) قد ارتفعت كرشه ( قيد رمح ) فيغفصك غفصة خشيت على نفسك من الهلكة من إثرها وبصوت أجشّ يصرخ بالأفغاني ويقول :

يا شيخ أنا لي ساعة جالس هنا مشينا يا أخينما ..!

وبكل أريحية العالم ترى شيئاً مستديراً يعلو رأسك ويستقر بيد ذلك العلج تيقن وقتها بأنها تميزه ...

وعند اقتراب آذان العشاء تضطر بأن تقلبها ( صامولي ) لأنك قرفت حياتك والتميز والفرن والعلوج !

أرأيتم الواسطة ؟!

حتى بالتميز يا ظلمة !


يقول أحد المثقفين : ( لن يتطور العرب ما لم يحسنوا ركوب الباص بانتظام ..! )



يتبع ..!













 

التعديل الأخير تم بواسطة كيبورد بن برد ; 07-08-2011 الساعة 04:14 AM
التوقيع

إرسال بلاغ عن صورة رمزية مخالفة   رد مع اقتباس
قديم 07-08-2011, 02:53 AM   #12
كيبورد بن برد
عضو مميز
 
الصورة الرمزية كيبورد بن برد
( ب )


** كانت لمكافأة الجامعة قصة طويلة شعارها المعاناة والألم والشوق والعذاب .!

ألم بكثرة تأخرها

ومعاناة باستلامها بعد تأخرها

وشوق لغيابها

وعذاب لفراقها ..!

وكانت طريقة استلامها كالتالي :

وأرجو التركيز حتى لا يفوتكم المسلسل المكسيكي ..!

بعد أربعة أشهر أو خمسة تبيض الكليّة إحدى المكافآت ..! ( بيضة ديك ) !

وعند الإعلان عن نزولها تصبح القاعات أشبه بسفينة غارقة تحت سطح البحر لا ترى إلا الأعشاب الضارة والأوعية متناثرة على جنباتها ...

يأتي ( القبطان ) الدكتور يتلفت في سفينته يرى بعض الركّاب الغرقى في النوم والبقيّة يكافحون من أجل رزقهم وراء المكافآت !!


** خطوات استلام المكافحات !

1- تصف بــــ ( طابور ) عريض أعرض من طابور المقصف وأطول منه عند شبّاك صغير لا يرى فيه إلا عيون الموظف ويده ..

2- تعطي الموظف رقمك الجامعي فيبحث عنه في المسيرات لمدة لا تقل عن عشر دقائق والسريع خمس دقائق وبعد أن تظهر له بطاقتك ليطابق بين صورتك وخشتك الجميلة

3- يجعلك توقع عنده أمام خانة اسمك

4- وبعد ذلك يعطيك شيكاً باسمك ...!

هذا الطابور الأول يحتاج منك بأن تضحي بمحاضرتين وراء بعضهما على الأقل ..!

ولا تسألوا عن لهيب الشمس في الصيف وعن لسعات البرد في الشتاء ....


انتظروا ما زلنا لم نأخذ الفلوس

أين نذهب الآن ؟!

إلى الخطوة التالية حبايبي :

5- نصف بطابور آخر عند مبنى آخر يسمونه ( بنك ) !! وبنفس الخطوات السابقة وقرف الانتظار والتضحية بكذا محاضرة تصل أخيراً إلى الموظف الذي يستلم منك الشيك ويصرفه لك نقوداً ....

طبعاً بعد مئة مضاربة وقعت ، وحركات ( دفدفة ) بالأكتاف لاستعراض القوة ، والتلفظ بألفاظ نابية أحياناً ...

وكله من أجلك يا فلوس !!


** أرأيتم طلاب اليوم مدى النعمة التي تعيشونها !!

بسرعة البرق تخرج بطاقتك وتستلم قريشاتك !

لكن الحقيقة كنا حريصين على تصريفها التصريف الصحيح لأننا نعرف بأنّ هناك :

( سبع شداد يأكلن ما قدمت لهنّ إلا قليلاً مما تحصنون ) !!


هذا القليل الذي وفره بعض الطلاب اشتروا منه سيارات لا بأس بجودتها !

كنّا نصلي يوماً أنا وأحد أصدقائي ممن ( تطوبر ) صباحاً في مكان بريّ وقد استلم المكافأة لتوه وكان فرحاً مسرورا بها

وعند ركوعنا أتت عاصفة سريعة وزوبعة مباغتة أطارت ( 500 ) ريال من جيبه العلوي

بعد انتهائنا من الصلاة كانت الـــ ( 500 ) في عداد المفقودين

صاحبنا قلبها ( تتكيس ) حتى موعد المكافأة القادم !!

أيها المناضلون : عليكم بالتتكيس والمكدة عند ادلهلام الخطوب ونشفة الجيوب ورزقكم عند علام الغيوب ..!

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،


في الورقة القادمة :

تشاهدون أعزائي المتابعين مسرحية بعنوان :

( لا تقول ما فيش ... أساليب الطلاب في الغش والتغشيش ! ) ...


بطولة : نصف القاعة !

سيناريو : أبو أدهم

الكومبارس : ( مجموعة من الطيبين ) !

فاتح الستارة ومغلقها : ( ابن برد ) !


واعذروني على كثرة تتابع المذكرات لأنني ربما أتوقف لا أدري متى ؟!


آمل أن أنتهي من كل ما اختمرته في ذهني قبل جفاف المداد !


















 

التعديل الأخير تم بواسطة كيبورد بن برد ; 07-08-2011 الساعة 04:28 AM
التوقيع

إرسال بلاغ عن صورة رمزية مخالفة   رد مع اقتباس
قديم 08-08-2011, 12:04 PM   #13
كيبورد بن برد
عضو مميز
 
الصورة الرمزية كيبورد بن برد
( الورقة التاسعة ) ..!


( مسرحية لا تقول ما فيش ... أساليب الطلاب في الغش والتغشيش )


خلف الكواليس !


صاحبكم في الله يجلس بكل أمان في الجبهة الخلفية بعد النبذة الأليمة التي تلقاها في بداية حياته الجامعية ( كخّه ) ... !!

ربما تستطيعون أن تقولوا ( الولد تلقى صدمة نفسية مهلكة ) !

ولله الحمد كانت لدينا أشياء عجيبة في ( شعبتنا )

تقريباً نحن ( 88 ) طالب ولنكون أكثر تحرياً ( 10 ) بشكات وَ ( 8 ) أنفار سادة إلا في وقت الاختبارات

كل بشكة من تلك البشكات تتكون من ( 8 ) أشخاص تقريباً ....

كل شخصين يمثلون أربع بشكات داخل بشكتهم الأم

فكم يا ترى أصبح عدد البشكات المتباشكة ؟!!


نحن الطلاب أقصد ممن هو حقّ وحقيقي ( طلاب ) انضممنا بشكل عفوي للبشكات ، وغالباً هي امتداد لزملائك في الثانوية أو ممن تعرفت عليهم في الجامعة

لكن ماذا نعني بكلمة ( حقّ وحقيقي طلاب ) ؟!

في الحقيقة والواقع والبحر مليان قواقع بأننا كنا نتشرف بوجود ( شيّاب ) معنا في الشعبة !!

شيّاب ؟ وماذا يفعلون بربك ؟!

هؤلاء كانوا يسولفون علينا ويتناشدون الأشعار ويرفعون عقيرتهم بالربابة !!

وماذا يفعلون يا أخي ؟! طبعاً كانوا يدرسون ! وماذا تريدهم أن يصنعوا بالله عليك ؟!

هذا سؤال أنت وجهك !


أظنكم عرفتم ( الثمانية ) الذين ليس لديهم بشكات !

سوف أسميهم هنا ( البشكة المثمنة ) ! ( ورانا ورانا )


لدينا ثلاثة أشخاص بالدفاع المدني ( يعني القاعة بأمان ولله الحمد ) !

أيّ حريق ينشب في الكلية ... تصلك ثلاث فرق لعيون الحبايب


وشخص ( بزنس مان ) !

طبعاً هذا الصديق المقرّب لدى كثير من الطلاب وبعض الدكاترة ...

أقول لبعض ! خاصة إذا عرفتم أنّ لديه معارض سيارات أكثر من عدد أولاده التسعة ( ما شاء الله ) !

اللهم لا حسد يريد العلم والشهادة الجامعية بعد ( الخامسة والخمسين ) !

أثابه الله على نيته !!

واثنان شرطيان وشخص يعمل بالصحة وواحد ( دبّووووس ) !!

طبعاً عندما تأتي الاختبارات سواء الدورية أو النهائية تظهر معالم الأخوّة الحقة !

ألم تقل العربان ( الصديق وقت الضيق ) ؟!

هذه البشكة ( المثمنة ) وبلمحة السرعة يصبحون أشد تآزرا ومودة !

تجدهم يصورون لبعضهم

( وذلك بعد أن يأخذوا مذكرة أحد الهوامير عفواً الدوافير ) !

وأيضاً تجدهم يذاكرون مع بعضهم البعض وأحياناً يرمون النكات الثقيلة على بعضهم

( عاد تعرفون مزح الشيّاب ) والله ولا كأن الدكتور موجود !!

ونأتي الآن إلى ( مربط البعير ) !

تفاجأت بوجود هؤلاء ( المثمنون ) قريباً من بشكتنا الخلفية ومن عادتهم الجلوس في المقاعد الأمامية .!

سوف ينجلي تعجبكم إذا عرفتم بأننا اليوم نعيش أول اختبار دوري في حياتنا الجامعية !


المشهد الأول ( أخيراً ) :


يفتح الستار :








( بس ) ... ( بس ) .. ( بس بس ) ...

أتلفت حولي فإذا صاحب ( الشنب الهتلري المدفعجي ) يشير إلى أحد الأسئلة ويفتح فمه ويغلقه بسرعة يعنني أشرحلك وش أبغى !!


طنشته تطنيشاً مخزياً ثم عاد لزميلي ...

( هس هس هسهس ) ..!

زميلي ( أدّاه أشكل !! )


فخرّ صريعاً على وجهه مضرجاً بالفشيلة !


أمّا ( البزنس مان )

صراحة محترم مسوي العمامة مثل الخيمة على ورقته وابن أمه يغشّ ....

طبعاً سلّم الورقة فاضية ... أستغفر الله ، يوجد اسمه عليها

كثر الله خيرك ! ما قصرت ، أنت كتبت اسمك بس ؟ ... أبشر بالنجاح !


حقيّن الشرطة العسكرية كانوا محترفين متعودين على اللاسلكي ...

غش زيّ اللوز

أما حقّ ( المبــــ؟؟؟؟؟ ) !!!

وقالت العرب : ( بحثت العنز بظلفيها الأرض )

أي حرثتها حرثاً حتى كادت أن تخرج الماء !

فكان يكتب ويكتب ويكتب حتى أشفقت عليه !

على العموم كانت درجته لا بأس بها ( 3 ) من عشرين ...

عفارم عليك !!

وفجأة فإذا بوريقة صغيرة تمرّ من تحت قدمي والمطلوب منّي بدوري أن أوصلها للشخص الآخر

لكني دعست عليها وبدأت بحرق أعصابهم ، مرّة أحركها يمين ومرّة أحركها شمال ومرّة أسوي نفسي ضيعتها .!! ( نخولة ) !


أعتقد بأنها كانت معاملة بين الشرطة العسكرية ووزارة الصحة !


( هداك الله يا أنا لقد كنت حجر عثرة لمصالح الأمة ) !


يغلق الستار !!



بعد الفاصل نواصل لتستمتعوا ببقية المشاهد !


كونوا متابعين !













 

التعديل الأخير تم بواسطة كيبورد بن برد ; 08-08-2011 الساعة 01:29 PM
التوقيع

إرسال بلاغ عن صورة رمزية مخالفة   رد مع اقتباس
قديم 08-08-2011, 11:58 PM   #14
كيبورد بن برد
عضو مميز
 
الصورة الرمزية كيبورد بن برد

المشهد الثاني



( خارج الأسوار قليلاً )


ابن برد يمارس مسؤوليته بكل إخلاص ... ( ويفتح الستار ) !!






من مشاهد العملي التي سمعت بها


( والتي سوف أخصص لها حلقات مرعبة ومطعشة ومضحكة ) !!


طالب ( منتهي ) ينتهي من الاختبار ويسلم ورقة الإجابة وبحوزته ورقة الأسئلة وكانت ( اختيارات ) ..! حوالي ثلاثين فقرة !

خرج صاحبنا إلى حيث سيارته ثم أتى تحت ( نافذة الفصل )

الذي يجلس فيه زملائه وبدأ بإجابات الأسئلة بعد ما تأكد منها في الكتاب

تستغربون كيف يصل الصوت وهم في الدور الثالث ....

صاحبنا ( ذهين ) وأعتقد بأنه ( شريطي سيارات )

كان معه ( ميكرفون يدوي كبير ) مثل اللي بالحراج ....






( إلحق يا الطيّب ) ... ( السيارة للبيع ) راحت ( بخمسطعش ) إلى غيرها من الإزعاجات المعروفة

حتى يفجروا راسك وتفكر أن تترك سيارتك عندهم وتنفذ بجلدك !

هذا الطالب ذكي استغل خامات البيئة وبصوت مجلجل يزعق بالمايك :

( يا شباب سنة ثانية اللي فوق معاي ) ؟

السؤال الأول : إجابته كذا ... السؤال الثاني إجابته كذا ( وهلم جرا ) !

وبعد الهرج والمرج والاتصالات بالإدارة ( قفز ) وكيل المدرسة سريعاً وقام بمطاردته

وهنا لا ينبغي عليك مشاهدة كرتون ( البس والفآر ) في ذلك اليوم لأن المشهد سيغنيك حدّ الإشباع !!

يطرده من جهة ويهرب إلى جهة أخرى وهو ما زال في عمله الدؤوب يا شباب معاي

على العموم كانت العشرين هديّة من الإجابات كافية لنجاح معظم الطلاب

واللي راحت عليهم المساكين اللي سلموا أوراقهم بدري ..!

أرأيتم فائدة تسليم ورقة إجابتك آخر شخص ؟!

أم الغثا يا شيخ !!


يدخل الوكيل إلى باب المدرسة وهو يجرّ ( الفأر الفار )


تنغلق الستارة للأسف فجأة على رأس الوكيل وتهرب الطريدة !


،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،


المشهد الثالث :


المكان ( مسرح الكلية )

لكن هناك مشكلة

( الستار ) لا يفتح ... !!

يحاول ابن برد فتحه بقوة لكن دون فائدة !

يستعان بأحد رجال الدفاع المدني من الأصدقاء ( الثمانية ) !

يمزق الستار قليلاً بآلة حادة ويفتح أخيراً ...

ينطلق رجل غريب يركض وهو ينادي وين راح ؟ وين راح !

هل عرفتموه ؟!

إنه وكيل المدرسة الذي انغلقت على رأسه الستارة يبحث عن ( الفآآآر ) ..!


هذه ( دعابة تسري مع الدعيّبات ) ....


وقالت العرب ( الدعيّبات ) ..!!!!!!!!!


،،،،،،،

كان إلى جواري شخص لا أعرفه لأنّ الدكتور جمع في ذلك الاختبار حوالي ثلاث شعب مع بعضها البعض واستعان ببعض زملائه المعيدين للمراقبة !!

كان هذا الطالب يقوم بحركات غريبة مما استرعى انتباهي

مرّة ينظر إلى الأعلى ومرّة يحكّ أذنه طويلاً بشكل مزري !

ومرّة يفتح إزرار ثوبه ويدخل يده ويخرجها ...

الحقيقة توقعت بأنه ( مجنون ) أو قد ( جنّ ) من أسئلة الاختبار !


أصعب اللحظات بأن تحكّ أذنك فتتفاجأ بأنك كنت تحكها من الداخل وبالقلم !

اعلم وقتها بأن عقلك غير موجود بالخدمة مؤقتاً

هل حدثت معكم هذه اللقطة ؟!

والأوجع منها أن تجرش أذنك بالمفتاح !

المهم شكّ الدكتور - وكما كنت أتوقع - بالطالب وظلّ يراقبه عن كثب !

وبقفزة رشيقة من الدكتور أمسك بطرف سلك يتدلى من أذن صاحبنا

أظنكم عرفتم بقية الحكاية

هذا الأخ مسجل الأسئلة والأجوبة على ( مسجل صغير ) .... ( موضة قديمة ! )

طبعاً الدكتور كما هي عادة الكثيرين منهم لا يغيرون أسئلتهم

لماذا يتعبون أنفسهم وهم لا يصححون أصلاً ؟!

... إلا من رحم ربي وقليل ما هم


لكن المشهد لم يقف عند هذا الحدّ


كأن الدكتور أراد تلقين ذلك الطالب درساً لن ينساه ما عاش !

أمره أن يخلع ثوبه ويستخرج المسجل ...

كان بإمكان الدكتور أن يخرجه من عند أزاريره ، لكن أراد أن يذله !

وامتثل الطالب بعد إلحاح وإصرار من الدكتور وخلع ثوبه أمام الملاً وهو مطأطأ الرأس !!

واستخرجت أداة الغش من تحت فنيلته !

أحياناً أرى فائدة عميمة ( للسروال الطويل والفنيلة ) ...

الذي يسمونه ( سروال سنة ) ...

مع أني لا أدري على أي أساس سمي كذلك ؟!

الحمد لله بأنّ الطالب الغاش من الطلاب ( الحقيقيين )

ولم يكن من ( الشيّاب الثمانية )

وإلا لحدثت مسرحية أخرى اسمها ( شاهد ما شفش حاقة ) ..!!



** وفي هذه اللحظات وفي ذهلة مني تنخلع الستارة من مساميرها وتسقط !!




للأنفار الثمانية

للبشكات العشرة

لكلّ أولئك الذين يسرحون ويمرحون في ذاكرتي

عليكم من الله سلام و محبة !


،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،


في الحلقة القادمة نبحث عن إجابات لأسئلة متعددة تزخر في أحافير ذاكرتي :

- ماذا كنا نصنع في قسم الطالبات الساعة الواحدة ليلاً ؟!

- لماذا أعطى الدكتور أحد الطلاب المستجدين ( شلوتي ) ؟!

- أربعة طلاب مضطهدين ومقهورين في مواجهة مع دكتور وجهاً لوجه في طريق خالي !!

ماذا حدث يا ترى ؟!!






الشباب اللي تحت متابعين معاي ؟!






آمل ذلك !!













 
التوقيع

إرسال بلاغ عن صورة رمزية مخالفة   رد مع اقتباس
قديم 09-08-2011, 06:51 PM   #15
كيبورد بن برد
عضو مميز
 
الصورة الرمزية كيبورد بن برد
( الورقة العاشرة ) ..!

في صبيحة يوم جميل كنا ذاهبين بأمان الله إلى حيث كليتنا الموقرة ، كنت أمشي أنا وثلاثة من أصدقائي قابلتهم عند ( البايكات ) ...

( والبايكات ) كما ذكرت لكم من قبل هي مواقف السيارات للطلاب الذين لا يملكون تصريحاً لدخول الجامعة

أمّا الذين يملكون تصريحاً فهم يتمتعون بالسرحان والمرحان في أدغال الجامعة دون أن يوقفهم أحد طالما ( الإستكر ) يزين زجاج سياراتهم الأمامي ..!

يصبح لديهم ما يسمونه ( الحصانة الدبلوماسيّة ) !

لا أكتمكم حديثاً إذا قلت لكم بأني قد تمتعت في سنتي الأخيرة بهذه ( الحصانة )

وذلك بعد أن أبليت بلاء حسناً بأحد الأنشطة فقرر العميد إكرامنا أنا ومجموعة من الرفاق ..!

في ظرف أسبوع وزعت علينا الاستكرات وأصبحنا من ضمن أعضاء ( السلك الدبلوماسي الموقر ! )

ممتع أن تجد كل أولئك الطلاب يضربون أكباد ( التلاليك ) ذاهبين وآيبين وأنت تتبختر أمامهم بسيارتك المصونة !!

هل أحتاج أن أقول بأنه محزن أيضاً رؤية ذلك المشهد ..؟!

المشي من البايكات إلى المبنى المراد الوصول إليه يحتاج لشيء من التخطيط قليلاً

خاصة لمن يركنه أو يركنها والدها أو أخوها أو السواق خارج أسوار الجامعة

فتأتي تترنح وهي تحمل ملازمها ، وكتبها ، وحقيبتها ، وعباءتها

يسقط مرة كتابها ، وتضيع مرة ملزمتها، وتنزلق عباءتها أحياناً وربما تقع هي في حفرة محفورة بالأمس

ولا تصل إلى قاعتها إلا وهي ( تافلة العافية ) وَ ( قايلة للعنز يا خالة ! ) !!


والله أحزن كثيراً حينما أشاهد هذه المناظر الأمسيّة واليومية والغدواتيّة !

أمن أجل تأخر خمس دقائق ومناوشات زحمة بسيطة ترمى بهذه المسكينة بــ ( قلعة وادرين ) ..!

أيها الوالد .... ارحم قليلاً ، ترى قهوة أم العيال ما هي طايرة !

أيها الأخ ، الله لا يهينك وصل أختك عند الباب واترك التفلسع اللي ما لوش لازمة !

أيها السواق حنّا ليش جايبينك يا مال الصرقعة اللي تصرقعك ؟!

أمّا الطلاب فهم أقدر على الصبر والتمجلد

وهنا أحبّ أن أشير إلى شئ من الخطط والبرامج الخفيفة التي يمكن أن تستغل فيها وتستغلين ذلك المشوار الصباحي الممل

أما في الظهيرة فلا أعتقد بأننا بحاجة لبرامج فــــ ( الحوقلة ) هي سيّدة الموقف !

1- مراجعة بعض الآيات والسور التي تحفظونها .

2- استظهار الأشعار وبعض المقطوعات الأدبية ، المعدة مسبقاً في ورقة صغيرة لكن انتبها للطريق حتى لا يحدث ما لا تحمد عقباه

( ترى مالي دخل إذا صار شئ .. يعني مثلاً ( تريلة ) تفاجأت بها وأنت تنشد بيتاً وتترنمه حتى كادت أن تدغدغ بعض أعضائك !!

3- حفظ جمل وكلمات من اللغة الانجليزية . أحدهم سمعته يقول بأنه حفظ أكثر من ( 2000 ) كلمة بهذه الكيفية وكذلك عند الوقوف عند الإشارات

( فيس يناظر لإشارة العامر )


4- مراجعة العناصر الأساسية للمحاضرة السابقة والتي سوف تدخلها بعد قليل

وهكذا !

البرامج كثيرة وممتعة ومتنوعة ! إنما هذه ( تمساحة على شاطئ ) !


وإذا لم تكن فائقاً أو فائقة فلا تحرموا أنفسكم من مصاحبة بعض الرفاق حتى تصلوا ..!

أو أكثروا من الاستغفار والتسبيح

ولا تستهينوا بتلك الدقائق القليلة فهي مئات بل آلاف مع مرور الأيام !

هل أقول لكم بأني كسبت صديقين بهذه الطريقة !


وحفظت حوالي ( 1000 ) بيت من الشعر

وما زلت أطبقها في حياتي إلى اليوم - أقصد الطريقة - أثناء ( المشي اليومي الرياضي ) ...

بالله عليكم ماذا تفعلون أثناء مشيكم الرياضي ؟!

هل تعدون الأشجار مثلاً أو تحصون السيارات ؟!

أو ( تلولشون فرحاً ) كلما مرت سيارة مسرعة تجاه مستشفى الولادة وتصرخون ( مبرووووك اللافي مبرووووك ) ..!

لا أدري في هذه اللحظة تذكرت ( نونو يا نونو ... نونو يا مشا الله ) !!

أيام زمان .! وآه من جمالها وبراءتها والحنين إليها !

بالمناسبة ( أكره مكان للمشي هو الممشى الذي عند مستشفى الولادة )

لقد هجرته منذ زمن ولله الحمد !

وأصبحت في مكان أكثر متعة وجمالاً وأقل زحمة !


،،،،،،،،،،،،،،،


ماذا كنت أريد أن أقول ؟!


أظنني نسيت !


هل نسيت ؟!


أعتقد بأنني أصلاً خرجت نهائياً عن الموضوع


أرجو المعذرة ! فـــ ( الاستطراد ) يقتلني ..!


فهل تعفون ؟!


سأعود وأجيب على ما لم أبدأ به أصلاً ..!


فالفطور على الأبواب

فتكم بعافية !













 
التوقيع

إرسال بلاغ عن صورة رمزية مخالفة   رد مع اقتباس
قديم 10-08-2011, 04:36 AM   #16
كيبورد بن برد
عضو مميز
 
الصورة الرمزية كيبورد بن برد
عودة على ذي بدء !

تركتوني في بداية الورقة وأنا أمشي مع بعض الرفاق متوجهين لقاعة المحاضرة

فجأة فإذا بدكتور المادة يمرّ أمامنا بسرعة البرق ...

فعرفنا نيته المبيّته من عدم إدخال أي طالب بعده !

هكذا تعليماته التي يسميها ( التعليمات البيروقراطية ) ..!

وقتها أصلاً لم نكن نعرف الفرق بين ( الديكتاتورية ) و ( الديموقراطية ) ...

فيأتينا هذا ببقراطيته ..!

وهنا يحضرني سؤال بحجم البيروقراطية ...

هل هي على علاقة بــ ( أبقراط ) أو ( أبو قراط ) الطبيب الشهير ؟!

ربما ..!

وبالأحرى لا أعلم ومن قال لا أعلم فقد ( أفتى ) !


بعض ( الدخاترة ) مخلوقات عجيبة ..!

وأظنّ بعضهم لديه جهاز استشعار عن بعد !

وإلا ماذا تفسرون حضورهم بعد أن نخرج من القاعة وذلك بعد انتظارنا لهم أكثر من نصف ساعة كما هو متفق عليه وعند باب القاعة بالضبط نفاجأ به بابتسامة ماكرة وهو يجرّ شنطته ويعلق ويقول :

آسفين يا شباب تأخرنا عليكم وترى عايدي اللي وده يروح ما فيه مشكلة ...

( نصيحة أخوية لا تذهب لأنه سيحضّر لا محالة !! )


ومن الغرائب ، والغرائب جمّة ...

أنه في يوم من الأيام كان أحد الطلاب عند باب القاعة واقف ، وقد وضع ملازمه وكتبه على طاولته

وعندما رأى الدكتور استحى أن يدخل قبله فأقسم على الدكتور أن يدخل قبله احتراماً له ....

طبعاً وكما ستتوقعون شكره الدكتور وجزّاه خيراً ...

لا ، للأسف ... طرده وقال : أنا ما قلت ما أحد يدخل بعدي !

تصلبت كل القاعة دهشة واستغراباً لما يحدث

وهنا أقول لا تعليق بعد اليوم !

ولسان حال الطالب يقول كلّ الدموع بعد اليوم !

،،،

بعد أن رأينا الدكتور بهذه السرعة وبهذه العصبية بالقيادة عرفنا بأننا سنطرد شرّ طرده إن لم نسرع ...

فشمرنا عن ثيابنا وسواعدنا وأطلقنا ( سلاميقنا ) للريح .!

هل رأيتم أطفالاً يركضون خلف سيارة الآيسكريم ؟!

أو ( بزارين ) الحارة وهم قد ( فقشوا ) أحد عمّال البلدية وهو يطردهم !

كنا وقتها مثلهم أو أشدّ عدواً !

خاصة ( أنا ) !

وأظنكم لن تتعجبوا إذا عرفتم بأنه لم يتبق لي سوى محاضرتين عن الحرمان !

وكلها بتأخير دقيقة وأكثرها ثلاث دقائق !

لكن هذه المرّة سلمت الجرّة ووصلنا بفارق شعرة عن الدكتور

دخل – كعادته – لم يسلم ولم يرحب ولم يتبسم ..!

ذاك الدكتور لا أعتقد بأنّ لديه في قاموس مصطلحاته كلمة ( ابتسامة )

أما كلمة ( ضحك ) فهذه لم تولد مع فمه ألبتة !

بدأ ( سيموفنيته ) الأزلية التهزيء ولا شئ غير التهزيء !

أنتم قليلين أدب ! أنتم قليلين حيا ! أنتم أنتم ! طيّب ليه يا سعادة الحنطور ؟!

لأنه لاحظ بعضنا غيّر مكانه !

الفقرة الثانية من تعليماته البيرقوراطية .. ( ابن أمه يغيّر مكانه ) !

وهنا التفت أحد الطلاب للذي إلى جواره وقال له : الساعة كم ؟!

وعندها انفجرت براكين الغضب ! وتزلزلت القاعة بالثورة ! وارتفعت أوداج الثور ، واحمرّت عيناه ، وارتعشت حاجباه ، وحلّت الكارثة ، ومات الطالب في مقعده من الخوف !

وامصيبتاه يا قاعتاه !

يا للعربان !

يالثارات كليب !

لقد تكلم طويلب شقيّ بمحاضرة ( الدكتاتور الأعظم ملك بلاط الحضرة البقرية )

وقد خالف ( ثالثة الأثافي البيروقراطية ) .... ممنوع الكلام والنقاش والأسئلة !

تحركت الجيوش الحاشدة نحو الطالب المسكين

أشار إليه بالوقوف ثم أشار ثانية إلى الباب

وهنا فرحنا أن تنتهي المأساة على طرد بسيط ...

لكن عندما استدار الطالب ( شلتنه ) هذا البغيض ( شلوتة ) متشلتنه لم يتشلتنها أحد قبله أو بعده

ثم أهال عليه ألفاظاً نابية وكلمات مقذعة حتى تخيلوا بأنه قال للطالب :








وحتى تكتمل المسرحية وتعمّ المصيبة

لم تظهر من الطالب أية ردة فعل

كنا نتمنى أن يضحي أحدنا بنفسه ويُطرد لكن يأخذ حقنا من هذا الدكتور المتعجرف !

ضربه ولكمه وسبّه ولم يفعل شيء

آه من الذل وكسرة النفس !

وبين لكماته وكلماته وشتماته !

انتهت المحاضرة وانتهت آمالنا جميعاً بالنجاح !

وكانت الحصيلة النهائية للمجزرة رسوب ( 70 ) طالب والبقية على ( الحركرك ) !


وهنا أحبّ أن أخبركم بأنّ ذلك الدكتور المعتوه قد طرد من الكليّة ولله الحمد جزاء وفاقاً على ما ظلم وسبّ وقذف !

ولله الحمد من قبل ومن بعد !


،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،


يتبقى سؤالان لم نجب عليهما من الورقة التاسعة !


ما رأيكم بأيهما تريدون أن نبدأ ؟!!













 

التعديل الأخير تم بواسطة كيبورد بن برد ; 10-08-2011 الساعة 05:57 AM
التوقيع

إرسال بلاغ عن صورة رمزية مخالفة   رد مع اقتباس
قديم 10-08-2011, 06:48 PM   #17
كيبورد بن برد
عضو مميز
 
الصورة الرمزية كيبورد بن برد
نخشّ دغري بالموضوع !



كان من ضمن النشاطات التي نمارسها ( ملتقى أسبوعي ) على أرض الكليّة وأذكره تحديداً كان يوم الثلاثاء من كل أسبوع ...

تستطيعون أن تسموها ( الديوانية ) أو ( السمرة ) أو ( السهرة )

على العموم لا مشاحة في الاصطلاح كما يقول الفقهاء !

وكانت تلك ( الجلسة الأسبوعية ) تتضمن عدة برامج أبرزها ( البرنامج الرياضي ) و ( الثقافي ) !

يفتح المجال لمن يريد الحضور من الطلاب وتوزع الفرق على حسب ما هو موجود من عدد ..

نبدأ تقريباً بعد العشاء بساعة إلى حوالي الثانية عشرة منتصف الليل أو دونها أو بُعيدها !

أحياناً يكون هناك عشاء

بعد انتهاء البرنامج كانت الساعة تشير إلى الساعة ( الواحدة إلا ربع ) تقريباً


الجميع قد انصرف إلا أنا وأربعة من الزملاء كنا نتحدث بالقرب من سياراتنا في المواقف

كان رجال الأمن كعادتهم يتجولون بين أرجاء الكلية خاصة ناحية ( الضفة الغربية ) فهناك يكمن الخطر ... (

أتذكرون مكان خيمتنا المرعبة ؟
) !

فقد حدثت عدة عمليات سرقة بسبب من يقفزون من الأسوار الغربية ويسطون على المباني القريبة ...!

ونحن في حديثنا إذا بنا نتفاجأ بتوقف رجل الأمن إلى جوارنا

توقعنا بأنه يحثنا على سرعة الانصراف .... لكنه وبوجه يخلو من التعابير قال :

يا شباب تعالوا معي نبغى نروح لقسم الطالبات !

فغرنا أفواهنا على مصاريعها .... سأله زميلي :

- طيّب ليش وش فيه عسى خير ؟!

- والله مدري توّه مشرف الوردية كلمني باللاسلكي وقال :

( هات الشباب اللي عندك وتعالوا بسرعة ) !

وهنا بدأت ( الفيران تلعب بعبابيبنا ) !


ركبنا بسيارة أحد الشباب وانطلقنا خلف رجل الأمن !



،،،،،،،،،،،،،،،،،


قبل أسبوع تقريباً أعلنت الصحف عن امرأة مفقودة وقد بلغّوا عنها عائلتها وكانت الجهود على قدم وساق بحثاً عنها ..!

هل يا ترى وجدوها في قسم الطالبات ( مقتولة مثلاً ) ..!

طيّب ونحن ما علاقتنا ؟!

ربما يريدون أن يأخذوا أقوالنا أو يريدوننا شهوداً

الله أعلم ..

كانت هذه التساؤلات تقفز إلى مخيلتي ونحن في الطريق وأعتقد بأنها تتقافز أيضاً في مخيلة أصدقائي ..!

كانت الأنوار مطفأة عند وصولنا إلى قسم الطالبات

( طبعاً لم نكن بحاجة إلى الخروج من البوابة والدخول من بوابة الطالبات لأنّ هناك ممر داخلي بين القسمين لا يسمح إلا لرجال الأمن من ولوجه ) ..!


وأمام أحد المباني توقفنا ....

كانت الساعة تشير إلى ( الواحدة تماما )

نزلنا وتفاجأنا بوجود أحد الدكاترة أيضاً

كان يتحدث بكل اهتمام لمشرف الأمن ويشير إلى الساحة التي أمام المبنى !

الحقيقة ( بلعت ريقي ) وقتها وقلت بنفسي :

يارب تجيب العواقب سليمة !

سلمنا وردّ الدكتور والمشرف وتحدث الدكتور بكل جديّة واهتمام :

معليش يا شباب تعبناكم .! وأشار إلى شيء ممدد هناك

نظرنا جميعاً وبحركة لا إرادية
















كانت خيمة مفرودة ويريد منّا الدكتور مساعدتهم في نصبها !!


فقد اتصلت عليه إحدى الدكتورات عصراً وطلبت منه المساعدة في نصب الخيمة والتي – كعادتهنّ – لم يستطعن نصبها !!

وقد كان الدكتور مشغولاً جداً ولم يتفرغ إلا في ذلك الوقت

وعندما علم بوجودنا فرح وطلب منا مساعدته خاصة وأنّ نشاطاً صباحياً ( بنّاتيّا ) سيقام في هذه الخيمة !

بظرف عشر دقائق كانت الخيمة تعانق السماء


شكرنا الدكتور كثيراً وأثنى ومدح ورحلنا على دعواته !


لكن في الحقيقة ... موقف مرعب لا أنساه أبداً


وهنا أحبّ أن أشيد بقسم الطالبات في تلك الفترة الحقبوية من الزمن !

نظافة على مستوى عالي !

تنظيم وترتيب أقلها لم نرى أعقاب السجائر التي تملأ كل ذرة من تراب قسم الطلاب !


( هل يا ترى قسم الطالبات ما يزال كما عهدناه ؟! )


لكن وللأسف لم أشاهد ( الدقل ) ...!




مخرج حزين :

عثر أحدهم على ( شنطة دبلوماسية ) في نهاية الأسبوع في الحديقة المركزية لم يستطع أن يحملها ....

وسلمها للشرطة !


أظنكم تعرفون لمن ؟!!



نسأل الله العافية


هل أنفع أن أكتب ( روايات بوليسية ) ؟!


إذن ترقبوا إجابة السؤال القادم !


مع تحيات :


مراسلكم من قلب المعركة ... ( كيبورد كريستي ) !




التماسة اعتذارية !

صارت أوراقي مثل العلاج ( حبة مساء وحبة صباحاً )

فاعذروني فأنا كما يقولون : ( مشكلتي الحقيقية ليست الهذيان ، مشكلتي كثرة الذكريات )


أعانكم الله !













 
التوقيع

إرسال بلاغ عن صورة رمزية مخالفة   رد مع اقتباس
قديم 11-08-2011, 03:35 PM   #18
كيبورد بن برد
عضو مميز
 
الصورة الرمزية كيبورد بن برد

ج3 / من الورقة التاسعة ....


عودوا قليلاً لتروا السؤال !


في ليلة غاب فيها البدر في ( عرينه ) ، واختبأت النجوم في ( أوكارها ) من ليالي الصيف الساخنة العاسمة ...

كانت النسمات وديعة رغم ميلها للسخونة تحمل رطوبة لحظات ما بعد منتصف الليل

وكأننا على شاطئ مدينة ساحلية ..!

رطوبة وفي المدينة ( سبحانك ربي ) !!


في مثل هذه الأيام ( التمّوغسطسية ) ! تتكاثر الرطوبة

ألسنا نحن في شهري ( تمّوز - أغسطس ) ؟!

وكما يقال : ( في تمّوز بتغلي الميّة بالكوز ، وتدفا العجوز ) ..!

حلل أحد ( شيّاب ) حارتنا - حفظه الله وزاده من علمه - الوضع فقال :

بأنّ سبب الرطوبة التي تأتينا في بعض الأحيان في السنوات القليلة الماضية ، هو افتتاح طريق ( ينبع - المدينة السريع )

فالرطوبة تصل بسرعة بعد أن تهيّأت لها الأجواء !!

ففي الطريق القديم كانت المنعرجات ، والجبال ، والتلال تمنعها فتتشتت في القرى المتناثرة هناك ولا تصل للمدينة

أما اليوم فأمامها طريق ( هاي واي ) ما يمديها تخرج من البحر إلا وهي بالمدينة !

( مثقف شيبون ) !


وعندما اعترضنا عليه قال لنا معاتباً يا سبحان الله !

وفحّ بسؤال لم نتوقعه :

حنّا إذا ما برد الشام ما نبرد في الشتاء ؟

قلنا : إلاّ

قال : يعني برد الشام أقرب وإلاّ رطوبة ينبع والرايس ؟!!

حينها سكتنا وصرفنا الهرجة !

وقلت في نفسي أفادك الله يا ( حسن كرّاني ) !


بعض الشيبان ( باقعة ) لا تجاريه !


نعود بعد أن وصلنا للشام !


( لولا الثورات لتمشينا قليلاً هناك وغرفنا من الأجواء وعدنا ) !!



في تلك الليلة التي لها كل تلك المواصفات وربما تتساءلون وكيف تتذكر طقسها حتى الآن ؟

أقول لأنّ الحادثة وقعت في ( الترم الصيفي ) ! في مثل هذه الأيام !

كان ( دكتور ما ) يمشي بأمان الله في سيارته ذاهباً لبيته

هذا الدكتور كان من أعقد الدكاترة على وجه الأرض !

غثاثة وظلماً وتكبراً وتعسفاً .... إلخ !


وقد قرر أربعة من طلابه الانتقام منه بأي طريقة كانت

وبعد أن درسوا الموضوع من جميع جوانبه ، ووضعوا الخطة ونزعوا لوحات السيارة وتلطموا وراقبوه حتى خرج من محل كان يقصده

وأثناء مغادرته بدأت عملية المضايقات لسيارته مما جعله يخرج عن الطريق الرئيسي

وتوجه لطريق فرعي وهذا ما كانت تهدف له المجموعة الإجرامية

وبعد أن نزل من سيارته لم يتمكن حتى من مناقشتهم ...

وعندما رأى الشرّ في محاجرهم التي تتقادح كالشرر حاول الهربة أو الشردة

( والهريبة تلتين المرجلة ) مثل ما يقول إخواننا اللبنانيين !

لكن كانت فرقة ( الكوماندز ) له بالمرصاد التي بدأت أعمالها فوراً


وانطفأ النور وانقطعت جميع أسلاكه العاملة والخاملة !


لقد تلطش تلطشاً لم يتلطشه ( أحد من الإنس أو الجنّ )


وتلقى جميع أنواع فنون الضرب :


صفعاً ، وركلاً ، وبقسيّات ، ودناقير متتاليات ، ومخمسات ، وشلوتات ، وتشحيطاً ببعض الخيزرانات

وكلّ ما هو آت آت !



حتى عضّ الرصيف وخرّ مضرجاً بدمائه :

فازورّ من وقع القنا بلبانه ** وشكا إليّ بعبرة وتحمحم



هل تتوقعون بأنهم توقفوا ؟!



لا


فقد كانت دماؤه تشعل قلوبهم وأياديهم وتغريهم باللحظة التالية من المتعة !


حتى شبعوا منه وتركوه وهو يلعق جراحه المتفجرة !


بعد ثلاثة أسابيع عاد إلى الكلية وهو مجبّر إحدى يديه والنتوءات تعلو محيّاه وعينيه !


وأبشركم ( سكتم بكتم )

لم يشتكي لا إلى حكومة ولا إلى جامعة وأكلها وحمد ربه على العافية

وبعدها كان أفضل دكتور يحترم الطلاب !

وصار مضرب المثل في ( التسامح والحبّ ) !!


فقد كانت تلك الواقعة درساً له ولكل من تسول له نفسه الإقدام على مثل ذلك


والله الهادي إلى سواء السبيل !


،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،



في الورقة القادمة


سيكون لنا ( لقاء قلبي ) !


سأدع قلبي يملي عليّ ما أكتب وليس عقلي ...


سأعيش بلحظات عاطفية جيّاشة


لأنه حديث لا يصلح إلا أن تكتبه القلوب بقلم العاطفة وحبر المشاعر


أنا الآن أرتعش وأنا أتذكر ما سأكتبه وأرجو أنكم لا ترتعشون !



فهل أنتم مستعدون ؟!













 

التعديل الأخير تم بواسطة كيبورد بن برد ; 11-08-2011 الساعة 05:26 PM
التوقيع

إرسال بلاغ عن صورة رمزية مخالفة   رد مع اقتباس
قديم 12-08-2011, 02:59 PM   #19
كيبورد بن برد
عضو مميز
 
الصورة الرمزية كيبورد بن برد
( الورقة الحادية عشرة ..! )


وقتها كنت ألعب الكرة بُعيد صلاة العصر مع مجموعة من الرفاق ...

كنت أدرس في الصف الثاني المتوسط

وعندما انفردت بالكرة وكدت أصوبها تجاه ( المرمى ) اعترض طريقي فتى في عمري على ( دراجته ) أو ( سيكله ) كما نسميه


وأحدث بعض الجلبة في الملعب ...


توقفت وأنا أتميّز من الغيظ وكادت أن تحدث بيننا مناوشة ، بل حدثت بيننا ( مناوشة كلامية ) لكن مع تدخل الزملاء لم تتطور إلى ( معركة ) .!


سألت أحد زملائي عن هذا الفتى ومن أين أتى ؟!

فقال : هو ابن جارهم الجديد

صراحة حقدت عليه حقداً كبيراً وعزمت على الانتقام منه .!

وأظنكم تعرفون ما معنى الانتقام بلغة الطفولة ؟!

الأطفال يتضاربون مع بعضهم البعض وربما تسيل الدماء ويتخاصم الآباء مع الآباء

وبعد أقل من عشر دقائق تجدهم منهمكين في اللعب من جديد !

ياليت لنا مثل قلوب الأطفال تنبض بالبراءة !


كنت عازماً على ( برشمته بالكورة ) من الغد - يعني تصويبها بوجهه أو بجسمه –

لأنه قرر من يوم غد اللعب معنا ، وفعلاً هذا ما حدث كنت أترك المرمى وأبحث عن جهته حتى ( أبرشمه ) بالكورة وكان هذا ديدني حتى فعلتها

لكنني سقطت وللأسف على حجر

تجمع الرفاق حولي وكان هو من بينهم ....

سلامات ، سلامات ، عساها بسيطة ؟!

أرأيتم براءة الطفولة ؟!

هل تعتقدون بأني أنسج لكم رواية من نسج الخيال ؟

أو أعرض لكم فيلم الأصدقاء الثلاثة ؟!

وبدون مقدمات وبكل بساطة ( أصبحنا صديقين ) ..!

بعد الانتهاء من اللعب ذهبنا إلى المسجد لأداء صلاة المغرب ووقفنا خارجاً نتكلم ونتحدث وندردش ..!

بدأت علاقتنا تمتن يوماً إثر يوم ..!

كان هذا هو برنامجنا اليومي :

نذهب إلى المدرسة معاً نعود معاً نلعب في فريق واحد نذهب للمسجد سوياً وهكذا ..!

أصبحنا في الحارة علمين في رأسيهما نار من كثرة تلازمنا وتعلقنا ببعضنا البعض !

في المدرسة وأثناء الفسحة الكبيرة يوم أنا أشتري له ويوم هو يشتري لي

في كثير من المرات أنسى مصروفي أو ينقص وأريد أن أشتري ماء وبدون أن أتكلم يتسلل ولا أشعر إلا وقاروة الماء في يدي

في العديد من المرات ينسى مصروفه فأكون له مثل ما كان لي ..!

أحياناً ينسى أحدنا أقلامه أو ملابسه الرياضية .... بسرعة البرق يكون الإيثار ..!

هل ضُرب أحد زملائكم نيابة عنكم في يوم من الأيام ؟!


أخطئ أحياناً فيقول للمعلم أنا من فعل كذا ..!


أحاول الاعتراض ، لكن المعلم كان قد انتهى من العقوبة

ويعلق المدرس قائلاً : هو اللي اعترف على نفسه .!

أشياء صغيرة ربما في نظر الكثيرين لكن هي دلالات على قوة العلاقة والمحبة والأخوة ..!

وهكذا أيها المباركون أصبح هذا الفتى الذي كنت أحقد عليه في أول يوم رأيته أقرب إنسان لقلبي ولروحي

سبحان الله ... ( أدوم الصداقات ما أتى بدون مقدمات ! )


الصداقة لا تحتاج لإجراء بحث أو عمل استبانة يكون من ضمن أسئلتها :

من يقبل أن يكون صديقاً لي ؟!

لا ، لا ....

هي شيء قلبي

هي شيء روحي ...

هي خيط شفاف رقيق ينطلق من قلبك فيعلق بقلب من اختاره ليكون رفيقه وصديقه المقرب !


كم من الناس نقابل وقابلنا ؟


كم من البشر نعامل وعاملنا ؟


لكن لا تستطيع أن تقول بأنهم أصدقاء فعلاً


لو أردت أن أستخلص أصدقائي مدى حياتي ربما هم على عدد أصابع اليدين

ولأكون صادقاً أكثر ، هم بعدد أصابع اليد الواحدة !


ذاكرة جوالي تزخر بأكثر من ( 300 ) اسم لكن 99 % منهم يندرجون تحت مسمى الزمالة وليس الصداقة !


ما هي الصداقة وما معنى الصديق ؟!


تعريف الصديق في نظري هو :


( أول شخص يخطر على بالك حينما تحتاج لأحد حاجة نفسية أو مادية أو تعاطفية ! )


الصديق الحقيقي هو الذي يحبك لا لمصلحة يبتغيها منك ، ولا لشكلك ، ولا لمالك

إنما حبّ صادق ينبع من أعماق القلب ليصل بخيط من نور إلى قلبك !

للأسف لا يوجد لديّ صديق واحد من أقاربي !

هل أنتم مثلي ؟!

كل الذين أعرفهم أصدقاءهم من خارج أقاربهم

وهذه من عجائب الدنيا وغرائب البشر !

هل صحيح بأنّ بعض الأقارب مثل العقارب ؟!


وهل صحيح بأنّ الأباعد لا تباعد ؟!


نعم ، صحيح وهذا ما أؤمن به وأذهب إليه كل مذهب


،،،،،،،،،،،،،،،


استمرت علاقتنا بالنمو وحبنا في ازدياد وانتهت مرحلة المتوسطة وسجلنا مع بعضنا البعض في الثانوية ...

كل المشاهد التي حدثت في المتوسطة طبق الأصل تكررت في الثانوية

برغم دخول صديق أو اثنين بيننا لكن كانت علاقتنا في المرتبة الأولى بدون منازع !

أحياناً نتناقش في قضية معينة فيصل الخلاف إلى رفع الأصوات لكن :

لم تتأثر أخوتنا ألبتة !

الذي يضع صداقته على جناحي عفريت ، أو ينتظر قشة تقصم ظهر علاقتهما ، أو يتحين الفرصة لهدمها فذاك ليس بصديق ولا يعرف معنى واحداً للصداقة !

( الحب لا يحتاج إلى اعتذار ) كما يقولون

بمعنى إذا قلبين أحبّا بعضهما البعض فليسا بحاجة للاعتذار في كل مرة يحدث بينهما سوء تفاهم أو اختلاف

لأنهما خير من يطبق : ( اختلاف الرأي لا يفسد للودّ قضية )

وأقول هنا بل للحب قضيّة !



واستمرت علاقتنا تنمو وتنمو حتى دخلت للجامعة أو كدت أدخلها

هو كانت له اهتمامات غير اهتماماتي ورغبة في تخصص غير تخصصي أو لنقل توجهي الجامعي ...

هذه حياته وله الحق باختيار ما يشاء ..!

صحيح بأني كنت أطمع أن نكون مع بعضنا البعض وهو كذلك

وصحيح بأننا حزنّا طويلاً على ما سيحدث من ( فرقة دراسية ) بعد تلك السنوات الرائعة جنباً إلى جنب

لكن لا بدّ من التضحية بالمرافقة الدراسية

ومن المؤكد بأننا سنعوض ذلك في لقاءات أخرى مسائية وإجازية خاصة وكلانا في المدينة !

دخلت للجامعة ودخل هو لما كان يحبه !

استمرت العلاقة كما هي

كل سمراتنا وبشكاتنا ولعب الكورة مع بعضنا البعض بالإضافة طبعاً للمجموعة الكبيرة !



،،،،،،،،،،،،،،،،


وفي يوم من الأيام حدث أمر غيّر مجرى حياتنا كلها


أمر لم أزل أعضّ أصابع الندم عليه حتى اللحظة !


أمر ورغم تواصلي مع صديقي حتى هذه الدقيقة إلا أنني كلما تذكرته ندّت من عيني دمعة وخنقتني عبرة


أمر أثر على حياتي كلها والجامعية بالأخص

ولو لم تتأثر حياتي الجامعية لم أذكره لكم في المذكرات الجامعية !




أمر سوف أرويه لكم في نصف الورقة القادمة بإذن الله !



فكونوا من المترقبين !













 
التوقيع

إرسال بلاغ عن صورة رمزية مخالفة   رد مع اقتباس
قديم 12-08-2011, 05:02 PM   #20
كيبورد بن برد
عضو مميز
 
الصورة الرمزية كيبورد بن برد

( النصف الآخر من الورقة الحادية عشرة ) !


في ليلة من ليالي الشتاء الباردة ، كنا نتسامر أنا وصديقي وبقية الزملاء في بيت أحد الرفاق !

بعد تناولنا العشاء شكرنا مضيفنا وانصرفنا وعند الباب وقفنا كعادة الكثير من الشباب نخطط لما نفعله غداً ...

تكلمنا وخططنا وعند رغبتنا بالذهاب تصرف زميلي تصرفاً غريباً معي :

( دفعني وأنا جالس فوق السيارة وسقطت على الأرض وانجرحت يدي )


ضحك الزملاء وكذلك من رآنا من المارين في الشارع

الحقيقة تنرفزت وغضبت من هذا التصرف الغريب ..!

والذي يحدث لأول مرة من صديقي

لماذا يا ترى تصرف مع صديقه العزيز بهذا التصرف المحرج ؟!

ربما بأني أخذت الموقف بحساسية زائدة وغضبت هذه المرة ولأول مرة غضباً حقيقياً على زميلي !

لو كان المزاح بيني وبينه لهضمته لكن أمام كل الشباب

أظنكم تعرفون مدى الحرج المصاحب لذلك الموقف !

قررت مقاطعة صديقي لعدة أيام تأديباً له وإظهاراً لزعلي من تصرفي وغضبي عليه

وحاول صديقي الاتصال بي أكثر من مرّة لكني لا أجيبه وأجعل الأهل يصرفونه

حتى مرّت عدة ليالي على هذا الحال !

كان صديقي قد انتقل لبيت آخر بعيد نسبياً عن بيتي أو لأقل هو بحيّ آخر

توقفت اتصالاته فجأة !

- مع أنه كان يتصل يومياً محاولاً الاعتذار ويمرني على البيت لكني لا أخرج له -


بدأ القلق ينتابني

قررت أن أذهب إلى بيته وعندما طرقت الباب قال لي والده ( عبد الله مسافر )

قلت : فين راح ؟

قال : راح الرياض مع أخوه

قلت : طيّب ليش ؟

قال الوالد : راحوا بشغل ويجون بعد أسبوع إن شاء الله

تطمنت بأنه بخير وندمت على عدم الرد عليه فمن المؤكد بأنه يريد إخباري بسفره !


بعد مضي الأسبوع ذهبت إلى بيته وفي هذه المرة قابلني أخوه الصغير

- فين عبد الله ?

- عبد الله ما هو موجود

- طيب متى يجي ؟

- ما أدري هو في الرياض إلى الحين

- ما رجعوا ؟

- لا ، الدكتور رفض


- الدكتور ؟!!!!!

- إيه ، أنت ما تدري ؟


- وش فيه ؟ تكلم

- أصلاً عبدالله مرضان مرّرررررة وتعبان


- عـ بـ د الله مريض ؟ وش فيه ؟

- ما أدري



انصرفت من عند بيته والأرض تدور بي ورأسي تضربه أمواج كالطوفان !

عبد الله مريض ... يا الله رحمتك !

مريض ؟ كيف وهو مثل الحصان قبل أيام معانا يلعب كورة ؟!

طيّب إيش المرض هذا اللي يخلي أخوه ياخذه للرياض ؟!

بدأت الأسئلة تحاصرني من كل جهة وأنا أغرق وأغرق في بحور إجابات سوداوية

اللهم سترك ! يا لطيف تلطف بصديقي وحبيبي وأخي !

الحقيقة توقف تفكيري ! لا أدري ماذا أفعل ؟

لكني رجعت مرة ثانية لبيتهم وأخذت رقم أخوه لأن عبد الله مقفل جواله

لكن وللأسف لم يجب أخوه أيضاً ..!

صرت أركب السيارة وأدور قليلاً عند بيتهم لعلي أرى أحداً أسأله ثم أعود لبيتي وهكذا ..

مرّت أيام من المعاناة والألم وعذاب الانتظار

ووالده وإخوانه الصغار مثلي لا يدرون عن شيء إلا أنه مريض وحسب

وبعد مضي الأسبوع رجعت لبيتهم وفي هذه المرة وجدت أخاه الكبير الذي كان معه

- سألته بسرعة : هاه بشر أخبار عبد الله ؟!

- سكت وبدت معالم الحزن ترتسم على وجهه

- تكلم الله يرحم والديك وش فيه ؟!

- عبد الله تعطلت صمامات القلب عنده ، ويحتاج لعملية أو أكثر

- تراجعت للوراء ، وخفق قلبي بشدة وتيبست شفتاي على الكلمات

- طيب وهو وينه الحين ؟


- بالرياض

- استدرت عائداً


- ناداني أخوه ، لا تتعب نفسك ولا تسافر الزيارة والاتصالات ممنوعة نهائي عنه !


جرجرت أقدامي إلى سيارتي ، تصلبت قدماي فلم أستطع دعس دواسة البنزين من هول الصدمة !

يا رب إنك تشفيه ، يا رب إنك تشفيه

مرّت أمامي أيام صداقتنا كالطيف


رأيته وهو على دراجته يعترض طريقي !

رأيته والمعلم يضربه بدلاً عني !

رأيته ونحن نضحك ملء أفواهنا نلعب الكورة

سمعت صوته وهو يناديني في الصباح : بسرعة تأخرنا عن المدرسة

رأيته وهو يسارقني النظر ليرى أين وصلت في قراءتي للقرآن في المسجد

كل اللحظات التي عشتها معه أضاءت كومض البرق في ذاكرتي

شعرت بزلزال من الأسى يجتاح قلبي !

شعرت ببركان حزن يتفجر من عواطفي !

احتقرت نفسي وتصرفي بعد تلك الليلة والأيام التي زعلت فيها عليه

ما ضرني لو تقبلت مزحه بكل أريحية ؟

لماذا تقبلت مقالب أقوى من مقلبه من بعض الزملاء ولم أغضب عليهم بهذه الطريقة ؟

آهــــ ليتني إلى جواره الآن !

لكن هل يشعر بي ؟ أو يقبل اعتذاري عن تصرفي الهمجي ؟!

رحماك ربي ... يا الله تلطف بصديقي !

ومما زاد البلة طينة رفض أخوه أن أسافر إليه ، بل إنه رفض حتى أن يعطيني اسم المستشفى الذي يتعالج فيه وقد طمأنني بأنه سيعود بعد ثلاثة أسابيع


،،،،،،،،،،،،،،،،،


في نهاية الثلاثة أسابيع بعد رحلة عذاب قلبي ونفسي وتدهور لحالتي الصحية

ذهبت لبيته أرى ما استجد من أخبار

رأيت سيارات عديدة عند البيت دقّ قلبي من الفرح فمن المؤكد بأنه خرج

سابقت الريح شوقاً إليه وأنا أقول في نفسي بأي وجه سأقابله وهل سيقبل اعتذاري ؟!

سأقبّل رأسه ، وأنثر الدموع عنده حتى يسامحني على ما بدر مني تجاهه

رحت أستعرض مفردات لغة ( الاعتذار ) وأعددها واحدة واحدة

آسف ، لا ، أفضل أن أقول سامحني أو أرجوك أن تعفو عني ..!


لكنني ما زلت أثق بأنه سيقول ليس بيننا اعتذار يا أخي !


الله ما أروعها من لحظات وأجملها من دقائق من الشوق الأخوي الذي يتفجر بداخلي


دخلت بيته رأيت الناس بكثرة يخرجون ويدخلون


نعم لقد عاد ( عبد الله ) لقد عاد من الرياض


وقد عاد إلى بيته وأهله وأصدقائه وعاد لي



نعم ، عاد من هناك إلى حيث هنا






































حيث البقيع



حيث قبره


حيث نهاية أجله


حيث نهاية صداقتنا الدنيوية !


لقد كانت تلك المواكب تعزي لفقده ، لا تهني بعودته إلى أرضه وأهله

لقد رحل ( عبد الله ) ورحلت مشاعري معه

لقد رحل ( عبد الله ) وانهارت كلّ قواي وخارت كل أعضائي

هل أبكيك يا ( عبد الله ) ؟


يا صاحب أطيب قلب عرفته ؟


هل أبكيك ؟ أم أرثيك ؟ أم أستسمحك ؟ أم أعتذر إليك ؟!


كنت أصبّر والده المكلوم وأنا أحتاج إلى من يصبرني


كنت أضم إخوته إلى صدري وأشم فيهم رائحته


كنت أعزيهم وأنا بحاجة لمن يعزيني !

لمن يضمني لصدره !

لمن يكفكف دمعاتي



هل أبكي يا عبد الله ؟


أم أضمد دموع الباكين ؟


هل حقاً رحلت يا أخي الذي لم تلده أمي !


هل رحلت يا صديقي الحبيب وتركتني أصارع الدنيا بمفردي ؟

أتذكر يوم أن كنت تقول : ( يا ليتني أموت قبلك لأني لا أحتمل رؤية جنازتك تحمل أمامي )


فها أنت اليوم تموت قبلي


أما أنا فليتني رأيت جنازتك قبل أن يواروك ؟


لم أزرك !


لم أحضر جنازتك !


لم أصلي عليك !


هل أنا عاق لك في حياتك وعند موتك ؟!


لكني يا عبد الله ما زلت أذكرك !


ما زلت أدعو لك !


ما زالت صورتك حاضرة في ذهني !


وما زلت أتواصل معك بالدعاء والذكر الحسن إلى اليوم


وما زلت أحبك !


صديقي عبد الله


إلى جنة الخلد بإذن الله




يا كوكباً ما كان أقصر عمره ** وكذا تكون كواكب الأسحار
جاورت أعدائي وجاور ربه ** شتّان بين جواره وجواري




وآمل من كل من يقرأ هذه الكلمات الدعاء لعبد الله في هذه الساعات المباركة !



،،،،،،،،،،،،،،،،




وإلى هنا يقف مسلسل النزف الذي نزف قلبي وأوهن روحي سنوات طويلة وأثر على مسيرة حياتي العامة والخاصة والدراسية !



مخرج :

( لا تتعمدوا جرح أحد من أهلكم أو أصدقائكم فربما يرحل قبل أن يندمل جرحه أو تعتذرون )


وإلى الملتقى بإذن الله !



















 
التوقيع

إرسال بلاغ عن صورة رمزية مخالفة   رد مع اقتباس
قديم 13-08-2011, 03:21 PM   #21
كيبورد بن برد
عضو مميز
 
الصورة الرمزية كيبورد بن برد
( ما بين الأوراق ) !


أعتقد بأننا انغمسنا بالألم حتى الثمالة في الورقة المنصرمة

لذلك أنا أعتذر لكم !

لقد حدثت أحداث متعاقبة ما بعد تلك الفترة

منها تأجيلي لفصل دراسي ، وكذلك انقطاع المكافأة عني لسبب لا أعلمه ، وكذلك ظلم وقع عياناً بياناً علينا من أحد الدكاترة وباعتراف العميد نفسه !

لكن لن أتحدث عنها فيكفي تقليباً للمواجع !


سأغلق ( صنبور ذاكرتي الموجع الذي غرقت به دون شعور مني ) !


وأعود لسرد ما تبقى من أحداث وذكريات ولعلني سأبدأ بمواقف :


( العملي ) ومشاكسة المعلمين وجنون الطلاب !!



هل أحتاج أن أقول بأنّ شمس أوراقي قد أفل غيوبها ؟!



فما بعد العملي إلا التخرج ووداع ( الجامعة ) !



انتظروني ..!













 
التوقيع

إرسال بلاغ عن صورة رمزية مخالفة   رد مع اقتباس
قديم 13-08-2011, 05:45 PM   #22
كيبورد بن برد
عضو مميز
 
الصورة الرمزية كيبورد بن برد
( الورقة الثانية عشرة ) !


كانت طريقة التسجيل للعملي أشبه ما تكون بالتسجيل في الكلية ! أتذكرونه ؟

السؤال المعتاد :

- وش عندكم مدارس متوفرة ؟ وبأي حيّ ؟

- والله عندنا مدرسة ( كذا ) في حيّ ( كذا )

- طيّب ممتاز أبغى المدرسة الفلانية

- على خير إن شاء الله !


طبعاً أنت متأكد مليون بالمليار بأنها لن تأتيك لكن كما يقول العرب :

( ارمي دلوك مع الدلاء ! )


كان طلاب العملي يهابون مدارس معيّنة سمعتها بالحضيض بكل ما يعني الحضيض من معنى ..

من إدارة لطلاب !

أما المعلمون فلا يهموننا !

لكن كان همنا الأول والأخير هو الطالب !

كنت أتساءل مع نفسي :

يا ويحك يا ابن برد أنت طالب وتدرّس طلاب !

آخذ محاضرة في الجامعة ثم أعطي درساً في المدرسة !

قمة اللخبطة الذهنية والفكرية !

هل أقول لكم بأنها ممتعة حدّ الإشباع !


لقد انصرمت عليّ ( ستة عشر عاماً ونصف ) وأنا تحت مسمى طالب

مجرد طويلب مغمور لا يؤبه له !

لا أحد يدري عن حضورك ولا عن انصرافك ربما فقط يشمّتونك عند عطاسك

وماذا تريد أكثر من ذلك ؟!

كثّر خيرهم !


خرجة طرفاوية :

كانت طفلة صغيرة قريبة لي إذا أحد قال لها بعد العطاس يرحمك الله ردت عليه وبكل ثقة :

( يهديكم الله ويصلح بلادكم ) ...


اللهم آمين ... وجميع بلاد المسلمين يا رب !


،،،،،،،،،،

وبلحظة أزلية أصبحت ( أستاذاً ) ... أدّ الدنيا !!

كلمة أستاذ لها رونق خاص ومذاق متفرد عندما سمعتها من الطلاب لأول مرة !

أستاذ : ممكن سؤال ؟

بكل هيبة ووقار : تفضل يا ابني ! ...

بالمناسبة كلمة ابني لها طعم آخر بدون همزة القطع !

جربوها إذا أصبحتم أساتذة أو أبلات لكن مع كلمة يا ( بتّ ) اختصار لبنت مع الأبلات

مع أني من أشد المعارضين لكلمة ( أبلة ) بكل استخداماتها وقواميسها !

وينبرش طالب آخر :

أستاذ : ممكن تعيد الشرح ؟

بكل أريحية : أبشر !


ويرغي ثالث :

أستاذ : ممكن آخذ قلم من زميلي ؟

بكل انشكاحية : تفضل حبيبي


ويفحّ رابع :

أستاذ : ممكن أروح للحمّام

بكل نذالة : لا



لكن كلمة ( أستاذ ) التي يُنادى بها طلاب العملي تشعر بأنها ( طفل خديج ) ...

لم يكتمل نموه بعد

أنت نصفك أستاذ ونصفك طالب

فيك خباثة الطالب وذكاء الأستاذ !

فيك استعباط الطالب وتفهية المدرس أو لنقل غضّ طرفه

لذلك كنا الأقدر على التعامل مع الجانبين ... جانب الطلبة وجانب الأساتذة

ومن هنا أدعو وزارة التربية والتعليم أن تجعل كل أساتذة المدراس من :

المعلمين الطلاب ؟!


كيف يحدث هذا ؟

لا أدري ! ...


شكراً !



في الأيام الأولى كنا نتبارى أنا ومجموعة من أساتذة العملي ...

ولا حظوا بأنني قلت أساتذة العملي وليس طلاب العملي


كنا نتبارى على من هو أكثر شخص نودي اليوم بيا ( أستاذ ) !


أرأيتم براءة ( الطلبة / المعلمين ) ؟!


وفي المقابل كنا نتحاشى أن يعرف زملاؤنا كم مرة قلنا كلمة :


( يا ولد )

في الحصة الواحدة .... مئة مئتان ألف ... ربما !

( يا ولد اجلس مكانك – يا ولد ارجع مكانك – يا ولد افتح كتابك – يا ولد اسكت – يا ولد اكتب – يا ولد انتبه - يا ولد ارمي اللبانة – يا ولد سمّع – يا ولد هات خيزرانة – يا ولد اطلع برّا الفصل – يا ولد لا تنام – يا ولد خلك معاي – يا ولد حنّا فين وصلنا بالشرح ؟ ) !!!!

وحتى أريحكم ضعوا كلمة ( يا ولد ) وبعدها أي فعل أمر مناسب تختارونه !!

حتى من إدمان بعضنا على كلمة ( يا ولد ) نسي أحدهم نفسه وهو في المحاضرة وأراد أن يسأل الدكتور عن موعد الاختبار فزعق بأعلى حسّه :

يا ولد متى موعد الاختبار ؟!!

ضجّت القاعة بالضحك وكان الدكتور أولنا لأنه يعرف معاناة من أمامه من العمليين !

وأنا هنا أقول وبالفم المليان :

لولا وجود كلمة يا ولد وكثرة استخدامها لما احتجنا إلا لربع ساعة من كل حصة للشرح !


بعد أن ظهرت أسماء أساتذة العملي مع مدارسهم هرعنا ونحن ماديّ أعناقنا نحو المبنى الذي علقت فيه الأوراق !

بعد قراءة الأسماء والمدارس والأماكن كنا فريقين ...

ناس تُعزّى ( بضم التاء وتشديد الزاي )

وناس تُهنّى ( بضم التاء وتشديد النون ) !

طبعاً كنت من بين المعزين !

* ملاحظة هناك فرق بين هذه الكلمة ومثنى معزهـ يعني ( بااااااع ) على اللهجة الدارجة !

لذلك خذوا حذركم !


لقد وقعت بمدرسة هي أعنف بل أسوأ بل أفضع بل أعتى بل ........


( ضعوا ما تشاؤون من مفردات التهويل ) !


هي ( ملكة ) مدارس أساطير الشغب وجهابذة الشيطنة العالمية !

عندما قرأت اسمي ومدرستي جلست على الكرسي مباشرة وبدأت أندب نفسي وأعزيها وأستقبل المعزين

وفكرت جاداً بل ذهبت وطلبت تغييرها فقال لي الموظف :

شوف واحد من زملاءك يبادلك وأبشر !

حينها عرفت بأنّ الفاس وقع بالراس

فمن هو المجنون الذي يبادلني ؟!


وسمعة هذه المدرسة يعرفها القاصي والداني


حتى أنّ معلميها الأصليين أحياناً لا يفضّون الاشتباكات بين الطلاب إلا عن طريق الاستعانة بالشرطة !

فما بالكم بطويلب مسكين ( منخرع ) ... ( منفجع ) ... ( منفزع ) ..!


ربطت نياط قلبي بصخرة من الشدّة !

وحبست خوفي في مغارة القوة !

وحزمت عواطفي حزماً صغيرة وبعتها في سوق المدلهمات !

وتوجهت نحو غابات الرعب

إلى عالم جديد مرعب مطعش مزري !

توجهت نحو ( م د ر س ت ي ) ! في حارة الخفافيش !





،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،



ترقبوا بقية التفصيلات الدموية في الورقة القادمة :


- أول حصة لي في فصل ( الداخل مفقود والخارج مولود ) !

- مواجهتي مع ( دراكولا ) وبقية الوطاويط وجهاً لوجه !

- حرب داحس والغبراء وإصابة ( عنترة العبسي ) بأحد براطمه !




ويكاد يفلقني الأميـــــر بقوله ** كاد المعلم أن يكون رســــولا
لو جرّب التعليم شوقي ساعة ** لقضى الحياة شقاوة وخمولا
يا من يريد الانتحـــــــــار وجدته ** إنّ المعلم لا يعيــــش طويلا













 

التعديل الأخير تم بواسطة كيبورد بن برد ; 13-08-2011 الساعة 06:40 PM
التوقيع

إرسال بلاغ عن صورة رمزية مخالفة   رد مع اقتباس
قديم 14-08-2011, 11:20 PM   #23
كيبورد بن برد
عضو مميز
 
الصورة الرمزية كيبورد بن برد
( الورقة الثالثة عشرة ) ..!


في الليلة التي سبقت ذهابي للمدرسة لتطأ قدمي ولأول مرة معقل التعليم الأول كمعلم بعد أن وطأتها آلاف المرات كطالب

لم أستطع النوم ولم يدعني القلق حتى أن آخذ إغفاءة !

وللأسف هذه من سلبياتي المقيتة التي لم أستطع الفكاك منها

لا أدري لمَ يلاحقني بل يخنقني التوتر عند الإقدام على فعل شيء جديد أو الدخول في غمار تجربة لأول مرة !

ربما هي طبيعية لحدّ ما

لكن أن تصل إلى التعرق والتقلب مثل ( الأفعى ) على فراشي طول الليل فهذه مرهقة حدّ التلف !

أذكر في مرة كان عندنا حفل في الجامعة وكنت أحد المنظمين له والممثلين فيه

لمدة ثلاثة أيام بلياليهنّ لم تهجع لي عين ولم أذق طعم أقل غفوة

وكنت خلف الكواليس قبيل بدء الحفل أذرعها جيئة وذهاباً والقلق يشعّ من عينيّ وكان من السهل إدراكه مثل قط أضاءت سيارة النور بعينيه فجأة !


ربما تتساءلون وتعللون ربما هي المرة الأولى لذلك حدث التوتر ؟!

لا ، لا ، فقد وقفت على المسرح عشرات المرّات منذ أن كنت في الصف الثاني الابتدائي

لكن أن أستطيع أن أخفي قلقي هذه ليست من مزاياي ....


صحيح بأنني أتماسك أو أتظاهر بذلك لكن رغماً عني أقع في شراكه من جديد !


والغريب في أمري بعد البدء والدخول في التجربة الجديدة لو تقطعني قطعة قطعة حتى أتوقف لن تستطيع !

لأنني أجد متعة لا تضاهيها متعة !


هل أحتاج لجلسات تحليل نفسي ؟!


الفرويدية انبسطوا !!



يقول بعض الساسة وهو من الخطباء المشاهير :

( لو عرضت عليّ أن تقتلني حتى ألقي خطاباً قبل البدء بدقيقتين لقبلت بالقتل ولا أن ألقي ، ولو هددتني بالقتل بعد البدء بدقيقتين حتى أتوقف لقبلت بالقتل على أن أتوقف ) !


أنا كذلك بالضبط هي لحظات مثل ( قوس قزح )

لحظات ما تلبث أن تتلاشى عند الولوج فيما أنا مقدم عليه !

أعتقد بأننا جميعاً تعرضنا لموقف على الأقل أو اثنين وقعنا بهما في القلق والتوتر

بدءاً من المرحلة الابتدائية وحتى اليوم !

أووووه ماذا أتى بذكر الابتدائية الآن !

لكن بما أني عرجت عليها فلا مانع بمويقف صغير !

لم تذبحني إلا الأشياء الصغيرة !

( ألم أقل لكم أهلكني الاستطراد ؟! ) وإلا ربما أنهيت المذكرات من الورقة الخامسة

كنت في الصف الثاني حينها وقد أقسم عليّ المعلم أن أشارك في ( الإذاعة )

وقال لي : دورك هو قراءة القرآن واختار لي من قصار السور !

الحقيقة فرحت فقد كنت أخشى أن أكون المقدم !

ولعدم موافقة أحد من زملائي أخذ دور المقدم استعان المعلم بطالب ( جوكر ) من الصف السادس لعدم وجود متقدمين لشغر المكان

( طلاب الصف السادس يلعبون دور المنقذين كثيراً )


أرحمهم أحياناً !


المهم بدأت بالقراءة بعد تقديمي من الطالب الجوكري وعندما مسكت الميكرفون ونظرت أمامي ( للحشود الطوابيرية ) غشتني سكرات الموت خجلاً وتوتراً

أريد أن أبدأ فإذا بغصة مثل الكرة تعترض حلقي لكني زحمطتها

وقرأت آية وبعدها بدأ المايك يرجف رجفاً مبيناً

وركبتيّ بدأتا ( بالتصاكّ ) بعضها ببعض ومناسمي قد تفجرت بدلاء من العرق برغم برودة الجوّ !


ولا أدري عن هذه الظاهرة ( الميتافيزيقية ) والتي لم أجد لها تفسيراً بنظري حتى اليوم ؟

ربما يفيدنا ( الأنشتانيون ! )




،،،،،،،،،،،،،،،،،



كنت ليلة العملي كذلك !


حاولت أن أسترخي مرات عديدة لكن عقلي أصبح مثل ( الحصان الجموح ) لا يقر قراره وأنا كعازفه أريد تهدئته قليلاً لكني فشلت !

وعند الفجر أخذت شنطتي التي من يراني وأنا أحملها يحسبني مفتش قادم من الوزارة !

ركبت سيارتي وانطلقت وفي هذه المرة ولأول مرّة أسبق الريح !

دائماً أسابقها أما اليوم فسبقتها من شدة حرصي على الحضور مبكراً

فخطتي أن أسبق الطلاب والمعلمين وحتى المدير

ومن حماسي المتفجر سبقت حتى الفرّاش

لأنني وبكل نشاط وحيوية ذهبت للمدرسة قبل طلوع الشمس بنصف ساعة !


وهنا أحبّ أن ألقي في أعينكم - بما أنّ آذانكم بعيدة - نصيحة تشبثوا بها وعضوا عليها بالنواجذ !


( إذا كنتَ أو كنتِ من أولئك الذين يهابون تجمعات الناس في الأعراس أو المناسبات فاذهبوا مبكرين لأنكم ستصبحون أنتم من يستقبل الناس وليس العكس كل الناس تستقبلك ، فمن السهل أن يسلم عليك مئة وأنت واقف في مكانك بخلاف أن تسلم عليهم وأنت تستعرضهم واحداً إثر واحد )

فكم من فناجيل أعدمت وكم من كاسات أهريقت

وأخس شئ حينما تريد أن تسلم على شايب جالس على كرسيه وترخي نفسك وتدنق رأسك لتسلم عليه ثم يسقط عقالك على فنجال الشاي الذي أمامه فينتثر ويتدحرج الفنجال من فوق الطاولة ويسقط على الأرض

يتبرع أحدهم - جزاه الله خيراً - ليعيده فوق الطاولة بينما أنت تلتقط عقالك بسرعة وتكمل السلام وعقالك بيدك

ثم تكتشف بأنك قفزت أربعة لم تسلم عليهم ثم ينادونك فتعود إليهم بسرعة والشخص الخامس ماد يده ليسلم عليك

ثم تسلم عليهم وتعود للخامس وتزلق رجلك بصحن الرطب فتدعسه دعساً يحيله ( لتمرة مغفوصة )

ثم تنظر بعد انتهائك من السلام وجلوسك في مكانك إلى دربك الذي مشيته فإذا هو مثل مخلفات الحرب العالمية الثانية دماراً وتكسيراً وسكباً !

وقتها تتمنى بأنك لم تُعزم ولم تحضر وتصفع بطنك الذي جرّك لحتفك وتقول ليتني اشتريت تميزه وفول ولا سويت الحفلة الدمارية السابقة !



هناك مقولة تتداورها العامة ممن لا خلاق لهم .... هذه المقولة تقول:

( المراهق يخشى أمرين الأول أن تمسك بأنفه ، والثانية أن يسلم على الآخرين بمفرده في المناسبات ) !


ألم تلاحظوا ذلك !


جربوا وامسكوا ( خشم ) أقرب مراهق عندكم !


لكن لا علاقة لي بأية عواقب تحدث لكم !



،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

بعد وصولي إلى المدرسة بقليل حضر كبير الفرّاشين ( أبو سند ) ! الكنية مستعارة طبعاً !

ورحب بي وأدخلني لغرفة المدير واستأذنني ليحضّر القهوة !

بعد دقائق أتى بالقهوة وليته لم يأتِ بها ارتشفت فنجاناً واحداً

أكرر واحداً فقط وليتني لم أذقه !

أنا مذ أمس لم آكل شيئاً من التوتر والآن وبعد ساعات طوال تستقبل أمعائي قهوة محروقة مزعفرة مقرفنة بالقرنفل وأنا أصلاً لديّ ( قالون عصبي ) !


شبّت النار في معدتي واستأذنت من الفراش لأتمشى قليلاً في أرجاء المدرسة لعلّ وعسى أن تهدأ ( الزوابع البطنية )


هل قلت أرجاء المدرسة ؟

أستغفر الله هو ركن واحد مقسوم لأربعة أرجاء !

عبارة عن عمارة أعتقد بأنها في العقد الخامس من عمرها قد سقطت ثناياها وأصبحت بلا أضراس !

جحورها / فصولها ... مهترية متشققة الأسقف لا يتجاوز كلّ فصل أربعة أمتار بأربعة إن ضربتها الحمّى ....

دورات مياهها لا أدري ما أصف لكن هل تعرفون دورات مياه محطات السفر هي مثلها بل أسوأ !

حينما رأيت هذه المآسي كبّرت على نفسي أربعاً وصليت صلاة الميّت

نسيت ألم المعدة ، نسيت رجفان القلب ، نسيت لماذا أنا هنا أصلاً ؟!

عدت سريعاً إلى غرفة المدير وهنا أحبّ أن أقول غرفة المدير بالنسبة للمدرسة مثل الشمس لبقية الكواكب التي لاترى بالعين المجردة وغير المجردة !

( سراميك – جلسات تفتح النفس – لوحات زيتية – مكتب وثير ) ...!


وعندما تسأل أو قبل أن تسأل أي مدير يجيبك ليدحض أية أسئلة مشبوهة تدور في ذهن الضيف القادم ...

تصدق يا أستاذ فلان إن غرفتي هذي سويتها على حسابي الخاص وكلفتني 50 ألف ) !



بعد حضور المدير وحضور المعلمين الأصليين والمتدربين اجتمع بنا الوكيل وأعطانا جداولنا وقال لنا من اليوم إن شاء الله تبدأون !

( إدارة دكتاتورية بعض الشيء )

لا حفلة ولا ترحيب ولا هم يحزنون !

صرخنا مجتعين طيّب يا أستاذ : ما فيه مشاهدة ؟!

والله معليش الأفضل إنكم تبدأون مباشرة واللي وده بمشاهدات في حصص فراغه فلا مانع خاصة إن عندنا عجز ما يمدينا نفرغكم للمشاهدات !

استلمت جدولي وتوجهت لفصلي كانت الحصة الثالثة على ما أعتقد

الفصل يقبع به ( 47 ) طالباً ... طالب ينطح طالب في غرفة أمتارها كما وصفت من قبل !

هل تعرفون علبة ( السردين ) أو ( الكبريت ) ؟

كانوا كذلك بل هم أشدّ ضيقا !


كيف استقبلوني ؟!

وبأي طريقة تعاملت معهم ؟

وهل أحبوني وأحببتهم ؟

أم أبغضوني وأحببتهم ؟

أم أحبوني وأبغضتهم ؟

أم أبغضنا بعضنا جميعاً ؟!

السؤال ما زال منفرجاً كساقي نعامة تشرب من غدير في غابة معشوشبة !

لم أجب عليه كعادتي

مقدمة تأخذ موضوعاً كاملاً !

لكن أعدكم أن أختم قبل العشر !

لتغلق فوهة بركان الهدر والهذر الذي ليس له أية فائدة !


لكن كما قال أبو محسّد :

لا خيل عندك تهديها ولا مالُ ** فليسعد النطق إن لم تسعد الحالُ


وآمل أن أسعدكم بنطقي وكتابتي !



فهل أنتم سعداء ومبسوطون ؟!


اللي يقول إيوه يرفع يدّه .... ( متأثر الأخ )















 

التعديل الأخير تم بواسطة كيبورد بن برد ; 15-08-2011 الساعة 12:51 AM
التوقيع

إرسال بلاغ عن صورة رمزية مخالفة   رد مع اقتباس
قديم 15-08-2011, 10:36 PM   #24
كيبورد بن برد
عضو مميز
 
الصورة الرمزية كيبورد بن برد
( الورقة الرابعة عشرة ) !


لا أدري لِمَ نظر إليّ المعلمون نظرة إشفاق حينما أخبرتهم بأنني سأدرّس الصف ( ثاني / ب ) ؟!

هل قلت لكم من قبل بأنها متوسطة ؟!


من المؤكد فهذا شيء طبيعي فكل الطلاب التربويون يعني الذي يتخرجون من كلية التربية عليهم فقط التدريب في متوسطات لأنّ كلية المعلمين متخصصة بالابتدائيات

أما الثانويات فلا علاقة لنا بها ألبتة !

أمّا ثانوية لطلاب العملي ؟!

يعني الفارق العمري بيني وبين الطلاب ثلاث سنوات فقط وربما سنتين لمن هم يرسبون !

لكن يحق للوزارة بعد تخرجنا أن يرموننا في أيّ ثانوية يريدون !

عندما رأيت علامات الأسى في عيون المعلمين عامة والفرحة في عيون معلميّ مادتي عرفت بأني وقعت بكمين محترم من تدبير معلميّ تخصصي

فقد رموا عليّ بهذا الفصل المأساوي واختاروا ما أرادوا من فصول ...


وللأسف بدل أن يعطونا الفصول الهادئة وقليلة العدد وجدناهم يرموننا بالفصول الكثيرة العدد والخارجة عن القانون والسيطرة !

لكن كما قال الأول :

قد شمرّت عن ساقها فشدّوا ** وجدّت بكم الحرب فجدّوا

لا بدّ مما ليس منه بدُ



أي والله لقد كانت حرب وأيّ حرب !!


حرب على جميع الأصعدة :


( النفسية ، والبدنية ، والجهدية ، والذهنية ، والتحمليّة ) !


وهكذا أيها السيدات والسادة وكما تركتم في الورقة السابقة

توجهت نحو الفصل المرعب والغابة التي تتقاطر الدماء من أغصان أشجارها

ففيها ذئاب وفيها أفاعي وفيها ( قتّالين قُتله ) وَ ( بلاوي متلتلة )

كنت أجهل حينها قولهم حينما يصفون أحدهم وهو يظهر البراءة وهو خبيث :

( هو يقتل الواحد ويمشي بجنازته يبكي ) حتى رأيت ذلك الفصل !

( 47 ) طالب منحشرين ومتكومين على بعضهم البعض


عندما اقتربت من الفصل تسارعت نبضات قلبي لكنني دعست على نياطه حتى شعرت بها تقفز من صدري

خاصة حينما رأيت ( دراكولا ) مصّاص الدماء واقف على الباب !






** تعريف مبسّط للطالب ( دراكولا ) !


هذا الطالب يبلغ من العمر ( تسعة عشر صيفاً ) لأنّ كلمة ربيعاً لا تمتّ له بصلة !

مفتول العضلات عاري الصدر فأزارير ثوبه العلوية منزوعة عنوة !

له شعبية ( خايسة ) في المدرسة بين الطلاب والمعلمين والإدارة !

تسعة عشر عاماً ويدرس في الصف الثاني المتوسط !!!!!!

قلتها وأنا متعجباً لمعلمي المدرسة !

لماذا لم يحوّل للدراسة الليلية أو انتساب أقلها ؟!


لكن دراكولا لديه فيتامين ( واو ) في إدارة التعليم وكلما طردوه ذهب لقريبه في الإدارة فأعاده وهكذا !


تخيلوا شاب بتسعة عشر عاماً يجلس إلى جوار طفل في الثالثة عشرة أو الرابعة عشرة !


هل تصورتم المأساة ؟!


وخذوا موجز سريع عن أعماله ( الجليلة ) داخل المدرسة وخارجها - رعاه الله - !


1- تكسير أغلب سيارات المعلمين ممن لم يدخلوا مزاجه .

2- التورط في المشاركة والتخطيط لأغلب مضاربات المدرسة .

3- سرقات بالجملة من المدرسة آخرها ثلاثة آلاف ريال من غرفة السراميك ( المدير )

4- مهاجمة إحدى قطعانه لمسجد قريب من المدرسة وسرقة ما لذ وطاب من بيت الله !

5- تزويد المدرسة ببعض أنواع الحبيبات القشطاوية ( يعني مخدرات بكل بساطة ) !


وفي كلّ هذه المرّات لم يستطع أحد أن يثبت عليه أيّة قضيّة ، اللهم إلا قضيّة واحدة :

وهي ( فقش ) حارس المدرسة لكنها انتهت بتنازله – أقصد الحارس – بعد أن ( طاح ) والد دراكولا عليه ( بالجهيّه )

وهي مثل اللي تصير بالمسلسلات البدوية اللي كانت تجي بعد المغرب زمان ...

حركات الفنجال والله ما أشربه لين تلبي طلبي وتجوزني البنيّه

وتكفى نخيناك ومن هالحكي اللي مال أمه داعي !



،،،،،،،،،،،،،،،



عندما وضعت قدمي على عتبة الفصل صرخ وقال :

يا شباب جاكم ( طالب عملي ) !

شعرت حينها بدماغي يغلي غضباً ، خاصة عندما ضحك الفصل ورأيت نظرات الاحتقار من أعينهم ولسان حالهم يقول :

( حنّا ما هجدونا الرجاجيل الفطاحيل وتجينا أنت ووجهك يا بتاع العملي تبي تهجدنا تخسا والله روح العب غيرها ؟!! )


آه لو أدري من أخبرهم بأني من طلاب العملي ؟

لكن أظنّ بأنّ أغبى واحد يستطيع تمييز ذلك

أعتقد لا يحتاج لها كثير ذكاء !


خاصة وأننا قد حضرنا بعد مضي أسبوعين من بداية الفصل الدراسي !



حاولت أن أتمالك أعصابي في ظلّ الهرج والمرج الذي يحدث أمامي لكن اختلط الحابل بالنابل

( صراخ ، زعيق ، تصفير ، تصفيق ، دقّ على الطاولات ، رمي طباشير وأقلام ومراسيم ، باختصار حفلة عفاريت مصغرة ) !!


وكان كبيرهم الذي يتزعمهم هو ( دراكولا ) ببرطمه البني الغامق من فعل التدخين .

لم يكن لأحد في الفصل بل في المدرسة كلمة إلا كلمته !

حينما رأيت تلك المشاهد عرفت حينها بأنّ الأمن انفلت والمظاهرات عمّت الفصل

وعلمت وقتها بأنني لا بدّ أن أضحي ولكن بمن ؟!


فإما حياة تسر الصديق ** وإما ممات يغيظ العِدا


اتجهت أولاً للطرق السلمية !


( ناديتهم ، رجوتهم ، سلّمت عليهم أكثر من خمس مرات ، تكلمت إليهم ، أشرّت لهم ، لكن لا حياة لمن تنادي وكأنهم قد أجمعوا على تطنيشي ! )


عندها وبدون شعور منّي وعندما فارت قدور رأسي من الاستواء ، وأصبحت كفتيرته تصيح من الغليان ، وعندما شقّت جيبها أم الصبيان

توجهت لآخر الفصل حيث يقيم ( دراكولا ) في ( عشّ الدبابير )


وكان منسجماً بالتصفيق ، والدقّ على الطاولة هو وخفافيشه


وحين وقفت على رأسه التفت إليّ وبكل بجاحة قال :


اتفضل يا أستاذ بشّك معنا ! ثم عاد لتصفيقه ثانية


وفجأة ودون سابق إنذار دوّت صفعة أو ضربة أو بوكس لا أذكر ماهيتها


كان مصدرها من يدي ومستقرها رأس دراكولا !


صفعة أطارت شماغه وأسقطته أرضاً

صفعة دوّت بأرجاء المدرسة وأسيابها وحوشها !

صفعة زلزلت عروش الأكاسرة وخضخضت ممالك الروم

صفعة صمتت من جلجلتها الجموع

فقد جلس الواقف ، ورجع البعيد إلى كرسيّه ، وانتظمت الصفوف ، وعدلت الأشمغة

وكلن بلع العافية ، ووضع يده على رأسه يتلمسه هل هو موجود ؟!


وعندما رجعت عند السبورة وأنا أتبختر فعل من عاد من الحرب وقد سحق أعداءه

وفي غفلة مني التفت كلّ الفصل إلى الوراء ينتظرون ردّة فعل ( الزعيم ) وبعضهم يشير إليه أن افعل شيئاً

ولا أخفيكم سراً حتى أنا كنت أنتظر !

كانت لحظات اللاعودة مرّت عليّ ذكرياتي سريعاً

حياتي كلها لم أصفع أحداً أو أضربه وعندما تجرأت وصفعت كان النصيب من حظّ المرعب أخشى بأنني ( ازدردت لقمة أكبر من حلقي ! )

لكن الشيء الغريب والذي لم أجد له تبريراً إلى اليوم !

ردّت فعله العجيبة !

بلع ريقه والتقط شماغه ووضعه على رأسه ، لكنه لم يتحرك من مكانه أبداً بل أخرج كتابه ودفتره وبدأ ينظر إليّ وعيناه تتقادح كالشرر !


لا أدري أأنا أكثر استغراباً أم زملاؤه ؟!

هل يريد أخذ ثأره خارج المدرسة مثلاً ؟

هل يريد أن يهدأ قليلاً ثم يقفز لافتراسي ؟!

هل يريد أن يجمع الكثير من الأنصار ليشهدوا تأديبي على طريقته الخاصة ؟

لا أدري ، الذي حدث أنّ الفصل – كلّ الفصل – أصبح على الصراط المستقيم وهذا ما لم أتوقعه أبداً !

بدأت بكتابة التاريخ وعنوان الدرس وأنا أنتظر أقرب كرسي يستقر على رأسي

لكن لم يحدث شيء !

شرحت بكل هدوء !

انتهت الحصة بكل سلام !

خرجت مرفوع الرأس من زنزانة الخوف !

وصارت سيرتي على كلّ لسان طالب !

هذا الأستاذ اللي ضرب ( فلان )

هذا الأستاذ اللي هجّد فصل ( 2 / ب )

حتى المعلمين الذي تلصصوا عليّ أثناء شرحي أبدوا تعجبهم من السكينة التي كان عليها الفصل !

وكانوا يسألونني هل صحيح ضربت ( فلان ) ؟!

هل صحيح بأنك سيطرت على الفصل العلّة ؟!


والحمد لله بأنهم لم يمروا بالعشر الدقائق الأولى أثناء الهرج والمرج


أعتقد بأني وقتها اتبعت قاعدة ( اضرب الفيل تتأدب الأرنب ) !



،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،


هل يا ترى انتهت القصة عند هذا الحدّ ؟!


أم كنت من المضروبين ؟


كيف تعامل زميلي ( عنترة ) مع نفس الفصل في الحصة الأخيرة ؟


وما هي الأحداث التي تبعت ذلك ؟


هذا ما سوف نعرفه في الورقة القادمة بعون الله !













 
التوقيع

إرسال بلاغ عن صورة رمزية مخالفة   رد مع اقتباس
قديم 16-08-2011, 10:12 PM   #25
كيبورد بن برد
عضو مميز
 
الصورة الرمزية كيبورد بن برد
( الورقة الخامسة عشرة )


في ذلك اليوم التاريخي خرجت بعد الحصة الخامسة خائفاً أترقب

ربما تتساءلون : لماذا تترقب وتخاف ما دام أنّ ( دراكولا ) وبقية زمرته لم ينصرفوا بعد ؟

أقول :

بأنّ الوحش الذي يلعق جراحه قد استأذن من المرشد وخرج وربما يعود أو لا يعود بحسب مزاجه !

( حشا هذا وزير ما هو طالب )

لا ، طبيعي جداً مجرد عذر بسيط

مثلاً : أريد أن أذهب لإحضار أخواتي الصغيرات من المدرسة أو عندي موعد في المستشفى

الخروج في بعض مدارس البنين ليس قضية معقدة مطلقاً ...

أحياناً وفي الآونة الأخيرة خاصة لا يسمح للطالب بالخروج إلا عند حضور ولي أمره !

،،،،،،،،،،،،


كان النظام لطلاب العملي أنهم يداومون أربعة أيام في المدرسة ويوم الأربعاء متفرغين حتى يكونوا في الجامعة ليأخذوا محاضرتين فقط أذكرهما تماماً :

( التعليم في المملكة + طرق التدريس 2 ) !


أمّا أنا فكنت أداوم خمسة أيام في المدرسة وخمسة أيام في الجامعة بسبب تراكم المحاضرات عندي

لأنني كما تعرفون أجلّت أحد الأترام وليتني لم أفعل ...

لكن أنا أريد وأنت تريد والله يفعل ما يريد

فلم أُضغط في حياتي كما انضغطت في تلك الأيام الصعبة !

لذلك قرر مدير المدرسة بطلب مني توزيع جدولي بحيث لا يتعارض مع المحاضرات

دوام عشرة أيام في خمسة أيام !

أصبحت ( سوبرمان الدوامات ) !


والله قمة الهجولة أحياناً أحضر محاضرة ثم أذهب للمدرسة وأعطي حصتين ثم أعود للجامعة وآخذ محاضرتين

وأحياناً أعطي حصتين ثم أذهب وآخذ محاضرتين ثم أعود وأعطي حصة أو اثنتين ثم أعود للجامعة آخذ محاضرة وهكذا

( إرهاق ما بعده إرهاق ) !


كنت في بعض الأيام أخرج عند السادسة والنصف صباحاً ولا أعود للبيت إلا في الثامنة أو التاسعة ليلاً !!

أرأيتم ضريبة التأجيل ؟!


كان زملائي متفرغين تماماً للمدرسة !

يحضّروا الدروس بروقان ، يعملوا اللوحات بإبداع وتميّز ، يصححوا دفاتر الطلاب باستمتاع وأحياناً يصححوها في المدرسة ليتفرغوا في الفترة المسائية للتحضير

أما أنا ففي كل يوم عند عودتي للبيت أعود وأنا محملاً بعشرات الدفاتر لكي أصححها وأعيدها إلى الطلاب من الغد !

ثم أبدأ بالتحضير لدرس الغد وعندها أتذكر أنه لا بدّ من لوحة أو نشاط مصاحب فأركض للمكتبات فأجدها بعض الأحيان قد أغلقت فأتصل على بعض زملائي وأقول :

أنقذوني فقد سئمت حياتي ** وسئمت الأليم من ذكرياتي

كانت أمي تقول لي :

( الله يستر من هالعملي شكله ما رايح ينتهي إلا وأنت مختفي )

أذكر في ذلك الوقت العصيب كدت أنقرض فقد نزل من وزني عشرة كيلوهات بالتمام والكمال !


نصيحة للخارجين عن الأحجام الطبيعية !


إذا أردتم التخسيس فعليكم بأمرين : ( الفرفرة وكثرة التفكير )

فأنا كفيل لكم بأنه سوف تخسّ أجسامكم في أقل من شهرين !

لا رجيم ، ولا نط على الحبل ، ولا تسلق للجبال ، ولا هرولة صعوداً ونزولاً على درجان العمارة !

بالمناسبة يقول خبراء الدرجان بأنّ :

( الصعود والنزول على الدرج مدة عشر دقائق توازي هرولة نصف ساعة طبيعية ) ....




،،،،،،،،،،،،


تصوروا أربعة أشهر وأنا على هذه الحالة المزرية !

علاقاتي الاجتماعية تدهورت ، قراءاتي ومشاريعي توقفت ، هواياتي ومتعي الصغيرة تعطلت !

فليكن الله بعونكم أيها العمليون خاصة من يكن لديه محاضرات وليس متفرغاً

لكن على نفسها جنت براقش ! وفي رواية براغش !

أنا من جنت نفسي على نفسي كما قال أبو الطيب البحتري :


يا أعدل الناس إلا في معاملتي ** فيك الخصام وأنت الخصم والحكم


أنا الخصم ونفسي المجني عليها وفيها الخصام ومنها الحكم !


،،،،،،،،،،،،،،،،،


بعد أن اطمأننت عند خروجي من المدرسة بأنّ لا أحد يراقبني توجهت سريعاً إلى الجامعة حتى ألحق بالمحاضرة ، الحقيقة كانت عيني مثبتة على المرآة الأمامية فربما أرى ( ونيت عراوي ) يلاحقني ويكبس بأنواره لإيقافي لكن لم يحدث شيء ولله الحمد !


في اليوم التالي عند وصولي للمدرسة وجدتهم في الطابور فقد تأخرت بالاستيقاظ لأني لم أنم إلا متأخراً وكان نومي متقطعاً ورأيت كوابيس مفزعة كلها دماء وثعابين وأودية سحيقة وغيرها من الفواجع


وعندما وقفت خلف الطابور بعد توقيعي

والطابور لعلمكم يكون في الشارع لأنّ حوش المدرسة ضيّق جداً لا يتسع لكل الصفوف ، كان المعلمون يغلقوا بسياراتهم الطريق الفرعي الذي تقع عليه المدرسة حتى يصطف الطلاب بأمن وأمان !


المهم وأثناء تأدية التمارين إذا بسيارة تلج ما بين السيارات وتصدم إحداها

ثم تقوم بالتفحيط وعمل ( الخمسات ) إلى جوار الطابور

وكادت والله تدهس بعض الطلاب الذين ركبوا على بعضهم البعض مثل الغنم التي هجم عليها أحد الذئاب

مما اضطر المدير إلى إدخال الطلاب إلى فصولهم واستدعى الشرطة بعد أخذ رقم اللوحة !


طبعاً أظنكم عرفتم من هو ؟


وهل هناك أحد غيره !


داركولا وصديقه الأليف !


مجرد محضر بسيط وتعهد وانتهت الحكاية وعند الحصة الثانية كانا في فصلهما يتحدثان عن مغامرتهما الممتعة !



عندما دخلنا إلى غرفة المعلمين أخبروني بما حدث بالأمس عند الانصراف !


وليتهم لم يخبروني :



يتبع













 
التوقيع

إرسال بلاغ عن صورة رمزية مخالفة   رد مع اقتباس
قديم 17-08-2011, 01:43 AM   #26
كيبورد بن برد
عضو مميز
 
الصورة الرمزية كيبورد بن برد
( الورقة السادسة عشرة )


عند الحصة السابعة دخل أحد طلاب العملي ( عنترة القوي ) إلى فصل ( 2 / ب )

وكرروا معه نفس حركاتهم اللئيمة لكن هداه الله تصرف تصرفاً لو فعله اليوم ربما فُصل من الجامعة وطُرد من المدرسة

وهو أنه عندما رأى شغبهم وحركاتهم الاستفزازية رفع حذاءه – أكرمكم الله – وقال لهم :

هذا هو قدركم ! واللي ما يسكت حطيتها بوجهه

طبعاً تصرف أبداً غير مسؤول وصبياني أيضاً

وهنا هاج الفصل وكانت الشرارة التي فجرّت البارود

وكانت هناك متراكمات

أولاً : تصرفي معهم في الحصة الثالثة وإهانة رمزهم

ثانياً : تصرف زميلي الأخرق

ثالثاً : الحصة سابعة يعني خاربة خاربة والأمن منفلت بأهدأ الفصول فكيف بصف ( 2 / ب ) ؟!

دائماً الحصة السابعة تمثل عبأ إضافياً على كاهل المعلمين ، ما إن يسمع الطلاب أدنى صوت أو حركة أو أحد يفتح الباب حتى يهبوا واقفين ويصرخوا :


صرفة ... صرفة ، واللي نام يصحى


وقد كانت الحصة السابعة في ذلك اليوم قصيرة جداً كعادتها


فعندما دقّ الجرس وما زال زميلي رافعاً حذاؤه حتى غمرته الجموع


تخيلوا ( 47 ) طالب ، هذا ضربه ، وذاك سحب شماغه ، وثالث دعس على رجله ، ورابع صفعه ، وخامس رمى عقاله آخر الفصل ، وسادس قذف بأوراقه وشعثرها ، وسابع ركله بظهره ، وثامن راح خبّّر المدير ، وتاسع ، وعاشر...

أعتقد أنّ زميلي عنترة تلقى على الأقل ثلاثين حركة متنوعة في تلك الحصة

وبقيّة الطلاب حتى الممتازين رموه بنظرات الاحتقار والازدراء

ولم ينقذه إلا مدير المدرسة ووكيلها الذين أتوا وقد رحل الجميع وسجلت القضية ضد مجهولين !

وللأسف كانت هناك إصابة عنيفة في ( برطم ) صديقي المتعنتر جرّاء ركلة خطّافية تلقاها !


بعد أن انتهت الرواية عرفت بأنّ دوري هو التالي وتصفية الحسابات معي قد حانت !

فهل سيصاب برطمي أيضاً ؟!


أنا عندهم في الحصة الرابعة

دخلت الفصل وتوجهت فوراً نحو طاولة وجلست عليها وبدأت أتأمل الطلاب بنظرات تحمل العتاب والأسى !

حاولت وقتها أن أستجمع كل الدروس التي حصلت عليها في كورسات ( NLP ) وطبقتها في نظراتي الوادعة !


لقد كنت كما يقولون : ( أبغى أتغدّى فيهم قبل ما يتعشون فيّ ) !


لم أكتب أيّ شيء على السبورة وقلت لهم اليوم ما رايح أعطيكم درس ، لكن عندي موضوع أبغى أتكلم معاكم فيه ...


وبعد مقدمة طويلة عن إكرام الضيف وحسن استقباله وعن وعن

طلبت منهم أن يتكلم شخص واحد فقط هو من أناقشه وقد كنت أعرف بأنهم سيرشحون ( الزعيم ) وهذا ما أريده !

- قال : خير وش فيه يا أستاذ ؟

- قلت : موضوع أمس مع الأستاذ فلان !

- قال : شوف يا أستاذ ، صراحة لو ضربنا بخيزرانة أو بيده أقلها

وهنا نظر إليّ بنظرة ماكرة ( كنت وقتها أتزحمط ريقي )

ثم أكمل :

بس أنت يا أستاذ أظنك ما تقبل أبد بأن أحد يهينك برفع الحذاء بوجهك !

والمشكلة يا أستاذ إن المعلمين كلهم يلوموننا والمدير كمان

- هنا اقتنصت الفرصة وقلت : بالعكس المعلم هو اللي أخطأ ولا زم يعتذر منكم !

خيّم على الفصل وجوم مطبق ثم بدأوا يتوشوشون مع بعضهم البعض

عند ذلك انتهزت الفرصة وقلت :

وأنا هنا بالمناسبة أعتذر من زميلكم ( دراكولا ) لأني أمس أخطيت بحقه ، وأرجو أن يقبل اعتذاري !


فتح ( الزعيم ) فمه على مصراعيه ..


واكتست ملامحه حمرة سريعة


وأحسست بالخجل ينبع من خدوده وأعتقد لأول مرة في المدرسة !


مضت ثواني صامتة ! الكل صامت


وكأنها لحظات لذيذة لا يريد أحد أن يقضيها إلا بالصمت والتأمل !


لو أوقعت إبرة وقتها لسمعتها من شدة السكون !


استغليت هذه النسمة الروحانية

وبدأت بإيراد قصص عن العفو والتسامح وعن الاحترام ( قصص مشوقة ومناسبة للمراهقين )


تكلمت وتكلمت


وانتهت الحصة والجميع واجم مكانه ومن دون مبالغة لم يتحركوا أبداً


أحسست بمشاعر حب تسري في قلبي لهذا الفصل الذي ينبذه الجميع !


شعرت بأنّ هذا الفصل مثل الكنز الذي وضع في صندوق كبير لم يستطع أحد أن يهتدي لمفتاحه إلا أنا !

وعندما فتحته بدأت الكنوز والمجوهرات تبهر الناظرين لكن جميعهم محروم منه لأني أنا الوحيد الذي يملك مفتاحه !

هل أقول بأنني لمحت التأثر في عيونهم وأزعم حتى قلوبهم !

والدليل على ذلك حضور مندوبين من الفصل بعد الحصة وقد كتبوا رسالة اعتذار جميلة لذلك المعلم ووقعوا جميعهم بدون استثناء ...


حتى كان المعلمين يعلقوا ويقولوا :

سبحان مقلب القلوب والأبصار ، سبحان مغيّر الأحوال

ثم يتساءلون : ماذا فعلت بقلوبهم يا ابن برد ؟!


كنت أتبسم بنفسي وأحمد الله


بعدها إذا كانت لديهم حصة انتظار يصرون على المدير أو الوكيل أن أحضر عندهم

ورغم تعبي وإرهاقي إلا أنني ألبي طلبهم وأذهب عندهم

وأحدثهم وأحكي لهم وأنشدهم الأشعار ويبادلونني الحكايات والأشعار وأحياناً أجري لهم مسابقات شيّقة

انقلب الفصل رأساً على عقب !

هل تعتقدون بأنهم أحبوني ؟! أي والله

وأنا بدوري أحببتهم !

وهنا أورد لكم نموذجين فقط على مقدار العلاقة التي حدثت وامتدت لسنوات بعد تخرجي :


- كنت واقفاً عند إشارة سلطانة وإذا بأحدهم بسيارته يشير لي أن أرخي القزاز

شاب في بداية مرحلته الجامعية ربما

قال لي : أنت أستاذ فلان ؟!

قلت : أيوه

قال : بالله وقف على جنب

استغربت وتفاجأت

لكني وقفت جانباً وعندما نزلت أتى هذا الشاب مسرعاً وهوى على رأسي يسلم عليّ ويكاد يبكي من شدة التأثر

لقد كنت أشد تأثراً ... فقد كان أحد طلابي في العملي


،،،


- وفي مرة كنت خارجاً من الحرم فإذا بشاب يستوقفني وبنفس السيناريو والتأثر !

ثم أسأله من أنت ؟

أتعرفون من هو ؟

إنه ( دراكولا ) بشحمه ولحمه ...


تغيّرت ملامحه وأخلاقه وهو الآن يدرس في إحدى حلقات تحفيظ القرآن في الحرم !


ولله الحمد


أرأيتم يا معلميّ ومعلمات المستقبل ؟!



والله مجرد بذرة صغيرة ترميها بإخلاص تكبر وتكبر حتى تصبح شجرة مثمرة كثيرة البركات !



اعلموا بأنّ التعب سيزول

والعام سينقضي

والمعلومات البحتة التي ألقيتموها في رؤوس الطلاب والطالبات ستختفي من عقولهم وقت انتهاء اختباراتهم


لكن الذي يبقى ، لكن الذي يستقر في سويداء القلب :


هو التعامل الحسن ، والذكرى الطيّبة ، والكلمة الصادقة النابعة من القلب لتصل للقلب !



،،،،،،،،،،،،،،


أيها الفصل الحبيب !


أيتها الوجوه الصغيرة التي تفيض براءة وحباً !


أيتها القلوب النقيّة الجميلة التي سكنت بداخلي وسكنت بداخلها


فليرعاكم الله برعايته أينما كنتم وأينما حللتم !




،،،،،،،،،،،،،،


في الورقة القادمة :


تابعونا !


لن أكتب شيئاً تنتظروه لأني كعادتي أخشى أن أخرج عنه ولا أذكره إلا بعد عدة أوراق !













 
التوقيع

إرسال بلاغ عن صورة رمزية مخالفة   رد مع اقتباس
قديم 18-08-2011, 06:22 PM   #27
كيبورد بن برد
عضو مميز
 
الصورة الرمزية كيبورد بن برد
( الورقة السابعة عشرة )

تنويه :

في اليومين السابقين كانت يدي تحكني حكاً مزعجاً حتى أكتب عن فترة انقطاع المكافأة مع إني لا أودّ ذلك لكن بما أنها أثرت على تركيزي في أثناء التطبيق العملي فإني وبالله التوفيق قررت أن أعرج عليها تعريجة سريعة !

،،،


كنت وقت العملي أملك سيارة فارهة من تلك السيارات التي لا ترى إلا في ورش ( التشليح ) !

هذه السيارة ورثتها عن أبي في حياته أطالها الله بعد أن اشترى له سيارة وأهداني شبحي المصون !

على ذكر الشبح !

أنا ما زلت أقول بأنّ الشبح هي ملكة السيارات لا ( بورش ) ولا ( فيراري ) ولا ( مايباخ ) !


لعلمكم سيارتي لم تكن شبحاً لكن إحقاقاً للحق الذي أعتقده قلت ذلك !


بعد العملي تكاثرت الأعباء المالية على كاهلي


في السابق كانت عشرة ريالات تصرفني طول اليوم أو اليومين خاصة وأنا أتناول أغلب الوجبات في الكلية


لكن بعد العملي زادت الطلبات فأنا أحتاج :

لأقلام سبورية وطباشير ، وأحتاج للوحات ووسائل تعليمية ، وأحتاج لبعض الطباعات الملونة ، ووقت الاختبارات لا بدّ من تصوير أوراق الأسئلة لحضرات الطلاب ، وأحتاج أحياناً ، أكرر أحياناً ، شراء هدايا للطلاب !


أذكر في مرحلتي الابتدائية كانت أغلب الاختبارات مكتوبة بخط اليد حتى الاختبارات النهائية !


يوم أن كانت خطوط المعلمين جميلة أو لأقل يوم أن كان المعلمون يحاولون تحسين خطوطهم ليس كمثل اليوم !

يكتب المعلم على السبورة فترى العجب العجاب

كانت بداية انطلاقته الكتابية جيّدة وما يزال الخط يميل يساراً قليلاً قليلاً حتى يهوي للأسفل

فإذا برأس المعلومة في الجزء الأعلى الأيمن ونهايتها في الطرف السفلي الأيسر من السبورة

ثم يأتي صاحبنا يريد أن يكتب معلومة أخرى فإذا بكلمات المعلومة الأولى تقطع طريقه فيضطر أن يضع خطاً ليفصل بين المعلومتين

وبعد الانتهاء من كل ما يريد أن يكتبه من معلومات وشرح ولنقل بأنها عشرة معلومات تكتشف بأن السبورة أصبحت كلها خطوط متشابكة وطلاسم مثل طلاسم السحرة

أو مثل خريطة جزيرة الكنز !

لا تدري أين دسّ القبطان ( فلنت ) كنزه من شدة التوائها وتعرج خطوطها !






أعرف أنّ الخط موهبة من الله لكن يستطيع كل شخص أن يحسّن خطه بالقدر الذي يفهم على الأقل !

وإلا لماذا إذن افتتحت عشرات المراكز التي تدرب على الخط ؟

ولماذا يتحول معلم أو غيره بظرف ستة أشهر إلى شبه خطاط من روعة خطه بعد أن كان خطه مثل خربشات البط !


كنت أنصح طلابي بتحسين خطوطهم وذلك لمصلحتي أولاً لأني ( أتفل العافية ) وأنا أحاول أن أحلل ما أمامي من خطوط خاصة وقت الاختبارات !


فضائح مجلجلة !

تصوروا حتى بأسمائهم يخطئون !


يا للمأساة !


كنت أحياناً أشكرهم داخل نفسي لأنهم يذكرونني بالباحثين المثابرين الذين يقضون أياماً طوالاً ليفكوا شفرة كلمة من إحدى المخطوطات القديمة !

المخطوطات القديمة هي أجمل كلمة تطلق على دفاتر طلابي وكتاباتهم !


خذوا مثالاً واحداً فقط لإحدى الشفرات وقد أرانيها معلم الفقه :


( المونتهانوينونون فييااللصلات ) !!!





طبعاً يريد صاحبنا أن يكتب ( المتهاونون في الصلاة ) !


وهذه حفظتها بإملائها لأنها من عجائب الدنيا العشر !


لا أدري كم وصلت إلى الآن - أقصد العجائب - وهل أنقصوها أو زادوها لكن كتبت عشر إبراء للذمة فالزيادة خير من النقصان !


دائماً كنت أنصح طلابي ممن يعانون من سوء الخط وأغلبهم كذلك بنصيحة ذهبية أخذتها من معلم ذهبي في فترة جلوسي على مقاعد الدراسة وهي تصلح أيضاً لكل من يود تحسين خطه !


هل تعرفون كراسات رسم الخرائط ( الأوراق الرقيقة والشفافة ) والتي تشبه أوراق تصفية زيت السبموسة أو البروست...


خذوا هذه الأوراق من كراسات رسم الخرائط إذا كانت تباع في المكتبات إلى الآن ! لا أدري !


المهم خذوها وإذا لم تجدوها فتغافلوا أمهاتكم أو أخواتكم واسرقوا بعضاً من أوراق تصفية الزيت


ثم اهربوا وأغلقوا على أنفسكم غرفكم وأحضروا أي كتاب مدرسي قديم لا تريدونه


وضعوا الورقة الرقيقة على إحدى صفحاته ثم اكتبوا على نفس كلمات الصفحة


اجعلوه تدريب يومي لمدة عشر دقائق وترقبوا النتائج في ظرف شهر !


سوف تبهرون من مدى تحسن خطوطكم بنسبة عالية جداً وقد وفرت المال الذي كنت ستسجل فيه في أحد المعاهد !


،،،،،،،،،،،،،،،،


هنا أحبّ أن أتساءل سؤالاً لا يمتّ للبراءة بصلة !


ما الذي جرجرنا وأنا أريد أن أحدثكم عن انقطاع المكافأة حتى وصلنا ( لفلينت وسلفر ) ( والخط والبط ) ( والخشم اللي نط ) ؟!


إنها معضلة الاستطراد الأزلي تظهر مجدداً !

نرجع من الدائري البعيد



كنت أقول بأنّ الأعباء المالية تكاثرت عليّ أثناء العملي وبعد انقطاع المكافأة ، وكنت أستحي أن اطلب والديّ المزيد من المال

( أصعب شيء أن تمد يدك للغير لسؤال المال حتى وإن كان والداك )


فكرت في أمري وحالي كثيراً وكانت تتبادر لذهني عدة حلول مؤقتة حتى أتخرج وأتوظف ، من بينها :

أ‌- العمل في أي مكان ولا يهمّ أين وكيف ؟ المهم أن يكون حلالاً فحسب

لكن أين الوقت الذي أستطيع أن أعمل فيه وأنا بين مطرقة الجامعة وسندان المدرسة !


ب‌- الحل الآخر والذي لا يحتاج لوقت معين ويدر دخلاً يومياً لا بأس به هو ( التتكيس ) أو ( الكدّ ) أو ( توصيل طلبات بشرية )!


أنا لديّ سيارة كما عرفتم

فحاولت أن أخترع أوقاتاً وغالبها في عطلة نهاية الأسبوع للمشاوير والتتكيس ....

كنت أستيقظ يوم الخميس باكراً ولأكون دقيقاً بعد الفجر مباشرة

أخرج أحياناً خارج المدينة وأحياناً داخلها

صحيح بأنني لا أجني سوى القليل

لكن كنت في أشد حالات الفرح فكانت حصيلتي ربما ( 100 ) ريال أو أحياناً ( 200 ) نعمة ولله الحمد


خاصة يوم الجمعة والتوصيل للحرم !


وهنا أحب أن أزجي بعض النصائح للمبتدئين في عالم التتكيس :

1- لا ترد أي أحد لو بريال لأن ريال مع ريال يساوي آلاف !

2- يوم الجمعة اخرج في أطراف المدينة فهناك سوف تجد العمال يريدون النزول للحرم ويدفعون أي مبلغ لأنهم يعرفون بقلة السيارات وكثرة العمال


كنت أضرب بضربتين من نوعية تلك المشاوير فإذا بها تساوي أضعاف اللفلفات داخل البلد


3- حاول تقسيم المبلغ الذي تحصل عليه بين طلباتك وبين السيارة واجعله في ظروف صغيرة واكتب على كل ظرف نوعيته لأنك لو جعلت كل فلوسك في جيبك سوف تفرطها في أقل من يوم ولو كانت ألف ريال .


4- احذر من الاحتكاك أو السقطة على أصحاب ( الونيتات ) لأنك الخسران على كل حال

فأغلب العمال يفضلون أصحاب الونيتات لسببين :

الأول / لأنهم الأرخص ، والثاني / من أجل الحوض الذي يحملون به أغراضهم


فالأسلم أن تترك الزبون لهم حتى لا تصدم سيارتك من أجل ريالين !


هذه بعض النصائح التي اكتسبتها أثناء فترة التتكيس من حياتي وأفادتني كثيراً ولله الحمد وأهمها :

تعليمك الصبر ، والاعتماد بعد الله على النفس ، وحفظ ماء الوجه من السؤال الدائم :

( أبوي معاك عشرة ) ؟!! ( أمي معاك خمسة ) ؟!


بهذه الطريقة استطعت أن أدبر حالي اقتصادياً في تلك الفترة العصيبة من حياتي


وتيسرت الأمور ولله الحمد !







،،،،،،،،،،،،،،،،،



هل تلاحظون بأنّ مخزوني اللياقي في الكتابة بدأ بالاضمحلال ؟!


إن لم تلاحظوا فأنا لاحظت نفسي !


فأنا بحاجة لفترة راحة طويلة أطول من كل تلك الكلمات التي نزفت فيها أحبار المنتدى !


أحتاج أن أعود لصومعتي من جديد !


أحتاج أن أدسّ رأسي هناك في كهفي وأعود لسباتي السنوي اللذيذ



أعتقد بأنّ الوداع قريب ويلوح بالأفق !



وأعانني الله على الوداع وألمه !


كونوا قريبين لمشاهدة الغروب



جهزوا كاميراتكم وفرشكم ولوحاتكم لتلتقطوا المشهد الأخير في لحظات المغيب الحزينة والمهيبة والصامتة !













ترقبوا نزع آخر الأوراق القديمة من دفتر ذكريات الجامعة !



ولنحتفل سوياً ببعثرة أوراقي الثمانية عشر وشعثرتها في مهابّ الفلوات !













 
التوقيع

إرسال بلاغ عن صورة رمزية مخالفة   رد مع اقتباس
قديم 19-08-2011, 10:03 PM   #28
كيبورد بن برد
عضو مميز
 
الصورة الرمزية كيبورد بن برد
( خاتمة الأوراق القديمة ) ..!


وها هي شمس أوراقي تغيب
















مرّت سنون بالسعود وبالهنا ** فكأنها من قصرها أيــــام
تم انثنت أيام هجــــر بعدهــا ** فكأنها من طولها أعوام
ثم انقضت تلك السنون وأهلها ** فكأننـــا وكأنهــــا أحلام



نعم ، تلك السنوات مرّت مثل الأحلام !

وهكذا هي الحياة !

أيّ حياة وكل حياة

وما حياتنا الجامعية إلا جزءاً من حياتنا الأم !

كنت غارقاً لأخمص قدميّ في تلك الأيام والأعوام !

كنت مثل خلية النحل نشاطاً وهمة وحماساً

قصتي هي يومي ، ويومي هو حكايتي !

حينما تشرق الشمس تتفتق آمال نفسي

وتظلّ تطير من غصن لغصن ومن شجرة لشجرة

أبحث عن الحياة ، أبحث عن الأمل ، أبحث عن كل شيء ..!

كنت فتى يبحث عن كل شيء !

لم أرفع رأسي متطلعاً خلف الهضبة التي كنت أعيش فيها

لم أفكر لحظة ماذا يدور خارج صندوقي وعشي الصغير !

لم أذكر أنني خططت لما بعد الجامعة ماذا أكون ؟!

أقصد تخطيطاً شاملاً لحياتي !

أما الوظيفة فهي مرسومة بحكم طبيعة تخصصي

كانت الجزئيات اليومية تشغل كل حيازات تفكيري !

ماذا عليّ أن أكتب بحثاً ؟

أين أجد المذكرة التي لخصها أحد الطلاب ؟

كيف أشرح الدرس جيداً في حصتي ؟

كيف أرفع معدلي ؟

لم أفكر حتى أنني سأتخرج يوماً ما !

أو لأقل بأنني أحاول أن أتناسى بأنني سأتخرج وأترك الجامعة وكل ذكرياتها خلف ظهري !

كنت أشبه ما أكون بكل إنسان يحاول أن يتعامى أو يتغافل عن أنه سيموت في يوم ما ! وأنه سيرحل عن الحياة !

في أيامي الجامعية الأخيرة كانت تضجّ بي الأفكار وتحاصرني من كل مكان وترفع رأسها صارخة في أذنيّ :

هيه يا ابن برد !

هل ستودع هذه الدروب !

هل سترحل عن هذه المغاني والمضارب ؟!

أتترك ذلك المطعم ؟!

ويطل مبنى ( 502 ) برأسه ويعاتبني بأسى وكأنه شيخ وقور قد هدّت أركانه الأيام وطوّحت بفتوته الليالي :

ويحك يا بنيّ هل ستتركني أصارع رمقي الأخير لوحدي ؟!

كن يا ولدي إلى جانبي !

دعنا نرحل مع بعضنا البعض !

تريث يا حبيبي قليلاً لعلني أجد من يكفنني ويقف على أطلالي التي طالما ضحّت من أجلكم !!

فكم من عواصف عنكم صددت !

وكم من أمطار وقيتكم عنها بجسمي العاري !

وكم من أشعة محرقة للشمس تعرضت لها عنكم !

حتى تناثرت أشلائي وتمزعت أعضائي !

لا تتركني بنيّ ..!

لكني تركته وهو يكفكف الدمعات الحرّى بعد أن زرعت على جبينه قبلة الوداع !


مررت بالمكتبة وهي تنوح !

- غاليتي الحبيبة لماذا هذا البكاء ؟

- اسأل نفسك بنيّ لِمَ أنا أبكي ؟ أليس بسببك ؟

- أعرف يا غالية ، لكن هكذا هي الدنيا !

- أعلم ذلك ، لكن هي دموع الفراق ولوعة الوداع


قبلّت رأسها

ودسست وجهي في كل ركن من أركانها أتمسح بكل كتاب من كتبها وأسبل عبراتي عليه !


لا أدري في يوم تخرجي أودع من وأترك من ؟!


هل أودع البشر ؟ أم أودع الشجر ؟ أم أودع الجمادات حتى الحجر ؟


وعندما استلمت وثيقتي في مبنى القبول والتسجيل الذي رميت به ملفي للتقديم أول مرة وكأنه البارحة

قال لي الموظف بعد أن سلمني الوثيقة :

ألف مبروك التخرج !

ابتسمت ابتسامة تخنقها العبرات وبالكاد أخرجت عبارة مختلطة بالحشرجة

( الله يبارك فيك ) ثم انصرفت !

وقفت خارج المبنى !

وبدأت أتأمل الطلاب المستجدين الذي يتوافدون على الجامعة ...

ابتسمت وبكيت في ذات الوقت ! سبحان مجري الأيام

بالأمس أنا هنا أترقب مناداة اسمي بين الجموع

واليوم وبعد أكثر من ألف وخمسمائة يوم قضيتها في ربوع هذه الجامعة

ها أنذا أرحل كما رحل الآلاف قبلي !

ها أنذا أودع ذكرياتي بكل أفراحها وبكل أتراحها !

ها أنذا أستلم وثيقة تخرجي لأتطلع إلى ما وراء هضبتي والتي كنت دوماً لا أرقاها خوفاً من العالم الورائي الذي تتحدر إليه !

مرّت ذكرياتي مثل الطيف سريعة ومتتابعة !

رأيت كلّ شيء !

سمعت كلمات الاستقبال !

سمعت ضحكات المتخرجين علينا ونحن مستجدين

رأيت أنياباً حادة ومخالب مسننة فرت في جسمي !

رأيت أطراف أنامل حانية امتدت لقلبي ومسحت عنه همومه ...

سمعت ورأيت وشممت كل ذلك في دقائق معدودة !

كنت أمشي وألتفت خلفي ! كنت أسمع أصوات المحبين وهم يضجون ملء حناجرهم :

قف ، لا ترحل ، نحن نريدك ، نحن نحبك لا تتركنا

لكني تركتهم ينتحبون خلفي ومضيت إلى المستقبل متطلعاً إلى البعيد ورافعاً رأسي إلى السماء مرسلاً التضرع والدعاء

وهناك أسبلت دمعة أودعتها كل ذكرياتي

كل أحزاني

كل أفراحي

كل آلامي

كل أحلامي

وكل شيء !



،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،




** وهكذا أيها الإخوة والأخوات !


يا من تابعتم ذكرياتي !

يا من قرأتم حروفي

يا من ضحكتم من أجلها

ويا من بكيتم بسببها

ويا من تعجبتم بأعاجيبها

ويا من تمتعتم بأساليبها وحديثها !



كنتم أنتم الوقود الذي زوّد مخزني بالطاقة ، كنتم الداعم لتلك الورقات التي كادت أن تذبل

لولا الله ثمّكم ما هطلت الحروف ولا ارتوت الدروب على متصفحي

فقد كانت ذاكرتي جافة قبل البداية وعندما بدأتُ أخذت المياه تغمرها من كل حدب وصوب

لذلك غرفت لكم بدلائي من مياهها العذبة والمالحة والمرّة حتى نزفتها نزفا ولم يبق إلا الكدر والطين !

أرجو بأن كانت دلاء مياهي نميرة عذبة قد أشبعتكم حدّ الارتواء

وما وجدتم من ملوحة ومرارة فارموه خارجاً وانبذوه بعيداً

شكراً لكم بحجم النقرات المؤلفة التي نقرتم بها موضوعي وطرقتم بابه صباح مساء

شكراً لكل من أرسل وأثنى ودعا

شكراً لكل من وجه ونصح ونقد وأرشد


أما من همز أو لمز أو أساء الظن ....

فإني أشهد الله وأشهدكم بهذه الليلة الشريفة بأني سامحتهم وعفوت عنهم


وأدعوكم إخواني للتسامح والتصافي


فما أجمل العفو وما أحلى الصفح


أسأل الله تعالى بصفاته العليا وأسمائه الحسنى أن يغفر لنا ولكم ويتقبل منا ومنكم


ويعفو عنا وعنكم

ويتقبل منّا صيام رمضان وقيامه


وكل عام وأنتم بخير وصحة وعافية



وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


،،،،،،،،،،


سطّر حروفها ودبّج بيانها أخوكم الفقير إلى الله :


كيبورد بن برد


3 - 19 / رمضان المعظم / 1432













 
التوقيع

إرسال بلاغ عن صورة رمزية مخالفة   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

مسابقة الفريق التطويري الثانية ( الرمضانية)- التسجيل هنا



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 08:49 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.

زيارات الموقع لهذا الشهر
زيارات الموقع لهذا الشهر

جميع ما يكتب في المنتدى لا يمثل توجهات وسياسة المنتدى أو إدارته أو أعضائه .. وإنما يعبر عن رأي كاتبها
مع الأخذ في الاعتبار ضوابط المشاركة في المقالات والمواضيع العامة

 
شبكة علمية تعليمية ، تجمع طلاب وطالبات جامعة طيبة ، وتهتم بقضايهم الأكاديمية والتعليمية
بالإضافة إلى مجموعة من الخدمات الإليكترونية .
 
مركز إلكتروني متقدم لتحميل صور وملفات الأعضاء التعليمية
بحيث تسهل عملية التواصل بين بعضهم البعض
   »  النقاش الأكاديمي
   »   الانشطة والفعاليات
   »  الأخبار والتغطيات
   »  الكليات العلمية
   »  الكليات الطبية
   »  الكليات الإنسانية
   »  التقويم الدراسي
   »  حساب المعدل التراكمي
   »  جامعة طيبة
   »  عمادة التطوير الجامعي
   »  عمادة الدراسات العليا
   »  رسالة طيبة
   »  مجلة جامعة طيبة للطب
   »  مجلة جامعة طيبة للعلوم